ذكريات السينما في بغداد.... كيف انتج فيلم (سعيد أفندي)؟ - علي هاشم

المتواجدون الأن

173 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ذكريات السينما في بغداد.... كيف انتج فيلم (سعيد أفندي)؟ - علي هاشم

 

  

في العام 1955 تأسست شركة سومر بجهود الفنانين العراقيين هؤلاء الحالمون بصناعة سينمائية متقدمة وهم: عبد الجبار توفيق ولي، وحقي الشبلي، وابراهيم جلال، وجاسم العبودي، فسارع الفنان كاظم مبارك الى تهنئة المؤسسين للشركة السينمائية ودعاهم للمجيء الى منطقة المنتفك لمشاهدة مسرحيته ولكنهم اعتذروا،

ثم بعثوا له برسالة يدعونه (كاظم مبارك) ليكون سنداً، وعونا لشركتهم واعمالهم الفنية، فقام بزيارة العاصمة بغداد، والتقي بالفنانين في مقر الشركة، وفور عودته الى مدينته الناصرية سمع خبرا عن ترشيحه للبطولة كوجه جديد بالمشاركة مع الفنانة الكبيرة ناهدة الرماح، وقد وقع اختيار هيئة الاخراج على قصة للكاتب العراقي ادمون صبري، اتفق على تحويلها الى فيلم سينمائي، بعدها اجري الاختبار للفنان كاظم في مقر الشركة حيث تشكلت لجنة الاختبار برئاسة عبد الجبار ولي مخرج الفيلم، وهنا سارع فناننا للانتقال من الناصرية والاستقرار في بغداد ليكون قريبا من الاجواء الفنية الساحرة، فاستلم نسخة من سيناريو البلدية، حتى دخوله استوديو بغداد مع ناهدة الرماح، علما ان كل المشاركين في الفيلم من الممثلين لم يقفوا سابقا امام كاميرا سينمائية عدا الفنان الكبير فخري الزبيدي الذي كان مشتركا في تمثيل فيلم القاهرة بغداد – المنتج عام 1946 كان العمل السينمائي لهؤلاء الفنانين (ممثلين وفنيين) شيئا جديداً وممتعا في ذات الوقت. الفنان كاظم مبارك يصف تلك اللحظات بالنشوة ورعشة الفرح وهو يقول (كانت تتملكنا الدهشة حينما نصور لقطات من نهاية الفيلم، فلم نكن نعلم ما هي الاستمرارية في السينما، ولا نعرف ما الذي يعنيه المونتاج؟، رغم اتقاننا لادوارنا لقد ظل استوديو بغداد مهجورا لفترة طويلة وكان مملوءاً بالقطط والكلاب واصبح خرابة قبل مجيئنا لتصوير الفيلم واعادة الحياة اليه لكن صاحب الاستوديو فرض علينا اجورا باهظة حيث دفع منتج الفيلم ما قيمته انذاك نحو 50 دينارا في اليوم اي ما يوازي (1500) دينار شهريا فكان يمكن تقليص هذه الاجور وصرفها في مواضع اخرى، لقد صورنا الفيلم بكاميرا نوع (فنتن) قياس (35 ملم)، اما مصور الفيلم وهو الهندي دفيجا والذي طلب اجورا زهيدة، فقد تعاقد معه في دلهي مخرج الفيلم، وقد تعثر انتاج الفيلم الى ان تولاه المنتج حبيب الملاك اما الفنان حافظ الدروبي فقد صمم ونفد (شيت) الفيلم، لكن الرقابة منعت الفيلم بين عامي 1956 و1957 حتى اجيز ليصبح فيلما مملوكا بالكامل لحبيب الملاك – يشير كاظم مبارك الى نقطة مهمة وهي ان فناني السينما في العراق يمرون اليوم بهموم فنان العقد الخامس من القرن الماضي نفسها. ويبدي دهشته والمه من انفراط عقد العلاقات بين السينمائيين العراقيين اليوم ويؤكد متانة وقوة تلك العلاقات ايام الخمسينات قائلا يغمرني الفرح عندما اسمع او ارى انجازا جديدا للسينما العراقية – شكلا ومضمونا ونكهة تحيلنا الى ان تكون عراقيا تعشق كل العراق. وعندما سألته عن اي مستقبل ينتظر السينما العراقية، اشار بتحفظ (لا اكتمك السر انني لا استطيع التصريح بشيء مفيد عن السينما العراقية لانقطاعي كل هذه الفترة الطويلة عن العمل في السينما، رغم متابعتي لكل ما هو جديد في السينما العربية والعالمية اما ملاحظاته عن افلام عراقية انتجت بعد فيلم من المسؤول، فقال باقتضاب (كان المفروض ان تكون هناك قفزات فنية متجاوزة لما انجزناه؟ وقد قرأت لمخرج ايطالي زار العراق في الثمانينات وتحدث عن تقدم وحداثة المعدات والاجهزة السينمائية وعدم توفرها حتى في ايطاليا). اطرف ما يتذكره عن ايام التصوير في فيلم من المسؤول؟ قال: حينما اردنا الحصول على قطعة تأكل طيور خليل شوقي، قمنا بالبحث عن قطة تقوم بالمهمة حتى وجدنا قطة ضعيفة جدا لا تكاد تتحرك افادتنا في تنفيذ مشهد المطيرجي، ويتذكر في موضع آخر (حينما اردنا تصوير مشهد للعجوز التي قالت للمخرج بعد بداية التصوير وايعازه قائلا اكشن، قالت العجوز (اكح خلة هسة؟) اما الدكان الذي كان مكانا لشخصية العطار والتي جسدها الفنان فخري الزبيدي، (الدكان امتلأ بالمعلبات والمأكولات التي تعفنت بعد ثلاثين يوما من التصوير)، ولعل اهم ما يتذكره الفنان كاظم هو زيارة الفنان المصري الكبير يوسف وهبي لموقع التصوير في استوديو بغداد للاطلاع على امكانات الاستوديو، وقد التقى الاستاذ وهبي بكل الفنانين العاملين في فيلم من المسؤول، وابدي ملاحظاته القيمة، وآخر ما تذكره الفنان كاظم حيث قال (عندما كنت اصور مشهدا في شارع الرشيد، وارتديت بدلة مفتش البلدية تفاجأت بهروب بائع اللبن، وهو يصرخ راكظا اجه المفتش (اجه المفتش)، اضافة الى ان مخرج الفيلم قد ولد له طفل في اثناء التصوير فاسماه جودي احتفاء بشخصية جودي التي جسدتها انا)، واخيرا لا بد ان نذكر بعض التفاصيل عن بدايات بطلنا جودي في فيلم من المسؤول اي بدايات فنانا كاظم مبارك وثانيا مسيرته الفنية في المسرح الذي شكل الاساس الاول لرحلته مع السينما العراقية حيث جسد العديد من مسرحيات موليير بين الاعوام 1945 – 1950 وقد قاده الى معترك العمل المسرحي استاذه حسين علي البصري ليلم بكل ما يعنيه فن التمثيل اضافة الى توفر صالة العرض المسرحي المتكامل في مدينة الناصرية، والمسرح كانت له قدسية لدى الجمهور حتى ان المسرحيات كانت تسبقها مقدمة غنائية قبل بداية الفصل الاول في العرض المسرحي.

في العام 1955 تأسست شركة سومر بجهود الفنانين العراقيين هؤلاء الحالمون بصناعة سينمائية متقدمة وهم: عبد الجبار توفيق ولي، وحقي الشبلي، وابراهيم جلال، وجاسم العبودي، فسارع الفنان كاظم مبارك الى تهنئة المؤسسين للشركة السينمائية ودعاهم للمجيء الى منطقة المنتفك لمشاهدة مسرحيته ولكنهم اعتذروا، ثم بعثوا له برسالة يدعونه (كاظم مبارك) ليكون سنداً، وعونا لشركتهم واعمالهم الفنية، فقام بزيارة العاصمة بغداد، والتقي بالفنانين في مقر الشركة، وفور عودته الى مدينته الناصرية سمع خبرا عن ترشيحه للبطولة كوجه جديد بالمشاركة مع الفنانة الكبيرة ناهدة الرماح، وقد وقع اختيار هيئة الاخراج على قصة للكاتب العراقي ادمون صبري، اتفق على تحويلها الى فيلم سينمائي، بعدها اجري الاختبار للفنان كاظم في مقر الشركة حيث تشكلت لجنة الاختبار برئاسة عبد الجبار ولي مخرج الفيلم، وهنا سارع فناننا للانتقال من الناصرية والاستقرار في بغداد ليكون قريبا من الاجواء الفنية الساحرة، فاستلم نسخة من سيناريو البلدية، حتى دخوله استوديو بغداد مع ناهدة الرماح، علما ان كل المشاركين في الفيلم من الممثلين لم يقفوا سابقا امام كاميرا سينمائية عدا الفنان الكبير فخري الزبيدي الذي كان مشتركا في تمثيل فيلم القاهرة بغداد – المنتج عام 1946 كان العمل السينمائي لهؤلاء الفنانين (ممثلين وفنيين) شيئا جديداً وممتعا في ذات الوقت. الفنان كاظم مبارك يصف تلك اللحظات بالنشوة ورعشة الفرح وهو يقول (كانت تتملكنا الدهشة حينما نصور لقطات من نهاية الفيلم، فلم نكن نعلم ما هي الاستمرارية في السينما، ولا نعرف ما الذي يعنيه المونتاج؟، رغم اتقاننا لادوارنا لقد ظل استوديو بغداد مهجورا لفترة طويلة وكان مملوءاً بالقطط والكلاب واصبح خرابة قبل مجيئنا لتصوير الفيلم واعادة الحياة اليه لكن صاحب الاستوديو فرض علينا اجورا باهظة حيث دفع منتج الفيلم ما قيمته انذاك نحو 50 دينارا في اليوم اي ما يوازي (1500) دينار شهريا فكان يمكن تقليص هذه الاجور وصرفها في مواضع اخرى، لقد صورنا الفيلم بكاميرا نوع (فنتن) قياس (35 ملم)، اما مصور الفيلم وهو الهندي دفيجا والذي طلب اجورا زهيدة، فقد تعاقد معه في دلهي مخرج الفيلم، وقد تعثر انتاج الفيلم الى ان تولاه المنتج حبيب الملاك اما الفنان حافظ الدروبي فقد صمم ونفد (شيت) الفيلم، لكن الرقابة منعت الفيلم بين عامي 1956 و1957 حتى اجيز ليصبح فيلما مملوكا بالكامل لحبيب الملاك – يشير كاظم مبارك الى نقطة مهمة وهي ان فناني السينما في العراق يمرون اليوم بهموم فنان العقد الخامس من القرن الماضي نفسها. ويبدي دهشته والمه من انفراط عقد العلاقات بين السينمائيين العراقيين اليوم ويؤكد متانة وقوة تلك العلاقات ايام الخمسينات قائلا يغمرني الفرح عندما اسمع او ارى انجازا جديدا للسينما العراقية – شكلا ومضمونا ونكهة تحيلنا الى ان تكون عراقيا تعشق كل العراق. وعندما سألته عن اي مستقبل ينتظر السينما العراقية، اشار بتحفظ (لا اكتمك السر انني لا استطيع التصريح بشيء مفيد عن السينما العراقية لانقطاعي كل هذه الفترة الطويلة عن العمل في السينما، رغم متابعتي لكل ما هو جديد في السينما العربية والعالمية اما ملاحظاته عن افلام عراقية انتجت بعد فيلم من المسؤول، فقال باقتضاب (كان المفروض ان تكون هناك قفزات فنية متجاوزة لما انجزناه؟ وقد قرأت لمخرج ايطالي زار العراق في الثمانينات وتحدث عن تقدم وحداثة المعدات والاجهزة السينمائية وعدم توفرها حتى في ايطاليا). اطرف ما يتذكره عن ايام التصوير في فيلم من المسؤول؟ قال: حينما اردنا الحصول على قطعة تأكل طيور خليل شوقي، قمنا بالبحث عن قطة تقوم بالمهمة حتى وجدنا قطة ضعيفة جدا لا تكاد تتحرك افادتنا في تنفيذ مشهد المطيرجي، ويتذكر في موضع آخر (حينما اردنا تصوير مشهد للعجوز التي قالت للمخرج بعد بداية التصوير وايعازه قائلا اكشن، قالت العجوز (اكح خلة هسة؟) اما الدكان الذي كان مكانا لشخصية العطار والتي جسدها الفنان فخري الزبيدي، (الدكان امتلأ بالمعلبات والمأكولات التي تعفنت بعد ثلاثين يوما من التصوير)، ولعل اهم ما يتذكره الفنان كاظم هو زيارة الفنان المصري الكبير يوسف وهبي لموقع التصوير في استوديو بغداد للاطلاع على امكانات الاستوديو، وقد التقى الاستاذ وهبي بكل الفنانين العاملين في فيلم من المسؤول، وابدي ملاحظاته القيمة، وآخر ما تذكره الفنان كاظم حيث قال (عندما كنت اصور مشهدا في شارع الرشيد، وارتديت بدلة مفتش البلدية تفاجأت بهروب بائع اللبن، وهو يصرخ راكظا اجه المفتش (اجه المفتش)، اضافة الى ان مخرج الفيلم قد ولد له طفل في اثناء التصوير فاسماه جودي احتفاء بشخصية جودي التي جسدتها انا)، واخيرا لا بد ان نذكر بعض التفاصيل عن بدايات بطلنا جودي في فيلم من المسؤول اي بدايات فنانا كاظم مبارك وثانيا مسيرته الفنية في المسرح الذي شكل الاساس الاول لرحلته مع السينما العراقية حيث جسد العديد من مسرحيات موليير بين الاعوام 1945 – 1950 وقد قاده الى معترك العمل المسرحي استاذه حسين علي البصري ليلم بكل ما يعنيه فن التمثيل اضافة الى توفر صالة العرض المسرحي المتكامل في مدينة الناصرية، والمسرح كانت له قدسية لدى الجمهور حتى ان المسرحيات كانت تسبقها مقدمة غنائية قبل بداية الفصل الاول في العرض المسرحي

 

Comments are now closed for this entry