مابين المصالحة السياسية والمصالحة المجتمعية - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

136 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مابين المصالحة السياسية والمصالحة المجتمعية - يزيد بن الحسين

 

سبق  ونصب الصدر خيمته لمباشرة  اعتصامه في  المنطقة التي كان يطلق عليها بالغيراء  , ثم قرر اعتزاله العمل السياسي واعتكافه, فخرج علينا هذه المرة وهو في احضان قصر  المنطقة التي تحولت الى خضراء . والتقى مع العبادي   في  هذه المنطقة ، وبدى على لقائهما الهدوء، الذي يخفي في طياته كثيراً من التساؤلات   .اذن الصدر مارس مرة اخرى العودة للوراء كما تعود ان يفعل ذلك في كل مرة فهو لايبقى متمسكا بقرار واحد فهو يمارس خطوة الى الامام وخطوتين رجوع الى الخلف   .  لاستذكار اخر مشاريع مقتدى الصدر, الذي سبقته مظاهرات واحتجاجات, في ساحة التحرير, ودخول المتظاهرين للمنطقة  الغبراء , واعتدائهم على قنفة   البرلمان  المسكينة  وتمزيقها  .  فما الذي جعل مقتدى الصدر, يتنازل عن كل تلك الخطابات الرنانة, التي شحن بها جمهوره, من قبيل (شلع قلع ), و(كلهم حرامية ), ويأتي الان    الى رئاسة الوزراء,في المنطقة الغبراء  ليجلس مع العبادي ؟,هل هو شعور بفقدان الدور السياسي, أم هو مشروع أخر, كالمشاريع السابقة؟ . لاشك ان فقدان, مقتدى الصدر للزعامة السياسية,في صفوف جماهريه بعد ان خذلهم عدة مرات  , خلال الفترة الماضية, وما طرأ من تغيرات, على زعامة التحالف   أجبره على العودة للمعترك السياسي, والظهور اعلاميا بطريقة جديدة,   بالمحصلة؛ فأن مقتدى الصدر عاد الى  الغبراء لكي يجعلها خضراء هذه المرة   بوقوفه الى جانب  العبادي , وليؤكد للسياسيين, انه لازال لاعبا في الساحة السياسية, وانه يجب ان يكون له دور في ما يجري, ولا نستغرب في الايام القادمة, من حصول لقاء له, مع عدو اللدود المالكي وبرعاية العبادي, فقد تعودنا  على طفرات الصدر العالية    

ماذا حصل في لقاء العبادي والصدر وماحمل   في طياته من اتفاقات سياسية ؟؟

            (1) هل مايجري في اروقة مجلس محافظة بغداد حول استجواب محافظها،وربما اقالته  والمشاكل الداخلية التي يواجهها محافظ ميسان سبب لهذه الزيارة؟  , وهل   حصل على مبتغاه بعدم اقالة محافظي التيار؟؟

            (2) فهل    حاول الصدر  جاهداً إيجاد تحالف داخل التحالف الوطني كما يفعل "العبادي" لتكون قراراتهما مؤثرةً فيه؟

            (3) فهل  اراد  "العبادي" من هذا اللقاء ان جعل خصماء "المالكي" تحت عبائته، ليزيد من قوته التي من خلالها، يمكنه فرض قراراته على التحالف، كما تعودنا ذلك من "المالكي" في حكومتيه السابقتين؟؟

              (4) فهل  هذا اللقاء كان هدفه كما اراد الصدر  ايصال رسالة الى جمهوره بأنني لازلت لاعباً اساسياً في العملية السياسية.؟

          (5) هل اثمر هذا اللقاء عن طرح مشروع جديد   التسوية مناهض لمشروع الحكيم الذي طرح من قبل التحالف الوطني؟؟.  لم نسمع من "العبادي" و"الصدر" تصريح واضح المعالم حول المشروع الحكيم ، لا بالسلب ولا بالإيجاب ، بينما الان طرح الطرفان مشروعا جديدا عنوانه "المصالحة المجتمعية ", بعيدا عن ما يتبناه, التحالف الوطني ويسعى له, من تسوية سياسية شاملة. حيث قال "الصدر" خلال المؤتمر الصحفي انه لا يريد تسوية سياسية، وإنما مصالحةً مجتمعية فقط ! وكيف تكون المصالحة المجتمعية؟ هذا لم يشرحه لنا الصدر

الكل يعلم ان الخلافات السياسية الموجودة في العراق والتي أوصلت البلاد لما نحن عليه اليوم هي بسبب الخلافات بين السياسيين،الذين جاءوا خلف الدبابات الامريكية  فعندما يتصالح هؤلاء السياسيون  فيما بينهم،فهذه مشكلتهم فهم لايشعرون    بأنتمائهم لبلدهم، بقدر انتمائهم لمصالحهم ويرتبطون بالولاءات لبعض الدول،بدلا من وطنهم . فأذا شعرقادة الاحزاب الشيعية ان التصالح يجب ان يكون مع المعارضين لعمليتهم السياسية وتصحيح اخطاءها  ستكون هناك تسوية حقيقية بين  الطرفين  وستنعكس ايجاباً على المجتمع.  فمهما حاولوا وفعلوا  وطرحوا من مبادرات  فبدون التفاوض مع الطرف المقابل  المعارض من السنة السياسين  الخصماء لسنة المالي   في الداخل والخارج   ،  ستكون هذه المبادرات هباءً منثورا ولا قيمة لها . تحالف اتباع الولاية والمالكي يرون ان التسوية مع القادة السنة الحاليين لا تجدي نفعاً، حيث حصلت مثلها من قبل ولم تعطي أي نتائج ايجابية،مثل ما جاء على لسان المالكي،فهم يريدون مصالحة فقط مع  سياسيو اهل السنة المؤيدين لعمليتهم السياسيةالعرجاء فقط  الذين لفضهم اهل السنة لخيانتهم وعمالتهم لايران   ، ففي نظرهم التسوية والمصالحة فقط مع المعتدلين وليس مع المقاومين  الذين يطلق عليهم  بالمتمردين .

من هذا نستشف انه لا مصالحة ولا تسوية،  الا بالتفاوض مع قادة السنة  المعارضين الاساسيين في الخارج وطمأنتهم  ،   بالمشروع مقابل ضمانات وتعهدات متبادلة بين الكل برعاية اممية، لتكون محور الإنطلاق نحو اصلاح حقيقي   في العراق.

يبدو ان وثيقة التسوية الوطنية لعمار الحكيم ، سوف لا يكتب لها النجاح، على ارض الواقع،ولعلها ستؤدي الى الفرقة،وتشتت التحالف الوطني من جديد بعد الوئام الحاصل في رئاسة الحكيم،   ثم الحكيم وباقي  الشلة من قادة الشيعة وضعوا شروطها وبنودها مقدما ويريدون من الطرف الاخر الموافقة عليها. ماهذا التخبط لماذا تضع العراقيل في شروط التسوية والمصالحة ، وماهو الهدف من ورائه كل ذلك ، هل تريدون وضع اللوم على الطرف الاخر السني اذا رفض هذه الشروط المجحفة. على كل حال نحن في  انتظار ماتخبئه الايام القادمة من مفاجأت !!.

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث