معركة الموصل - حسين بن محمود

المتواجدون الأن

130 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

معركة الموصل - حسين بن محمود

حمد لله معز المؤمنين ، مذل الكافرين ، مالك يوم الدين ، ثم الصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين ، أما بعد ...
 
 
فلا ندري كيف نشرح لبعض الناس حقيقة هي أوضح من الألفاظ !! غابت جميع المعاني الشرعية عن الساحة الشامية والعراقية وبقيت الحزبية المقيتة تأكل قلوب البعض وأفئدتهم !! لا ولاء للمسلمين ، ولا براء من الكافرين ، ولا حكم بشرع رب العالمين ، ولا جهاد في سبيل الله ، بل في سبيل الداعمين ومِن ورائهم الصليبيين ، فأي دين بقي للبعض وأي عقل !!
 
 
كم قرأنا وسمعنا من أناس يدْعون للقضاء على الدولة الإسلامية بحجة أنها خارجية وأنها غالية وأنها عميلة وأنها بعثية ، وقد حصر هؤلاء الإسلام في عقولهم ثم يتهمون الدولة الإسلامية بإقصاء الآخرين !! يتهمون الدولة بأنها تكفيرية وهم يأتون بكل قول لعالم كفّر الخوارج حتى يُثبتوا كفر الدولة الإسلامية وهم لم يستطيعوا إثبات كونها خارجية ، فقفزوا على عقول الناس بمثل هذه الحركات البهلوانية !!
 
 
يقاتلون الدولة الإسلامية تحت مظلة الحلف الصليبي بقيادة أمريكا : والدولة الإسلامية هي عميلة لأمريكا !! يسلّمون المدن الشامية لبشار : والدولة الإسلامية هي العميلة له !! وحدّثْ عن الجمهور الخارجي - الذي يصفّق لهؤلاء ويفتي ويؤيد دخول الثوار تحت راية أمريكا الصليبية لقتال المسلمين بحجة البغي والخارجية – ولا حرج ، فقد ضربوا بصريح كتاب ربهم عرض الحائط لتحقيق الرغبة الحكومية من ولاة الأمر الشرعيين الداخلين في حلف الصليبي الأمريكي !!
 
 
البعض صدّق هؤلاء ، وكأن الله تعالى أعطى الإنسان عقلاً للرهن لا للتفكير ، ومن أعجب العجب أن يكون من هؤلاء بعض من ينتسب لجماعة يقتضي المنطق أن تكون في صف الدولة الإسلامية لا غيرها ، والسبب أن الذين يدعمون هؤلاء "المفاحيص" هم ذاتهم الذين دعموا "السيسي" في مصر ، وقد يقول قائل : معهم قطر وتركيا وكانا ضد السيسي ، فنقول : ألم تكونوا تقولون بأن السيسي أتى بأمر أمريكا !!
 
 
قطر فيها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية خارج أمريكا ، وهذه القاعدة فيها القيادة الأمريكية التي تدير جميع الحروب على المسلمين ، بما فيها انقلاب السيسي ، أما تركيا ففيها قاعدة "أنجرليك" الجوية التي تنطلق منها الطائرات الصليبية لتدمير بلاد المسلمين .. هل تستطيع قطر أو تركيا دعم فصيل في الشام من غير موافقة أمريكا ، إن قلتم : نعم ، فنقول : لماذا لا يعطونهم صواريخ مضادة للطائرات ؟ إن قلتم : تمنعهم أمريكا ، فنقول : إذاً الدعم مشروط بالموافقة الأمريكية ..
 
 
البعض يقول : أردوغان ورث هذا الإرث من الدولة التركية ولا يستطيع التخلص منه بسهولة ، فنقول : إذا كان الرجل لا يملك أمر بلاده فكيف يستطيع مساعدة غيره ، إذا كان لا يستطيع تخليص بلاده من قاعدة عسكرية صليبية تفتك بالمسلمين فتكاً ، فكيف يستطيع تخليص المسلمين من الرافضة والنصيرية وهم موالون لأمريكا وروسيا والغرب كله ؟ إذا قلتم : يفعل ما يستطيع ، فنقول : إذا لا ترفعوه فوق قدره .. لماذا يستميت أردوغان لمشاركة التحالف الصليبي في قصف الموصل وهو الذي يدافع عن المسلمين ؟ إن قلتم : يريد الحفاظ على المسلمين في الموصل من مذابح الرافضة ، فنقول : ليقصف الرافضة مباشرة بدلاً من قصف من يزعم أنه يريد الحفاظ على حياتهم ، فهذا عين ما تقوله أمريكا وروسيا والنصيرية والرافضة : نريد الحفاظ على حياة المدنيين ، فيقتلون المسلمين للحفاظ على حياتهم .. 
 
 
البعض يقارن أردوغان بالسلاطين العثمانيين ، وهذه مقارنة عجيبة لأن السلاطين العثمانيين تخصصوا في غزو أوروبا ولم يتخصصوا في استجداء الأوروبيين للإنضمام للإتحاد الأوروبي الصليبي !!
 
 
لنقرّب الأمر لبعض من كان يزعم تأييده للثورة المصرية ووقوفه ضد السيسي : لا نقول بأن معركة الموصل تشبه الثورة المصرية ، ولكن نقرّب الأمر بمقارنة الأدوار حتى يعي من عجزت الكلمات عن إفهامه ..
 
 
أمريكا تستغل كل من لا يحب المجاهدين من أي جماعة أو حزب كان ، حتى إذا تحققت أهدافها لفظته ، والسيسي استخدم في الثورة المضادة كل من يبغض أو يخالف الإخوان ، وهؤلاء عملوا مظاهرات ليوم واحد صوّره السيسي ليرى العالم مدى مخالفة المصريين للإخوان ، ثم لما تسلط على مصر : طرد هؤلاء شر طردة وسجنهم وشرّدهم وأهانهم .. فهذه الجماعات التي تقاتل الدولة الإسلامية هي أشبه بجماعة "6 أبريل" المصريّة ، وهؤلاء المشايخ الذين يعادون الدولة الإسلامية هم كـ "حزب النور" المصري ، والفتاوى التي تخرج من الجهات الرسمية بكفر وخارجية الدولة الإسلامية هي كالفتاوى التي خرجت من "الأزهر" - بعد الثورة المضادة – بكفر وخارجية الإخوان ، فما صح في الإخوان يصح في الدولة الإسلامية ، وقل هذا عن طالبان : فطالبان كانت حركة إسلامية ، ثم تجذّر فيها الغلو والجهل ، ثم أصبحت عميلة لمخابرات باكستان ، ثم جماعة خارجية ، ثم احتاج الغرب لعقد هدنة معها فصارت حركة وسطية سياسية ، والآن يريدونها أن تقاتل الدولة الإسلامية في أفغانستان فأصبحت عند البعض : حركة مجاهدة لا خارجية لا عميلة لا غالية ، وهكذا يتلاعب هؤلاء الشياطين بعقول المغفّلين ..
 
 
الذين موّلوا السيسي هم الذين يمولون المفاحيص اليوم ، وهم الذين يوجّهونهم لتحقيق المصالح الأمريكية تماماً كما موّلوا السيسي بأمر أمريكا تحقيقاً لمصالحها ومصالح اليهود ، وإلا فمصلحة بعض هؤلاء كان في حكم الإخوان لمصر ، ولكنهم عملوا ضد مصلحتهم لترضى عنهم أمريكا ، وهذا ما يفعلونه الآن مع المفاحيص الذين من مصلحتهم أن يوجهوهم لقتال النصيرية والرافضة لكنهم يوجهونهم لقتال الدولة الإسلامية تحقيقاً لمصالح أمريكا واليهود .. اتضح الآن لبعض الممولين أنه يجب أن يعود الإخوان لحكم مصر ليحفظوا بعض كرامة كراسيهم (فهم بدون كرامة) ، إلا أنهم لا زالوا يرسلون المليارات للسيسي وعصابته طاعة لأمريكا كما يمولون المفاحيص لقتال الدولة الإسلامية طاعة لأمريكا لا تحقيقاً لمصالحهم ، وإلا فمصلحتهم في قتال إيران والنصيرية وإبقاء الدولة الإسلامية قوية لتواجههم ..
 
 
لنفتت الصورة ونحاول تبسيطها بحيث لا يكون عذر لجاهل أوغافل أو حتى مجنون فضلاً عن عاقل :
 
 
الذين اشتركوا في الانقلاب المصري :
 
 
1- أمريكا
2- اليهود
3- الدول الغربية 
4- الدول الخليجية
 
 
الذين يقصفون الموصل الآن :
 
 
1- أمريكا
2- اليهود
3- الدولة الغربية
4- الدول الخليجية
5- إيران
 
 
الذين يقاتلون الثوار في سوريا :
 
 
1- أمريكا
2- اليهود
3- روسيا
4- الرافضة
5- إيران
6- النصيرية
7- الدول العربية عن طريق التفريق بين الثوار بالأموال
 
 
الذين يقاتلون الدولة الإسلامية في الموصل :
 
 
1- أمريكا
2- اليهود
3- الدول الغربية
4- الرافضة 
5- إيران
6- الدول العربية عن طريق الطيران والأموال
 
 
المستفيد الأكبر من تدمير الموصل وقتل أهلها :
 
 
1- أمريكا
2- الدول الغربية 
3- اليهود 
4- الرافضة
5- النصيرية
6- روسيا
 
 
المستفيد الأكبر من تدمير سوريا والتخلص من ثوارها :
 
 
1- أمريكا
2- الدول الغربية 
3- اليهود 
4- الرافضة
5- النصيرية
6- روسيا
 
 
المستفيد الأكبر من تدمير مصر وإذلال شعبها : 
 
 
1- أمريكا
2- الدول الغربية 
3- اليهود 
4- الرافضة
5- النصيرية
6- روسيا
 
 
وبعد هذا التبسيط ، وهذه التفاصيل المملة يأتي السؤال : 
 
 
من هو العدو الأوّل للأمة الإسلامية بناء على هذه المعطيات التي يراها الجميع رأي العين ؟
 
 
الجواب : الدولة الإسلامية !!
 
 
لماذا ؟
 
 
الجواب : لأنها هي سبب سقوط الأندلس !!
 
 
 
نريد من هؤلاء العباقرة أن يفهموا أمراً غاية في الأهمية لا يمكن أن يتصوّره الإنسان العادي ، بل يجب أن يكون خارق الذكاء .. مَن هي الدولة الإسلامية ، ومن هم رجالها وقادتها ؟
 
 
الجواب : الدولة الإسلامية هي مجموعة من الرجال ، بمعنى أنهم من البشر وليسوا جناً أو ملائكة ، بشر من لحم ودم ، فلا بد من تصوّر هذا تصوراً صحيحاً حتى نفهم الواقع كما ينبغي .. هؤلاء الرجال أكثرهم من العراق ، وكثير منهم من الشام ، وأقل من هؤلاء من جزيرة العرب والمغرب وباقي دول العالم ، والأكثرية العراقية كون الدولة تأسست في العراق بعد احتلال الأمريكان لهم ، أسسها العراقيون مع قلة من قادة "قاعدة الجهاد" من مختلف دول العالم ..
 
 
إذا عرفنا ما تقدّم جيداً وهضمناه حق الهضم : نأتِ إلى حقيقة تغيب عن العباقرة في كل موقعة : عندما نقول بأن أكثرية جنود الدولة الإسلامية عراقيين ، فنحن ننسبهم إلى مِصر من أمصار المسلمين يسمى "العراق" ويقع في شمال شرق جزيرة العرب ، وهؤلاء الرجال ينتمون إلى المدن العراقية كالفلوجة والرمادي وبغداد والموصل وسامراء وحديثة واربيل وكركوك وغيرها ، فهذه المدن هي في العراق ، ومن ينتسب إليها يكون عراقياً ، فجنود الدولة أكثرهم عراقيون لأنهم ينتسبون إلى هذه المدن ، أرجو أن يكون الكلام واضحاً ..
 
 
بناء على ما تقدم نقول : عندما يقول البعض بأن الدولة الإسلامية تدخل المدن العراقية لتعطي الرافضة والأمريكان المبرر لقصفها وتدميرها ، هذا يعني أن هؤلاء العراقيون - الذين هم غالبية جنود الدولة الإسلامية وقادتها - يريدون من الأمريكان : قصف مدنهم وتدميرها وقتل أهلهم ، ثم يريدون من الرافضة الدخول إلى مدنهم وإهانتهم وهتك أعراضهم وهدم وحرق بيوتهم !! هذه العقول التي تملك هذا النظرة التحيلية - التي لا يستطيعها العباقرة - لا يملون من ذكرها على الدوام ليعرف الناس حقيقة ذكائهم وعبقريتهم .. عميل يقول لسيّده : تعالى دمّر بيتي وخذ أموالي واقتل أهلي واغتصب نسائي وأنا أزداد لك عمالة ، بل وأموت من أجل هذه العمالة وادعو غيري للموت من أجلها !!
 
 
لنترك هؤلاء العباقرة قليلاً ونتّجه إلى ما يصيغ عقولهم ويوصلهم إلى هذه النتائج المُبهرة : 
 
 
الإعلام ..
 
 
يرتكز الإعلام العالمي المحارب للدولة الإسلامية على نظريتين في منتهى الخطورة والدقة والفاعلية والتعقيد : 
 
 
أما النظرية الأولى فهي المثل القائل : "لكل ساقطة لاقطة" ، فمن لم يصدّق أن الدولة الإسلامية عميلة للمالكي فيصدق أنها عميلة لإيران أو العبادي أو لروسيا أو فرنسا أو اليهود أو بشار أو أمريكا ، ومن لم يصدّق نظرية العمالة فإنه يصدّق قصّة الخارجية أو الغلو أو البعثية أو الجهل أو التطرّف أو الإرهاب أو غيرها مما يسقطه الإعلام في وحل فكر الجماهير ..
 
 
أما النظرية الثانية فهي المثل القائل : "كثرة التكرار تعلّم الحمار" ، وهذه نظرية صعبة تحتاج إلى تظافر الجهود على مستوى العالم في وقتنا هذا ، وقد استخدمه أعداء الدولة الإسلامية ليثبتوا أنها "خارجية" بكثرة من يستخدم هذا المصطلح وكثرة الدراسات والفتاوى والبيانات التي أدرجت هذا الحكم على هذه الدولة ، كما فرضوا اسم "داعش" على جميع المؤسسات الإعلامية وعلى السياسيين في أنحاء العالم وعلى والمثقفين والعلماء وغيرهم فأصبح الكل يررد هذه الكلمة حتى أصبحت مرادفة للغلو والخارجية والتطرّف عند كثير من الناس ، والغريب أن المراكز البحثية والوسائل الإعلامية – بل وحتى الأشخاص – زوّروا تاريخ قيام الدولة الإسلامية ، والذي لم يمض عليه أكثر من عقد ونصف ، وانطلى التزييف على الناس ، فهذه الآلة الإعلامية الهائلة سحرت الناس بحيث لم يعودوا يفرقوا بين الكذب وبين الواقع الذي عاصروه وعايشوه بأنفسهم !!
 
 
الأغرب من هذا كله : وقوع بعض العلماء وطلبة العلم في التناقضات الشرعية في مسألة الدولة الإسلامية ، فهم يصفونها بالخارجية ، ثم يصفونها بالعمالة للقوى الأجنبية والرافضية والبعثية ، والكل يعلم بأن الخوارج من أشد الناس إخلاصاً للدين ، فكيف يكون أشد الناس إخلاصاً للدين : عميل لأعداء الدين ؟! 
 
 
ويقولون : الحرب في الشام والعراق صراع بين القوى العظمى : روسيا وأمريكا ، ثم يقولون : الدولة الإسلامية عميلة لأمريكا ولروسيا في نفس الوقت !! هنا ننبه على أمر هام : البعض يقرر نظرية الصراع بين روسيا وأمريكا وأنه حقيقي في سوريا ، ونسي هؤلاء أن فرنسا وبريطانيا تقاسمتا الأمة الإسلامية قبل أقل من قرن ، فليس هناك غير صراع على مناطق نفوذ ، وقد اتفقوا على تقسيم الأمة فيما بينهم عن طريق تعيين عملاء في كل منطقة كما فعلت بريطانيا وفرنسا ، وحكام العرب يسابقون فيما بينهم لإثبات جدوى بقائهم في الحكم بتحقيق مصالح الروس والأمريكان في المنطقة ..
 
 
البعض ذهب بعيداً فقال : أمريكا صنعت "قاعدة الجهاد" ، وصنعت "الدولة الإسلامية" والعملية برمتها مسرحية للقضاء على القوّة الكبرى في الأمة الإسلامية المتمثلة في "السعودية" ، بمعنى : كل ما حدث في العالم في الثلاثين سنة الماضية عبارة عن تمثيلية شارك فيها عشرات الملايين من النصارى والمسلمين، وقُتل فيها الملايين وهُجّر عشرات الملايين من المسلمين وقُتل عشرات الآلاف من النصارى الأمريكان وغيرهم ، ودُمرِّت بلاد ، وخسرت أمريكا تريليونات في حربها على عملائها ، وخسر هؤلاء العملاء عشرات الآلاف من المقاتلين ، كل هذا لتقضي أمريكا على "السعودية" التي تأخذ منها أمريكا النفط بالمجان ، والتي تدفع لأمريكا مصاريف حروبها على الأمة الإسلامية ، والتي فتحت لأمريكا أراضيها ومطاراتها لتنطلق منها طائراتها لقتل المسلمين في كل مكان .. حقاً إن أمريكا من الغباء بمكان ، فهي كانت تستطيع دعم هؤلاء العملاء بأسلحة بسيطة لاحتلال جزيرة العرب خلال ساعات بدل كل هذه السنوات وهذه الخسائر والأرواح ..
 
 
لا زالت أمريكا تتقلب في غبائها وحمقها فلا تعقل ولا تفقه أنها لو تركت عملائها في الدولة الإسلامية ولم تقصفهم ليل نهار لاحتلوا البلاد العربية في بضعة أشهر وسلّموها لأمريكا على طبق من ذهب ، ولكن الله أعمى قلب أمريكا عن هذه الخطة الواضحة ببركة وجود "آل سعود" - أقطاب الأرض وأبدالها - في الرياض ..
 
 
معركة الموصل ضد الإرهاب ، ومعركة حلب ضد الإرهاب ، ومعركة أفغانستان ضد الإرهاب ، ومعركة الصومال ضد الإرهاب ، ومعركة مالي ضد الإرهاب ، ومعركة غزّة ضد الإرهاب ، ومعركة السيسي مع الإخوان ضد الإرهاب ، ومعركة جنرالات الجزائر وتونس ضد الإرهاب ، ومعركة أمريكا في اليمن ضد الإرهاب ، ومعركة ليبيا ضد الإرهاب ، ومعركة إيران في الأهواز ضد الإرهاب ، ومعركة الرقة ضد الإرهاب ، ومعركة إدلب ضد الإرهاب ، ومعركة تركستان الشرقية ضد الإرهاب ، ومعركة البوذيين في ميانمار ضد الإرهاب ، ومعركة الهند في كشمير ضد الإرهاب ، ومعركة الشيشان وداغستان ضد الإرهاب ، ومعركة نيجيريا ضد الإرهاب ، ومعركة أفريقيا الوسطى ضد الإرهاب ، ومعركة جنوب السودان ضد الإرهاب ، ولا زال البعض يحدثنا عن "خارجية الدولة الإسلامية" وجواز قتالها تحت الراية الأمريكية ، وطوبى لمن قتلهم وقتلوه !!
 
 
قبل أن يصل البعض إلى نهاية جماعة "6 أبريل" ، وقبل أن يلفظهم المفاحيص ، وقبل أن تنقلب عليهم جماعات "vso" "فسو" : عليهم أن يتداركوا أمرهم ، وأن يلتفتوا لمصالح أمتهم بدلاً من الجري خلف سراب الوسطية والاعتدال ، فليس في قاموس أعداء الدين معتدل باقٍ على أصل دينه ، المعتدل في نظرهم هو المرتد ، بكل ما تحمل كلمة الردّة من معاني شرعية .. 
 
 
من ظن أنه – بمواقفه وأقواله - يجمع نقاطاً لصالحه يستطيع استخدامها فيما بعد مقابل تهمة الإرهاب والخارجية : فليراجع التاريخ القريب وليتذكّر أن أسامة – رحمه الله – كان شيخ المجاهدين ، والمجاهدون الأفغان كانوا رمزاً للفداء والتحرر من الإحتلال ، وأن الطالبان كانوا المعجزة التي خلّصت أفغانستان من الفوضى ، وأن الشباب المجاهدين في الصومال كانوا رمز الحكم بما أنزل الله ، وأن الإخوان : هم من أحيى الدين في الأمة ونشروا العلم .. مرسي - فريد عصره - انقلب في دقائق إلى رأس الخوارج والعملاء في الأرض وحوكم لتخابره مع قطر وحماس ، والسيسي أصبح زعيم الأمة المُلهَم بين عشيّة وضحاها وهو الذي يقتل الناس في سيناء ويحاصر غزة أشد من حصار اليهود لها ، فالأمر لا يعدو تغيير ألفاظ في الإعلام لتنقلب الأمور ، ويبقى الحق الذي عند الخالق لا يتبدّل ولا يتغيّر ..
 
 
من ظن أنه لن تصله تبعات معركة الموصل فليراجع عقله ، لو قدّر الله وسقطت الموصل فإن جحافل الرافضة ستتدفق على سوريا لقتل كل من ينتمي للإسلام إسماً أو فعلا ، سواء كان مفحوصاً أو معتدلاً أو متطرفاً ، فالمجوس لا زالوا يحلمون بسوريا منذ أن دخلها "سابور" ، ودمشق عاصمة الدولة الأموية ، وأهل الشام هم جيش معاوية ويزيد ، فسقوط الموصل سقوط الشام في يد الرافضة ، وكل جماعة مقاتلة هادئة في موقعها في الشام لا تحمل السلاح لتُشغل الصليبيين والرافضة عن الموصل ستتجرع ذل القهر على يد عصابات الرافضة ، وحتى لو لم يكن إلا استغلال انشغال الرافضة والصليبيين بمعركة الموصل فيتقدم هؤلاء في مناطق النصيرية لكان من الحكمة عدم القعود ، فأي شيء ينتظر هؤلاء وقد أشغلت الدولة الإسلامية العالم عنهم !!
 
 
الكل مشغول بالموصل ، وبعض الجماعات المفحوصة تُعلن على الملأ : استعادتها للقرى التي تحت قبضة الدولة الإسلامية !! يسلمون النصيرية القرية تلو الأخرى ويتقدمون في أراضي الدولة الإسلامية في وقت يستطيعون فيه التقدم في قرى النصيرية ، وقد رأينا كيف أوقف هؤلاء تقدّم "جند الأقصى" الذين استغلوا انشغال الأمريكان بمعركة الموصل فتقدموا في أراضي النصيرية لتأتي جحافل المفاحيص والمموَّلون بصرخات عنترة وصولات أبو زيد الهلالي ليوقفوا تقدّم "جند الأقصى" - بإسم الخارجية التي أفسدوا بها جهاد الشام - تحقيقاً لمصلحة أمريكا المشغولة بقتال الدولة الإسلامية في الموصل .. أين عنترياتهم عن حلب وإدلب ودرعا والساحل والمعظّمية التي هُجّر أهلها اليوم !! أم أنت العنتريات لا تكون إلا على الخوارج فقط ؟! والإجتماع بسرعة البرق لا يكون إلا عليهم ؟! 
 
 
آن لأهل الشام أن يفيقوا من هذه الغفلة ، ويعلموا أن أمريكا هي العدو الأخطر في هذه المرحلة ، وأن روسيا أقل خطراً منها ، وأن من يموِّلون الجماعات المفحوصة وغيرها يعملون لصالح أمريكا ، وأن كل دول العالم تقف ضد أي مشروع إسلامي مهما كان "معتدلاً" ما لم يكن بالمواصفات الأمريكية ، فأمريكا لا ترضى بأقل من الردّة عن الدين لتدمغ المفحوص بدمغة "vso" (فسو) ، ومن ظن أنه استثناء من هذه القاعدة فليراجع التاريخ ، فهؤلاء "آل سعود" الذين ركعوا وسجدوا وعبدوا وسبّحوا بحمد أمريكا وقدسوها : لا زالت أمريكا تكيد بهم وتحتقرهم وتدوسهم بنعالها وتحاول جاهدة إذلالهم في كل محفل ، وقد طلّق أوباما – وبكل بساطة - مدام "سعودية" ، وعقد قرانه على الآنسة "إيران" ..
 
 
 
 
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
 
 
 
 
كتبه
حسين بن محمود
18 محرّم 1438هـ

Comments are now closed for this entry