تعقيب على مقال وساطة عزة الدوري عند العلوي - أ.د. أبو ليث علي الرفاعي

المتواجدون الأن

103 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تعقيب على مقال وساطة عزة الدوري عند العلوي - أ.د. أبو ليث علي الرفاعي

 

مع الأسف لم أطلع على رسالة السيد الدوري لكني فهمت فحواها مما كتب عنها وعن مقابلة العلوي.

أولا للسادة الناقدين أقول لا يجوز زج مباديء البعث قيما وأهدافا ونظرية تنظيم في ممارسات سياسية وسلوكيات شخصية لمن حكم بأسم البعث ولم يراعي مابينه البعث كيف يحكم باسم الشعب،القيادة تتعلم من الشعب ثم تقود لا وصية عليه.أن طريق الوحدة هو نضال الشعب وليس انقلا بات عسكرية،وقد زجن الأمين العام لللحزب من قبل حكم الانقلاب العسكري في سورية في بداية الخمسين من القرن الماضي لإنتقاده لعملية الإنقلاب العسكري مؤكدا طريق الشعب للحكم. فالإقلاب في فكر البعث هو إنقلاب البعثي على واقعه الاجتماعي من عشائرية وامرض إجتماعية معروفة، كيف يكون بعثيا حقيقيا.لكن هؤلاء الذين حكموا باسم البعث لم يتخلصوا او ينقلبوا على امراضهم العشائرية والإجتماعية.

ثانيا قد نفهم حقيقة ما حصل من إنقلا بات عسكرية للمجيء بالبعثيين للحكم، ومنها ضياع العمل الديمقراطي وتسلط دكتاتوريات عسكرية وتعرض البعث الى ظلم ومحاربة قاسية ثم تنافس لا أخلاقي بين ما يدعى بالحركات الوطنية واليسارية الاممية والدينية الاممية او الطائفية.ولم تكن القيادة القومية للبعث متفقة مع القيادات القطرية بشأن الإنقلابات العسكرية بل  قررت الابتعاد عن الانقلابا ت العسكرية عام1965م واتباع طريق الشعب للحكم.أقول هذا لكي يفهم البعض حقيقة فكر البعث ومبادئه ويتجنب خلط الأمور بلا موضوعية.

ثالثا
  : رسالة السيد الدوري كما فهمتها مما كتب نقدا او دفاعا فأقولأ:

1-يظهر السيد الدوري يكرر نفس الخطيئة التي ارتكبت مع ايران بعد دخول الكويت نتيجة جهل وفهم خاطيء لموقف امريكا التي تفتش عن ثغرة لتحطيم العراق تنفيذا لمخطط صهيوني معروف.

2-يتظاهر في رسالته أنه يجهل حقيقة موقف إيران واطماعها في الوطن العربي منذ زمن الشاه ثم تجسد بالعمل والتحريض عند مجيء خميني للسلطة بطائرة فرنسية وفقا لتخطيط مخابراتي امريكي غربي صهيونية لاغراض معروفة ومخطط لها.فهو يعيد نفس الخطيئة التي إرتكبها مع سيده عام 1990م، ولم يتعظ.

3-السيد الدوري وغيره ممن عملوا على شق البعث لم يفكروا كيف كان عليهم أن يراجعوا المسيرة متجاوزين اخطاء وخطيئات كبار، وبديء مسيرة منطقية موضوعية لا تستمر بتدمير البعث والشعب، بخطط يكتنفها القصور العقلي والفكري.بل حولنا البعث الى حالة من الشعوذة باسماء ذات صبغة صوفية جاهلة ونسينا أن البعث فكر تقدمي يحترم الأديان ولكن لا يزجها في السياسة واسلوب الحكم.

4-لا شك أن السيد الدوري ومجموعته السياسية والإعلامية قد أساءت للبعث كفكر ومباديء وللعراق كينا وسيادة وللامة العربية.

كما أساء قائده في دخول الكويت والاصرار على التراجع لتجنب كارثة معروفة عواقبها ومعروف من خلفها رغم النصائح، ثم الإنعزال بعد الكارثة عربيا ودوليا بلا حراك مجد خارج إطار شعارات فارغة.وكاتب هذه السطور،لشعوره بالمسؤولية ضمن صفوف البعث مناضلا لا طارئا، خاطب القائد كيف يجب الخروج من العزلة العربية  اولا وتصحيح ما حصل من خطيئات، لكن لا استجابة حقيقية خارج اطار العفرم!!.

5-أما هذه الرسالة كما فهمت فحواها فهي دليل وهن وخيبة إصرار على الخطأ ،والوقوع في تهلكة الضياع الفكري والسياسي.ومن يدافع عنها فهو جزء من المسيرة الخاطئة اعلاميا وسياسيا،فإيران لم ولن تكن صديقة لدولة عربية بل منشدة الى سلوكها وسياستها طائفيا لاغراض توسعية معروفة ولها عملاء فعالون بغباء لخدمتها، تحت معتقدات مفترات على الله وعلى آل البيت.يظهر عند ما تخيب آمال الجاهل سياسيا وعملا يعالج ذلك باصطلاحات كانه اكتشفها اليوم  مثل الحروب لا تنتهي الا بالمفاوضات ،وهو يعلم خيبة ما كان يسميها مقاومة ظهرت منذ استولت داعش على ديالى وصلاح الدين والانبار ونينوى. 

6- والسيد العلوي الذي عمل معارضا متعاونا مع كل اعداء البعث اصبح وسيطا، وهو كما يقال على قدر حاله المتواضع،لا ادري ماهو تأثيره!!

أنها نكسة المحارب غير المتعظ ،الذي حسب أنه يصنع خيرا وهمومن الخاسرين مع الاسف.

7-أقول مع الأسف أن يحكم باسم البعث في قطرين عربيين مهمين في حياة العرب، ولاكثر من ثلاثة عقود ولم يتوحد هذان البلدان بل يتصرعان

وحالهما اليوم مزرٍ لا يشرف أي إنسان،أليس هذا دليل جهل قيادات انشغلت بامراضها الاجتماعية ولم تؤمن بالبعث مباديء واهداف؟.

8- أري أن يكف الذين هم اساس تدمير الأمة وليس فقط العراق، عن ممارسات تدل على جهل سياسي واعلامي، ويفكرون باساليب موضوعية منطقية ،لا يجدونها في ايران وامريكا، بل في الوطن العربي، ومنها العودة الى البعث مباديء واهداف واساليب عمل، وبناء البعث مجددا قوميا والاعتراف بأخطاء قيادات قطرية عليها سيطر ت  نزعات غرور وانانية عشائرية وعائلية.

تحت حكمة الإعتراف بالخطأ فضيلة ،وليست هناك فضيلة تضاهي حقن دماء الشعب، ووضع الأمور في سياقها العلمي الموضوعي والتخلص شعبيا من هذا الوضع الظالم الشاذ ،الذي هو ايضا من نتاج خطيئات قيادات فقدت الحكمة والعقل الرشيد.

Comments are now closed for this entry