تاريخ الميناء وشط العرب - عبد الحافظ البغدادي

المتواجدون الأن

51 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تاريخ الميناء وشط العرب - عبد الحافظ البغدادي

شط العرب نهر عراقي أصيل, من المنبع إلى المصب, فهو من أبوين عراقيين دجلة والفرات, اللذان يلتقيان في مدينة القرنة شمال البصرة, شط العرب له فضل على كل البصريين من القرنة إلى الفاو

وعلى الجانبين منه الشرقي منطقة التنومة لغاية نهاية العراق في المحمرة الإيرانية ,صعوداً إلى المناطق المحاددة لجنوب العمارة من شمال القرنة والمنطقة الغربية من الشط هي القرنة والمدينة والهوير والدير وكرمة علي ومدينة البصرة وأبي الخصيب والسيبة إلى الفاو..

 فكل النخيل البصري يشرب من شط العرب, كل الخير منه, فهو العطاء, ومنه الرزق والطعام, فيه ازدهرت البصرة بكل مناطقها, هو البوابة من مدخل الفاو, الذي يطل منه العراق على شمال الخليج والعالم, هو الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد العراقي, هوا لذي يحمل جميع السفن التي تتعامل مع العراق, ولا يوجد بيت في البصرة والعراق لم يدخله من خير شط العرب, عندما يتغنى به الشعراء والأدباء, لأنه ذو فضل على الجميع الذين يسكنون في ضفتيه, يتفرع ماء شط العرب في جميع المحلات والمناطق البصرية عن طريق شبكة انهار تروي الشاربين وتغسل المدينة وتضفي عليها نكهةً خاصة من نسيم البحر والنورس والصيد والأسماك. تميزت أسماء الأنهار البصرية بأسماء أهلها البصريين, واقترنت بالشخصية الاجتماعية أو العلمية التي يقترن اسمه في الأرض والمنطقة, وزيدت بالألف والنون , مثل نهر كتيبان وحمدان ويوسفان ومهيجران, هذه الأماكن والأسماء تتبع للشخص الذي يملك الأرض ’فالبساتين التي يملكها قتيبة الباهلي, سميت المنطقة كتيبان, ومنطقة عبادان كانت مملوكة لعباد بن الحصين , فسميت باسمه وأضيف لها ألف ونون. أما الأنهار في الفاو, كانت تسمى بأسماء الشخصيات الاجتماعية, ولا علاقة لها بمالك الأرض’ لأنه ربما يكون من سمي النهر أو الحوز باسمه فقيراً, أو باسم جماعة. مثل حوز ابن ضبط, وحوز الميناء, وحوز علي شير وإبراهيم طهماز.

(ومدينة الفاو الوحيدة التي عرفت الفنارات التي تنظم الملاحة البحرية ليلاً), وهي شاهدة على الأصالة البحرية لهذه المدينة, من مدخل خور عبد الله إلى مقتربات شط العرب وساحل الفاو, فتتحول المياه الإقليمية والمسطحات المائية في الليل إلى كرنفال يسر الناظرين. وكانت محطة السيطرة البحرية في الفاو هي النقطة المشرفة على مراقبة وضبط توقيتات الملاحة البحرية, وكانت السفن الداخلة إلى ميناء المعقل, آو الموانئ الإيرانية في خرمشهر وعبدان تستعين بخبرة المرشدين الإدلاء البحريين العراقيين. هنا لا بد أن نؤرخ تأسيس الميناء بالفاو. وهذا مهم جداً’ وقد سجلت هذه المعلومات من مقالة السيد كاظم فنجان المشار إليها في الهامش, مع شيء من التصرف. ((هناك رجل أعمال بحرية اسمه , فرانك كلارك سترك.لمع اسمه في عالم النقل البحري عام 1885 ميلادية أسس بعض الشركات الكبرى , ومنها شركة (strick line company) وهو من مواليد ويلز. كان يعمل أولاً في الأعمال المصرفية, ثم وكيلاً لبيع السفن المستعملة, ثم ساهم في تصدير الفحم, وتوسعت أعماله التجارية, وصار من التجار المعروفين في منطقة البحر الأبيض المتوسط,, وتخصص بتجارة الحديد والمعادن الطبيعية الأخرى. في عام 1889 قام بتأسيس شركة(Anglo – Algerian steamship) ثم توجه بنشاطه البحري نحو شواطئ شط العرب.. فأسس عام 1892 شركةAnglo – Arabian and) steamship co ltd) وكانت قناة روكا ,- مدخل شط العرب- تعتبر من الحواجز الطينية التي لا تسمح بعبور السفن التجارية حيث نسبة الغرين عالية, ولا توجد عمليات حفر للقناة آنذاك في شط العرب, فوقفت هذه التحديات أمام طموحات فرانك ,الذي كان يخطط لتأسيس خط ملاحي لنقل البضائع إلى العراق, فقرر أن يقتحم هذه العقبة عن طريق شراء سفن صغيرة تقوم بنقل الكميات المحملة بالسفن ذات الغاطس الكبير التي كان يرسلها إلى موانئ شط العرب, تطور عمله, فقام بشراء سفينة عام 1895 رابطت في مدخل الشط, ثم اشترى سفينة ثانية عام 1901 وأرسلها إلى مدخل قناة الفاو, واستمرت أعماله بالتوسع لغاية عام 1926 , عندما أصبحت القناة قادرة على استيعاب السفن العابرة للمحيطات, بعد حفر وكري الممرات المائية. هذا الرجل الإنكليزي هو أول من أسس الشركات البحرية باسم (stric line), عام 1913 فتح له مكتباً في كورنيش العشار))،هذه المعلومات لا توحي عن تأسيس موانئ الفاو التي ورثناها اليوم, بل هي بدايات الملاحة البحرية في مدخل شط العرب, ووصول السفن إلى الفاو ثم البصرة, (قبل تأسيس الميناء رسمياً) التي يشير تاريخه انه تأسس عام 1919 ميلادية.وثانياً هذا التاريخ في نهاية القرن التاسع عشر, يعني قبل احتلال العراق والفاو,الذي احتل عام 1914 أثناء الحرب الكونية الأولى , ومن قبلها كان العراق محتلاً من قبل الدولة التركية العثمانية

Comments are now closed for this entry