اختلافات تعصف بلُحمة الانقلابيين الحوثيين وصالح - خالد الحمادي

المتواجدون الأن

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اختلافات تعصف بلُحمة الانقلابيين الحوثيين وصالح - خالد الحمادي

 

ذكرت العديد من المصادر المقربة من الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح ان تحالفهما أصبح مهددا بالانهيار الوشيك بسبب الاختلافات اليومية التي لم تعد مستترة وراء الكواليس بل أصبحت ظاهرة للعيان وتطفح بها وسائل الإعلام التابعة لكلا الطرفين وما بينهما وسائل التواصل الاجتماعي للمحسوبين عليهما.

ووصلت الخلافات ذروتها أمس بين الطرفين باقتحام الميليشيا الحوثية لمقر الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات بالعاصمة صنعاء بسبب رفض رئيس الحكومة الانقلابية الموالي لصالح عبدالعزيز بن حبتور تدخّل الحوثيين في تعيين مسؤول جديد لهذه الهيئة من الموالين لهم وهو ما اعتبره بن حبتور تدخل سافر في اختصاصاته مسؤولياته الحكومية.
وذكرت مصادر عديدة ان عربات عسكرية ومدنية كان على متنها مسلحين حوثيين بالزي العسكري والمدني حاصرت مبنى الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات بصنعاء، وحاصر المسلحون المبنى وتمركزوا في محيطه، فينا انتشر عدد من القناصة الحوثيين في سطح المبنى الهيئة وبعض المباني المجاورة لإطباق الحصار عليه وضرب أي محاولة من قبل أتباع الرئيس السابق علي صالح تقديم الدعم أو التعزيز العسكري لرئيس الهيئة السابق الموالي لصالح. وأوضحت المصار ان ميليشيا الحوثي حاصرت مبنى هيئة التأمينات لإعلان رفض قرار رئيس الوزراء في الحكومة الانقلابية بن حبتور القاضي بإعادة رئيس الهيئة السابق علي الشعور إلى العمل «حيث يتمسك الحوثيون بتعيين القيادي الحوثي عبد السلام المحطوري الذي كلفه وزير الخدمة المدنية الموالي للحوثيين طلال عقلان». وجاءت هذه الخطوة الحوثية بعد قيامهم خلال الأيام الماضية بمنع رئيس الهيئة السابق علي الشعور من الدخول إليها بمبرر أنه لم يعد له أي مسؤوليات فيها بعد تعيينهم المحطوري رئيسا جديدا لها.
وقالت مصادر سياسية لـ«القدس العربي» ان الاختلافات بين قطبي الانقلاب في صنعاء (الحوثي/صالح) بدأ بالتصعيد الخطير الذي كاد يعصف بالتحالف بينهما ولم يعد حبيس أحاديث المقايل كما كان في السابق بل انتقل إلى وسائل اعلام الطرفين ووسائل التواصل الاجتماعي لأتباعهما.
واشارت إلى أن «موضوع الاختلافات بين الطرفين الانقلابيين لم يعد مجرد تكهّنات أو تأويلات بقدر ما أصبح حقيقة للعيان ووصل حدا لا يطاق في الآونة الأخيرة، تعذّر معه إدارة الحكومة التابعة للحوثيين وصالح بصنعاء بشكل سلس دون التدخل من قبل هذه الأطراف التي يرغب كل منهما إدارة الحكومة وفقا لرغباته وتوجهاته».
وأكدت أن هذه الاختلافات وصلت مراحل متقدمة يصعب معها الحل أو العلاج، أجبرت رئيس الحكومة الانقلابية عبدالعزيز بن حبتور الأسبوع الماضي على التهديد بتقديم استقالته، ونشرت ذلك وسائل إعلامية محسوبة على الرئيس السابق علي صالح، وبعد تدخل وجاهات من الطرفين سحبت هذه التهديدات من مستوى التصعيد إلى المستوى المترقب لاختبار مدى تراجع الميليشيا الحوثية عن التدخل في الشؤون الحكومية التي يرأسها مسؤول موالي لصالح وأعضاءها متساوون بين الطرفين، مقابل رئاسة المجلس السياسي الأعلى من قبل أحد القيادات الحوثية.

تضييق الخناق العسكري على الحوثيين

وذكرت أن هذه الاختلافات تصاعدت أكثر مع اشتداد الخناق عليهما من قبل قوات التحالف العربي والجيش الوطني الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي والاقتراب تدريجيا من العاصمة صنعاء وبدء التحرك العسكري من الجهة الغربية للسيطرة على محافظة وميناء الحديدة، لتضييق الخناق العسكري والاقتصادي على الحوثيين وصالح.
وأوضحت أن كل طرف في الانقلاب أصبح يستخدم مكامن القوة لديه لكسر عظم الطرف الآخر وإجباره على الانصياع لأوامره ولطلباته، وهو ما هو أوصل كل طرف إلى استخدام السلام لتمرير طلباته وقراراته في الأروقة الحكومية الانقلابية بصنعاء.
وترددت تكهنات بأن صالح فقد زمام المبادرة وخرجت مكامن القوة من بين يديه، في حين أصبح حليفه/اللدود الحوثي هو الآمر والناهي والمتحكم بالأمور في العاصمة صنعاء والمناطق التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين، وهو ما أوجع صالح كثيرا الذي تعود خلال فترة حكمه الممتد لنحو 33 عاما على أن يكون هو الآمر والناهي دون منازع.
وفي الوقت الذي تكهنت فيه بعض المصادر استخدام الحوثيين لصالح بعض الوقت من أجل استغلال نفوذه في أوساط قوات الحرس الجمهوري الموالي له لمواجهة القوات الحكومية وبعدها يمكنها القيام بتصفيته، لترتاح من تسلطه عليهم، غير أن مصادر أخرى استبعدت هذا الطرح لاعتبارات عديدة، أبرزها عدم قدرة الحوثي على السيطرة على كل القوات العسكرية الموالية لصالح وعجزه عن شراء والاتهم بالكامل مهما أغراهم بالأموال الطائلة.
وأشارت إلى أن صالح مهما ضعف موقفه العسكري في صنعاء فإنه عنيد ولن يستسلم بسهولة للحوثيين، وأنهم «يدركون جيدا ان صالح لا يزال يمتلك القدرة علي قلب الطاولة على الحوثيين في حال تعرض لأي خيانة من قبلهم، كما قلبها على الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس هادي برفض تسليم قواته لحكومة هادي».
وأشارت إلى أن صالح أحبط مرارا مساعي الحوثيين للسيطرة على ألوية النخبة في قوات الحرس الجمهوري الموالية له وكذا السلاح النوعي والاستراتيجي الذي تمتلكه قوات صالح.

Comments are now closed for this entry