كيفية كسب الاصوات الانتخابية، وجلبها للاحزاب الطائفية ؟ - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

84 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

كيفية كسب الاصوات الانتخابية، وجلبها للاحزاب الطائفية ؟ - يزيد بن الحسين

انتجت ثورة 14 تموز  1958 ضد الملكية احزابا ثورية متصارعة فيما بينها تمارس العنف من اجل السيطرة على الحكم وكان الصراع محتدما بين حزب البعث والحزب الشيوعي في تلك الحقبة، ولم     تجرى انتخابات حرة ديمقراطية بالمرة . وبعد ان انتهت حقبة السيتينيات والسبعينيات من القرن الماضي جاء  القرن الواحد والعشرون مقرونأ بالآحتلال الامريكي الذي  اجرى  اول انتخابات  في العراق المحتل،بعد ان جلب وجوها وادخلها في مفوضية الاحتلال مشرفة على هذه الانتخابات  الا ان  اهل السنة قاطعوا  هذه الانتخابات مما ادى الى سيطرة   احزاب دينية شيعية ( ايرانية المنبع والاصل   تدعي الاسلام وتمارس الطائفية بأسم ال البيت وتنفذ سياسة الفقيه الايراني   بواسطة الارهاب والعنف)  

وضعت الاحتجاجات الجماهرية العارمة في ساحة التحرير مطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات الحالية التي سيطر عليها المالكي وحزبة وشاركت في تزوير الانتخابات السابقة  لصالح هذا الحزب  الذي لايملك الاصوات الكافية كي تمنكنه من استلام السلطة ، وضعت الحكومة والبرلمان في الامر الواقع ، بعد ان اتخذ  الحراك الجماهيري الاخير  منحى دمويا بسقوط قتلى وجرحى في العاصمة بغداد،   من اجل   تغيير تركيبة مفوضية الانتخابات وتعديل قوانينها، والتي لطالما استخدمت من قبل المالكي وحلفائه من داخل العائلة السياسية الشيعية ومن خارجها للوصول إلى المراكز القيادية في البلاد، وهو الأمر الذي يبدو زعيم الصدريين غير مستعدّ للقبول بتكراره خلال المناسبات الانتخابية القادمة. وجاء التصعيد في الشارع ليؤشّر على بلوغ الصراع بين الطرفين جماعة الصدر والمالكي واتباعه  نقطة اللاعودة، حيث يبدو المستقبل السياسي لكل منهما متوقّفا على إلغاء الآخر و”إعدامه” سياسيا

وردّا على تحرّكات الصدر،خرج علينا حزب اللغوة بأسطرانته المشخوطة التي ملت اذاننا من سماعها وهو يحذر   من مؤامرات خارجية وداخلية مزعومة مثل كل مرة تستهدف إشغال الشعب العراقي بالفتن  ولانعرف كيف يريد المالكي دعمه للعملية السياسية  التي جلبها لهم الاحتلال وهو صاحب مقولة بعد ماننطيها ؟. ولانعرف ماهو اسلوبه في  التداول السلمي للسلطة في العراق  هل حقا ضمن الآليات الديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر الذي يضمن الحرية للجميع في التعبير عن آرائهم بالتظاهرات السلمية واحترام القانون والتعليمات الصادرة من الجهات الحافظة للأمن ، كما ادعى في بيانه الخائب الصادر عن حزبه ؟ فهو يرفض  تبديل هيئة المفوضين الانتخابية لانهم اكثرهم من اتباع حزبة اومن الخاضعين    والمنبطحين له ،  وهم على استعداد تام لتزوير الانتخابات لصالح حزبه كما فعلوها سابقأ.

كيف كان اسلوب وطرق التزوير التي مارسها حزب الدعوة  في الانتخابات السابقة ؟ اليكم الدليل حيث جاء في تقرير نشرته صحيفة المدى العراقية بتأريخ 16 / 4 /2013 كشفت فيه عما قالت عنه مصدر مقرب من مفوضية الانتخابات أكد على أن دولة القانون باتت تسيطر على أخطر دائرتين في المفوضية وتحتفظ بكلمة السر الالكترونية التي تخول حاملها إدخال البيانات والمعلومات الخاصة بنتائج التصويت! وذكر المصدر أيضاً أن "أي دور للكتل السياسية أو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، في قضية إدخال البيانات وجمع الأصوات، ستكون محصورة بيد ائتلاف دولة القانون . وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى تزوير نتائج تلك الانتخابات!.

هكذا انقلبت النتيجة بعد فرز الاصوات والتلاعب بها فقد اظهرت  نتائج  الانتخابات السابقة   فوز ائتلاف المالكي بثمان ‏محافظات من مجموع 12 محافظة   فيما فاز ائتلاف الحكيم في محافظة واحدة بينما ‏سجل ائتلاف الصدر تراجعا تمثل باحتلاله المرتبة الثالثة في المحافظات الجنوبية بعد ان كان ثانيا ‏وجاء ائتلاف علاوي في اواخر الفائزين  بعد ان كان الاول

  هناك   شخصيات وتيارات سياسية عراقية كثيرة، تشعر بالامتعاض من نفوذ  المخلوع  ومن طموحه إلى حكم العراق مجدّدا رغم الحصيلة الكارثية لفترة ترؤسه الحكومة لولايتين متتاليتين من سنة 2006 إلى 2014.واعتبر عضو اللجنة القانونية النيابية فائق الشيخ علي،   أن  الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي هو المستفيد الأول من بقاء مفوضية الانتخابات الحالية، متهما إياه بأنه يأتي بمندسين يحملون الهراوات والسكاكين ويستخدمون القمع ضدّ المتظاهرين، فيما أعلن استعداده لـ”التضحية بالدم” من أجل حل مجلس المفوضين وتعديل قانون الانتخابات. وأوضح الشيخ علي، أن “هناك بعض المستفيدين من حزب الدعوة، على الرغم من وجود أكثر من عشرين نائبا من بينهم لا يريدون المفوضية الحالية، ومنهم علي الأديب

وبيّن أن “هناك من هم في البرلمان يدافعون عن المفوضين ويحاولون التقليل من شأن إقالتهم وهم كلّ من عبدالقهار السامرائي وحنان الفتلاوي ومحمد الحلبوسي”، متسائلا “لماذا الإعلام لم يكشف للرأي العام من هم المعرقلون لتغيير مفوضية الانتخابات وتشريع قانون آخر  . ويذكر ان المالكي وسليم الجبوري  والمقربين منه حصلوا على نتائج مزورة في انتخابات 2014 بدعم من مفوضية الانتخابات الحالية ، واشار  مستطردا ان “كل قطرة دم سقطت في تظاهرات يوم   السبت تساوي كل الطبقة السياسية العليا الطائفية المتحاصصة التي تحكمت في العراق من عملاء امريكا والدول المجاورة منذ 2003 وحتى الان .واضاف ان “النعل والحذاء الذين كانوا يرتدونه اطهر واكرم عند الله من هؤلاء الذين يتحكمون في العراق .

اكدت عضو  اللجنة القانونية النيابية عالية نصيف  بان الامور تتجه الى اقالة المفوضية من قبل مجلس النواب.  مستدركة بان  البرلمان شكل بالفعل لجنة لاختيار اعضاء مجلس المفوضية الجدد وبالتالي نجد ان الامور تتجه اقالة المفوضية من قبل مجلس النواب. اعلنت لجنة الخبراء برئاسة نائب رئيس مجلس النواب النيابية لآرام شيخ محمد   :ان   لجنة الخبراء النيابية  المكلفة بأختيار أعضاء لمجلس المفوضية المستقلة للأنتخابات  وبعد مناقشة مستفيضة تم الأتفاق والتصويت والمصادقة على النظام الداخلي للجنة قواعد العمل والمعايير والضوابط اللازمة للمرشحين.واشار الى ” أعداد أستمارة خاصة للمرشحين لمفوضية الأنتخابات وسيتم أطلاقها في الأيام القليلة القادمة وفتح باب الترشيح ، وتعلن فترات زمنية للترشيح وأختيار الأعضاء الجدد لمفوضية الأنتخابات في الأجتماعات القادمة للجنة . وأبدت ايضا  كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ، موافقتها على مقترح التحالف الوطني المتضمن تشكيل مفوضية انتخابات جديدة عبر لجنة خبراء في البرلمان.وقالت النائبة عن الكتلة وفاء عراك : إن  دعوة التحالف الوطني،  بتفعيل لجنة خبراء في البرلمان لتشكيل مفوضية جديدة جاءت بتأثير وضغط التظاهرات ، مبينة أن “التظاهرات اتت بنتيجة ايجابية رغم التضحيات والدماء التي أزهقت . ومن جانبه ، طالبت مفوضية الانتخابات المجتمع الدولي بحمايتها بعد تهديدات من “مسؤولي التظاهرة”.وقال رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى، أن “مفوضية الانتخابات تتعرض الى ضغوط كبيرة من بعض الكتل السياسية الهدف منها زجها في أتون الصراعات السياسية .

هكذا توالت الاحداث سريعا ، وستبدأ  الحملات الانتخابية مبكرابعد مجيء مفوضية جديدة للانتخابات  ، وسيبدأ  التثقيف للأحزاب والكيانات السياسية ،  وستظهر كالعادة  المسرحيات التي يستخدمها البعض لنيل أصوات انتخابية،  لكي يخدعوا المخدوعين بالخطابات الرنانة، ويمارسون النبرة الطائفية  فوق  المنصات،  ذكر احد المخدوعين من الذين كانوا من المطبلين لحزب اللغوة  حيث يقول:  وأذهلت عند دخولي مقر دولة القانون في المحافظة، فوجدت عشرات آلاف "البوسترات" والحقائب والكتب وكل ما يستخدم في الدعاية الانتخابية، لو جمعت أموالها لعينت ألاف الشباب العاطل عن العمل، في هذه اللحظة أصابني الذهول، وأخذت مجموعة من الإعلانات والكتب التي تمجد بقائد الضرورة، علما إن جميعها طبعت خارج العراق.  لقد ارتدى حزب الدعوة ثياب الديمقراطية  الرثة بعد ان نزع ثياب الارهاب وسيطر  بالتزوير على السلطة ، بعد ان جعلوا من الانتخابات هدفأ يخدم  مصالحهم ومشروعهم واهدافهم الطائفية  مخطيء من ظن يومأ ان الاحزاب الشيعية ومنها حزب الدعوة ان لهم دين .

قبل الاحتلال الأميركي كانت الأحزاب الاسلامية الطائفية تتقاتل من أجل السلطة بعقد الماضي بحجة المظلومية  ، أما بعد الاحتلال فصارت تتقاسم الثروة والسلطة بدماء الشعب.  ، فخلقت واقعا مضادا لمبدأ التعايش بسلام مع الطرف الاخر الذي يعاكسهم في المذهب . حكم الولاء الطائفي هو ، الذي يفرض  نفسه في ظل عملية سياسية تتخفى بطاقية الإنتخابات الديمقراطية،وبنفس الوقت  يتقاسم أعضاؤها المناصب وفق نظام  المحاصصة هذا لك وهذا لي  ، مع ممارسة  الاضطهاد والعنف   على الطرف  الآخر،   بنظام الانتخابات المزورة 

وبعد انتهاء انتخابات عام 2010 و2014 ، اخذت هذه الاحزاب الطائفية  فترة استراحة ونسيت وعودها  الانتخابية بعد ان خدعت الجماهير بها فترة من الزمن ،ولم نعد  نسمع نعيق الغربان  الا الان  لتخرج علينا مرة اخرى ابواق ايران واحزابها   وهي تستغل عواطف الشعب  لكسب الصوت الانتخابي ، ها هم الان  يدقون الابواق ويقدمون اجمل الالحان وهي تحوي على  المزايدات والوعود والترهات  لخداع  الشعب العراقي مرة اخرى، وسارع حزب اللغوة واخواته  وهو يدق ايضا   ناقوس كسب الأصوات قبيل الإنتخابات، إذ لا يوجد تفكير سوى كيفية الحصول على الصوت الإنتخابي. بدأت الحيل تلو الحيل كيف لنا، أن نستغل عقل الناخب العراقي الضعيف في التصويت لنا ؟، وهذا ما نراه جليا. يقدمون الوعود  في سبيل البقاء علي كرسي السلطة .  

لقد دأب بعض الساسة على الكذب, قبل كل دورة انتخابية, من أجل الحصول على عطف المواطن, متناسياً الماضي مُقدماً الأعذار, لإخفاقاته بتقديم ما وعد به الشعب.. ظهرت على الساحة العراقية, بعض الشخصيات التي امتهنت السياسة,لايملكون النضج الفكري في الحوار والنقاش وغير مقبولا اجتماعيا  فهو لم يكن يحلم ان يكون سياسيا يشار له بالبنان انما هدفه هو تعوض ما فاته  من سرقات السياسيين الذين سبقوه ، وشوهوا معنى السياسة واخلاقها في العراق ،  من جراء الغش والاحتيال والسرقة والتزوير والفساد . ظهر هؤلاء السياسيون فجاة في أحزابٌ وحركات وتجمعات, لم يكن لها تأريخ سياسي, يَتَّصفُ بالمعارضة الشريفة في محاربة النظام الوطني السابق, بل ان بعضهم خَرَجَ للعمل بعد الاحتلال مباشرة ,واكثرهم امتهنوا العمل السياسي بسبب عدم وجود وظيفة او هو عاطل عن العمل او  بسبب قلة الراتب إن حَصَلَ على وظيفة؛ حتى وصل بهم الحال, لمنافسة من يمتلكون تأريخاً  طويلا في النضال السياسي  . فما أكثر الشعارات البراقة التي يتمنطقون بها هؤلاء الساسة الطارئين على العمل السياسي .

 تناسى ساسة الصدفة, أن  البحث في موقع الكوكل سيظهر لنا تسلسل تاريخه وحياته   ، فقد طغوا بما سيطروا عليه, من الأموال العامة ، فبنوا القصور في الخارج ، وركبوا أفخم العجلات, ونسوا أن  الشعب المسكين يموت جوعا وقتلا وتشريدا، بينما بدأت حملات التسقيط   بين القوى السياسية ، استعداداً لعمليات كسر العظم التي  تمارسها هذه القوى في ازاحة المنافسين ، وهذا الامر يعد تخلُّفاً ديمقراطياً يضاف الى سلسلة الجهل والتخلف التي تعاني منها الدم ــ قراطية  في البلاد ، والتي عكست وضعاً سياسياً   أنتج سياسات واجتهادات متخلفة اوصلت البلاد ان يكون محافظة ايرانية جديدة بعد الاحواز العربية.  سحقا لكم ولأفعالكم ايها الانذال

  في  المنطقة الغبراء نسمع ضجيج ونعيق الغربان وهم  يمارسون الجدل السياسي العقيم  حول إمكانية اجراء هذه الانتخابات في وقتها المحدد في ظل الخروقات الأمنية التي نشهدها في بغداد ، وخروج بعض

المدن والأقضية من سيطرة الدولة ، الامر الذي يجعلنا امام تساؤلات مهمة حول الإمكانية في اجراء هذه الانتخابات من عدمها ؟ ، كما يأتي وسط ترجيحات سياسية بتأجيل الانتخابات   وجود المعوقات السياسية والتي تحول دون إجراءها في موعدها المقرر . ومن اهم العراقيل التي تؤخر عملية إجراء الانتخابات في موعدها المحدد ، هي المعارك وجرائم جيش العبادي وميليشياته الطائفية  التي شردت اهل السنة من مدنهم وبيوتهم  ، فضلا عن وجود اكثر من ثلاثة ملايين نازح لم يعودوا حتى الان الى منازلهم . غالبية السكان يعيشون الان  في مخيمات النازحين ، سواءً في  كردستان العراق  ، أو غيرها من المدن ،اهالي جرف الصخر منعوا من الرجوع الى مناطقهم ومنازلهم ، وبقاء الآلاف من الأسر تعيش تحت سطوة  عصابات وميليشيات الحشد الشعوبي الطائفي . وصادرت  حتى الاوراق  الرسمية الثبوتية العائدة لهم  .  يعيش نازحو محافظة الأنبار ايضا  أوضاعا إنسانية مأساوية بعد تركهم مخيمات النازحين نتيجة الإهمال الحكومي وسوء الأوضاع فيها،   بعد رفض الحكومة الحالية إعادتهم لمناطقهم التي اقتحمتها القوات الحكومية وميليشياتها الطائفية، بغية تغيير ديمغرافية تلك المناطق. الامر الذي يجعل المشاركة في الانتخابات صعبة وسط صعوبات مالية في اعادة إعمار هذه المدن التي دمرتها مكانة الاٍرهاب  الحشدي  ، خصوصاً   جيش العبادي ومرتزقته   من نغولة  ايتام الخميني .

 الموصل ايضا   تتعرض لعدوان عسكري (حكومي ودولي ميليشياوي ) غاشم منذ قرابة أربعة أشهر،   والميليشيات الطائفية الشعوبية نغولة ايران تنفذ مخططاتها الاجرامية من تغيير ديمغرافي وتهجير سكاني في الموصل، وتلكيف  تنفيذا لأوامر طهران . ميليشيا الحشد المسيحي ، تقوم بارتكاب الجرائم المنظمة في قضاء تلكيف من قتل وتهجير بحق المدنيين العرب  في عدة مناطق بمحافظة نينوى، والتي باتت العديد من مناطقها فريسة لتلك الميليشيات تمارس فيها جرائمها دون رقيب أو حسيب. في تهديد بالقتل وتهجير ابناء القبائل العربية السنية وهدم بيوتهم إن لم يمتثلوا لقراره بمغادرة القضاء وترك منازلهم وقراهم. فهل ستذهب اصواتهم سدى  بسبب هذه العراقيل التي وضعت امامهم .   

  هؤلاء المهجرون من مناطقهم ومنازلهم  لن يستطيعوا المشاركة في الانتخابات القادمة بعد ان  قدرت مفوضية الانتخابات عدد الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات بأكثر من مليون ونصف نازح ، كما ن الانتخابات لن تجرى في اقليم كردستان ، وايضاً في كركوك   لأسباب قانونية ،فهل  ستذهب اصواتهم مهب الريح ؟؟.

 اما عن مفوضية الانتخابات الغير مستقلة والتي تتبع الاحزاب السياسية فهي مستعدة مرة اخرى لممارسة التزوير واللعب بأصوات الناخبين، وما خروج المظاهرات الاخيرة في بغداد الا تعبيرا عن المطالبة في  تغيير  اعضاء هذه المفوضية العليا  كونهم ينتمون الى احزاب وقوى سياسية ، في حين ينبغي ان تكون المفوضية مستقلة وفقاً للمادة ( 102) من  دستورهم  والذي ينص على ان المفوضية العليا للانتخابات هيئة مستقلة تخضع لرقابة البرلمان . البرلمان من جهته ما زال لم يصوت على قانون الانتخابات ، وسط تكهنات بصعوبة المناقشات التي تقر القانون الانتخابي الجديد ، وفِي حين لم يصار الى إقرار قانون جديد ، فان المفوضية ستعمل وفق النظام الانتخابي السابق ، وعلى الرغم من كل هذه العراقيل والمشاكل ، فان المفوضية ما زالت تُمارس مهامها في الاستعداد والاعداد لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد  . فهل ستجري حقا في موعدها ويوزع المقسوم بالمحاصصة طالما  إن مفوضية  ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة مما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم؟!!

 اذن من   حق الجماهير ان تخرج متظاهرة من اجل   تغيير تركيبة مفوضية الانتخابات وتعديل قوانينها، والتي لطالما استخدمت من قبل المالكي وحلفائه من داخل العائلة السياسية الشيعية ومن خارجها للوصول إلى المراكز القيادية في البلاد، وهو الأمر الذي يبدو زعيم الصدريين غير مستعدّ للقبول بتكراره خلال المناسبات الانتخابية القادمة. إن مفوضية الانتخابات “غير جديرة بإجراء انتخابات نزيهة في البلاد على اعتبار أن مسؤوليها تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة مما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم .  ونحن نرى ان تبديل المفوضية سوف لن يجدي نفعا طالما هناك رغبة طاغية في نفوس البعض على ممارسة التزوير لصالح احزابهم ، وخاصة حزبهم اللعين حزب الدعوة الشيطاني .!!

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث