ايران تغلق قناة العالم بسبب ازمتها المالية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

162 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ايران تغلق قناة العالم بسبب ازمتها المالية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

قررت شركة «فلك» المشغلة لقناة العالم التابعة لوزارة الخارجية الإيرانية إغلاق هذه القناة وصرف موظفيها الذين يتراوح عددهم بين 25 و60 موظفا  . في خطوة تعكس الأزمة المالية التي تعيشها طهران والتي على ما يبدو بدأت تؤثر على أذرعها الإعلامية بالمنطقة. وقد لجأ هؤلاء العاملون الى وزارة العمل لتحصيل ما يعتبرونه حقوقا لهم، وفق موقع «الاقتصاد» الإلكتروني. وقد مضى على تشغيل فلك لقناة العالم 4 سنوات، علما ان هذه القناة باشرت العمل في لبنان عام 2002 من دون ترخيص. وذكرت مصادر إعلامية أن مصاعب مالية وراء إقفال هذه المحطة وان هذه المصاعب نفسها، فرضت على قناة المنار التابعة لحزب الله تقليص عدد العاملين لديها. وكان رئيس مجلس إدارة شركة "فلك" محمد عرندس وجه دعوة للموظفين للحضور إلى مبنى وزارة العمل لتصفية أعمال الشركة بسبب الظروف المالية الصعبة. موقع "المدن" ذكر ان أحمد السادات، مدير عام قناة العالم، زار بيروت في آب الماضي. حيث وضع اللمسات الأخيرة على عملية إغلاق المكتب الذي يؤمن أكثر من 90% من انتاج البرامج للقناة.

يذكر ان قناة العالم كما غيرها من القنوات الإيرانية الناطقة باللغة العربية فشلت في اداء دورها في الشرق الأوسط، ولم تتمكن من تبييض صفحة السياسة الإيرانية امام الرأي العام العربي، وبقي امر متابعتها محصورا في بيئة حزب الله و موالي ايران في بعض المناطق العربية المتوترة. ويعتبر الإعلام ركيزة أساسية في أجندة إيران التوسعية بالمنطقة، وقد استثمرت على مدار الأعوام الماضية أموالا طائلة في هذا القطاع، وخاصة في لبنان الذي يسيطر عليه حزب الله الذراع العسكرية الأقوى لها على الساحة العربية.

ويقول إعلامي لبناني إن إقفال مكتب قناة العالم في بيروت يكشف أنه لم يكن سوى “دكان إعلامي” لم يعد بمقدوره بيع بضاعته، بعد توقف الدعم المالي الإيراني. ولكن الأزمة المالية التي تشهدها، والمرجح أن تتفاقم في الفترة المقبلة في ظل التصعيد الجاري بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، تدفع طهران إلى ترشيد نفقاتها. وتنفق طهران النسبة الأكبر من ميزانيتها على القطاع العسكري، فإلى جانب التصنيع وشراء الأسلحة، تدفع إيران رواتب العشرات من الميليشيات التابعة لها في كل من سوريا والعراق واليمن. وبطبيعة الحال ليست قادرة على وقف تمويل ودفع رواتب هذه الميليشيات لأنها مصدر قوتها والأداة الرئيسية في تعزيز نفوذها وسيطرتها، ولكنها بالتأكيد ستبحث عن تقليص نفقاتها في باقي المجالات ومنها الإعلام، في ظل إدراك بأن المرحلة المقبلة ستكون الأخطر، حيث بات من الواضح أن الإدارة الأميركية الجديدة جادة في وضع حد لنفوذها خاصة بسوريا والعراق. وتدرس اليوم الإدارة الأميركية إمكانية وضع الحرس الثوري الإيراني التابع مباشرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي في قائمة التنظيمات الإرهابية. ومعلوم أن الحرس الثوري له استثمارات اقتصادية كبيرة في الداخل وفي الخارج، وله ارتباطات بشركات كبرى حول العالم، وإذا ما تم تصنيفه تنظيما إرهابيا، فبالتأكيد سيشكل ذلك ضربة مالية قاسمة لطهران. وبالتالي هي مجبرة على تخفيض نفقاتها في قطاعات مثل الإعلام وغيره.

ويرى البعض أن السبب المالي لا يشكل العامل الحاسم وراء قرار إيران بإقفال قناة العالم الناطقة باسمها في لبنان، بل يرجح أن تكون هناك عملية إعادة تموضع للإعلام الإيراني في المنطقة استجابة للتحديات الجديدة الذي ذكرناها آنفا. وتعمل طهران على امتصاص الاندفاعة الأميركية تجاهها، والتي لن تكون ناجعة دون التحالف مع القوى الإقليمية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي تعد أحد أبرز المتضررين من سياسات إيران. ويقول المراقبون إنه ومهما كانت الدوافع، فإن قرار إقفال قناة العالم في لبنان هو نهاية استثمار إعلامي وسياسي وعقائدي لم يكن الغاية منه سوى تكريس الطائفية، وبث أخبار تضليلية تستهدف دول المنطقة.

   وربما يكون إقفال قناة العالم عائدا إلى نهاية الدور الذي كان مناطا بها والذي كان يتضمن التحريض على السعودية بشكل خاص.

Comments are now closed for this entry