الكذب يولد الكذب ويصبح رأس كل خطيئة - متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

161 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الكذب يولد الكذب ويصبح رأس كل خطيئة - متابعة وتعليق ابو ناديا

 

 

الإنسان يشعر في البداية بعدم الارتياح حين يغير الحقائق، لكن احساسه بالقلق يتلاشى تدريجياً مع تكرر الأكاذيب.ودماغك يصبح اكثر تساهلا مع الكذبة..

 

 قال الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه:" لست حزيناً لأنك كذبت علي ، أنا حزين لأني, لن أستطيع تصديقك بعد اليوم


مما لا شك فيه أن الكذب هو رأس الخطايا وبدايتها، وهو من أقصر الطرق إلى النار،كما قال النبي  ( صلى الله عليه وسلم  ): “وإيّاكم والكذِبَ، فإنّ الكَذِبَ يَهْدِي إلَى الفُجُورِ، وإِنّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النّارِ وَمَا يزَالُ العبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرّى الكَذِبَ حَتّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذّابا”.[رواه البخاري ومسلم].
والكذب إخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه. وهو مذموم عند كل العقلاء، ولو لم يكن من مضاره إلا أنه يجعل صاحبه في ريبة لا يكاد يصدق شيئًا لكفى، كما قال بعض الفلاسفة: من عرف من نفسه الكذب لم يصدِّق الصادق فيما يقول، ثم إن من عرف بالكذب فإنه لا يكاد يُصَدَّق
في شيء أبدًا، وإن صدق، بل إن سمع الناس بكذبةٍ ربما خرجت من غيره فإنهم ينسبونها إليه:
حسب الكذوب من البلـ ـية بعضُ ما يُحكى عليه
فمتى سمعت بكـذبة مـ ـن غـيره نـسبت إليـه

للكذب دواعٍ تدعو إليه, وأمارات تدل عليه، ولا شك أن معرفة هذه الدواعي, وتلك الأمارات مما يساعد في محاولة العلاج؛ لأن الخُطوة الأولى في علاج أي مرض تنحصر في معرفة أسبابه, وتحديد أعراضه، للقضاء عليها, والتخلص منه،  
دواعي الكذب  :
( جلب النفع والطمع  ودفع الضر عن نفسه فيحاول أن يكون حديثُهُ مُستعْذبًا، وكلامُهُ مُستظرفًا . أن يقصد بالكذب التشفي من عدُوِّهِ، فيسمُهُ بقبائح يخترعُها عليه، ويصفُهُ بفضائح يَنْسبُها إليه. أن تكون دواعي الكذب قد ترادفت عليه حتى ألفها، فصار الكذب له عادةً, ونفسُهُ إليه مُنقادةً. حُبَّ التَّرَأُسِ، وذلك أنَّ الكاذِبَ يرى له فضلاً على الآخرين  ، فهو يتشبَّهُ بالعالِمِ الفاضل
 
أما أمارات الكذب فمنها:
  أنه يَخْلِطُ بين ما سمِعَهُ منك, وما اخترَعَهُ من عِنْدِهِ. أنك إذا رددت عليه قوله حَصِر وارْتَبَكَ، ولم يكن عندهُ نُصْرَةُ المُحتَجّين, ولا بُرهان الصادقين. ما يظهر عليه من ريبة الكذَّابين، ولذلك قال بعض الحكماء: “الوجوه مرايا، تُريك أسرارَ البرايا”. وإذا اتَّسم بالكذبِ، نُسبتْ إليه شواردُ الكذِبِ المجهولةِ (أي الشائعات وما في حُكمها)، وأضيفت إلى أكاذيبه زياداتٌ مُفْتَعَلَةٌ، حتَّى يصيرَ هذا الكاذبُ مكذُوبًا عليه،  
 أنواع الكذب:

أولاً: الكذب في الأقوال:
وهو أن يخبر بخلاف الصدق، وبخلاف الواقع، وهذا أيضًا أشكال متعددة،   
ثم يأتي بعد ذلك الكذب على المؤمنين، ومنه شهادة الزور التي عدَّها النبي –صلى الله عليه وسلم- من أكبر الكبائر، وكم وُجد في عصرنا هذا من باع دينه, وضميره وشهد شهادة زور، فأضاع حقوق الناس أو رماهم بما ليس فيهم، طمعًا في دنيا أو رغبة في انتقام أو تشفٍّ.
ومنه الكذب في المزاح ليُضحك الناس، وقد جاء في الحديث: “وَيْلٌ لِلّذِي يُحَدّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ”.[رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه].
ولا يُتصور في المؤمن أن يكون كذَّابًا؛ إذ لا يجتمع إيمانٌ وكذب، ولهذا لما سئل النبي –صلى الله عليه وسلم-: “أيكون المؤمن كذَّابًا؟ قال: لا”. مع أنه –صلى الله عليه وسلم- قد قرر أنه قد يكون بخيلاً أو جبانًا، لكن لا يكون كذَّابًا. والكذب ليس من شِيم الأكابر، بل هو من شِيم الأصاغر، الذين هانوا على أنفسهم فهان عليهم الكذب، ولو كانوا كبارًا في أعين أنفسهم لنأوا بها عن الكذب. قال الشاعر:
لا يكذب المرء إلا من مهانته أو فعله السوء أو من قلة الأدب
لبعض جيفة كلب خير رائحة من كذبة المرء في جدٍّ وفي لعب
فإن الكذب في الحديث من علامات النفاق: “آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خانَ .

ثانيًا: الكذب في الأفعال:
فقد يفعل الإنسان فعلاً يوهم به حدوث شيء لم يحدث، أو يعبر به عن وجود شيء غير موجود، وربما يكون الكذب في الأفعال أشد خطرًا أو أقوى تأثيرًا من الكذب في الأقوال، ومن أمثلة ذلك، ما حكاه الله لنا من أقوال وأفعال إخوة يوسف عليه السلام، إذ جاءوا أباهم عشاءً يبكون بكاءً كاذبًا.. وجاءوا على قميص يوسف بدم كذب، فجمعوا بين كذب القول وكذب الفعل

ثالثًا: الكذب في النيات:
وهو أن يقصد بنيته غير وجه الله –تعالى-، ويدل عليه حديث الثلاثة الذين تُسعَّر بهم النار: “الشهيد, والمُنْفِقْ, والعالِم”. حين يدَّعِي كل منهم أنه فعل ذلك لوجه الله، فيقال لكل منهم: كذبت! ولكن قاتلت ليقال جريء فقد قيل. وللآخر: كذبت ولكن تصدَّقت ليقال جواد. وللثالث: كذبت ولكن تعلمت ليقال عالِم.
فالكذب هو رأس كل خطيئة، وهو عارٌ على صاحبه.

من  يتعود  على ا الكذب لايمكن ان يخلى عنه مثل من يتعود على السكائر فلايمكن ان يتخلى عنها   كثيراً ما يتم تداول عبارة "الكذب يجر الكذب" في بعض الأوساط الشعبية، إلا أن المفاجأة أتت حين أكدت دراسة علمية حديثة هذا "الشعار . وهذا المرض ابتلى به صديق سابق من جراء الكذب اصابه مرض النسيان الذي يطلق عليه الزهايمر   فهو دائما يبحث عن انسان كي يكذب عليه وان لم يجد  احدا   فأنه يقف امام المراة في حمام بيته ويكذب على نفسه  ويصدق كذبته مثل  قصة جحا. وهو دائما ينسى ماقاله ومافعله في اليوم السابق والتالي  .وعندما تقحمه بما قالة سابقا ينكر ويصر على النكران ويوصم الاخرين بالافتراء عليه، فمن يحتال على  الدوائر الرسمية  ويكذب عليها من اجل المادة ، فماذا نقول عنه  غير عبارة او لقب  المحتال الكذاب . ويمكننا اطلاق بيت الشعر التالي بحقه ..

أصبر على كيد الكذاب  فإن صبرك قاتله. . فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله  

فقد أظهرت دراسة علمية حديثة أن "الكذب يجر الكذب"، إذ إن الذين يعمدون إلى إخفاء الحقائق أو تغييرها يشعرون أول الأمر بالانزعاج من أنفسهم، لكن هذا الشعور يتبدد مع الوقت إن هم ثابروا على ذلك. ففي البدء، يشعر الإنسان بأنه غير مرتاح حين يغير الحقائق، لكن هذا الشعور بالانزعاج يتلاشى تدريجياً مع توالي الأكاذيب، على ما جاء في دراسة نشرتها صحيفة "نيتشر" العلمية. وهذه المشاعر بالانزعاج يولدها جزء من الدماغ حين يقول المرء ما هو خلاف للحقيقة، إلا أنه يكف عن توليدها حين يعتاد على هذا الموقف، وعندها تكبر الأكاذيب أكثر فأكثر، إذ تختفي رقابة النفس عليها.

وفي هذا السياق، قال نيل غاريت، الباحث في قسم الطب النفسي التجريبي في جامعة لندن "إنها المرة الأولى التي يثبت فيها أن التصرفات غير النزيهة تتعاظم حين تتكرر وبحسب تالي شاروت من جامعة لندن،  ، يقول الكاذبون إنهم بدأوا بكذبات صغيرة ثم انزلق بهم الأمر إلى ما هو أعظم . ويبدو أن الناس يكذبون أكثر كلما كان الأمر لصالحهم، إذ أكدت تالي شاروت أن "الناس يكثرون من الكذب حين يكون في ذلك مصلحة لهم وللشخص الآخر، ربما لأن ذلك لا يولد شعوراً بالانزعاج من أنفسهم أما حين يكون في الأمر مصلحة لهم على حساب مصلحة شركائهم، فهم يكذبون أقل. لكن معظمهم صاروا يكذبون أكثر مع الوقت. ولاحظ الباحثون أن الجزء من الدماغ المسؤول عن إصدار المشاعر، كان أكثر نشاطاً حين كان المشاركون يكذبون لتحقيق مصلحتهم على حساب مصلحة الآخر، وكان يصدر مشاعر سلبية تحد من نطاق الكذب، بحسب شاروت. لكن مع كل كذبة جديدة، كان أداء هذا الجزء من الدماغ يتراجع، ونطاق الكذب يتسع. وتقول تالي شاروت "هناك نوع من التكيف في المشاعر، من شأنه أن يؤدي إلى انزلاق المرء إلى كذبات كبرى ويرى نيل غاريت   أن هذا الجزء من الدماغ "ينشط حين نتصرف بشكل نراه سيئاً أو غير أخلاقي ويتساهل اكثر مع الكذب بمرور الوقت

Comments are now closed for this entry