الهجوم الكيماوي يعيد عملية تأهيل الأسد إلى نقطة الصفر

المتواجدون الأن

64 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الهجوم الكيماوي يعيد عملية تأهيل الأسد إلى نقطة الصفر

 

 كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، موقفه من نظام بشار الأسد، بعد هجومه بالكيماوي الذي خلف أكثر من 100 قتيل وعشرات المصابين في خان شيخون بمحافظة إدلب السورية وقال ترامب إنه غير موقفه وإن الأمر "تجاوز الخطوط الحمراء بمراحل"، مشددا على عدم التساهل مع هذه "الأفعال الشنيعة وأوضح ترامب، في مؤتمر مشترك مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن الهجوم الكيماوي "غير موقفه" تجاه بشار الأسد ونظامه، محملا إياه مسؤولية الهجوم، واصفا إياه بـ"إهانة فظيعة للإنسانية" و"مريع جدا وأضاف ترامب أن "موقفي من سوريا والأسد تغير بوضوح (...) ما حصل غير مقبول بالنسبة إلي"، رافضا ان يكشف ما يعتزم القيام بهوإذ اعتبر أن هذه الغارة الجوية "تجاوزت خطوطا كثيرة" في إشارة إلى "الخط الأحمر" الذي كان حدده لنفسه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في حال استخدمت دمشق أسلحة كيميائية، ركز ترامب على "الأطفال وحتى الرضع" الذين قضوالم تتبن أي جهة إلى حد وقت متأخر من مساء أمس، الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون (شمال غرب سوريا) على الرغم من إعلان روسيا بأن طائرات للنظام السوري قصفت معسكرا للمعارضة يحتوي على أسلحة كيماوية

حذرت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء من أنه عندما تفشل الأمم المتحدة في التحرك بشكل جماعي فإن الدول عندئذ تضطر للتصرف من تلقاء أنفسها، قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدي الأمم المتحدة السفير نيكي هايلي اليوم الأربعاء، إن “الإخفاق المتوصل لمجلس الأمن الدولي إزاء سوريا سيجبرنا علي التحرك بشكل منفرد”، دون توضيح طبيعة التحرك الذي تقصده. جاء ذلك في إفادة السفيرة الأمريكية خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة المنعقدة حاليا (حتى الساعة 16.30 تغ) لمناقشة الهجوم الكيميائي الذي وقع في بلدة “خان شيخون” بريف إدلب أمس الثلاثاء، وأسفر عن أكثر من 100 قتيل.

وأشارت هايلي إلى أن “عدم تحمل روسيا لمسؤولياتها” تجاه ما يحدث في سوريا أدي إلى استمرار استحواذ الرئيس السوري بشار الأسد على أسلحة كيميائية “واستخدامها ضد المدنيين” في بلاده.

وأضافت السفيرة الأمريكية: “لو أن روسيا تحملت مسؤوليتها بشكل كامل لما كانت هناك أسلحة كيمائية في سوريا الآن .. وتقول روسيا إن لديها تأثير على سوريا ونحن نود أن نري هذا التاثير الآن

وأكدت السفيرة الأمريكية التي تتولي بلادها الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري، أن حديث المسؤولين الروس عن “صور مفبركة وتقارير مزيفة بشأن مجزرة خان شيخون أمس هو تكرار لنفس الروايات المغلوطة التي تستخدمها روسيا لإبعاد الأنظار عن نظام بشار الأسد”.

وتابعت: “كم عدد الأطفال الذين يجب أن يموتوا حتى تتحرك روسيا؟.. إن الأسد وروسيا وإيران ليس لديهم أي اهتمام بتحقيق السلام في سوريا.. وها هو الأسد يستخدم الأسلحة الكيمائية ضد شعبه، .. والإنسانية بالنسبة له لا تعني أي شيء على الإطلاق.

 وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان الأربعاء عن أن ريكس تيلرسون سيقوم في 11 و12 أبريل بزيارته الأولى إلى موسكو بصفته وزيرا للخارجية، وسيناقش مع نظيره الروسي سيرجي لافروف “مكافحة الإرهاب وخصوصا ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات إرهابية أخرى وأشارت المصادر إلى أن احتمال أن تكون قوى سورية رافضة للتقارب ومحسوبة على إيران وراء الهجوم بهدف إعاقة مسعى واشنطن إلى التقارب مع الروس ومن ورائهم الرئيس السوري.

واعتبر متابعون للشأن السوري أن الإعلان عن موعد الزيارة في هذا التوقيت يعكس رغبة واشنطن وموسكو في الاستمرار بالحوار للتوصل إلى مقاربة مشتركة في سوريا.

ويشير المتابعون إلى أن الهجوم الكيماوي يسعى أساسا إلى زرع الشكوك بين واشنطن وموسكو بصفتها الضامن للأسد، والتي يمكنها لوحدها دفعه إلى إنجاح الانتقال السياسي وفق محددات جنيف.

 ويتساءل مراقبون عن السبب الذي قد يدفع النظام السوري إلى استخدام الأسلحة الكيماوية في وقت استعاد فيه مناطق واسعة من المعارضة بالسلاح التقليدي، وهل حقا هو في حاجة إلى مثل هذا السلاح في هذا الوقت بالذات ما يجلب له حنق العالم بعد أن بدأ يقترب منه بشكل ملموس.

وبادر وزير الخارجية الروسي إلى إعلان تمسك موسكو بمواصلة دعم الرئيس السوري، وأن موقفها منه لم يتغير، كردة فعل على خطة منفذي الهجوم الذين كانوا يستهدفون إحداث شرخ في العلاقة بين الأسد وروسيا.

وعارضت روسيا الأربعاء مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى مجلس الأمن لإدانة النظام السوري، معتبرة أن هذا القرار “غير مقبول”.

ولا يعتقد المحلل السياسي الروسي فلاديمير دارغتشوف أن الموقف الرسمي لبلاده سيتغير بعد الضربة الكيماوية.

وقال دارغتشوف في تصريح لـ”العرب”، “روسيا منذ أن دخلت في الميدان السوري عسكريا تعلم أن مهمتها منع إسقاط الأسد بعكس الأطراف الغربية التي تريد إسقاطه بأي وسيلة. ومن هذا المنطلق لن يتغير الموقف الروسي بعد الحادثة الكيماوية ولا سيما أن الروس يعتقدون أن الأسد لم يرتكبها”.

وأضاف أنه “رغم تغير الموقف الغربي من جديد بعد الضربة الكيماوية إلا أن هذا ليس أمرا يهدد توجه روسيا التي تعلم أن مهمتها في الحفاظ على الأسد الآن أسهل مما كانت عليه قبل تدخلها العسكري”.

ويرى المراقبون أن موقف إدارة ترامب الجريء تجاه إعادة تأهيل الأسد أربك قوى إقليمية مثل إيران وتركيا اللتين ستكونان أكبر المتضررين من تقارب الروس والأميركيين في الملف السوري، وهو تقارب قد يؤدي إلى فرض حل سياسي لا يراعي مصالح كل من طهران وأنقرة في سوريا، وقد ينجح في استقطاب أذرعهما السورية لدعم هذا الحل.

ولم يخف المسؤولون الإيرانيون في السابق انزعاجهم من التدخل الروسي الذي أربك حساباتهم، ودفعهم إلى اتهام موسكو بوضع اليد على مصالحهم هناك.

وتزداد المخاوف الإيرانية بعد صدور مؤشرات عن توافق أميركي روسي في سوريا، خاصة في ظل تسريبات عن أن من بنود هذا التوافق الدعوة إلى انسحاب القوى والميليشيات الأجنبية، وهو ما يعني إجبار طهران على إخلاء الآلاف من عناصر الحرس الثوري ومقاتلي حزب الله والميليشيات العراقية من سوريا.

ولا تبعد مخاوف تركيا عن نظيرتها الإيرانية، فقد خاب رجاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من اختلاف استراتيجية ترامب عن استراتيجية سلفه باراك أوباما، الخاصة بالمناطق الآمنة، وخاصة الاعتماد على أكراد سوريا في خوض الحرب على داعش.

وأظهرت إدارة ترامب وضوحا أكثر، إذ أعلنت رفضها للمناطق الآمنة بالمواصفات التركية. وراهنت على الأكراد في الهجوم المرتقب على الرقة، وبدأت بحمايتهم من أي هجمات تركية

   

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث