إرشاد الحيران لتناقضات عالم السلطان صالح الفوزان - أ عبدالله القيسي

المتواجدون الأن

92 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إرشاد الحيران لتناقضات عالم السلطان صالح الفوزان - أ عبدالله القيسي

ج1

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وجمهور المتعصبين لا يعرفون من الكتاب والسنة إلا ما شاء الله ، بل يتمسكون بأحاديث ضعيفة وآراء فاسدة أو حكايات عن العلماء والشيوخ قد تكون صدقا وقد تكون كذبا.

الفتاوى  ( 22/254 )

 

قلت :

وهذا ما يجيده مقلدة علماء آل سعود اليوم ممن يوصفون تارة بالجامية وتارة بالمداخلة ومرات عديدة بمرجئة العصر !!!

 

حقيقة لم اجد عالم سلطان قد جمع المتناقضات في عصرنا كالمدعو صالح بن فوزان الفوزان ، فتارةً يقرر معتقد أهل السنة والجماعة في رسائله وخاصة في مسائل الإيمان والكفر وله ردود نافعة ماتعة على مرجئة العصر، كتنظير !

فيدحض شبهاتهم في مسألة تحكيم القانون الوضعي فيراها كفرأً اكبر مخرج من الملة ويكفر محكميها ، دون النظر الى الإرادة والقصد وحصر الكفر بالاعتقاد والإستحلال ، كما هو حال مرجئة العصر احفاد الجهم بن صفوان ...

وهو في هذا الباب ينتصر لعقيدة اهل الجهاد ممن يوصفون بهتاناً وزورا بخوارج الزمان وكلاب اهل النار!

 

 

- جاء في احد رسائل الفوزان وهي حجة عليه لا له، المسمى _بكتاب التوحيد_ص53 ، ما نصه :

 

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم: وأما الذي قيل فيه أنه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير لله مع اعتقاد أنه

عاص وأن حكم لله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها.

أما الذي جعل قوانين بترتيب و تخضيع فهو كفر وان قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل.

فهذا كفر ناقل عن الملة .  فتاوى الشيخ محمد بن ابراهيم 12/280 {  .

ففرَّقَ رحمه الله  بين الحكم الجزئي الذي لا يتكرر وبين الحكم العام الذي هو المرجع في جميع الأحكام أو غالبها، وقرر أن هذا الكفر ناقل عن الملة مطلقًا، وذلك لأن من نحى الشريعة الإسلامية وجعل القانون الوضعي بديلًا منها فهذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن وأصلح من الشريعة، وهذا لا شك أنه كفر أكبر يخرج من الملة ويناقض التوحيد". أهـ .

 

 

 

-  وقال كذلك في موضع آخر في _مجلة الدعوة _ عدد ربيع الآخر 1421هـ، ما نصه :

 

"إن عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة واضحة صافية لا لبس فيها ولا غموض؛ لأنها مأخوذة من هدي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قد دونت أصولها ومبانيها في كتب معتمدة توارثها الخلف عن السلف، وتدارسوها وحرروها وتواصوا بها وحثوا على التمسك بها؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى". وهذا أمر لا شك فيه ولا جدال حوله.

إلا أنه ظهرت في الآونة الأخيرة نابتة من المتعالمين جعلت أصول هذه العقيدة مجالًا للنقاش والأخذ والرد، ومن ذلك قضية الإيمان وإدخال الإرجاء فيه، والإرجاء كما هو معلوم عقيدة ضالة تريد فصل العمل وإخراجه عن حقيقة الإيمان، بحيث يصبح الإنسان مؤمنًا بدون عمل، فلا يؤثر تركه في الإيمان انتفاءً ولا انتقاصًا، وعقيدة الإرجاء عقيدة باطلة قد أنكرها العلماء وبينوا بطلانها وآثارها السيئة ومضاعفاتها الباطلة .

وآل الأمر بهذه النابتة إلى أن تشنع على من لا يـجاريها ويوافقها على عقيدة الإرجاء ويسمونهم بالخوارج والتكفيريين، وهذا قد يكون لجهلهم بعقيدة أهل السنة والجماعة، التي هي وسط بين مذهب الخوارج الذين يكفرون بالكبائر التي هي دون الكفر، وهو مذهب باطل، وبين مذهب المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية وإن كانت كبيرة .

فأهل السنة والجماعة يقولون: إن مرتكب الكبيرة ـ التي هي دون الكفر ـ لا يكفر كما تقوله الخوارج، ولا يكون مؤمنًا كامل الإيمان كما تقوله المرجئة، بل هو عند أهل السنة مؤمن ناقص الإيمان، وهو تـحت المشيئة، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه، كما قال تعالى ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء : 48]

وقد وصل إليَّ كتاب بعنوان (هزيمة الفكر التكفيري) تأليف خالد العنبري... جاء في الكتاب المذكور في حاشية (ص27): "التبديل في الحكم في اصطلاح العلماء هو الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من عند الله، كمن حكم بالقوانين الفرنسية وقال هي من عند الله أو من شرعهِ تعالى، ولا يخفى أن الحكام بغير ما أنزل الله اليوم لا يزعمون ذلك، بل هم يصرحون أن هذه القوانين محض نتاج عقول البشر القاصرة، والتبديل بهذا المعنى الذي يذهب إليه أهل الغلو كفر بإجماع المسلمين". كذا قال، ونقول: هذا التبديل الذي ذكرت أنه كفر بإجماع المسلمين هو تبديل غير موجود، وإنما هو افتراضي من عندك لا يقول به أحد من الحكام اليوم ولا قبل اليوم، وإنما هناك استبدال وهو اختيار جعل القوانين الوضعية بديلة عن الشريعة الإسلامية، وإلغاء المحاكم الشرعية، وهذا كفر أيضًا، لأنه يزيـح تـحكيم الشريعة الإسلامية وينـحيها نهائيًا، ويـحل محلها القوانين الوضعية، فماذا يبقى للإسلام؟! وما فعل ذلك إلا لأنه يعتنقها ويراها أحسن من الشريعة، وهذا لم تَذكره ولم تبين حكمه، مع أنه فصل للدين عن الدولة، فكان الحكم قاصرًا عندك على التبديل فقط؛ حيث ذكرت أنه مجمع على كفر من يراه، وكان قسيمه وهو الاستبدال، فيه خلاف حسبما ذكرت، وهذا إيهام يـجب بيانه.

ثم قال العنبري في رده على خصمه: "أنه يدعي الإجماع على تكفير جميع من لم يـحكم بغير ما أنزل الله بجحود أو غير جحود".

وأقول (والكلام لا يزال للفوزان): كفر من حكم بغير ما أنزل الله لا يقتصر على الجحود، بل يتناول الاستبدال التام، وكذا من استـحل هذا العمل في بعض الأحكام ولو لم يـجحد، أو قال: إن حكم غير الله أحسن من حكم الله، أو قال: يستوي الأمران ، كما نص على ذلك أهل العلم ، حتى ولو قال: حكم الله أحسن ولكن يـجوز الحكم بغيره، فهذا يكفر مع أنه لم يـجحد حكم الله، وكفره بالإجماع.

ثم ذكر الكاتب في آخر كتابه هذا أن هناك فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، يُكَفِّر فيها من حكم بغير ما أنزل الله مطلقًا ولا يفصل فيها، ويستدل بها أصحاب التكفير على أن الشيخ لا يفرق بين من حكم بغير شرع الله مستـحلًّا ومن ليس كذلك، وأن الشيخ ابن باز سُئل عنها فقال: محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم فهو عالم من العلماء .. إلخ ما ذكر.

ولم يذكر العنبري نص فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم التي أشار إليها، وهل قُرئ نصها على الشيخ ابن باز أو لا؟! ولا ذكر المرجع الذي فيه تغليط الشيخ ابن باز لشيخه، وإنما نقل ذلك عن مجلة الفرقان، ومجلة الفرقان لم تذكر نص فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، ولم تذكر في أي كتب الشيخ ابن باز تغليطه لفتوى شيخه، ولعلها اعتمدت على شريط، والأشرطة لا تكفي مرجعًا يُعتمد عليه في نقل كلام أهل العلم لأنها غير محررة ، وكم من كلام في شريط لو عُرِضَ على قائله لتراجع عنه فيـجب التثبت فيما ينسب إلى أهل العلم". أهـ.

 

 

-  وقال كذلك في رسالة آخرى له _شرح معنى الطاغوت (ص13-28)، ما نصه :

 

"إنما الطاغوت الذي تعمد مخالفة الشرع، وتعمد الحكم بغير ما أنزل الله، يجلب القوانين والمحاكم القانونية يجعلها محل الشريعة، هذا لا شك أنه طاغوت، ليس طاغوتًا عاديًّا بل من رءوس الطواغيت الخمسة".

 

وقال الفوزان: "إذا تعمد الحكم بغير ما أنزل الله وجعل المحاكم تحكم بغير ما أنزل الله بقوانين وضعية وألغى الشريعة وقصرها على الأحوال الشخصية فقط وأما المنازعات بين الناس والخصومات فيُحكّم فيها القانون – هذا كافر". أهـ.

 

إلا أن _الفوزان_ في المقابل يكرس عمليّا الإرجاء في أقبح صوره، ولا يكفر بل ويتولى من يحكم ويتحاكم إلى هذه القوانين الوضعية التي أجمع السلف والخلف كما نقل في رسائله ممن يعتد بإجماعهم أن تحكيمها كفر بواح مغلظ، وينكر شديد الإنكار على من يكفرهم ويعاديهم!!

 

فكيف يبرر لنفسه هذا التناقض الواضح؟!

 

الجواب من حوار دار بينه وبين بعض مريديه بمقطع صوتي مستفيض ومنتشر على الشبكة العنكبوتية، يقولون فيه:

 

س: أقول يا شيخ أحسن الله إليك... بعض الناس فهم من كتابكم كتاب التوحيد الذي هو من تأليفكم حول قضية الحاكمية، الحكم بغير ما أنزل الله بأنكم تكفّرون الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله بعينه وينزلون هذا الكلام على حكام الخليج!

 

الشيخ الفوزان: "هيه هيه... أهل الهوى!! أهل الهوى!! الكلام واضح.. ما فيه عليه إشكال... الكلام واضح! وفيه تفصيل مذكور! وأقول بعد ذلك: أن الذي يزيح الشريعة نهائياً ويجعل مكانها القانون؛ هذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن من الشريعة، ومن رأى هذا الرأي فهو كافر!!... ما فيه شك!... لكن هم يأخذون حسب فهمهم الذي يصلح لهم! ويتركون بقية الكلام! وإلاّ لو قرءوا الكلام من أوّله، لاتّضح!!".

 

س: وكلام الشيخ محمد بن إبراهيم هو كذلك؟!

 

الشيخ الفوزان: "هو كذلك! نعم! هو: من زاح الشريعة وجعل مكانها القانون فهذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن من الشريعة! ومن كان يرى أنّ القانون هو أحسن من الشريعة فهو كافر!"...

 

س: حكام الخليج يا شيخ؟!

 

الشيخ الفوزان: " ما نقدر عاد... ما ندري عنهم ولا وِش يسوّون ولا وِش أحوالهم! الكلام، كلامٌ عام! أمّا الأشخاص المعينين فيحتاجون إلى أن نرى...".

 

س: فيه فرق يا شيخنا بين التعيين وبين الحكم العام؟!

 

الشيخ الفوزان - مقراً -: "... نعم!".

 

س: وإنّما أنتم عرّفتم الحكم العام - الله يحفظكم -؟!

 

الشيخ الفوزان: "الحكم العام!... ما فيه شك! نحن قلنا: حكّام الخليج؟!!".

 

س: لا! ما ذكرتم ذلك... هذا من الهوى...

 

الشيخ الفوزان: "إي... هوى!... ثم لو كفرّوا حكام الخليج، فماذا يسوّون؟؟!!... هذا إصلاح؟! تكفير حكّام الخليج... هل هو من الإصلاح؟! هذا ما هو بإصلاح!!... هذا من إثارة الفتنة!! " انتهى.

 

 

 

إذاً فضيلة العلامة الفهامة لا يدري بأحوال حكام الخليج وما يحكمون به من قوانين وضعية!!

 

فكيف يزكي من يجهل حاله ويواليه موالاة مطلقة ويشن غاراته ومعاداته على من يكفرهم بالحجة والبرهان ؟!!

 

 

بل كيف يتصدر للفتية  وهو مفرط في أحد أركانها، ألا وهو العلم بالواقع؟

 

 

وكيف يجعل تكفيرهم فتنة وإفسادا بكل إطلاق وقد قرر أنه لا يعلم شيئا عن أحوالهم؟

 

ألا يلزم من هذا نسبة الإفساد والفتنة إلى أحكام الشرع التي قررها بنفسه في رسائله وتقضى بكفر وردة محكمي القوانين الوضعية والمتحاكمين إليها ؟!!

 

 

 

ويبقى السؤال الأهم:

 

هل يجهل فضيلة العلامة الفهامة أحوال طواغيت الخليج ؟!!

هل يجهل وجود صروح البنوك الربوية التي تناطح أبنيتها مآذن الحرمين مجاهرة بحرب الله ورسوله؟

أم أنه أعمى لا يراها؟

 

وهل يجهل أن أرض الجزيرة اصبحت منطلق للقواعد الصليبية في حربها على اهل الإسلام في مشرق الأرض ومغربها ؟!

ام انه اعمى كذلك لا يرى آثارها المدمرة في سوريا والعراق وافغانستان وغيرها من الأمصار ؟!!!

 

والله انها الفتنة التى توعد بها المصطفى عليه السلام من أتى ابوب السلطان ليشحذ العطاء ويداهن !!

فما بالكم بمن اصبح بوقاً وموظفاً رسمياً للطواغيت !!

 

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة ‏رسوله، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتداً كافراً يستحق ‏العقوبة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: 

( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ ‏مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ ‏أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) [لأعراف:2،3]

ولو ضرب وحبس وأوذي بأنواع الأذى ‏ليدع ما علمه من شرع الله ورسوله الذي يجب اتباعه، واتبع حكم غيره كان مستحقاً ‏لعذاب الله، بل عليه أن يصبر وإن أوذي في الله، فهذه سنة الله في الأنبياء وأتباعهم، ‏قال الله تعالى: (أَلم أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ*وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ ‏مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) 

[العنكبوت:2،3] 

وقال تعالى: ‏‏(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) [محمد:31] وقال ‏تعالى: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ ‏الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ ‏نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) [البقرة:214]). أهـ.

 

الفتاوى 35/272

 

 

 

 

وللحديث بقية .....

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث