اليمن يتجه نحو المجهول: التحالف لم يحسم المعركة - خالد الحمادي

المتواجدون الأن

121 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اليمن يتجه نحو المجهول: التحالف لم يحسم المعركة - خالد الحمادي

 

  ذكرت مصادر سياسية أن مؤشرات قوية بدأت تتصاعد حول دخول اليمن نحو المجهول مع عجز قوات التحالف العربي والقوات الحكومية اليمنية عن حسم المعركة عسكريا خلال أكثر من عامين ضد الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح، وزاد من تعقيد القضية دخول القوات الأمريكية مؤخرا على الخط وإن كانت بطريقة غير مباشرة.
وقالت لـ«القدس العربي» إن «اليمن يتجه نحو المجهول بكل المقاييس، جبهات مفتوحة وغير محسومة في كل المناطق، ترحيل الأزمات وإرجاء عمليات الحسم لأجل غير مسمى، لأسباب ليست عسكرية ولكن سياسية، الانقلابيون يعيدون ترتيب أوضاعهم مع كل منعطف جديد، وقوات التحالف تعاني عدم انسجام وكل طرف يعمل بإجندة خاصة به، ربما تتناقض مع توجهات الآخرين».
وأوضحت أن «كل هذه المعوقات مجتمعة أو متفرقة تقف حجرة عثرة أمام محاولات حسم الأمور في اليمن، ويساعدها في ذلك أيضا عدم وحدة الجبهة الداخلية لدى السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث تتجاذبها تيارات غير متجانسة في الجنوب، وقوى متناحرة في الشمال، ولم يستطع هادي تجميع القوى حوله لتحقيق الهدف القريب والبعيد وهو استعادة السلطة الشرعية والقضاء على الانقلاب المسلح الذي تتزعمه جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح».
وأشاروا إلى أن «مشكلة الرئيس هادي أنه يكرر الأخطاء بشكل مستمر، منذ تسلمه للسلطة في شباط / فبراير 2012، بعدم القدرة على قراءة الواقع بشكل حصيف، حيث يحجّم القوى المتعاونة معه والتي تشاركه الهمّ والهدف نفسه، لإرضاء بعض الأطراف الخارجية، ويجد نفسه في الأخير مكشوفا ووحيدا في الساحة بل ولقمة سائغة يلتهمه أضعف طرف، وهو ما كان سببا رئيسا في تسهيل مهمة الانقلاب عليه من قبل الحوثيين وصالح في 2014».
وأضافت أن «الرئيس هادي يكرر اليوم الأخطاء نفسها التي ارتكبها عندما كان في أوج سلطته في العاصمة صنعاء، حتى وجد نفسه مؤخرا مكشوفا أمام قوات محسوبة عليه تعمل ضده وضد توجهات سلطته التي يطمح من خلالها إلى إنهاء الانقلاب، ووصل الحال إلى أن تستخدم هذه القوات ما بأيديها من أسلحة ثقيلة ضد قوات موالية له». 
وكانت مصادر عديدة تحدثت عن صراع عميق بين قوات تابعة للرئيس هادي وقوات موالية لقوات الإمارات العربية المتحدة المتواجدة في عدن وبقية محافظات الجنوب، «والتي تعمل بشكل واضح ضد توجهات وأهداف قوات التحالف العربي، ربما لإجندة خاصة، تتكشف يوما بعد يوم». وأرجعت أسباب تأخر عمليات الحسم في أغلب الجبهات في تعز وفي الساحل الغربي وفي محافظات شبوه ومأرب وغيرها لـ»قبضتها الحديدية» على القرار العسكري ورغبتها في إبقاء الأمور معلقة بدون حسم لأسباب غير معروفة، حسب هذه المصادر.
وذكرت مصادر سياسية أن تأخر عملية الحسم العسكري في اليمن لأكثر من عامين اسفر عن تحركات دولية ليست لصالح الحكومة الشرعية، عبر مشاريع تعزز الوضع الانقلابي وتقدمه بديلا عن السلطة المنتخبة، وهو ما يظهر جليا من خلال مشاريع الحل الغربية أو خريطة الطريق التي قدمتها الأمم المتحدة أو مبادرة وزير الخارجية السابق جون كيري.
وأشارت إلى أن «الأخطر من ذلك تدخل القوات الأمريكية في اليمن بشكل مريب عبر الإنزال الجوي الذي حصل في كانون الأول/ يناير في محافظة البيضاء أو الغارات الجوية التي حصلت قبل يومين في محافظات أبين وشبوة والبيضاء وغيرها والتي تجاوزت عمليات الطائرات بدون طيار (دورنز) لممارسة عمليات عسكرية مباشرة في عمق الأراضي اليمنية، لأهداف ظاهرها الحرب ضد عناصر القاعدة، وباطنها ممارسة تدخل عسكري قد ينكشف النقاب عنه لاحقا».
وذكرت أنه «لا يستبعد أن يكون الهدف من هذه العمليات توفير غطاء جوي للقوات الانقلابية التابعة للحوثي وصالح، بمبرر محاربة القاعدة بينما ضرباتها تتجه نحو صدور القوات الحكومية من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، كما حصل في غاراتها نهاية العام 2014 التي استخدمت طائرات الدورنز كغطاء جوي لتقدم ميليشيا الحوثي في المناطق القبلية في محافظة البيضاء، حيث حاولت القبائل هناك الوقوف أمام الاجتياح الحوثي لمناطقهم القبلية».
وفي المقابل أظهر الخطاب الأخير للرئيس السابق علي صالح أنه رمى بآخر سهامه ضد خصومه السياسيين، بعد أن «استنفد كافة طاقاته العسكرية والأمنية والسياسية والدبلوماسية وظهر فيه بمظهر العاجز الذي أنهكته الحرب واستهلكت كافة مخزونه من التكتيكات التي كان يجيدها في مختلف منعطفات حياته».
وان كان خطاب صالح يعبر عن الحالة الانهزامية التي وصلت اليها الجبهة الانقلابية التي يمثل صالح واجهتها الرئيسية كحليف أساسي للانقلابيين الحوثيين، إلا أن نتائج العملية الانقلابية التي قد لا يحالفها الحظ في السيطرة على زمام الأمور ولو على الأمد البعيد، لا شك ان الشعب اليمني هو من يدفع الثمن حاليا وسيدفعه مستقبلا في كل الأحوال، والذي أصبح اليمن يتجه نحو منعطفات خطيرة كل يوم، فيما المنظمات الدولية نقف متفرجة وتستعد للقادم الأسوأ».

Comments are now closed for this entry