عين الدفلى .. مسجد وكتب - معمر حبار

المتواجدون الأن

125 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

عين الدفلى .. مسجد وكتب - معمر حبار

السبت 06 جمادى الأول 1438، الموافق لـ 04 مارس 2017

أزور عصر اليوم مريض بعين الدفلى فأصلي العصر بالمسجد الكبير بوسط المدينة، والمسجد عبارة عن كنيسة سابقة أدخلت عليها بعض التغييرات الطفيفة زادت من بهاء المكان، وتتقدمها مساحة واسعة تزينت ببعض الأشجار والزهور فأضافت لجلال المسجد جمال المنظر تريح المصلي والمار عبر المسجد والزائر للولاية. ويتعمّد الزائر ذكر هذه النقطة ليؤكد على ملاحظة لفتت إنتباهه منذ مدة وهو يزور بعض ولايات الوطن، حيث أن كنائس عديدة والتي تحولت إلى مساجد محاطة بالحدائق والزهور، وقد رأى الزائر ذلك رأي العين وفي أكثر من مكان.

 

بعد الأذان وقبل صلاة العصر إجتمع إمام المسجد رفقة مجموعة من حفظة كتاب الله تعالى في حلقة دائرية يتلون بقراءة جماعية وبصوت واحد الحزب أو الراتب ، كما هو معلوم ومعمول به لدى مجتمعات دول المغرب العربي خاصة منذ 14 قرنا. وبعد الانتهاء من الصلاة رفع الإمام يديه جماعة وبصوت واحد يدعون الله تعالى لصالح الجزائر والمسلمين جميعا. فتحية تقدير وإجلال لأسيادنا الذين ما زالوا يحافظون على الفطرة السليمة التي مازال يتمسك بها الجزائري، راجين أن تزداد رسوخا وانتشارا.

 

هكذا كان يصلي الطفل وهو في العاشرة من عمره وعلى هذه الفطرة السليمة النقية تربى وترعرع، وحين بلغ السعي قرأ في كتب الأولين والآخرين أن هذا صراطي المستقيم، فحمد الله وأثنى عليه وظلّ يترحم على شيوخه رضوان الله عليهم الذين أخذ عنهم الفطرة والنقاء، وقرأ عنهم ما يؤكد ويثبت.

 

وحين خرج من المسجد إتّجه مباشرة إلى مكتبة بوسط المدينة بالطريق الوطني القديم ، وكانت في منتهى الجمال والنظافة وحسن التنظيم، وإن كانت فقيرة جدا في نوعية الكتب وكذا أمهات الكتب، وهي كغيرها من المكتبات أقرب إلى بيع الأدوات المدرسية من بيع الكتب.

 

إشترى الزائر خمسة كتب لأبنائه، وقرأ الأطفال بعضها ونحن عائدون إلى البيت مساء رفقة الأم، فقد عوّد الأب أبناءه أن يشتري الكتب في كل زيارة لتكون ذكرى حسنة ترتبط بالزيارة وكذا المناسبات المتعددة الأخرى، ومن بين هذه الكتب..

 

1.    منزاكين عبد الكريم "سلسلة حكايات من التراث الجزائري، الأمير ابن السلطان"، الأمل، تيزي وزو، الجزائر، من 98 صفحة.

2.    منزاكين عبد الكريم "سلسلة حكايات من التراث الجزائري، السلطان وبنت الفلاح"، الأمل، تيزي وزو، الجزائر، من 50 صفحة.

3.    الجميلة والوحش، الزيتونة للإعلام والنشر.

4.    DJEHA ET LE JUGE , Ecrit par Amina ACHLI , Traduit par AZIBI Idir ,  CHERAGA, ALGERIE

5.    DJEHA AU RESTAURANT Ecrit par Amina ACHLI , Traduit par SAIM Bousaad ,  CHERAGA, ALGERIE

والغرض من هذه الأسطر الخاطفة تسجيل الأيام التي تذكر بفخر ما يحفظ شخصية الجزائر في دينها ودنياها وما طرأ عليها من دخيل يفسد عليها الأصيل، لأنه ليست المرة الأولى التي يزورعين الدفلى، لكن لأول مرة التي تذكر المقارنة ما يدل على أهمية تسجيل الأيام لأنها تأتي بالجديد في كل زيارة.



-- 

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث