المغرب يتهم إيران بتهديد الأمن والاستقرار في البلاد - محمود معروف

المتواجدون الأن

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

المغرب يتهم إيران بتهديد الأمن والاستقرار في البلاد - محمود معروف

 

 

  اتهمت السلطات المغربية، ايران والمد الشيعي بتهديد الأمن والاستقرار بالمغرب بعد استقطاب الاف المغاربة واثارة الاحتجاجات في مناطق مغربية مختلفة خاصة في منطقة الحسيمة، شمال البلاد التي تعرف منذ اشهر موجات من الاحتجاجات الاجتماعية، فيما دعت اوساط مغربية الى حل مشاكل المنطقة بعيداً عن سياسة التخوين. 
وقالت صحيفة «الصباح» إن وزارة الداخلية المغربية، وجهت تقارير تتضمن تحذيراً، من اندساس الإستخبارات الشيعية في الأوساط الشعبية، وخطورة النفوذ الإيراني بالمغرب، ودوره في بعض الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.
وقالت الصحيفة امس الأربعاء ان التقارير كشفت عن «حقائق تهدد استقرار المغرب في الوقت الراهن ومستقبلاً، حيث أن المد الشيعي استقطب آلاف المغاربة، واستوطن مدناً جديدة، حتى أن يتواجد في «حي سباتة» في الدار البيضاء 40 شيعياً على الأقل، يعملون وفق أجندات إيرانية سياسياً وعقائدياً، في الوقت الذي بلغ فيه عددهم بمراكش أزيد من ستة آلاف وفي الرباط بالمئات، أغلبهم من الأطر العليا.
وأضافت ان خطورة المد الشيعي تتمثل في لجوئهم الى التقية لإخفاء معتقداتهم، بل يحرصون على الصلاة بالمساجد، ويتجنبون الخوض في النقاشات المذهبية أمام الملأ، لكنهم ينتظمون في جمعيات وهيئات، وأن نوعية معتنقي هذا المذهب في السنين الأخيرة تطورت بشكل كبير، منهم أطباء بالبيضاء ومهندسون من الرباط وتجار كبار في مراكش، علاوة على مدن طنجة ومكناس.
ولازالت منطقة الحسيمة تعيش توتراً اثر تجدد الاحتجاجات واندلاع مواجهات بين السكان ورجال الامن، اسفرت عن جرح اكثر من مائة رجل امن حسب وزارة الداخلية. 
وعقد وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، اول امس الثلاثاء اجتماعًا في مدينة الحسيمة، ضم مسؤولين ومنتخبين عن المنطقة، فيما استمر نشطاء الحراك الشعبي في المنطقة الريفية في الاحتجاج للشهر السادس على التوالي، إذ نفذت ساكنة منطقة «تامسينت»، ضواحي الحسيمة، مسيرة احتجاجية مساء اليوم نفسه.
وقال موقع هسبرس ان الحراك الريفي يستمر في زيادة حالة الاحتقان بشوارع الحسيمة وضواحيها، برفع مطالب ضمن «وثيقة مطالب الحراك الشعبي بإقليم الحُسيمة»، التي تعكس «الواقع المزري الذي يعيشه الريف عامة في مختلف القطاعات»، والتي توزعت بين ما هو حقوقي وقانوني واجتماعي واقتصادي؛ فيما يرتقب أن ينظم النشطاء مسيرة حاشدة هذا الأسبوع، بعد تنفيذ احتجاجات في ضواحي المدينة، كانت آخرها مسيرة الأحد الماضي في إمزورن.
وقال ان حضور الوزير حصاد إلى الحسيمة هو الثالث من نوعه بعد حادثة مقتل بائع السمك محسن فكري طحنا داخل آلية لجمع الفنيات ليلة 28 تشرين الاول/ أكتوبر 2016، والتي أججت الشارع منذئذ؛ إذ توجه بعد الفاجعة بيومين إلى منزل المرحوم بتعليمات من الملك محمد السادس، ليعود مرة أخرى إلى المدينة يوم 06 شباط/ فبراير الماضي، بعد يوم من أحداث دامية نشبت بين المتظاهرين والقوات العمومية، إحياء لذكرى رحيل الزعيم الريفي محمد بن عبد الكريم الخطابي.
وابلغ حصاد من اجتمع معهم قرار إلحاق محمد الزهر، عامل (محافظ) الإقليم، بالادارة المركزية لوزارة الداخلية، وتكليف الوالي المفتش العام للوزارة محمد فوزي بالإشراف على تسيير شؤون عمالة الإقليم، في انتظار تعيين عامل جديد خلال المجلس الوزاري المقبل؛ وهو الموعد الذي ناقش التطورات التي شهدها المنطقة الريفية في الآونة الأخيرة، مع «الوقوف عن كثب على حقيقة الأوضاع بالمنطقة، وتدارس السبل الكفيلة بتسريع الدينامية التنموية بالإقليم».
