الدور الاسرائيلي في احتلال العراق ونبوءة التلموذ - منتظر الزيدي

المتواجدون الأن

79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الدور الاسرائيلي في احتلال العراق ونبوءة التلموذ - منتظر الزيدي

 



مع بدء الحرب على العراق، قدّمت المذيعة (الإسرائيلية) ميكي حايموفيتش برنامجاً على التلفزيون الإسرائيلي والذي تبدّى هو الغبطة والانتشاء الذي رافق هذه المذيعة طيلة فترة البرنامج‍‍، ولم لا؟ فإذا كان ضرب العراق هو مهمة نفطية أميركية فأن (لإسرائيل) مهمات أخرى تستطيع منها جني ثمار لم تكن لتحلم بها. قالت المذيعة: لكم انتظرنا هذا اليوم، كم نحن سعداء، ثم أرادت أن تقدم المفاجأة حيث انضم إلى برنامجها مصمم (إسرائيلي) في المدن حيث أخذ يفاخر بأنه تبرع بتقديم خرائط مفصلة عن الأماكن الأثرية العراقية للقوات الأميركية (دون مقابل)!!.

ثم تتابع المذيعة قولها: (ينبغي أن يبادر طياروا التحالف الى قصف هذه الأماكن الأثرية من البر والبحر والجو لأنها أخطر من أسلحة الدمار الشامل)وتضيف: ((لا يمكن التخلص من الإرهاب الشرقي إلاّ بتدمير شامل للتاريخ، احرموا سكان هذا الجزء من العالم تاريخهم الحضاري المتراكم، وحرروهم من تراثهم واتركوهم بلا ثياب داخلية)). 

في مقابل هذا أصدر عدد من حاخامات اليهود في (إسرائيل) فتوى (دينية)! مع بدء الحرب تنص على أن العراق هو جزء من أرض (إسرائيل) الكبرى. وطلبت هذه الفتوى من الجنود اليهود في الجيشين الأميركي والبريطاني والذين يربوا عددهم على الأربعة آلاف عنصر ويشاركون في الحرب على العراق أن يؤدوا الصلاة الخاصة عندما يقيمون كل خيمة أو بناء في أرض غرب نهر الفرات وأن يتلوا كل جندي يهودي حين يشاهد بابل (صلاة) تقول: مبارك أنت ربنا ملك العالم لأنك دمرت بابل المجرمة! وفي خطٍ مواز، فقبل بدء الهجمات الأميركية على العراق ردد الجنرال الأميركي وليام دالاس قائد القوات الأميركية في الكويت كلمات في جنوده لتحفيزهم على القتال حيث قال :

(مثل صوت الرعد الذي يهزّ الجبال، ومثل صوت النار التي تأكل الهشيم ..هانحن المستعدون للحرب.. سنتحرك يا رجال).

وببساطة فان ما قاله هذا القائد الأميركي لا يعدو كونه ترداداً لما ورد بشكل حرفي في التوراة في سفر يوئيل. وعلى نفس المستوى من الجهوزية، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الى أن جنوداً أميركيين وليسوا إسرائيليين!! فتشوا مقر الاستخبارات العراقية في بغداد بحثاً عن نسخة قديمة من كتاب التلمود تعود الى القرن السابع. في حين كان الرئيس الأميركي يهدي شارون (خريطة للأراضي المقدسة)! تعود إلى عام 1678 حيث تشمل هذه الخريطة دول المشرق العربي (بلاد الرافدين وبلاد الشام) بما فيها طبعاً مدينة بابل، ثم أن العراق بعد احتلاله شهد نشاطاً واسعاً لممثلي الوكالة اليهودية والموساد، بحيث يعملون تحت إشراف الوزير المتطرف (ايهود أولمرت) وبالتنسيق المباشر مع مركز العمليات المشترك للموساد ووكالة الاستخبارات الأميركية CIA. وتذكر المصادر أن هذه النشاطات لهذه الوكالة، أدت الى وضع اليد على المكتبة اليهودية القديمة الموضوعة في مبنى المخابرات العراقية والتي تضم تحفاً نادرة من كتب التوراة والتلمود والكابالا والزوهار المكتوبة على لفائف البردى وجلد الغزلان، ويعود تاريخها الى فترة السبي البابلي لليهود في الألف الأول قبل الميلاد. وتشير المعطيات الى أنه تمّ نقل كل هذه الى (إسرائيل)، وكل هذا جاء متواقتاً مع ما ذكرته صحيفة معاريف (الإسرائيلية) من إمكان قيام خبراء في الآثار من (إسرائيل) بالتحرك نحو العراق في إطار عمل مهني بحت !!.لكن المهنية البحتة تجلت باعلى صورها بعد ان اعلنت اسرائيل قبل شهرين بسرقة كامل الارشيف اليهودي في العراق ،وتبرع عمدة تل ابيب ببناء متحف خاص له كلف حوالى 3ملايين دولار،وعدت الحكومة الاسرائيلية هذا "الانجاز"نصرا لليهود،كاشفة النقاب عن تعامل فائق السرية بين قوات الاحتلال في العراق وعناصر من الموساد ومختصين يهود بالاثار ،وعملت هذه اللجنة طوال مدة الاحتلال على شكل خلية مصغرة داخل السفارة الامريكية ،لكنها لم تكشف النقاب عن عملها الا بعد اتمام المهمة وخروج القوات الامريكية من الاراضي العراقية. وهو ما يجيب عن تساؤلاتنا الكثيرة حول بقاء قواعد امريكية في مدينة بابل الاثرية ومدينة اور ،حتى بعد ان تسلم العراق جميع القواعد العسكرية بعد توقيعه للاتفاقية الامنية ،رفض الجيش الامريكي تسليم قاعدة بابل ،ولم تخرج الا بعد ان خربت المدينة الاثرية بشكل كبير ،فهدمت اكثر من معبد وقصر يبلغ عمره اكثر من 5000الاف ونقبت وسرقت مالايقدر بثمن من الاثار العراقية. في النهاية جاء احتلال العراق في التاسع من نيسان عام 2003.ويذكر الاصحاح التاسع والثلاثين من سفر ارميا باحتلال نبوخذ نصر للقدس فيقول1((فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِصِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا فِي الشَّهْرِ الْعَاشِرِ، أَتَى نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ وَكُلُّ جَيْشِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَحَاصَرُوهَا. 2وَفِي السَّنَةِ الْحَادِيَةِ عَشَرَةَ لِصِدْقِيَّا، فِي الشَّهْرِ الرَّابعِ، فِي تَاسِعِ الشَّهْرِ فُتِحَتِ الْمَدِينَةُ. 3وَدَخَلَ كُلُّ رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ وَجَلَسُوا فِي الْبَابِ))

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث