من تاريخ المواصلات في العراق + -باسم الربيعي

المتواجدون الأن

99 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

من تاريخ المواصلات في العراق + -باسم الربيعي

 

 البريد والتلغراف

بعد  اندلاع الحرب العالمية الاولى بدأت القوات البريطانية بالتوغل في العراق،  حتى احتلت بغداد في 11 آذار 1917، فوجدت القوات البريطانية أن من أولى  واجباتها تأمين طـرق مواصلاتها البريدية والبرقية، فأصبحت دوائر البريد  جميعها جزءاً من المؤسسات العسكرية، وتأسست في بغداد دائرة مركزية هي  ناظرية البريد الملكية (دائرة البريد الملكية) يقوم بادارتها عسكريون  بريطانيون.

 ومما تجدر الاشارة اليه أن الادارة البريطانية عملت على توجيه اشعار الى أهالي بغداد في 26 نيسان 1917 مصدقاً من الحاكم العسكري الجنرال مود، يؤكد على ايصال الرسائل للسكان المدنيين من قبل سعاة للبريد، وليس عن طريق مكتب البريد، واذا رغب أحدهم الاحتفاظ برسائله في مكتب البريد كايداع، فيجب عليه تقديم طلب مكتوب لدائرة البريد لغرض تسليمها.

ومن الجدير بالذكر بأن هذه الخدمات تقدم مجاناً حيث لا يطالب الأهالي بدفع أجور لسعاة البريد، واذا طلب ساعي البريد أجراً مقابل ايصال الرسائل، فيجب عليهم ابلاغ مدير مكتب البريد.

وفي 1 نيسان 1919 نقلت تشكيلات البرق والبريد كافة الى عهدة الادارة البريطانية المدنية والتي تشكلت بعد الاحتلال، وكان موظفوها جميعاً من البريطانيين والهنود، ثم وضعت دائرة البريد في عهدة السكرتير الاداري التجاري في آيار 1919، وفي 11 آيار 1919 تم افتتاح دائرة البريد في محطة السكك الحديدية في جانب الكرخ،، ووضعت أسلاك التلغراف بين بغداد ودير الزور وبوشر بالمراسلات من ذلك التاريخ.

ومن اجل حماية خطوط التلغراف، أصدرت الادارة البريطانية عن طريق وكيل قائد الحملة البريطانية في العراق الجنرال مكمن بياناً في 14 تموز 1919 عرف (ببيان التلغراف) لسنة 1919 حول السفن التي تسير في المياه الداخلية، حيث اوضح البيان عدم جواز ارتفاع السارية للسفينة عن 65 قدماً فوق سطح الماء، وانه يجب تغطية رأس سارية الشراع اذا مرت من تحت أسلاك التلغراف، وفرض البيان عقوبات مادية على كل من تسبب في تلف اسلاك التلغراف أو التليفون أو تشويهها أو قطعها، وشملت العقوبة رئيس السفينة وصاحبها.

ومن البيانات التي أصدرتها الادارة البريطانية والتي تخص تنظيم البريد والبرق، البيان الذي أصدره قائد القوات البريطانية في العراق المرهالدن(ALMARHALDEN) في 27 نيسان 1920 وأسماه ببيان (تلغراف العراق) لسنة 1920، حيث شمل كل ما يتعلق بالتلغراف من تعريفات والعاملين به، حيث عرف التلغراف ومأمور التلغراف والرسائل المستخدمة فيه وسلك التلغراف وأعمدة التلغراف.

واشتمل البيان على قسم ثانٍ، وهي صلاحيات الحاكم المدني بالنسبة لأقامة وتشغيل التلغراف، فمن هذه الصلاحيات، منح أي شخص رخصة (موافقة) اقامة أو تشغيل أي تلغراف داخل أي جزء من الأراضي المحتلة، أن يضع يده على أي تلغراف عائد لشخص ما ويحجز أي رسالة واردة من والى الشخص أو فريق من الاشخاص، كما له صلاحية افشاء مضمون الرسالة للادارة البريطانية. وتضمن القسم الثالث العقوبات المترتبة على كل من يعمل على تلف اسلاك التلغراف أو مخالفة أوامر وكيل الحاكم الملكي، بعقوبة الغرامة (الف روبية) أو بالحبس مدة لاتتجاوز ثلاث سنوات أو كليهما.

وكان تخوف الادارة البريطانية من أي اتصال عن طريق البرقيات من سكان البلاد والبلدان الاخرى، فقد أصدر السير آرنولد ولسون بياناً في 6 تشرين الأول 1920، حيث ذكر البيان بالمراقبة على المراسلات البريدية والبرقيات الداخلية والخارجية والبحرية وجميع المراسلات بين أهالي العراق وبلدان غير متحالفة مع بريطانيا، وقد ألزم هذا البيان المواطنين بأن يكتبوا البرقيات البحرية باحدى اللغتين الإنكليزية أو الفرنسية، ولا يجوز استعمال كلا اللغتين في برقية واحدة.

وقد اكد البيان على كتابة اسم المرسل وعنوانه وحدد البيان ايضاً عدد من القواميس الانكليزية والفرنسية التي يتم استعمالها حصراً في كتابة البرقيات، وأوجب البيان أن تقدم البرقيات المختزلة مع نسخة مبينة معنى ألغازها ولا يسمح بأن تحتوي على ألغاز مستخرجة من قاموسين مختلفين.

 

    سكك الحديد

عندما احتلت الجيوش البريطانية البصرة، اخذت تطارد بقايا الجيش العثماني المنسحب الى الشمال على طول الطريق المحاذي لنهري دجلة والفرات. وقد أدركت قيادة الجيوش البريطانية أهمية مد خطوط للسكك الحديد، حيث  شرعت بأنشاء خطوط بين البصرة والناصرية، والبصرة والقرنة، والبصرة وجبل سنام، واضعة نصب عينيها الأهمية العسكرية لهذه الخطوط، وقد بلغ طول خطوط السكك الحديد التي أنجزتها قوات الاحتلال البريطانيــة خـلال سنوات الحـرب(125ميلاً)).

وبعد توقف العمليات العسكرية، نقلت مسؤولية ادارة السكك الحديد من الادارة العسكرية الى الادارة المدنية في نيسان 1920، حيث بلغ عدد العاملين فيها ما يقارب (24928) عامل، شكل الهنود نسبة (80٪) منهم، أما الأوربيون فشكلوا نسبة (3٪)، فيما بلغ عدد العمال العراقيين حوالي (6250) عاملاً. وقد بلغ طول السكك الحديد (944.76) ميلاً على مختلف المقاييس (المتري– المعياري- والخفيف) لكنها لم تكن بالمستوى الذي يعتمد عليه كثيراً، فقد وضعت أساساً لأغراض الجيش في أثناء العمليات الحربية، كما إن تجهيزاتها كانت مستعملة واغلبها قد سحبت من الخدمة في الهند.

ومن الجدير بالذكر ان الادارة البريطانية في العراق قد عمدت الى اصدار بيان في العشرين من تموز 1919 من قبل وكيل القائد العام لقوات الاحتلال في العراق الجنرال مكمن سمي ببيان السكك الحديد لتنظيم العمل في السكك الحديد والحد من الاخطاء والجرائم التي ترتكب من قبل المامورين في السكك والاشخاص المستخدمين فيها إذ اكد البيان على محاسبة ماموري السكك في الحالات الآتية:

أ. في حالة السكر أثناء الواجب، فيعاقب بغرامة لاتتجاوز(الخمسين روبية).

ب.اذا حاول استغفال المواطنين عن طريق لائحة اسعار نقل المسافرين فيعاقب بغرامة لا تتجاوز (عشرين روبية).

ج‍. اذا عرّض أحد الاشخاص للخطر في أثناء قيامه بواجبه.

د. اذا قطع الطريق على الناس من حيث يجتاز القطار الطريق فيعاقب بغرامة لا تتجاوز (عشرين روبية).

أما بالنسبة الى لائحة القوانين التي تتعلق بواجبات المواطنين تجاه السكك الحديد، فقد أشار البيان الى الى عدة قوانين تعاقب المواطن اذا ما خالفها ومن هذه المخالفات:

أ. اذا تسبب شخص ما بضرر في سكك الحديد.

ب. كل من يعرقل حركة سير القطار، كأن يضع على سكة الحديد قطعة من الحجر أو الخشب، أو يقوم بقلع اجزاء من سكة الحديد، أو يغير مسارها أو يرفع أية علامة دالة أو انارة خاصة بها، يعاقب بالسجن لمدة عشر سنوات مع الاشغال الشاقة.

ج‍. اذا تسبب احد المسافرين بألحاق ضرر بمركبات القطار، أو أن يلقي قطعة حجر أو خشب تؤدي الى اصطدام المركبات ومن ثمّ تعرض المسافرين للخطر، يعاقب بالحبس لمدة ثلاث سنوات أو بغرامة لاتتجاوز (700) روبية.

د. هناك بعض الاعمال وصفها قانون سكك الحديد بأنها أعمال اجرامية ويعد مرتكبها مجرماً، ومن هذه المخالفات:

1. عدم دفع اجرة السفر.

2. رفض المسافر ابراز بطاقة سفره الى مأمور السكك.

3. اعطاء المسافر بيانات كاذبة وخاطئة عن نفسه.

4. تزوير بطاقة السفر.

5. اصطحاب الحيوانات بدون رخصة (موافقة) من مأمور السكك.

6. عدم الحصول على اذن بالسفر عندما يكون المسافر مصاباً بداء معدٍ.

7. سوء تصرف المسافر، كأن يكون في حالة سكر أو التفوه بكلام غير مقبول.

8. التدخين داخل المركبة دون الحصول على الرخصة (الموافقة)، يستثنى من ذلك المسافرون في المركبات المخصصة للتدخين.

9. حمل الاسلحة النارية داخل المركبات أو في المحطة.

10.التسبب في المشاكل مع مأمور السكك، بحيث يؤدي الى عرقلة عمل الأخير عن اداء مهامه سواء كان ذلك بقصد أو بدونه.

وتجدر الإشارة إلى أن سعر بطاقة السفر تحدد تبعاً لطول المسافة والصنف، حيث خصصت مواد قانونية لذلك، فاذا ما تم مخالفتها عدّ ذلك جرماً، ومن هذه المخالفات:

أ. اذا تجاوز المسافر المكان المقصود ولم يتم دفع مبالغ اضافية.

ب.عدم النزول من المركبة عند الوصول الى المكان المحدد في بطاقة السفر، سواء كان ذلك بقصد أو بدونه.

ج‍. استعمال بطاقة قديمة في سفرة جديدة.

د. استخدام صنف أعلى مما هو محدد له في بطاقة السفر.

وعلى هذا الاساس يعاقب المخالف بغرامة لا تتجاوز (30) روبية أو بحبس لا يتجاز الشهر اذا لم يستطع دفع الغرامة.

ومن جانب آخر، فرضت عقوبة بغرامة قدرها (75) روبية أو بحبس لا يتجاوز الشهرين في حال ارتكاب المخالفات التالية:

أ. استعمل أو غير آلة معدة للأتصال ما بين المسافرين ومأمور القطار  داخل المركبة بدون سبب معقول.

ب.إلحاق الضرر بالمحطة أو بالمركبة أو بسكة الحديد.

 

   النقل النهري والبحري

عمدت الادارة البريطانية من أجل تنظيم السير في الأنهار والعمل في السفن النهرية الى أصدار بيان في 29 تشرين الأول 1919 من القائم بأعمال قائد الجيوش المحتلة الجنرال مكمن، وقد عُرف هذا البيان ببيان (سير السفن الداخلية)، ويتكون هذا البيان من تسعة أبواب، تناول الباب الاول المقدمة وكل ما يختص أو ما يتعلق بالسفن، من رئيس دائرة سير السفن، والمركب الداخلي، والسفينة التجارية الداخلية، والمياه الداخلية، ومكان السير، والمركب (سفينة الماطور)، ودائرة تسيير السفن، والراكب، والمقرر، والسفينة التجارية، والمعاينة، والمعاين، والسفر.

 ثم أصدرت الادارة البريطانية في 18 تشرين الثاني 1919 بياناً تطرقت فيه الى نظام سير السفن في المياه الداخلية ونظام معاينة سفن المياه الداخلية.

وفي 30 تشرين الثاني 1919 صدر بيان تضمن تنظيم الركاب في سفن المياه الداخلية وتنظيم المراكب الاهلية في المياه الداخلية.

وفي 15 كانون الاول 1919 صدر بيان حول نظام شهادات الاهلية (شهادات الكفاءة) والخدمة في المياه الداخلية ونظام حماية السفن الداخلية من النار.

ومن الجدير بالذكر ان ميناء البصرة كان يعاني من الاهمـال الكبير في حقبـة ما قبل الحرب، فلم يكن فيه رصيف للرسو والتحميل، فضلاً عن عدم وجود رافعـات، اذ كان يتم الشحـن والتفريغ بواسطة المراكب الصغيرة.

ويصف لونكريك(S.H. LONGREGG) ادارة الميناء بالبدائية، فالعمليات بطيئة والموظفون مرتشون وأماكن خزن المواد معدومة، إذ كانت المواد تخزن في العراء تحت رحمة الاحوال الجوية المتقلبة. ولم تكن في الميناء سوى ثلاث سقائف، مع رصيف واحد أنشأه الالمان، من أجل سكة حديد بغداد، وبما أن الميناء كان يمثل قاعدة الانطلاق لقوات الاحتلال، فقد بدأت الادارة العسكرية عمليات التوسيع والتطوير فيه، ففي 28تموز1919 اصدر وكيل الحاكم الملكي آرنولد ويلسون بياناً تناول فيه أحكام اصلاح ميناء البصرة، وقد تضمن تحديد سرعة السفن بين البصرة والفاو وكذلك تحديد حجم السفن التي تسير في المياه حيث لا يسمح لأي سفينة ذات دفع ذاتي أكبـر من (40) قـدماً بالسيـر في الميناء.

وفي الخامس من آب 1919 صدر بيان آخر من لدن السير آرنولد ويلسون، تضمن السماح للزوارق المحلية بالسير نحو الخليج العربي، ولم يسمح لعابرات المحيط (اللأهوسارت)  من السير في الخليج إلا بعد الحصول على موافقة السير. واشار البيان الى أن كل زورق غير مجاز سوف يصادر من قبل سلطات الكمارك وأضاف البيان بأنه يمنع تفريغ الحمولة الثقيلة سواء أكانت رمل أم حجراً في البحر أو النهر.

وفي الثامن من تشرين الاول 1919 صدر بيان من وكيل القائد العام لجيوش الاحتلال البريطاني في العراق الجنرال مكمن، حدد علاقات العمل وحجم النشاط بالنسبة للميناء وقد عرف هذا البيان ببيان(ميناء البصرة)، وقد حدد هذا البيان ميناء البصرة من شط العرب في الحد الأعلى لميناء نهـر عمـر الى البحر.

 

                        السيارات

لقد كان خط المركبات (الترمواي) بين مركز بغداد والكاظمية، عبارة عن عربات تجرها الخيول تسير على سكة حديدية والتي يعود أنشاؤها الى عهد الدولة العثمانية،

 وعندما جاء البريطانيون الى العراق، بدأت تدخل أنواع من السيارات، وبسبب الحاجة الى من يقودها، أصدرت الادارة البريطانية أعلاناً في 25 شباط 1918 بينت فيها حاجتها الى سائقين للسيـارات، وبراتب شهري يتــراوح بين (45) روبية و (50) روبية بعد أجتياز دورة التدريب.

وبعد ذلك أصدرت سلطات الاحتلال بياناً في 22 تموز 1920 من قبل الجنرال المرهالدن قائد القوات البريطانية في العراق سمي (بيان السيارات) من اجل تنظيم سير السيارات بشكل صحيح ودقيق وعدم حصول اضطرابات مرورية في العراق. فقد اكد البيان على وجوب حصول سائق أي مركبة على شهادة (رخصة قيادة) من مامور التسجيل (موظف التسجيل)، تثبت فيها أهليته لقيادة السيارة.

واشار البيان الى أنواع رخص (اجازات) القيادة:

أ‌. رخصة قيادة دراجة بخارية (موتور سيكل)، ورسمها خمس روبيات.

ب‌. رخصة قيادة دراجة بخارية بعربة في جانبه، ورسمها عشر روبيات.

ج‍. رخصة قيادة سيارة بخارية (موتور لري) ورسمها عشر روبيات.

وحدد البيان أعمار الذين يحق لهم الحصول على رخصة قيادة. فبالنسبة للنوع الاول لاتمنح لمن عمره أقل من أربع عشرة سنة. أما النوع الثاني فلا تمنح لمن عمره يقل عن سبع عشرة سنة. أما النوع الثالث فلا تمنح لمن عمرهم يقل عن (20) سنة.

كما ألزم البيان أصحاب السيارات، وضع أرقام وحروف بارزه على تلك الانوع الثلاثة، منقوشة بأحرف وأعداد عربية واجنبية باللون الابيض على أرضية سوداء، وأوجب البيان أن تكون للسيارات مصابيح تقوم بإضاءتها بعد غروب الشمس بنصف ساعة.

 

عن رسالة (بيانات وإعلانات الإدارة البريطانية

في العراق1914 -1921
   

 

 

Comments are now closed for this entry