إذا صغر السلطان صغر فقهاؤه، فقهاء السيسي

المتواجدون الأن

60 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إذا صغر السلطان صغر فقهاؤه، فقهاء السيسي

  فتوى تقول إن الكلاب طاهرة و لا تمنع دخول الملائكة البيوت

  كاظم ناصر

 

 

وأخيرا تمكن العلماء الأفاضل في دار الإفتاء المصرية من إصدار فتوى مهمّة رأت أن لا مانع شرعا من إقتناء الكلاب التي يحتاجها الناس في حياتهم وعملهم بشرط أن لا تزعج أو تروّع الآخرين . وقالت الفتوى كما أوردتها صحيفة القدس العربي في عددها الصادر بتاريخ 28- 2- 3017 إن الكلاب ليست نجسة ووجودها في البيت لا يمنع دخول الملائكة . " إقتناء الكلاب في هذه الحالة ( الحاجة إليها) لا يمنع من دخول الملائكة على قول كثير من أهل العلم ، أما عن نجاسة الكلب ومكانه فيمكن الأخذ في ذلك بمذهب المالكية القائلين بطهارة الكلب، وينصح بوضعه في حديقة الدار إن وجدت، وإلا فليجعل الإنسان لنفسه في بيته مصلّى لا يدخله الكلب . "
الظاهر أن دار الإفتاء المصرية على صواب هذه المرّة لأن الوطن العربي لا يعاني من كوارث ويودّ أن يساعد الكلاب السائبة لأنها بحاجة إلى أناس يعطفون عليها ، ويربّونها لحراسة بيوتهم، وممتلكاتهم، وغير ذلك من الخدمات الكلبيّة ! مسكين حقا الإنسان العربي . لقد إبتلاه الله بحكام لا ضمير لهم، وطبقة دينية لا علاقة لها بعصرنا هذا ومعطياته ! الله طلب منا الرفق بالحيوان، ولكنه أمرنا بالدفاع عن الأوطان وحمايتها قبل أن نحمي الكلاب ! أليس هذا ما يريده الله يا مشايخ السلطان ؟
للأسف الشديد إن عددا لا يستهان به من مشايخنا مشغولين بقضايا تافهة لا قيمة لها كفتاوي الكلاب وما شابهها، والقدس تبكي، ودمشق تنتحر، وبغداد تتمزّق، وضنعاء تدمّر، وملايين اليتاما من أطفالنا جوعى، وعشرات الملايين من الرجال والنساء والأطفال العرب مشردين في داخل أوطانهم وفي كل بقاع الأرض، ونتنياهو يجلدنا أما العالم ليلا نهارا، وترامب يضحك علينا، وثرواتنا تنهب، وحكّامنا يزدادون بطشا وقتلا بشعوبهم وتآمرا عليها وعلى مستقبلها، والمسلمون يهانون ويقتلون في الكثير من دول العالم، والمسيحيون العرب يهجّرون من مدنهم وقراهم ويقتلون في عدة دول عربية !
إن رجل الدين الذي لا يقف مع أبناء وطنه في المحن والأوقات الصعبة التي يمرّون بها، ولا يقول كلمة حق في وجه السلطان العربي الجائر هو في الحقيقة ... شريك له في جرائمه ... التي يرتكبها ضدّ الأمة، وإنه يكذب على الله سبحانه وتعالى ليرضي ويخدم " ولي أمره .. وولي نعمته . " 
رجال الدين الشرفاء يدافعون عن شعوبهم وأوطانهم، ويثيرون ويحرّكون الناس ضد الظلم، ويتقدمون صفوف الثوار والرافضين والمقاتلين من أجل تحقيق العدالة والحرية . نريد رجال ديننا أن يموتوا معنا لا أن يصدروا فتاوي ضدّنا ! نريدهم أن يساعدونا في الخلاص من إذلال إسرائيل لنا، وفي طرد دول الإستعمار الجديد من أوطاننا، وأن يقاتلون ويقتلون في سبيل الله ونصرة الحق كما يقاتل ويقتل رجالنا .
شيوخ السلاطين في أوطاننا ليسوا إلا أبواقا تصرخ كذبا، وتبكي على المنابر نفاقا، وتنتج جهلا، وذلا، وخنوعا، وتدّعي بأنها تفعل كل هذا خدمة لله جل شأنه وللإسلام والمسلمين ! إن فتاويهم التي أصدروها لإباحة قتل شعبنا في سورية واليمن وليبيا والعراق لدليل قاطع على خذلانهم وخيانتهم !

Comments are now closed for this entry