هل ستبقى مجزرة خان شيخون جريمة بدون عقاب ؟؟ - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

106 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل ستبقى مجزرة خان شيخون جريمة بدون عقاب ؟؟ - يزيد بن الحسين

 

من سخرية الاقدار عندما تخرج  ابواق المرتزقة المدافعين عن نظام ارهابي   طائفي قاتل لشغبه  وهي تنكر الوقائع على جريمة النظام الاسدي  في قتل شعبه بدم بارد  وهي تدعي انه لم تحصل مجزرة الكيماوي في خان شيخون، تماماً كما لم تحصل مجزرة الغوطة...ويدعي ان   كل مَن يقول عكْس هذا الكلام، يشارك بطريقةٍ او بأخرى في دعْم إرهابيي "داعش" و"القاعدة  كأن دولة الاسلام هي التي نفذت هذا الجريمة البشعة  والقتها على عاتق النظام الاسدي العلوي البريء ،   وان كل دموعنا وغضبنا واستنكارنا وكتاباتنا هو إثمٌ نرتكبه لتعطيل الحلّ السياسي في سوريا القائم على بقاء "بشار الكيماوي  " على رأسِ السلطة والتفرّغ لملاحقةِ كل مَن طالب بالحريةواحد المدافعين عن هذا النظام الوحشي ادعى  انه لم يحصل شيء، كلّه فوتوشوب. الأطفال العراة كومبارس في مسرحِ العار العالمي، والرجال والنساء المُمَدَّدون أرضاً قبضوا مسبقاً ثمن تنسُّمهم هواء غير غاز السارين، ورجال الإغاثة مخابرات أميركية وإلا لما أعطتْهم هوليوود أوسكار "الخوذ البيض"، والمُنَدِّدون مجموعةٌ حاقدة مستاءة من البيئة الدولية الآمنة التي أُعطيت للنظام السوري الفريد من نوعه في العالم

الثورة السورية دخلت عامها السابع دون أي بوادر تشير لا من قريب ولا حتى من بعيد إلى قرب التوصل لحل لها في ظل تعنت النظام وحلفائه في التشبث بكرسي الحكم حتى آخر قطرة دم من الشعب السوري، الذي يدفع الثمن يوميا من حاضره ومستقبلهإن بشار يفكّر فقط بطريقةٍ أنانية في ترسيخ حكمه وإنهاء الثورة ضدّه؟  فهو لايكتفى بقتْل الرجال والنساء، لكنه بقتْل الأطفال يفكّر أيضاً بترسيخ حكم ابنه حافظ من بعده ويمهّد له بيئةً حاضنة عبر جيلٍ جديد يجترّ المخاوف.

مجزرة خان شيخون التي أفزعت العالم بوحشيتها ومناظر ضحاياها التي أدمت القلوب، لن تكون الأخيرة في سلسلة الجرائم الممنهجة للنظام السوري، فقد سبقتها مجازر وسيعقبها أخرى، طالما    المجرم دون عقاب، ستكون مجازر أخرى إذا كان الأمر لا يتعدى التهديد والوعيد  دون تدخل دولي حاسم يلجم بشار  المجرم ويعاقبه أشد العقاب على جريمته،  والضمير العالمي يجب ان يستيقظ  من نومه  تجاه هذه المذبحة ويستدعي محاكمة الأسد ونظامه كمجرمي حرب، فالعالم يعي تماماً ما تريده موسكو في الملف السوري،بادرت روسيا لاتخاذ موقف يتسق مع سياساتها المعلنة في دعم نظام الأسد الوحشي، حيث بررت جريمة الحرب التي ارتكبها النظام من خلال استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً في مجزرة خان شيخون  وهو الموقف المتوقع من موسكو التي استخدمت حق النقض لإبطال العديد من القرارات الدولية التي تدين جرائم النظام السوري في حق شعبه

وفي الطرف الآخر اتخذ النظام الإيراني موقفاً  برغماتيا ، فقد خرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، معلناً إدانة بلاده "لأي استخدام للأسلحة الكيماوية بغض النظر عن من استخدمها ومن هم الضحايا وما تسعى إليه طهران على الأرض السورية فمتى كانت إيران تهتم بحقوق الإنسان وخاصة الإنسان السوري الذي لم تكتفِ بتزويد الأسد بآلة قتله، بل أرسلت مرتزقتها للمشاركة في إبادته!، وهل تعرف البشرية أكثر إجراماً من نظام الملالي الذي يدعي استعداده لعلاج ضحايا نجوا في مرات سابقة من بطشه؟

النظام السوري عرف التناقضات الدولية فلعب على حبلها، علم أن لا عقاب على الفظائع التي يرتكبها، فتمادى في غيه إلى درجة ينبغي على المجتمع الدولي أن يتحرك تحركا لا يقف عند التصريحات النارية، بل يتعداها إلى الفعل المقرون بالعمل، وغير ذلك سيفقد المجتمع الدولي صدقيته التي أصبحت على المحك فيما يخص الشأن السوري تحديدا وعطفا على مواقف سابقة فإننا لا نتوقع تحركا سريعا فاعلا لإيقاف جرائم النظام السوري، بل إن الأمر لن يتعدى الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بكل خطبها المستنكرة للفعل الإجرامي، لن نكون متفائلين أن يكون الموقف الدولي مختلفا عن السابق من المواقف، فكل الأمور تشير إلى أن الجريمة البشعة في خان شيخون كما حدث في جريمة الغوطة الشرقية قبل أربعة أعوام ستمر دون عقاب مستحق.. لن يتم اتخاذ أي إجراء ملائم يوازي بشاعتها من المخجل إنسانيا وأخلاقيا أن نعايش هذه الأوضاع ونرى الإنسانية تنتهك على مرأى العالم أجمعه

   

Comments are now closed for this entry