يحدثونك عن قتل الأقارب، قراءة في الوثائق الخليجية ، الأولى - أ. عبدالله القيسي‏

المتواجدون الأن

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

يحدثونك عن قتل الأقارب، قراءة في الوثائق الخليجية ، الأولى - أ. عبدالله القيسي‏

 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حرمة قتل الأقارب بإطلاق ودون تفصيل وبيان..

وإنزال النصوص بغير منزلتها ، تلاعب بالعواطف ودغدغة للمشاعر وتضليل للعوام والطغام اتباع كل ناعق وزاعق !

 

وكأن دم الأقارب قد عصم ولو ارتكبوا حد من حدود الله او تولى للمشركين ونصرة للمرتدين ضد الموحدين ...

ولن اسقط حديثي على حادثة معينة كاذبة من صنيعة الإستخبارات تنسب للدولة الإسلامية او حوادث فعلتها الدولة الإسلامية فعلاً منذ تشكيل نواتها في العراق عند انطلاق شرارة الجهاد ضد المحتل الأمريكي عام 2003م ..

 

فكم سمعنا بل ورأينا ، ذلك الأب الذي يقتل ابنه جاسوس الامريكان ويتبرأ منه، وذلك الأخ الذي يتبرأ من اخيه المنتسب للحرس الوثني العراقي ويقاتله ، وتلك الزوجة الصالحة التى تدل المجاهدين على زوجها الصحوجي وتخالعه ... الخ تلك الوقائع التى تجسد معاني الولاء والبراء الحق وتطبقه على ارض الواقع ...

 

قال تعالى :

لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

( سورة المجادلة : 22 )

 

جاء في تفسير القرطبي :

قال ابن مسعود : نزلت في أبي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد وقيل : يوم بدر . وكان الجراح يتصدى لأبي عبيدة وأبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله ، فأنزل الله حين قتل أباه : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر الآية . قال الواقدي : كذلك يقول أهل الشام . ولقد سألت رجالا من بني الحارث بن فهر فقالوا : توفي أبوه من قبل الإسلام . أو أبناءهم يعني أبا بكر دعا ابنه عبدالله إلى البراز يوم بدر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : متعنا بنفسك يا أبا بكر أما تعلم أنك عندي بمنزلة السمع والبصر . أو إخوانهم يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر . أو عشيرتهم يعني عمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وعليا وحمزة قتلا عتبة وشيبة والوليد يوم بدر . أهـ.

 

 

قلت ، تصوروا لو ان لحايا السوء من بلاعمة الطواغيت المتربصة بجنود الخلافة اليوم في ذلك الزمان

لطعنت في الصحابة واتهمت وبدعت وفسقت !!

 

فالبهتُ عندهم رخيصٌ سعرهُ **** حثواً بلا كيلٍ ولا ميزانِ

 

 

ولا يُفهم من الاستدلال السابق قتل الأقارب من الكفار الاصليين او المرتدين باطلاق دون بيان واعذار، وكذلك لا نغفل عن نقطة مهمة ، وهي التفصيل بين كافر محارب وغير محارب..

فقد اوصى ربنا سبحانه وتعالى بالإحسان للوالدين ولو كانوا مشركين وأمر ببرهم وطاعتهم بالمعروف قال تعالى :

وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا.

 

فأمر سبحانه وتعالى ببرهم والإحسان إليهم وطاعتهم بالمعروف وعدم اتباعهم بالباطل وعصيانهم ان دعوا إلى الشرك او الكفر وقس على ذلك ان دعوا إلى معصية او بدعة، والصبر على آذاهم والحرص على هدايتهم بالقول الحسن ..

 

والحال كذلك حتى مع الوالدين المسلمين ، فأن امراك ببدعة او معصية فلا تطعمها فإنما الطاعة بالمعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق..

 

 

جاء في تفسير ابن كثير :

 

وقوله : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) أي : إن حرصا عليك كل الحرص على أن تتابعهما على دينهما ، فلا تقبل منهما ذلك ، ولا يمنعنك ذلك من أن تصاحبهما في الدنيا معروفا ، أي : محسنا إليهما ، ( واتبع سبيل من أناب إلي ) يعني : المؤمنين ، ( ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ).

 

قال الطبراني في كتاب العشرة : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أحمد بن أيوب بن راشد ، حدثنا مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند [ عن أبي عثمان النهدي ] : أن سعد بن مالك قال : أنزلت في هذه الآية : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) الآية ، وقال : كنت رجلا برا بأمي ، فلما أسلمت قالت : يا سعد ، ما هذا الذي أراك قد أحدثت ؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت ، فتعير بي ، فيقال : " يا قاتل أمه " . فقلت : لا تفعلي يا أمه ، فإني لا أدع ديني هذا لشيء . فمكثت يوما وليلة لم تأكل فأصبحت قد جهدت ، فمكثت يوما [ آخر ] وليلة أخرى لا تأكل ، فأصبحت قد اشتد جهدها ، فلما رأيت ذلك قلت : يا أمه ، تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ، ما تركت ديني هذا لشيء ، فإن شئت فكلي ، وإن شئت لا تأكلي . فأكلت . أهـ.

 

الشاهد فإن لم يكن الأب محارباً فهو داخل في قوله تعالى : (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) باتفاق والله اعلم.

 

فحاشا لرجال الخلافة ان يعملوا سيوفهم في نحور اقاربهم واهليهم لمجرد الكفر ، فما بالكم بالأقارب المسلمين المتلبسين ببدعة او من لهم شبهة إسلام من الملبس عليهم !!

سبحانك ربي هذا بهتان عظيم ...

 

 

لكني سأسلم بزعم البلاعمة وأطالبهم بالتزام ذات الحكم في من ثبت قتله لأقاربه لا لأجل الدين !

انما لعروش زائلة واموال فانية وبشهادة التاريخ بل بإقرارهم!

 فما رأيهم يا ترى ؟!

 

 

 

 

 للحديث بقية .....

Comments are now closed for this entry