ترامب، الرئيس الكرتوني والدعاية المجانية للإسلام ..

المتواجدون الأن

147 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ترامب، الرئيس الكرتوني والدعاية المجانية للإسلام ..

 

لفت ترامب الرئيس الامريكي الجديد أنظار العالم من زعماء ودبلوماسيين وسياسيين وإعلاميين ومراقبين وجمعيات حقوق الانسان والحيوان، وكذا كل شاردة وماردة في التويتر وعلى التلغرام وفِي المعمورة بقراره التنفيذي الاول من جملة وعوده الانتخابية، ولا غرابة لمثل هذه العنتريات الدبلوماسية والرجل صاحب تهاريج إعلامية مرئيّة ومن محترفي مصارعة الكاتش البهلواني، فمثله يحبّون اضواء الكواليس وجلب أنظار الكاميرات ولهم فيها نزوات وشهوات خاصة وغرور شخصي من عقد كثيرة دفينة ..
فالرجل ومنذ نعومة شبابه على راْس شركات عائلية ورِثها من والده، من كازينوهات قمار الى مصانع سيارات، فمن سبعينات القرن الماضي وهو على جبل وهرم مجموعة اعمال حرّة ( هولدينغ ) ورئيس تنفيذي ناجح بالنظرة الرأسمالية، فكانت له مشاكل مع الإدارات المالية الامريكية بسبب تهرّبه الضريبي، واُخرى في قضايا التشغيل والعمل، ومن جملة مشاكله أيضا عدّة قضايا عنصرية في محاكم ادارية واُخرى للتميّيز العنصري من موظّفيه وعمَّاله، والاحكام في ذلك عديدة ادانته بدفع أموال تضرر لضحاياه واُخرى تحذيرية لسلوكه كشخص عنصري لا يحب السود خاصة، فسلوك رجال الاعمال الرأسماليين خاصة ومن عُقَد نفسية غالبًا ما يُجرّون الى العدالة، ولذا لا يوجد رجل اعمال إِلَّا وله عقدة عنصرية مع جنس او طائفة او عرق وهكذا، والامر معاش ومشاهد خاصة في دول الغرب وبعض دول المشرق العربي ..
فلا غرابة من عنصرية الرجل المتجذّرة في دمه وشخصه، فترامب تعود اصوله إلى بلدة صغيرة في ألمانيا اسمها "كالشتات"، وكأنّه حامل لكروموزوم امبراطورية الرايخ الثالث، ذلك الفيروس العنصري الذي أدى الى حرب عالمية ثانية ومن فاتورته أزيد من 50 مليون قتيلا، ولأجل نظرية العنصر الابيض المتفوق وصاحب الارض والحضارات والنبوءات، فالرجل فيه كروموزوم من هذا القبيل ويتراءى ذلك من خلال خطاباته الشوفينية والاستعلائية كرئيس تنفيذي لمجمع أعماله الحرة، وكمهرّج لمدير فني لمصارعي الكاتش، وكمنافس للرئاسيات الامريكية، وبعد فوزه وفِي حفل تنصيبه برئاسة الولايات المتحدة الامريكية، فرئيس امريكا الجديد لم يخرج من عقدة الشو-بيزنس الإشهارية الى عالم السياسة وفنّ الكذب على النفس وعلى الاحزاب والمجتمعات السياسية والمدنية ..
فبروز نجم ترامب ليس من عدم، فالرجل نتاج لوبي صليبي في المؤسسة الأمنية والعسكرية والسياسية، فتقريبه لصقور الجيش الامريكي من الدوائر الأمنية ليس من عبث، وإعادة هيكلة مجلس الامن القومي والمخابراتي ليس من عدم، ونخب المستشارين السياسيين المحيطين به ليس من عبث، يجمع كل هؤلاء ايديولوجية واحدة وهي اعادة مكانة امريكا "الضائعة" بسياسة الأشلاء ولغة الاقصاء، فطلب ترامب لإعداد خطط جديدة لهزيمة الدولة الاسلامية ليست من عبث، وقراره التنفيذي الأخير بمنع المسلمين من دخول امريكا، ومن فيها يعدهم بملفات أمنية على غرار الكيستابو النازية ليس من عبث، فالعنصرية اتجاه طائفة وعرق سياسة غربية بامتياز وان كان ما يظهر به اليوم ترامب لهو من كشف المستور وإخراج المفضوح للأضواء في المجتمعات الغربية، واذاً ما الفرق بين تحالف سياسو وعساكر الغرب في حلف ضد ابناء وبلدان المسلمين منذ الحرب على "الارهاب" وما ينفذه ترامب اليوم من سياسة تعهّد بها في حملته الانتخابية، فما قاله الرجل اليوم بصوت عال فنظراؤه في التحالف الدولي يقولون به ويرددونه في كل مناسبة بصوت خافت ومن وراء الكواليس، فاليوم سياسة الغرب أضحت واضحة وما صعود اليمين المتطرف في اوروبا في هذه الأوقات لمن اكتمال الصورة في اخراج الرجل العنصري الذي يسكن اصحاب القرار الدولي والغربي بصفة خاصة ..
ولكن الكلام ان لم يتبعه عمل وأفعال فهو كالحبر على ورق ومن دبلوماسية جوفاء، فالحقائق على الأرض غير التي في المكاتب المستديرة بمكيّفات رقمية، فحاشية ترامب الأمنية جرّبت افغانستان والعراق وأخذت الدروس والعبر من المباشر، ولم يتبقى لهم إِلَّا سياسة الارض المحروقة، فهزائمهم على الارض على صفحات تقاريرهم الاستخباراتية، وما عجزوا عنه البارحة بعشرات الآلاف من جيوشهم في تركيع الأُمَّة فكيف السبيل الى ذلك وقد تعلم الخصوم من تجاربهم، فالتعويل على الحرب بالوكالة له ثمن وفِي ظل التحديات القائمة والازمات الاقتصادية الحادة لمن الاصطدام بجدار من فولاذ، ولذا كان من خطب ترامب انّ زمن حفظ العروش بالمجان او الخدمات اليسيرة قد ولّى وان لابد لبعض العروش دفع ثمن البقاء، والقراءة من وراء كل هذا انهيار تسلسلي وزمنه قريب ممّا يتوقع بعض المحللين السياسيين المتفائلين، فدين القوم الاجمالي لاوروبا واليابان والصين خيالي ويزن يوما بعد يوم، وربطة العنق تكاد انّ تخنق اصحاب القرار من شدة المسؤولية، وهذا الكوكتيل من الحائط الفولاذي جعل ترامب يَتَّخِذ قرارات تنفيذية هزيلة كبداية انكماشية للاقتصاد الأمريكي ومنه كما سلفنا منع بعض رعايا البلدان الاسلامية من الدخول وهولاء من طلّاب الرعاية المادية والصحيّة، وبناء جدار عازل مع المكسيك لمنع تهريب اليد العاملة والحدّ من الهجرة الغير شرعية، وهذا تخبّط أولوي لما عند امريكا من أزمات اقتصادية داخلية معقّدة والتي ستدفع ترامب الى ضرب راْسه أمام هذا الحائط الفولاذي عن القريب العاجل ..
فالضجة الإعلامية العالمية من قرارات ترامب التنفيذية جعلت منها مادة دعائية للإسلام والمسلمين بغير تخطيط مسبق ولا إرادة جماعية لذلك، فالمجتمع الامريكي القائم أصلا على الهجرة وجد نفسه امام تاريخه رافضا للسياسة العنصرية الجديدة المتّبعة، فإدارة ترامب في هلع أمام التعاطف الامريكي الغير معهود والمحسوب اتّجاه المسلمين، فالتعاطف شمل دوائر سياسية، ومجتمعات مدنية، ورموزا اجتماعية وفنّية غير مسبوقة في الدّفاع عن الاسلام والمسلمين، فسياسة ترامب الداخلية واعدة بمثل هذه التجاوزات الدستورية والقانونية، وفعلا فقد أصدرت عدّة محاكم احكاما بغير دستورية القرارات التنفيذية بحق اللاجئين المسلمين من أراضي الصراعات والتي لأمريكا أصلا اليد العليا فيها وأرجل، فلولا سياسة صقور الحرب لما وصلت اليه بلدان اسلامية عديدة الى الخراب التي عليه اليوم، فكيف تضربني ومن ثمّة تسبقني الى قرارات غير إنسانية بحق إنسان من درجة الحيوان في عهد ترامب وزمرته الأمنية، فدروس التاريخ وصفحاته تحذّر من المجتمعات الظالمة، وانّ أصلا الغرب أقام حضارته اليوم على أسس العدالة، فكيف له اليوم ان يخرق السفينة بأيادي حمقى من عنصريين اصحاب عُقد نفسية لا يَرَوْن في من ليس من كروزوماتهم الاًّ اجندات وحفنة من حشرات المختبرات، فالعالم اليوم اضحى اكثر شفافية ورافضا للظلم وان تستر بدبلوماسية، فهل علِم ترامب انّ إدارة بلد كأمريكا ليس كإدارة شركة من شركاته في هولدينغ من اعمال حرة ..
السلام عليكم ..

 

Comments are now closed for this entry