أزمتهم على لسانهم، مقال لأحمد العباسي

المتواجدون الأن

162 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أزمتهم على لسانهم، مقال لأحمد العباسي

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا اللّه وكونوا مع الصادقين

تاريخ النشر : 20170201

 

قاسم الاعرجي هذه المرأة برقبتكم _ فيديو

 

بداية نهنئكم على استلامكم منصب وزير الداخلية وفقكم الله لما فيه خير العراق .

سيادة الوزير قاسم الاعرجي المحترم نحن نعلم انك في بداية الطريق ولاتعلم من الوزارة وعملها الشيء الكثير . ونعرف انت غير مسؤول عن التراكمات التي خلفها الوزراء السابقون . ولكننا نعلم ان همتكم وحسن نيتكم وسدادكم واخلاقكم العالية وأنتم الذين سرتم على درب الشهادة لسنين طويلة قارعتم نظام البعث ولاتزالون في الجبهات لقتال عصابات داعش الارهابية . لم تغريكم مباهج الحياة والمناصب . ولم تثنكم العزيمة عن إداء الواجب الشرعي الذي كلفتم به على أحسن وجه .

سيادة الوزير الجميع يعرف هناك تقصير واضح واقول متعمد من بعض الجهات التي لاتريد للعراق خيرا . وأنتم في عدة لقاءات تلفزيونية سلطتم الاضواء على بعض الشخصيات السياسية التي تعمل مع داعش !

فكيف يستحسن دواعش السياسة حصرا ان يقدمون خدمة الى امرأة ابنها شهيد ؟ نحن هنا لانظلم كل الذين يعملون في هذا الضمار . ولكنني اؤكد واقول البعض ممن بدلوا الزيتوني بالقاط والرباط وأصبحوا في ليلة ويوم من رجال الدين ومن رواد الجوامع والحسينيات في غفلة عن الشعب العراقي !

هؤلاء من يسترخص مثل هذه المرأة ويدفعها بل ويطردها عندما تراجع لأخذ حقوقها . فهل هذا الفعل من اخلاق المؤمنين . وهل هذا جزاء الاحسان ؟

امرأة في مثل هذا العمر كان الواجب علينا جميعا ان نحتضنها ونرعاها ونقدم لها الخدمة لا أن تقوم هي بخدمة إبنتها الوحيدة لكي تعيش على أكوام النفايات !!!

هل هذا فضل الوطن على من رخصوا دمائهم للعراق ؟

هنا من اناشد ومن اترجى وبمن أتوسل لكي يعطي لهذه المرأة حقوقها ؟

هنا لمن أكتب لكي تنهض الضمائر وتستنهض من هم في الحياة الدنيا ؟

هنا من استجدي عطفا لكي يلتفت محسنا ويعين هذه المرأة الطاعنة في السن ؟

هنا كيف اعبر لكي يحس ويشعر المسؤول ان هذه المرأة حقها علينا ؟

هنا كيف اعبر لرجل الدين واقول له ألم تلاحظ هذه المرأة في مدينتك أو في الشارع أو في هذا الفلم وكيف سكت ولم تفعل شيئا ؟

هنا عندما شاهدت هذا الفلم وقفت متحيرا متسائلا أين الرحمة والعطف والاحسان ؟

هنا في بلادي توجد العجائب السبعين مثل هذه المرأة وغيرها ولكننا لانعلم !

هنا اذا كنا لانعلم وبعد مشاهدتنا لهذا الفلم الفيديوي أصبح مساعدة هذه المرأة واجب شرعي على كل منا . أليس كذلك ؟

هنا اخاطب أصحاب الضمائر الحية ان يساعدون هذه المرأة قبل الدولة .

وفي نفس الوقت هي رسالة مفتوحة للسيد وزير الداخلية المحترم قاسم الاعرجي وعندي يقين إنه سوف لم ولن يقصر بمساعدتها .

شاهدوا بأم أعينكم هذا الفلم الفيديوي القصير لهذه المرأة التي تقطع نياط القلب :

https://www.youtube.com/watch?v=pLowh6uzT3g

هذا المقطع ايها السيدات والسادة انتشر مثل النار بالهشيم على موقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير واحب ان اعرضه عليكم وهو يظهر إمرأة طاعنة في السن في محافظة المثنى وهي تجمع العلب المعدنية للمشروبات الغازية لبيعها وتأمين لقمة العيش لها ولأبنتها الوحيدة . ويبين المقطع الذي قام بتصويره أحد مواطني المحافظة أن المرأة إضطرت على جمع علب المشروبات الغازية الفارغة لبيعها وتأمين لقمة الخبز . بعد ان فقدت معيلها الوحيد وهو ابنها الذي استشهد في محافظة الانبار قبل سنوات عدة . ولغاية الان لم تحصل على أي من الحقوق المالية المخصصة للشهداء أو حتى راتيا تقاعديا لكون منتسب في الشرطة الاتحادية . من منكم ياحكومة العراق يقبل ويرضى ويتحمل رؤيية هذه الأم البارة التي أعطت فلذة كبدها من أجل العراق وهي لاتحصل على حقوق إبنها الشهيد وتعمل من اجل كسب عيشها بهذا الشكل المذل الذي لايرضى الله ورسوله والمؤمنون .

آملين من سيادة الوزير الجديد ان تكون مساعدة هذه المرأة باب يفتح عليه نعم الله سبحانه وتعالى ويبعد عنه كل سوء . وان يكتب الله له قصرا في الجنة .

والإنسان بصورة عامة يرى من زينة الحياة الدنيا وشهواتها وما يثيره من الغيرة والتفاخر وحب الظهور مما يجعله يحب بل يعشق أن يقتني كل زينة الحياة الدنيا  وبأجمل مناظرها وأماكنها الخلابة وأفضل مساكنها وأحسن لباسها وأطيب أكلها  وجميع مقاماتها ومناصبها وحكوماتها بل أي رئاسة ممكنة . وبأي صورة صارت  وبأي حالة كانت . لا يهتم بأن يكون فيه رضى الله وطاعته أم لا .

والمؤمن العفيف مثلكم سيادة الوزير لو تمكن من تملك أغلى شيء من زينة الحياة الدنيا ولكنه بالحرام  لم يدنوا منه بل لا يفكر بالحصول عليه ظلما . ولو تمكن من أعلى جاه ومقام ومنصب لكنه لابد له من الظلم  فيه لم يعمل فيه ولا يكون عونا لطاغية ولو در عليه جبال الذهب والفضة  . وهكذا لا يقرب المعاصي ولا يساعد عاصي حتى لو كان قادرا متمكن منه فضلا عن تمنيها .

ولكن ستكون مساعدة هذه المرأة باب خير لكم ووفقكم الله تعالى ودمتم بخير .

 

Comments are now closed for this entry