بيان غامض في الضاحية الشيعية لبيروت يهدد من حوّلوا المنطقة إلى جهنم

المتواجدون الأن

113 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

بيان غامض في الضاحية الشيعية لبيروت يهدد من حوّلوا المنطقة إلى جهنم

بيروت ـ «القدس العربي» من سعد الياس: «حوّلتم الضاحية من جنّة إلى جهنم» عبارة وردت في مناشير وزّعت في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تخضع لسيطرة «حزب الله» حملت توقيع «لواء المظلومين»، من دون أن يُعرَف إن كان حزب الله على معرفة بهذه المناشير أم أنها وزّعت بغير علم منه لمن يقف وراءها.
وجاء في المنشور «إلى أشرف وأعز الناس في الضاحية الجنوبية تحية وبعد من لواء المظلومين. هذا هو البيان الرقم واحد. أما بعدما رأينا غياب الدولة والتنظيمات المعنية عن أمن واستقرار المواطنين، قررت مجموعة من شباب الضاحية الغيورين على أهلهم بالدفاع عن كراماتهم ومصالحهم وأموالهم الموجودة في هذه المناطق في الضاحية المستضعفة».
واضاف المنشور «الآن نعلمكم يا أصحاب الخوات والنفوس الضعيفة، أنتم دواعش الضاحية المصطفون وراء العشائر الكريمة التي لا تمتون إليها بصلة. أنتم من روّعتم وأفزعتم أهلنا وأنزلتم الرعب في قلوب أطفالنا ونسائنا وشيوخنا سوف تلقون أشد العقاب والقصاص؛ ونحن نعرفكم بالأسماء وسنكون لكم بالمرصاد. بعدما حوّلتم الضاحية من جنة إلى جهنم، ومن شباب مجاهدين إلى شباب متعاطين للمخدرات على أنواعها». وختم متوعداً «أليس الصبح بقريب؟».
وكانت الشكوى تصاعدت في السنتين الماضيتين من انتشار ظاهرة الاتجار بالمخدرات وتصنيع حبوب الكبتاغون في المناطق الخاضعة لنفوذ «حزب الله» الخارجة عن سيطرة الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية.
وقد وصل الأمر بالشيخ الشيعي عباس زغيب الذي اشتهر بجهوده للإفراج عن المخطوفين الشيعة في أعزاز إلى إصدار موقف يندّد بهذه الظاهرة، ومما قال «هناك مشكلة كبيرة وتتفاقم يومياً في الضاحية الجنوبية بشكل عام وبحي السلّم الذي أطلق عليه قديماً اسم حي الكرامة بشكل خاص، ألا وهي تجارة المخدرات والتي تحصل على الطرقات وعلى مرأى ومسمع من جميع من يسكن هناك، وكل الجهات الحزبية والحركية الفاعلة بالحي تعلم بذلك ولا تحرك ساكناً، بحجة أنها ليست مكان الدولة وللأسف القوى الأمنية أيضاً لا تقوم بواجبها بحجة عدم إفساح المجال لها من قبل الجهات الفاعلة هناك، علماً أن محاربة هذه الظاهرة واجب شرعي وعقلي وأخلاقي ووطني وتجب مقاومته بشتّى الوسائل لأنه لا يقل أهمية عن مقاتلة العدو الصهيوني أو التكفيري لأنه يفكك المجتمع ويجعله لقمة سائغة أمام كل من يتربص بوطننا شراً، وهذه صرخة نطلقها علّها تسمع من بهم صمم ومن أعمتهم المناصب والدولارات».
وفي حادث أمني له علاقة بالاتجار بالمخدرات قتل شاب قبل حوالى شهر على طريق الليلكي – الحدث بعد نشوب خلاف بينه وبين مروّجي مخدرات. 
وبحسب متابعين للوضع في الضاحية فإن «حزب الله» يستفيد من هذا المنشور لأنه يعبّر عن رغبة لدى الحزب بوقف هذه الظاهرة من دون أن يتبناها رسمياً كي لا يضع نفسه في مواجهة عشائر بكاملها كعشائر جعفر وزعيتر وحميّة التي يقوم البعض من أبنائها بزراعة الحشيشة في البقاع والاتجار بالممنوعات ثم يحتمي بعشيرته.
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تطرّق قبل حوالى السنة في أحد خطاباته إلى آفة المخدرات وتعاظم مخاطرها وضرورة مواجهتها. وقال «في الوقت الذي تُحمى فيه الحدود من أي عدوان وإرهاب ويُحمى الداخل، يواجه الناس أخطاراً لا تقل أهمية عن الخطر الأمني منها المخدرات». وأضاف «يمكن أن نستيقظ على كارثة عظيمة جداً وعدد المدمنين على المخدرات رقم مرعب، وقد تكون هناك جهات وأعداء يخططون لهذا الأمر»

Comments are now closed for this entry