سقط نظام سبسي بتونس، وبدأ الانحدار على الهاوية

المتواجدون الأن

103 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

سقط نظام سبسي بتونس، وبدأ الانحدار على الهاوية

عن القدس

 أثار خبر استقبال الرئيس التونسي للجنرال السابق الحبيب عمّار (مهندس انقلاب بن علي على بورقيبة) موجة من الانتقادات والجدل داخل الأروقة السياسية التونسية، حيث اعتبر البعض أنها محاولة لتكريم أحد أبرز رموز النظام السابق وتحصينه من المحاكمة في ظل وجود تهم عدة ضده تتعلق بالتعذيب وخرق القانون.
وكان الرئيس الباجي قائد السبسي استقبل، الأربعاء، الجنرال والوزير السابق الحبيب عمار بمناسبة إصداره كتابا باللغة الفرنسية بعنوان «مسيرة جندي: بين الواجب والأمل – 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987، أضواء على الأحداث»، يوثق لفترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي على مدى حوالى ربع قرن.
وكتب سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «أي فضيحة أكبر من هذه؟ رئيس الجمهورية يستقبل فارّا من العدالة وصادرة في شأنه مناشير تفتيش من أجل التعذيب!» وأضاف القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» هشام العجبوني «دولة تكريم المجرمين وخرق القوانين… السيد الحبيب عمَّار، وزير الداخلية الأسبق وأحد منفّذي الانقلاب الطبّي النّاعم على الحبيب بورقيبة، صادرة في حقّه بطاقة جلب من المحكمة العسكرية في قضية قتل تحت التعذيب، ولم يمتثل لها وهو الآن حرّ طليق! ورغم ذلك، فخامة رئيس الجمهورية يستضيفه ويكرّمه في قصر قرطاج (…) ما هي الرّسالة التي تريدون إيصالها إلى الشعب الكريم؟».
وكتب القاضي أحمد الرحموني رئيس «المرصد التونسي لاستقلال القضاء» الحبيب عمار – الذي تم استقباله على أعلى مستوى من قبل رئيس الجمهورية – هو شخص معروف لدى المحاكم والمنظمات المناهضة للتعذيب! دخوله إلى قصر قرطاج وهو مطلوب من المحاكم التونسية من شأنه أن يبعث الانطباع بأنه شخص مُحَصَّنٌ لا تطوله العدالة وأن القضاء «يستقوي» فقط على الضعفاء! للعلم فإن التقارير الوطنية والدولية تؤكد أن مقر وزارة الداخلية قد تحول في فترة إشرافه عليها إلى مركز للإيقاف والتعذيب! كما تم في سبتمبر (أيلول) 2003 تتبعه والمطالبة بإيقافه لدى القضاء السويسري من قبل المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب (التي يوجد لها فرع في تونس) إلى جانب بعض ضحاياه. وقد آلت الإجراءات إلى حفظ التتبع ضده من قبل الوكيل العام في منطقة جنيف في سويسرا لتمتعه بالحصانة. لكن هل ما زال الشخص نفسه يتمتع بالحصانة أمام القضاء التونسي؟».
وكان عمّار أثار قبل أيام جدلا كبيرا بعدما أكد أن حركة النهضة كانت تخطط في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1987 لاغتيال الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والانقلاب على الحكم وإخراج الغنوشي من السجن آنذاك، معتبرا أنه وبن علي ساهما في إنقاذ البلاد من «حمام دم» عبر «انقلاب 7 نوفمبر»، وهو ما نفاه القيادي في حركة «النهضة» زبير الشهودي الذي أكد أن «منهج حركة النهضة، عبر تاريخها، يقوم على المنافسة السياسية والتغيير السلمي، وهي لا يمكن أن تفكّر بأي حال باتباع أسلوب مادي أو عنيف في التغيير سواء عبر الانقلاب أو غيره»

Comments are now closed for this entry