دولة الخلافة؛ تتقهقر!! أم إستراتيجية المرحلة ! - أ.عبدالله القيسي

المتواجدون الأن

122 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

دولة الخلافة؛ تتقهقر!! أم إستراتيجية المرحلة ! - أ.عبدالله القيسي

 

 

- هرقل : فهل قاتلتموه -أي رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم - ؟

 

- ابوسفيان : نعم .

 

- هرقل : كيف كان قتالكم إياه ؟

 

- أبوسفيان  : يكون الحرب بيننا وبينه سجالا ودولا ، ينال منا وننال منه .

 

- هرقل : سألتك : كيف قتالكم إياه ؟ فزعمت أن الحرب بينكم سجال ودول ، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة .

 

( المعجم الكبير للطبراني ج25/ص234 )

 

 

 

 

الحديث السابق بين هرقل ملك الروم وأبو سفيان بن حرب زعيم قريش قبل ان يسلم  [

وما أشبه اليوم بالأمس !!

 

 

 

 

·  معركة الصبر :

 

من يظن ان المعارك تنتهي بإنحياز الدولة الإسلامية اليوم من المناطق، فهو واهم !

لا يفقه استراتيجية حروب الإستنزاف بل فقه الحروب العقدية ! .

 

نعم الإنحياز والإنسحاب بمفهوم العدو وأذنابه هزيمة وخسارة وهو كذلك إن كان إنحياز مطلق ودائم، كيف ..!؟

 

والدولة الإسلامية لا تزال على اطراف تلك المدن التى إنحازت منها، تصول وتجول وتكر على اعدائها بل وتضرب مراكز تلك المدن بعمليات نوعية تقطف بها كبار الرؤوس الأمنية وقطعان الميليشيات وسفلة الصحوات والرمادي وتكريت وبيجي وعين العرب وبنغازي وتدمر ومنبج وغيرهما خير دليل وشاهد! .

 

لابد وان ندرك حجم الحرب التى تشن على دولة الخلافة اليوم وحجم المكر والكيد الذي يحاك ضدها وكما وصفها امير المؤمنين وخليفة المسلمين ( أبوبكر البغدادي ) حفظه الله، في رسالته “فتربصوا إنا معكم متربصون ” :

 

( الحرب اليوم لم تعد حربا صليبية، فقد تكالبت أمم الكفر ضد أمة الإسلام، ولم يسبق في تاريخ أمتنا أن اجتمع عليها أعداؤها في وقت واحد مثلما يحصل اليوم). أهـ.

 

وقد صدق حفظه الله، فصمود دولة الخلافة في مناطق وقرى صغيرة ولأشهر بعشرات الجنود كآمرلي والدور وتل براك والراعي وغيرها، رغم التحالف الجوي الأممي العالمي والجيوش المجيشة في الأرض والتى تقارب المليون في كل من العراق وسوريا وليبيا وسيناء وأفغانستان وغرب إفريقيا والفلبين، فإذا ما انسحبوا من تلك المناطق والقرى دخلها العدو مطبلاً فرحا وعد ذلك في ترسانته الإعلامية نصراً كبيرا، لهو الخسران المبين ودليل إنهزام وإنكسار وفرح بإنتصارات جزئية قبل حسم المعارك الكبرى لرفع معنويات جنوده المنهاره ! وإحراز انتصار إعلامي ليحفظ ماء وجهه الذي مرغ في التراب  .

 

وصدق الشيخ العدناني في رسالته الصوتية ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ :

 

( لقد انتصرنا يوم أصبح البنتاجون يعد استرجاع عين الإسلام أو زمّار نصرًا بعد ما انسحب منها المجاهدون في حرب كرٍ وفر وقد تركوها خرابًا ودمارًا، بعد أربعة أشهر من استنزاف لـ: (70 %) من قدرات طائراتكم وبارجاتكم وقواتكم.

فهنيئًا لك أيها البنتاجون هذا الانتصار!

هنيئًا للصليبيين أكوام الحجارة في كوباني وزمّار.

 

ولقد انتصرنا يوم أصبحتم تحشدون عشرات الألوف من العلوج لدخول البو عجيل أو العلم أو الدور.

أو بعض بيوتات الطين من القرى المتناثرة في الصحراء، حتى إذا ما دخلتم بعضها عددتم ذلك نصرًا!

 

لقد انتصرنا يوم أصبحت أمريكا وأوروبا؛ تحلم باسترجاع بيوتات من الطين في تل حميس، أو تل براك، أو العظيم أو الجلام). أهـ.

 

قلت؛

نعم لقد انتصرنا حينما ارتفعت الراية وهلت البيعات من مشرق الأرض ومغربها وشكلنا الولايات، فجيش في سيناء وليبيا وجيش في خراسان وآخر في القوقاز جيش في الفلبين وآخر في نيجيريا وأدغال أفريقيا بل انتصرنا حينما نقلنا المعركة إلى عقر داركم في باريس وبروكسيل وميونيخ واورلاندو والرياض والقاهرة والكويت ودكا وبيروت !!

انتصرنا حينما ضربنا العدو الصفوي النصيري في عقر داره وفي أشد المناطق تحصينا، في الكرادة والصدر والكاظمية والسماوة والسيدة زينب وطرطوس واللاذقية! .

 

 

 

· معركة كشف الأقنعة :

 

 

لو لم تكن لدولة الخلافة إلا أنها كشفت لنا أقنعة الطواغيت وأسقطت ما تبقى من لحايا النفاق والردة من فقهائهم الملبسين وكتابهم المدلسين ومرتزقتهم المهتوكين في عالمنا العربي لكفت !

 

فما بالكم وقد كشفت  لنا حقيقة الصليبيين وحقدهم الأسود على أمتنا الإسلامية المجيدة، فرغم الاختلاف بين المعسكرين الأمريكي والروسي إلا انهم تحالفوا وتوافقوا وتنازلوا عن خلافاتهم القديمة ووجهوا نيرانهم نحو دولة الخلافة الناشئة والتى تهدد كياناتهم ودويلاتهم وعملائهم في عالمنا العربي والإسلامي.

 

ورغم العداء المصطنع إعلامياً بين دول الخليج (خاصة دويلة آل سعود) وبين ايران المجوسية ، إلا ان دولة الخلافة أسقطت هذا الوهم وكشفت حقيقة دول الخليج في دعمهم للمشروع الصفوي في العراق والشام بل ودعمه مالياً وإعلامياً وعسكرياً، ولا أدل على ذلك إلا مباركة طواغيت حكام العرب للحكومة الصفوية في العراق في حربها على دولة الخلافة واحتلالها لمناطق اهل السنة وإعترافهم بشرعيتها منذ نشأتها إبان الإحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م .

 

لقد أسقطت دولة الخلافة مشاريع الضرار للجماعات التى تسمى نفسها إسلامية من أدعياء السلمية وعبابيد الديمقراطية وفقهاء سايس وبيكو! كما كشفت لنا كذلك أقنعة النفاق من أدعياء الجهاد والمتاجرين بدماء الشهداء ممن انتكس وأرتكس في أوحال الصحوات الجدد وأقصد بذلك تنظيم القاعدة ومنظريه، والذي اصبح يدار ومنظريه من وراء الكواليس بأيدي الإستخبارات السلولية والأردنية والباكستانية والتركية وهلم جرا .

 

 

 

·  معركة الإستنزاف :

 

ناهيك اخي الموحد عن حجم الإستنزاف المادي والإقتصادي الذي كبدته دولة الخلافة لأعدائها ، ففي إحصائية جديدة صدرت من (البنتاغون) وزارة دفاع العدو الصليبي، قدرت كلفة الحرب اليومية منذ إنطلاق الحلف في منتصف سبتمبر عام 2014م بـ 11 مليون دولار و 3 مليارات سنويا .

الرابط

http://www.iawvw.com/news/iraq/1025-3

 

وهذا مصداق لقوله تعالى :

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ).

 

والمبلغ الضخم هو كلفة الطائرات والصواريخ التى تقصف المدنيين والأبرياء والبني التحتية بالغالب في مناطق سيطرة الدولة دون ضرب اهداف عسكرية أو قطف رؤوس قيادات في دولة الخلافة وذلك بسبب ضعف المعلومات الإستخباراتية وسببها فشل جواسيسهم على الارض ويرجع ذلك لفضل الله أولاً ثم الجهاز الإستخباراتي لدولة الخلافة أعزها الله، والذي يتتبع تلك الرؤوس العفنة من جواسيس العمالة فيقطفها والإصدارات خير شاهد.

 

واذا اضفنا للمبلغ السابق حجم الغنائم التى تغنمها دولة الخلافة من وكلائهم على الأرض سواء في العراق أو الشام أو ليبيا من آليات ومدرعات وأسلحة إضافة لتلك الآليات والمدرعات المعطوبة والطائرات التى تسقط بسواعد فرسان الخلافة مقابل انجازاتهم على الارض الهزيلة لعلمنا حجم الخسارة الضخمة التى يتكبدها العدو وكلابه، ولله الحمد .

 

فأعلم أخي الموحد كما ان الدولة تخسر مناطق وتنحاز فإن اعدائها يخسرون اضعاف ما تخسر من ارواح وعتاد وآليات، والحرب سجال ولاشك بإن الإستراتيجية المرحلية لدولة الخلافة بعد تشكيل الحلف الجوي ضدها قد تغيرت من مسك الأراضي إلى الإنحياز من مناطق كثيرة مع بقائها في اطراف تلك المدن للإستنزاف وضرب مراكز تلك المدن بضربات نوعية ، فالدولة لا تزال تملك زمام المبادرة وعنصر المفاجأة، بالإضافة إلى نقل عملياتها لخارج مناطق السيطرة المكانية لتضرب عواصم الدول المشاركة في الحلف الشيطاني ضدها فتغزوهم وترعبهم .

 

ومع ذلك فلا تزال المدن الكبرى في العراق والشام تحت سيطرة دولة الخلافة كالموصل في العراق ثاني أكبر مدينة وكالرقة ودير الزور في الشام ثاني اكبر محافظة في سوريا، ناهيك عن قرى ومناطق لو جمعناها قاطبة لفاقت مساحة الكويت والأردن والإمارات والبحرين وقطر ولبنان مجتمعين! .

 

 

نعم؛

نحزن للإنحياز من المناطق ولا شك، ولكنها خطة المرحلة للإستنزاف ويقيننا بالله أكبر ويقيننا بالرجوع مرة أخرى للمناطق وبأسرع من المتوقع متحقق ! ، فكما رجعت الدولة الإسلامية للمناطق التى إنحازت منها عام 2007م بسبب ظهور الصحوات وقتها وبأسرع من المتصور حتى حررت محافظات بأكملها في العراق بساعات! ، سترجع مرة أخرى.

 

لكنها مسألة وقت وسر النجاح فيها الصبر واليقين وتجدد الإرادة على مواصلة القتال..

وأقسم بالله لو أن هذه الحرب الكونية العالمية التى تشن على دولة الخلافة تشن ضد دولة من الدول المتقدمة كما يصفون كفرنسا او بريطانيا لنهارت في أسبوع بل أقل !!

 

 

فالنصر قريب ..

ولا نصر قبل التمحيص والبلاء..

 

مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ

 

 

 

واعلموا ان العاقبة لدولة الخلافة تحقيقاً لا تعليقا ..!

وسترجع للمناطق التى إنحازت منها ....

بل وسترث الأرض ومن عليها ...

وإن غداً لناظره لقريب ..

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

 

Comments are now closed for this entry