وطالب إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال اللقاء، بضرورة إعلان الدولة رسميا توقفها عن العمل بـ«ظهير (مرسوم ملكي) العسكرة»؛ فيما كشف أن ما يحدث في الحسيمة كان متوقعاً، «بالنظر إلى كون أزيد من 98% من شابات وشباب المنطقة يرزحون تحت وطأة العطالة، ويعانون من فراغ قاتل فرض عليهم قسراً».
وقالت ياسمينة الفارسي، إحدى ناشطات المجتمع المدني في الحسيمة، إن حالة الاستمرار في الاحتجاج في الإقليم يبررها «حمل ساكنة المنطقة لمطالب مشروعة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وغيره»، وأن تلك المطالب «لم تجد إلى حدود الساعة باباً مفتوحاً للحوار ومؤشرات جدية لتنمية المنطقة، فالساكنة لا تريد وعوداً شفوية من أجل إخماد الاحتقان، بل تحقيق مطالب ذات مؤشرات واقعية وواضحة».
واضافت أن منطقة الحسيمة تعيش فعلاً وضعية كارثية وأزمة اقتصادية خانقة «صحيح أن بعض المدن تعيش مشاكلها لكن المنطقة ذات خصوصية، فهي صغيرة وتنعدم فيها فرص العمل والاستثمار للقطاع الخاص، فتجد مثلاً أن الشاب الذي يذهب للدراسة في الجامعة يعود إلى منطقته بعد التخرج وسط ضياع حقيقي»، وقالت إن إلحاق الحسيمة بتطوان وطنجة ضمن التقسيم الجهوي الجديد «ألحق بالمنطقة مشاكل كثيرة وتسبب في ركود اقتصادي خطير». ورفضت اعتبار حضور وزير الداخلية في المنطقة في أكثر من فرصة بعد حادث مقتل بائع السمك محسن فكري، فرصة لحل مشاكلها «لا نحتاج إلى أي جهة من أجل متابعة الشأن المحلي بالحسيمة، مهما كانت صفتها، لأن العالم كله يتابع ما يجري، بل نحن في حاجة إلى من ينفذ المشاريع التنموية ويتفاعل بشكل جدي وعملي مع مطالب الساكنة ويتواصل معها عن قرب للنظر في ما يمكن تنفيذه في الوقت الراهن وعلى المدى القصير والمتوسط والبعيد».
واستغربت ياسمينة الفارسي استمرار إعلان الدولة المنطقة عسكرية عبر «ظهير العسكرة»، مضيفة أن هذا التعاطي «ليس له أي معنى ونحن في دولة حديثة»؛ على أن هذا الوضع يجعل من المدينة ذات خصوصية واستثناء غير مقبول بالمقارنة مع باقي المدن المغربية، وضرورة وضع المعادلة الصحيحة لحل مشاكل الإقليم، «نطالب بتدخل رسمي على مستوى هرم السلطة، في شخص صاحب الجلالة، عبر إرادة صادقة لتغيير الوضع».
ودعا موقع الف بوست المغرب الى معالجة وطنية جديدة لمشاكل إقليم الحسيمة «تتميز ببراغماتيتها بعيداً عن منطق العصا والتخوين» خاصة وان الإقليم «تعيش توتراً مقلقاً، حيث انتفض الشباب مطالباً بالكرامة خاصة بعد الحادث المأساوي الذي ذهب ضحيته تاجر السمك فكري. ويبقى مصدر الارتياح هو أن كل الاحتجاجات مرت في ظروف سلمية».
وتعرف منطقة الريف بثقافة التمرد المرتبطة برفض الظلم أكثر من اي شيء آخر، وهذا ما جعلها تعيش هزات سياسية وأمنية متتالية سواء في مواجهة الاستعمار أو بعد الاستقلال. وكل هذا ولّد للمواطن المغربي في هذه المنطقة حساسية خاصة تجاه السلطة المركزية، وتفاقم الوضع في ظل غياب مخطط تنموي حقيقي.
وقال الف بوست «إن ما يحدث في الريف من توتر اجتماعي هو نتيجة تراكم اليأس، كما هو نتيجة غياب مخاطب سياسي مقنع وله مصداقية، وهذا من نتائج مقاطع أغلبية الشعب للانتخابات. واستمرار هذا الوضع قد يتطور في حالة عدم المعالجة بالحوار الصريح والاعتراف بالأخطاء الى سيناريوهات مقلقة، خاصة في ظل بزوغ أصوات انفصالية، هي محدودة جدا، ولكن من يضمن أن لا تصبح مؤثرة مستقبلاً إذا ما نجحت في تطوير خطابها السياسي مستغلة الأوضاع المقلقة في الريف».

Comments are now closed for this entry