وجهات نظر متباينة حول الضربة الصاروخية الامريكية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

50 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

وجهات نظر متباينة حول الضربة الصاروخية الامريكية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

 

ضربة الصواريخ على ما يبدو غيرت استراتيجية ترامب تجاه سوريا كليا وأثارت تساؤلات مهمة، هل الولايات المتحدة الأمريكية منخرطة الآن بالحرب الأهلية السورية؟ وهل ستستخدم القوة العسكرية للإطاحة بالأسد؟ هذه الضربة عاقبت نظاما اقترف جرائم حرب ضد شعبه وحافظت على الأعراف الدولية ضد السلاح الكيماوي وأنهت التقارب الغريب بين ترامب وفلاديمير بوتين، والأهم من ذلك على ما يبدو هو أنها عكست حقائق بأن الرئيس الأمريكي لا يمكن أن يضع أمريكا أولا وحسب وأن عليه التحرك في سبيل مصالح وحسابات أوسع شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما عنيفا على رئيس النظام السوري بشار الأسد ووصفه بأنه شخص شرير ويتصرف كالحيوانات وانتقد ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع قناة "فوكس نيوزشريرا للغاية وهذا الأمر غير مناسب لا للرجل ولا لروسيا وبالطبع غير مناسب للعالم وقال ترامب مهاجما الأسد: "حينما تلقي قنابل الغاز والبراميل المحشوة بالديناميت وسط تجمعات ا لمدنيين وترى الأطفال بلا أيد ولا أرجل ولا وجوه فهذه أفعال حيوان

بينما أكد الأستاذ المساعد في كرسي النظرية السياسية في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، كيريل كوكتيش، إن فرصة استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في سوريا، ما زالت ضعيفةوقال إن الموارد لدى ترامب تكفي فقط لشن عمليات محدودة ومحددة، أما بشأن سوريا، فإن اهتمامه الأكبر انصب حول التأثير الاستعراضي لعملية قصف القاعدة الجوية السوريةوأضاف: "من الواضح أن الضربة الصاروخية في سوريا كانت ضرورية لترامب لأسباب أمريكية داخلية: حيث كان على ترامب البرهنة على أنه رئيس وزعيم، قادر على ضرب الطاولة بقبضة يده، وأنه ليس "دمية بيد بوتين". وقد تم تحقيق جميع هذه الأسباب ولم يبق شيء غيرها وأنا لا أتوقع أن الأمر سيتحول إلى عملية واسعة النطاق وحضور كامل على الأرض في سوريا، وخاصة أن المخاطر تتزايد

  وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس  أعرب عن ثقته من أن الأسد "نادم الآن" على استخدامه الأسلحة الكيماوية؛ بسبب الخسائر التي تكبدتها قواته الجويةوأوضح الجنرال المتقاعد أن الضربة الصاروخية التي وجهتها الولايات المتحدة إلى النظام السوري عقابا له على الهجوم كانت في نظر الإدارة الأمريكية الخيار الأفضل المتاح. وقال إن "ردا عسكريا موزونا كان الخيار الأفضل لردع النظام" عن تكرار فعلته وأضاف أن "هذا التحرك العسكري يظهر أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي عندما يتجاهل الأسد القانون الدولي ويستخدم أسلحة كيميائية سبق له أن أعلن أنها لكن الوزير الأمريكي شدد أن استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا لا تزال على حالها  
نشرت مجلة "فورين أفيرز" مقالا للكاتب جيفري ستيسي، قال فيه إن قليلا من الناس توقعوا أن تقوم أمريكا بالرد على الهجوم الكيماوي الذي قام به رئيس النظام السوري بشار الأسد في خان شيخون، بضربة عسكرية مباشرة، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بذلكويقول ستيسي: "من الواضح أن ذلك الرد كان دون تخطيط استراتيجي أو نتيجة مرغوبة للحرب التي تستعر الآن منذ سبع سنوات في سوريا، وليس واضحا الآن ما إذا كان سيتبع تلك الضربة فعل آخر، أم إن أمريكا سترد بالأسلوب ذاته على هجوم كيماوي مستقبلي. ونتيجة عدم اليقين هذا فإن نهاية الحرب لن تكون قريبةويعلق سيتسي قائلا إنه "في الوقت ذاته فإن ميزان القوى على الأرض في سوريا لم يتغير، عدا عن كون الأسد حصل على محفز جديد ليثبت أنه قادر تماما على ضرب معارضيه، ومع أنه أصبح هناك ما يردعه عن القيام بهجوم كيماوي جديد، إلا أن النظام يحتاج ليثبت أنه لا يزال مسيطرا، وغالبا فإن النظام يعتقد بأن الهجمات بالأسلحة التقليدية لن تؤدي إلى رد فعل قوي من إدارة ترامب، ولذلك يتوقع سقوط المزيد من البراميل المتفجرة على رؤوس الشعب السوري، ما دام من غير الواضح إن كانت أمريكا ستضرب القوات السورية، أو تعود إلى الدبلوماسية، أو تعود إلى ما كان الحال عليه سابقاويعتقد الكاتب أنه وضغطت على روسيا لإخضاع الأسد، فإن الأثر الردعي للضربة سيكون مضاعفا، وفي غياب الخطط الاستراتيجية الواضحة، وكون المسؤولين الروس اعتبروا الهجوم مجرد ردة فعل عابرة، فإنه يتوقع أن يكون قد تم ردع نظام الأسد نوعا ما، لكن ليس لفترة طويلة، والأهم من ذلك هو أن روسيا لم يتم ردعها تماما عن استخدام الأسلحة التقليدية ضد قوات المعارضة والمدنيين على حد سواء ويرى سيتسي أن  ولا يوجد هناك ما يشير إلى أن تيلرسون سيستغل زيارته لموسكو للضغط على روسيا في الشأن السوري.
ويختم الكاتب مقاله بالقول: "إلى الآن تقول الإدارة بأنه لا تغير في سياستها تجاه سوريا، لكن إن لم تقم الولايات المتحدة باتباع الضربة بإجراءات أخرى فلن تتغير استراتيجيات روسيا ولا سوريا ولا استراتيجية أي عدو أو صديق في المنطقة، وأثبت استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية بأنه اختبار كبير لسياسة ترامب الخارجية، وواضح أنه لم ينجح فيه، وتبدو الضربة لسوريا سياسية أكثر منها استراتيجية، ولهذا السبب ليس من المتوقع أن تتحقق مصالح الولايات المتحدة في سوريا، أو أن توصل الحرب إلى نهاية أقرب

قال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية أو ما يُعرف بـ”البنتاغون،” إن النظام السوري قام بزيادة دفاعاته الجوية، في الأراضي التي يسيطر عليها غرب البلاد تقدم التصريحات التي نسبت الى مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون”، وقال فيها “ان النظام السوري قام بزيادة دفاعاته الجوية في الأراضي التي يسيطر عليها غرب البلاد، حيث زاد عدد الرادارات الفاعلة مما يعني تمكين جيشه من مراقبة التحركات الجوية عن كثب واوضح المصدر إن النظام السوري “زاد عدد الرادارات الفاعلة” في عدد من المناطق غربا، وهذا يعني تمكين الجيش السوري من مراقبة التحركات الجوية على نطاقات واسعة  

. ولفت المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه وللآن الولايات المتحدة الأمريكية لا تقيم أن هذه الرادارات ستشكل خطرا على الطائرات الأمريكية أو الصواريخ، لافتا إلى أنه وللآن لا توجد مؤشرات على أن الرادارات السورية الجديدة روسية المصدر

كشف الرئيس بوتين بأن لديه معلومات مؤكدة حول وجود خطة عسكرية أمريكية لضرب ضواحي دمشق الجنوبية، حيث يجري تدبير خطة لدس “مادة سامة” مجددا كي يتهموا السلطات السورية بالوقوف خلفها، وبالتالي ضربها.

ال   استبعاد يوري شفيتكين، رئيس مجلس الدوما لشؤون الدفاع ان ترد روسيا بطريقة مباشرة على ضربة محتملة قد تستهدف منظومة الدفاع الجوي السوري، مؤكدا ان هذه المنظومة بإمكانها التصدي لوحدها لاي تهديد امريكي. لا نستبعد ان تكون تصريحات شفيتكين، رئيس الدوما لشؤون الدفاع بأن إجراءات جرى اتخاذها بعد الضربة الامريكية الأخيرة كافية لتمكين الجيش السوري الرد بمفرده، وهو حق يضمنه القانون الدولي، لا نستبعد ان يكون هذا الكلام هو “ضوء اخضر” ثان، وضد أي عدوان امريكي جديد. لا نعتقد ان الرئيس ترامب سيوجه أي ضربة لاهداف سورية من خلال ارسال طائرات حربية   ولذلك من غير المستبعد ان تكون عن طريق صواريخ “التوماهوك”   ولكن من الواضح ان الاستعدادات للتصدي للضربة الجديدة تسير على قدم وساق، وقول رئيس مجلس الدوما ان الدفاع الجوي السوري قادر للتصدي بمفرده لاي تهديد يوحي بأنه بات مجهزا بصواريخ “اس 300″ او “اس 400″ المضادة للصواريخ والطائرات، وتعتبر الأكثر تطورا في هذا المضمار.

 يرصد المراقبون باهتمام التحوّل الذي طرأ على الموقف الغربي برمته جراء التبدل الجذري في موقف الإدارة الأميركية بعد قصف قاعدة الشعيرات الجوية السورية بصواريخ توماهوكويلفت هؤلاء إلى التأييد الشامل للموقف الأميركي من أستراليا واليابان انتهاء بكندا مرورا بدول الاتحاد الأوروبي، بما يعيد إنعاش تحالف غربي أطلسي غابت أعراضه في السنوات الأخيرة، وبما يعيد لواشنطن موقع زعامة ما يطلق عليه بـ”العالم الحر ووصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو في زيارة يفترض أن يلتقي خلالها بنظيره الروسي سيرجي لافروف اليوم الأربعاء وقال تيلرسون خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في إيطاليا إنه يتعين على روسيا إعادة النظر في تحالفها في ظل الهجوم الكيميائي الذي تتهم واشنطن دمشق بارتكابه في خان شيخون في شمال غرب سوريا. وأضاف “أعتقد أنه من المفيد أيضا التفكير في انحياز روسيا إلى نظام الأسد والإيرانيين وحزب الله وتساءل الوزير الأميركي “هل يخدم هذا التحالف مصالح روسيا على المدى الطويل؟ أم أن روسيا تفضل أن تكون إلى جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى ودول الشرق الأوسط التي تسعى إلى حل الأزمة السورية؟وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أن اجتماع مجموعة السبع واللقاء الموسع مع عدة دول عربية (قطر والأردن والإمارات والسعودية) وتركيا شددا على القول إن “لا مستقبل ممكنا لسوريا مع بشار الأسدوتؤكد مراجع دبلوماسية أوروبية أن موقف مجموعة الدول السبع التي اجتمعت في إيطاليا يروم تشكيل جبهة دبلوماسية قد تأخذ طابعا عسكريا في ما بعد تهدف إلى التحرّك لمواجهة تنامي النفوذ الروسي عامة وفي الشأن السوري خاصة. لكن عدم اتفاق المجتمعين على فرض عقوبات جديدة على موسكو ودمشق عزز من خيار عدم تصعيد الأمر مع موسكو قبل معرفة نتائج زيارة تيلرسون لموسكو  

   

Comments are now closed for this entry