وثيقة جديدة تكشف إعدام فتاة قاصر في إيران - مركز المزماة

المتواجدون الأن

72 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

وثيقة جديدة تكشف إعدام فتاة قاصر في إيران - مركز المزماة

كشفت رسالة وجهها حسين علي منتظري إلى المرشد الإيراني السابق الخميني في تاريخ 5 مهر 1360 (الموافق 28 ذو القعدة 1401) فضيحة كبيرة في حق نظام الملالي في إيران وسلطاته القضائية، ووضعت الكثير من التساؤلات أمام شرعية هذا النظام ومصداقية ثورته التي يسميها الثورة الإسلامية بفعل المجزرة التي ارتكبها عندما نفذ حكم الإعدام الجماعي بحق الآلاف من المدنيين والأبرياء عام 1988، وبينت هذه الرسالة عبثية وعشوائية السلطة القضائية في إيران حين قامت بإعدام فتاة قاصرة تبلغ من العمر 13 عاما.

  في هذه الرسالة التي وجهها منتظري للخميني، والذي كان وقتها نائبا له، ويعترض فيها على عشوائية القضاء الإيراني وعبثية القائمين عليه، يقول منتظري للمرشد الخميني: إن ضعف المجلس القضائي والمحاكم الثورية وصل إلى درجة أن الكثير من المطلعين يقولون إن الأوضاع الحالية في سجن إيفين والكثير من السجون الإيرانية وخاصة تنفيذ الإعدامات العشوائية وبدون حتى حكم قضائي أو شكل قانوني أو إبلاغهم والكثير من المخالفات الأخرى، مرعبة جدا، حتى أنه تم إعدام فتاة تبلغ من العمر 13 عاما دون أن تشارك في مظاهرة أو تحمل سلاحا، وأكد منتظري أن التعذيب يتزايد في كافة السجون الإيرانية.

 

وتعمد منتظري في هذه الرسالة أن يظهر أن الخميني لم يكن له علم بما يجري في السجون الإيرانية، وذلك تجنبا لغضبه، إلا أن الحقيقة أن كافة الإعدامات التي صدرت في حق الأبرياء تمت بأوامر وفتاوي الخميني نفسه.

وفي قسم آخر من هذه الوثيقة كشف منتظري حجم المأساة والمعاناة التي يكبدها السجناء في معاقل النظام في ذلك الوقت، ويؤكد منتظري أن أعداد السجناء وصلت إلى وضع 5 سجناء في حبس انفرادي واحد بشكل غير إنساني، ولم تعط لهم إمكانية حتى الصلاة في ذلك المكان.

  وفي السابق فضح تسجيل صوتي لمنتظري يعود لعام 1988 حين كان يشغل منصب نائب الخميني، حقائق أرعبت السلطات الإيرانية حول الإبادة التي طالت السجناء السياسيين آنذاك، بإعدام أكثر من 30 ألف معارض، وفي هذا التسجيل الصوتي، يخاطب منتظري ما يطلق عليهم اسم “لجنة الموت” وهم:  حاكم الشرع، ومدعي عام إيران، ونائبه وممثل وزارة الأمن في سجن “ايفين”، فيصف الإعدامات بأنها أكبر جريمة ترتكب في إيران، محذرا الحاضرين في الجلسة من أن التاريخ سوف يسجل أسماءهم واسم الخميني في قائمة المجرمين، وفي هذا التسجيل، يخاطب منتظري الذي تم عزله من قبل الخميني بسبب هذه التصريحات، أعضاء لجنة الموت قائلاً: “ما قمتم به أبشع جريمة ترتكب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ تأسيس النظام إلى الآن، والتاريخ سوف يديننا، وسوف يسجل أسماءكم في قائمة المجرمين”

ومازالت معدلات إعدام السياسيين تتزايد في ظل استمرارية نظام ولاية الفقيه، وتعتبر إيران ثاني أكثر دول العالم تنفيذا للإعدامات، وتعرضت لموجة كبيرة من الانتقادات والإدانات العالمية من قبل مؤسسات ومنظمات حقوقية ودولية، وتم فرض عقوبات عليها من بعض القوى العالمية بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان وعدم مبالاتها في ارتفاع الإعدامات في حق النشطاء السياسيين والحقوقيين، وتقول بعض التقارير إنه في الحسابات النسبية ، بين عدد السكان والأعداد التي ينفذ فيها حكم الإعدام من هؤلاء السكان في إيران، فإن نظام الملالي الحاكم في إيران يعد الأول عالمياً في كسر الأرقام القياسية لأحكام الإعدام سابقاً في ذلك حتى الصين.

ويعود تعنت النظام الإيراني في الاستمرار في تنفيذ حكم الإعدامات رغم الإدانات والانتقادات إلى واقعية هذا النظام الذي يرتكز على ثلاثة قواعد لغرض البقاء في الحكم:

الأولى: القمع في الداخل عن طريق تنفيذ الإعدامات وتعذيب المعارضين وتهميشهم وسلب الحريات ونشر الجريمة والفقر والبطالة …

الثانية: تصدير الأزمات إلى الخارج وخلق الفتن والاقتتال ودعم الإرهاب … وهذه هي حاجة الفاشية الدينية الحاكمة في إيران من أجل استمرار حياتها، وتمارس سلوكها السياسي على أساس أمني في الداخل وإشعال الفوضى والفتن في الخارج.

الثالثة: خلق عدو وهمي يتربص لإيران ويسعى إلى ضرب أمن واستقرار البلاد وتدمير الشعب الإيراني، والهدف جلب عواطف المواطنين وخداعهم بوجود عدو لهم، وأن الخلاص منه يقتضي الالتفاف حول النظام مهما كانت الظروف.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث