أزمة التجمعات المؤيدة لأردوغان في أوروبا تتفاقم

المتواجدون الأن

107 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أزمة التجمعات المؤيدة لأردوغان في أوروبا تتفاقم

  دعا وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر تشيليك الاثنين إلى إعادة النظر في اتفاق “تاريخي” مُوقّع مع الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين إلى أراضيه، بينما يزداد التوتر مع هولندا بعد منعها وزيرين تركيين من القدوم إلى أراضيها.

وقال تشيليك “على الحكومة التركية إعادة النظر في مسألة العبور البري”، التي ينص عليها اتفاق الهجرة الموقع مع الاتحاد الأوروبي في مارس العام الماضي.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية أزمة دبلوماسية مع هولندا التي رفضت السماح بقدوم وزيرين تركيين أرادا المشاركة في تجمّعات لدعم توسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان في استفتاء تنظمه تركيا منتصف الشهر المقبل.

وأعربت دول أوروبية عن تضامنها مع هولندا حيث رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصريحات أردوغان التي قال فيها إن هولندا “من فلول النازيين” وقالت إن “استدعاء الماضي النازي أمر مضلل”.

وأضافت “هذا الرفض قائم أيضا بالنسبة إلى حلفائنا مثل هولندا التي تحملت الكثير من المعاناة أثناء فترة حكم الاشتراكيين القوميين، هذا أمر مرفوض تماما. لذلك يمكن لهولندا الاعتماد على دعمي الكامل وتضامني معها في هذا”.

ويعمل أردوغان، الذي نجا من محاولة انقلاب فاشلة في يوليو الماضي، على كسب أصوات الأتراك المقيمين بالخارج لمنحه سلطات جديدة واسعة. لكن حالة من عدم الارتياح تنتشر في كامل أوروبا بسبب إرساله وزراء إلى الجاليات التركية التي تشهد بعضها أحيانا انقسامات عميقة.

وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته السبت، إن “تصريحات أردوغان التي شبّه فيها الهولنديين بالنازيين خارجة تماما عن السياق”.

وأبلغ روته الصحافيين أثناء حملته للانتخابات المقرر إجراؤها غدا الأربعاء، إنه “تصريح مجنون بالتأكيد.. أنا أتفهم غضبهم لكن بالتأكيد هذا خارج تماما عن السياق”.

 

واعتبر وزير الخارجية الفرتسي جان ماري إيرو تعليقات أردوغان أمرا غير مقبول. وقال خلال مؤتمر صحافي عقد مع نظيره السويدي الاثنين، “في الحقيقة عندما يذكر أحدهم النازية والفاشية… فهو أمر غير مقبول”.

وحثّ الاتحاد الأوروبي تركيا على تجنب التصريحات المبالغ بها وأيّ أفعال من شأنها تصعيد التوتر، وذلك في تصريح تلته وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني، ووقّعه المفوّض المكلف سياسة الجوار في الاتحاد الأوروبي، يوهانس هان.

وكانت كل من السويد والدنمارك قد دخلتا على خط الأزمة الأحد الماضي، حينما تراجع صاحب صالة في العاصمة ستوكهولم، عن استقبال تجمع للأتراك من مؤيدي التعديلات الدستورية، كان من المقرر أن يحضره نائب رئيس حزب العدالة والتنمية مهدي إكر.

ويقول سونر جاغبتاي المحلل المتخصص في الشؤون التركية في معهد واشنطن إنستيتيوت “إن أردوغان يبحث عن أعداء وهميين في الخارج لاستمالة القاعدة القومية مع اقتراب موعد الاستفتاء. الأمر بهذه البساطة والهولنديون وقعوا في الفخ بدل أن يتجاهلوا التجمعات المؤيدة للرئيس التركي”.

من جهته، اعتبر ديدييه بيللون من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس أن ما “نشهده اليوم مثال على النفاق. ندعي أن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لا تزال مستمرة بينما الأمر غير صحيح. ليس هناك أسوأ من الوضع الحالي الذي يفسح المجال أمام شعبوية أردوغان”.

ولا يقتصر الأمر على الأوروبيين فقط، فحتى المعارضة التركية تتوقّع أن يصوّت غالبية الأتراك ضد التعديل الدستوري يوسّع صلاحيات أردوغان، وحذّرت من أنّ التصويت بـ”نعم” سيؤدي إلى شل الديمقراطية عبر تركيز السلطة في يد رجل واحد.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أشار رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو إلى أنه حتى أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم يقفون ضد الاقتراح الذي يرى أنه يهدد مستقبل تركيا.

وقال إن “النتيجة ستكون لا، لأن هناك شكوك بين ناخبي حزب العدالة والتنمية”، مؤكدا أن امتلاك شخص واحد للسلطة سيشكّل خطرا على مستقبل تركيا.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث