متمردو اليمن يتجاهلون هزائمهم وينفخون جمر الحرب بدفع من إيران صالح البيضاني

المتواجدون الأن

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

متمردو اليمن يتجاهلون هزائمهم وينفخون جمر الحرب بدفع من إيران صالح البيضاني




بدا المتمرّدون الحوثيون المتحالفون مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد اكتمال سنتين من إطلاق التحالف العربي بقيادة السعودية عمليته العسكرية ضدّهم تحت مسمى “عاصفة الحزم” ولاحقا “إعادة الأمل”، في حالة انفصال عن الواقع، منكرين لهزائمهم الميدانية ومتجاهلين للوضع الكارثي الذي أحدثوه بالبلد ومصرّين على المواجهة التي تدرّجت لتصبح مواجهة مع المجتمع الدولي.
ويرى متابعون للشأن اليمني أن سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها المتمرّدون ليست خيارا بقدر ما هي ضرورة يمليها ارتباطهم العضوي بإيران التي تستخدمهم كأدوات في حربها بالوكالة ضدّ جيرانها العرب وفقدانهم للسيطرة على قرارهم ما يجعلهم عاجزين عن التراجع رغم صعوبة أوضاعهم.
وفي إجراء وصفه مراقبون بـ”الغريب” والاستفزازي، أصدرت محكمة في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمرّدين حكما بالإعدام بحق الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي بتهمة “الخيانة العظمى”، الأمر الذي أثار موجة استهجان واسعة داخل اليمن وخارجه لخضوع القضاء لسلطة غير شرعية وإصداره أحكاما مسيسة.
وقال وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش إنّ “من مهازل ما يحصل في اليمن حكم المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء بالإعدام على الرئيس هادي بتهمة خيانة الدولة وانتحال صفة رئيس الجمهورية”، مضيفا في تغريدة عبر تويتر أنّ “مَنْ قَبِلَ بقَلْب الدولة والنظام والمؤسسات هكذا تكون محاكمه وقضاؤه”.
واكتملت في السادس والعشرين من مارس الجاري سنتان على بدء التحالف العربي عملياته العسكرية في اليمن محدثة تغيّرا جذريا في خارطة السيطرة على الأرض، حيث فقد المتمرّدون سيطرتهم على مساحات واسعة من البلاد لا سيما المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية على السواحل الجنوبية والغربية، فيما بات اكتمال الطوق عليهم في المناطق الداخلية مسألة وقت مع استعداد قوات التحالف الداعمة للجيش الوطني لعملية استعادة بقية الشريط الساحلي من المخا إلى الجوف مرورا بمحافظة الحديدة الساحلية، بينما تتواصل العملية العسكرية الهادفة إلى استعادة صنعاء عبر مديرية نهم التي تعتبر بوابتها الشرقية.

وسياسيا خاب رهان المتمرّدين على الدعاية الإعلامية الإيرانية لخلق رأي عام دولي مناوئ للحكومة الشرعية والتحالف العربي الذي يقف خلفها.
ومثّل الرفض الدولي للاعتراف بالحكومة الموازية التي شكّلها الحوثيون وحزب علي عبدالله صالح في وقت سابق، تحت مسمّى “حكومة الإنقاذ الوطني” برئاسة عبدالعزيز بن حبتور، أحد أبرز مظاهر ذلك الفشل.
وطفح الخطاب السياسي والإعلامي لجماعة الحوثي مع دخول عمليات التحالف العربي عامها الثالث بالرسائل السلبية بشأن عدم الاستجابة لجهود السلام التي تبذلها جهات إقليمية ودولية بالتعاون مع الأمم المتحدة.
ورفض صالح الصماد رئيس ما يعرف بـ”المجلس السياسي الأعلى” المشكّل بتحالف من الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، الأحد، الاعتراف بنتائج اجتماعات اللجنة الرباعية الدولية المشكّلة من كلّ من السعودية والإمارات والولايات المتّحدة والمملكة المتحدة. وقال في خطاب ألقاه بصنعاء، إنّ الرباعية “تريد تدويل الملف اليمني لإلزامنا بقراراتها ولن نقبل أن تفرض علينا الإملاءات من أي طرف كان”، فيما هاجم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، معتبرا أنه “لم يقدم شيئا إلاّ إيهام العالم بأنه على تواصل مع جميع الأطراف”.
وأكّد المتمرّدون في بيان أصدروه الأحد تغليبهم لخيار الحرب على خيار السلام داعين أتباعهم إلى “الاستمرار في دعم مختلف جبهات القتال بالمقاتلين والمال والسلاح.. والتوجه نحو معسكرات التجنيد للتدريب”.
وبحسب مصادر يمنية فإنّ مثل هذا الخطاب التعبوي والحماسي لا يعكس حقيقة المعطيات القائمة على الأرض والتي تشير إلى محدودية قدرة المتمرّدين على التمادي لفترة أطول في خوض الحرب.
وقال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، إن عملية عاصفة الحزم مكّنت بعد عامين من إطلاقها من قبل التحالف العربي من استعادة 85 بالمئة من الأراضي التي استولى عليها الحوثيون وقوات صالح، واصفا العملية بأنها “عاصفة إنقاذ اليمن”.
وأضاف في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية اليمنية أن “أبرز ما حققته العملية خلال عامين، إضافة إلى اقتراب تحقيق هدفها الأساسي في إنهاء الانقلاب، هو سحق المشروع الإيراني والقضاء على خططه في إيجاد موضع قدم له في اليمن”.
ووصف بن دغر، الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بأنهم “أذيال وأدوات إيران” الذين لم يعد بمقدورهم “فرض مشروع سادتهم في طهران”.
وتابع “رهان ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، على إيران فاشل، وتستخدمهم كمطايا من أجل مشروعها وأجنداتها”.
واستطرد “آن الأوان لإيران أن تراجع حساباتها، وتدرك أن العرب بعد عاصفة الحزم ليسوا كما قبلها، ولم يعد مقبولا استمرارها في سياستها العدائية، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وستتم مواجهتها بحزم على شاكلة ما جرى لها ولأتباعها في اليمن

Comments are now closed for this entry