" إيران كش " مكان ضيّق لإيران على الطاولة السورية في آستانا

المتواجدون الأن

78 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

" إيران كش " مكان ضيّق لإيران على الطاولة السورية في آستانا

 

واعلن علي شمخاني منسق التحركات السياسية والامنية والعسكرية مع روسيا وسوريا ان ايران "كداعم رئيسي للحكومة الشرعية السورية  ، ستلعب دورا فاعلا في مؤتمر استانا  في الوقت نفسه، حذر شمخاني من "التكتيك" الذي يقضي لدى الفصائل المسلحة المعارضة "باستخدام وقف اطلاق النار والمفاوضات السياسية لتعزيز صفوفها بالرجال والوسائل المالية والاسلحة تنظر طهران بحذر الىالتقارب الاخير بين موسكو وانقرة التي تدعم فصائل مسلحة معارضة ستشارك في مباحثات استانا. وتساءل موقع "تابناك" الالكتروني الذي يديره محسن رضائي القائد السابق لحرس الثورة، قوة النخبة الايرانية، ما اذا كان "اشراك تركيا في محاولات انهاء الحرب في سوريا" يمكن ان يشكل "تهديدا" لايران.

وقال الخبير في شؤون الشرق الاوسط والسفير الفرنسي السابق في ايران فرنسوا نيكولو ان "ايران المدافعة عن (الرئيس السوري) بشار الاسد تبدو مهمشة حاليا من قبل الروس لمصلحة تركيا التي تدعم" الفصائل المسلحة. لكن الخبير الايراني في الشؤون السورية علي منتظري قال لوكالة الصحافة الفرنسية ان روسيا "لن تفعل شيئا بدون موافقة ايران واضاف ان "الروس يعرفون انهم اذا كانوا يريدون وجودا استراتيجيا قويا في سوريا يشكل شرطا لوجود اقوى في كل المنطقة، خصوصا في لبنان والعراق، فمن الضروري التعاون مع ايران ورأى علي واعظ من مجموعة الازمات الدولية ان موسكو وطهران "شريكتان تكتيكيتان اكثر مما هما حليفتان استراتيجيتان". واضاف ان "روسيا لا تشاطر على ما يبدو ايران اولوياتها في سوريا وتريد ايران الشيعية قبل كل شيء ابقاء نظام الاسد في سوريا او على الاقل تنظيم انتقال منضبط للسلطة لتجنب سيطرة الجهاديين السنة على سوريا وقيام حكومة قريبة من السعودية، منافستها في المنطقة المتحالفة مع الولايات المتحدة. استبعدت ايران التي اتهمت "بدعم الارهاب" وعزلت على الساحة الدولية، من المؤتمرات التي نظمت في جنيف حول لكن الوضع تغير مع ابرام الاتفاق حول برنامجها النووي في تموز/يوليو 2015 مع ست دول كبرى بينها روسيا والولايات المتحدة. فبعد ثلاثة اشهر على ذلك وبعيد بدء التدخل العسكري الروسي، شاركت ايران للمرة الاولى في مؤتمر دولي حول سوريا في فيينا. النزاع السوري منذ اندلاعه في 2011.

 فالى جانب دعمها الاقتصادي والسياسي لنظام الاسد، نشرت ايران في سوريا "مستشارين عسكريين" وكذلك آلاف المقاتلين "المتطوعين" القادمين من افغانستان والعراق وباكستان. ويلعب الجنرال قاسم سليماني قائد العمليات الخارجية في حرس الثورة دورا اساسيا في سوريا وكذلك في العراق.

ومن جانبه كشفت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد التي أدلى بها إلى محطة تلفزيونية يابانية عن رسائل تهدف إلى تقزيم أعمال مؤتمر أستانة الذي يعقد الاثنين المقبل، والذي تعمل روسيا على جعله منبرا يمنحها موقعا دوليا هاما في المشهد العالمي العام. وأكد الأسد في المقابلة أن “المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة”، مضيفا أن “هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت وفيما تحدثت موسكو عن إمكانات تطوير المفاوضات لتناول شؤون تتعلق بالدستور، إلا أن الرئيس السوري، من خلال تصريحاته، يدرج سياق أستانة في إطار عمليات المصالحة التي نفذت في بعض المناطق السورية، لا سيما تلك القريبة من دمشق، والتي اعتمدت على تدابير لتصحيح أوضاع المتمردين و”إعادتهم إلى حضن الدولة”، وفق التعبيرات التي يستخدمها النظام. ورأت مراجع دبلوماسية متابعة لكواليس التحضير لمؤتمر أستانة، أن الأسد اعتبر الفصائل العسكرية المعارضة المشاركة في المؤتمر “إرهابية”، فيما نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ذلك مؤكدا أن هذه الفصائل غير مدرجة على لائحة الأمم المتحدة للجماعات الإرهابية. وقال ليونيد سوكيانين أستاذ العلاقات الدولية في المدرسة العليا للاقتصاد والسياسة في موسكو أن روسيا “لا ترى هذه الفصائل على أنها إرهابية وإلا لما دعتها إلى المحادثات

 

واعتبر المراقبون أن حديث الأسد عن سقف متواضع لهذه المفاوضات يعبر عن امتعاض دمشق وطهران من عقد هذا المؤتمر وجر النظام السوري نحو طاولة المفاوضات، فيما أن النظام السوري وإيران كانا يعوّلان على القوة النارية الروسية لحسم الأمر عسكريا. وقال الأسد في حديثه، الذي نشر مقتطفات منه على موقع تويتر للرئاسة السورية، إنه “ليس من الواضح ما إذا كان مؤتمر أستانة سيتناول أي حوار سياسي لأنه ليس واضحا من سيشارك فيه وفيما قلل محللون روس من وقع تصريحات الأسد على أهمية المؤتمر، إلا أنهم اعتبروا أن المناكفات الراهنة بين أطراف التسوية السورية، دمشق وطهران وموسكو وأنقرة، متوقعة لكنها لن تؤثر على عزم روسيا على عقد المؤتمر وتطوير مفاعيله. ورأى مراقبون أن إيران حاولت تعطيل عملية أستانة من خلال ارتكاب ميليشياتها وقوات النظام انتهاكات لوقف إطلاق النار، ومن خلال رفضها مشاركة واشنطن في المؤتمر. ولا تنظر طهران بعين الرضا إلى هذا التقارب الروسي التركي الذي توّج الأربعاء ببدء علميات جوية تركية روسية مشتركة   في بلدة الباب شمال سوريا في مؤشر واضح على تعاون وثيق بشكل متزايد بين موسكو وأنقرة. إلا أن موسكو أعلنت مع ذلك، وعلى لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف أنه تم توجيه دعوة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال المؤتمر.

 

وسبق وأن أعرب لافروف عن أمله في مشاركة ممثلين عن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في مفاوضات أستانة، وأشار إلى أنَّ الملف السوري سيشكل نقطة التماس الأولى لبلاده مع الإدارة الأميركية الجديدة. ورغم وضوح الرسائل الإيرانية لموسكو إلا أن روسيا تجنبت السجال مع إيران وتركت أمر ذلك لمواقف عبر عنها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو. وأكد سوكيانين لـ”العرب” أن “لموسكو كلمة مسموعة عند النظام، ولن تتردد في الضغط على الأسد لتضمن التزامه بخارطة الطريق التي وضعتها موسكو وأنقرة ولاحظ مراقبون أن المعارضة بشقيها العسكري والسياسي تتعاطى مع المؤتمر بإيجابية متعاونة على نحو معاكس للتوتر الذي تبديه إيران ونظام دمشق، معتبرين أن تصريحات محمد علوش رئيس وفد المعارضة تهدف إلى الاستفادة من منبر أستانة للحصول على مكتسبات جديدة. وأكد على أهمية الدور الروسي في وقف إطلاق النار محذرا “إن كانوا (الروس) غير قادرين، وليسوا أهلا لهذه المسؤولية، لا يمكن متابعة الطريق مع من يقول ولا يفعل، نريد قولا وفعلا، فالمعارضة التزمت (بالهدنة) .

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث