الصين تزحف الى قيادة العالم بسرعة والفضل للرئيس ترامب

المتواجدون الأن

142 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الصين تزحف الى قيادة العالم بسرعة والفضل للرئيس ترامب

     خرج دبلوماسي صيني بتصريح فريد عن قيادة العالم، خاصة بعد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوضع "أمريكا أولا" في أول خطاب تنصيبه. وقال الدبلوماسي صيني إن "الصين لا تسعى إلى قيادة العالم، لكنها قد تجبر على تبني هذا الدور إذا تراجع الآخرون وقال رئيس القسم الاقتصادي الدولي في وزارة الخارجية الصينية تشانغ جون، إن "الصين ليس لديها نية في السعي إلى قيادة العالم". وذلك أثناء حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس. وأضاف: "إن قال أي شخص إن الصين تلعب دورا قياديا عالميا في العالم، فإنني أقول إن الصين لا تندفع إلى تصدر المقدمة، لكن متصدري السباق تراجعوا، تاركين المكان للصين وشدد تشانغ جون على أن "الصين إذا أرادت لعب هذا الدور القيادي، فإنها ستتحمل مسؤولياتها . فيما اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ، أن بلاده زعيمة عالم العولمة، وهو العالم الذي لا يحل المشكلات الكبرى فيه إلا التعاون الدولي

الصين قادمة، وتسير بسرعة قياسية لقيادة العالم اقتصاديا، وربما سياسيا وعسكريا، والفضل الرئيسي في هذا المنحى يعود الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والاستراتيجيات شبه الانعزالية التي بات ينفذها بعد توليه السلطة، وحالة الغموض وعدم الاستقرار التي بدأت تخيم على أمريكا حاليا منذ فوزه.

قبل أيام حل الرئيس الصيني شي جي بينغ ضيفا رئيسيا على منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، ودافع دفاعا شرسا عن “العولمة”، وتحدث عن دور اكبر لبلاده على الساحة الدولية، وكأنه يرد بطريقة غير مباشرة على شعار ترامب الجديد “أمريكا أولاالجنرال الصيني المتقاعد لو يوان كان الأكثر وضوحا وتفصيلا، عندما قال على مدونته الخاصة مخاطبا الرئيس ترامب “انتم عندكم شعار “أمريكا أولا”، ونحن عندنا شعار “مجتمع البشرية المشترك”، أي انتم قررتم الانعزال ونحن قررنا الانفتاح، ومن هنا فان الفارق كبير بيننا وبينكم بكين ستستضيف في أيار (مايو) المقبل مؤتمرا عالميا يجسد مبادرتها الدولية التي يقول عنوانها “حزام واحد.. طريق واحد”، الذي سيركز على الاستثمار والبنى التحتية، مما سيعزز امكانياتها وصادراتها في هذا الصدد              

المعجزة الصينية الاقتصادية تحققت بعد تنفيذ خطط تنمية مدروسة، تقوم على التقشف، وتعزيز قيم العمل، والسيطرة على الانفجار السكاني، ومحاربة الفساد والفاسدين دون رحمة او شفقة، والآن وبعد ان نهضت الصين من سباتها، واوشكت على احتلال المرتبة الأولى اقتصاديا في العالم، بدأت تتخلى عن سياسات التقشف، وتسعى لمكافأة مواطنيها بالرخاء وسعة العيش، ورفع الحظر عن قيود الانجاب، والسماح بطفلين بدلا من واحد، والانفتاح عالميا، سياسيا وعسكريا، وبدأت دور الأزياء العالمية تعزز المولات التجارية، والمطاعم الإيطالية والفرنسية تحتل مكانة الصينية التقليدية او تزاحمها، وشاهدنا الأندية الكروية الصينية تجذب نجوم العالم، وتصل طموحاتها الى استقطاب رونالد نفسه.

طريق الحرير التاريخي الذي يبدأ في الصين وينتهي في أوروبا وامريكا (بعد اكتشافها)، سيعاد بناؤه من جديد وبطريقة اقوى في اطار استراتيجية تنافسية جديدة مع الولايات المتحدة، وهذا ما يفسر بطريقة او بأخرى،  استخدام المندوب الصيني حق النقض “الفيتو” عدة مرات في مجلس الامن ضد أي تدخل عسكري امريكي في سورية، واحتمال احتلال الصين مكان الولايات المتحدة في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي اعلن ترامب انسحاب بلاده منها، في اول يوم له في البيت الأبيض.

جانغ جو المدير العام لادارة الاقتصاد الدولي في وزارة الخارجية الصينية لخص الصعود الصيني الحالي بكلمات مختصرة، ولكنها بليغة، عندما قال “اذا كان هناك من يقول ان الصين ستلعب دورا قياديا في العالم، فأنا أقول ان الصين ليست هي من يندفع الى الصدارة، بل ان من هم في الصدارة يتقهقرون، ويخلون هذا الموقع للصين الحجيج العربي الى الشرق يجب ان يبدأ وبسرعة، حيث القيادة العالمية الجديدة، ويكفي رهانات على الغرب وامريكا، بعد ان تتضح يوما بعد يوم فشلها وكارثيتهايستشعر خبراء الاقتصاد في أستراليا بقرب الخطر الذي سيواجه اقتصاديات منطقة الباسيفيك، عقب فوز دونالد ترامب برئاسة أمريكا، خاصة مع توقعاتهم باقتراب لحظة المواجهة الاقتصادية بين أمريكا والصين، ويبدو أن الخيارات ستكون صعبة ما بين الأمان مع أمريكا أو التجارة مع الصين.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع "ذا بول" فإن فوز ترامب له تداعيات على الاقتصاد في منطقة الباسيفيك، وأهمها التوقعات بخروج أمريكا من دائرة التحالفات التجارية والعسكرية مع شركائها في المنطقة ومن بينهم أستراليا، بالإضافة للمخاطر التي تسببها كوريا الشمالية وداعش على حركة التجارة في تلك المنطقة وأوضح التقرير أن الصين تشترط على دول جنوب شرق آسيا التقليل من الشراكة الأمنية مع أمريكا، في مقابل استمرار الشراكة التجارية مع بكين. وتابع: "أبرز مثال على ذلك هي الفلبين، فقد صرح رودريجو دوتريت رئيس الفلبين أن أمريكا خسرت عسكريا واقتصاديا ولم يعد لها سيطرة. هذه الأمور ستجعل الوضع في الباسيفيك سيئا، خاصة وأنه قائم على توفير الأمن للتجارة الحرة وأشار موقع "ذا بول" إلى أن الدول في منطقة الباسيفيك تدرك جيدا أنها واقعة بين الأمن الذي توفره الرعاية الأمريكية لهم من جانب، وبين التجارة مع الصين من جانب آخر، ومازالت بعض الدول لم تتخذ طريق معاداة أمريكا مثل الفلبين وأستراليا واليابان، ولا تتمنى تلك الدول أن يأتي اليوم الذي تجد نفسها فيه أمام الاختيار بين أمريكا أم الصين

Comments are now closed for this entry