موريتانيا ينشغلون بجدل حول زواج رجال الإنس بنساء الجن - عبد الله مولود

المتواجدون الأن

99 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

موريتانيا ينشغلون بجدل حول زواج رجال الإنس بنساء الجن - عبد الله مولود

 

 كيف يتسنى الظفر بشابة جنية جاهزة للزواج؟ وكيف يمكن التعايش معها؟ وهل ستحرق بدن زوجها الإنسي وهي المخلوقة من النار وهو المخلوق من الحمإ المسنون؟
أسئلة من عشرات الأسئلة والإشكالات التي يتابع المدونون الموريتانيون نقاشها في ليالي رمضان على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن كشف لهم الإمام أحمد المرابط مفتي موريتانيا في برنامج «الخيمة الرمضانية» عن إمكانية زواج رجال الإنس من جنيات، حتى أنه أكد «أن أحد علماء المالكية لقي شيخا قد تزوج بفتاتين من الجن».
ومن ضمن ما جرى نقاشه والاستفتاء عنه إمكانية الجمع بين جنيتين وأربع من بنات الإنس.
لكن ما أثار الإحباط في عالم المدونات من الجنس اللطيف، هو تأكيد الإمام على أن زواج رجال الجن من بنات الإنس غير مسموح به شرعا. فقد منعت هذه الفتوى فتيات الإنس من التمتع بشبان الجن.
ولم يتضح في خضم هذا النقاش ما إذا كانت الجنية الموريتانية مستثناة من فتاوى وتقاليد منع التعدد مثل أختها الإنسية الموريتانية.
وطالبت مدونات موريتانيات الإمام بسحب فتواه التي تسمح لرجال الإنس بالزواج بإناث الجن لأنهن «لا يردن الظئار مع جنيات يتحكمن في أزواجهن وهن متخفيات بحيث لا يمكنهن نتف أشعارهن عند حدوث خصومات».
وجاءت فتوى تداولت في خضم هذا الجدل للشيخ محمد الحسن ولد الددو اشترط فيها أن تكون الجنية مسلمة لكي يباح للإنسي الزواج بها، وهو ما أصاب شبانا كثيرين بيأس شديد.
وفي عجاج هذا النقاش دون الكاتب عبد الرحمان ودادي بلهجة ساخرة يقول «حديث المفتي ولد حبيب الرحمن عن زواج الجن ليس جهلا ولا ضعفا في العقل ولا خواء علميا بل مساهمة في حل مشكلة الزواج لدى الشباب في زمن العسرة».
وأضاف «عليكم بالتعطر والتأنق والتوجه بعد منتصف الليل لأقرب مكب نفايات أو مقبرة للحصول على شريكة العمر بدون نفقات بونتي وقاعة الأعراس والحناء وبدون المصاريف من كل شكل ونوع».
واستشكل الشاعر الموريتاني أحمد أبو المعالي في تدوينة ساهم بها في النقاش «إمكانية انسجام زواج رجال الإنس بنساء الجن مع قوله تعالى «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، ومع قوله تعالى: وخلق منها زوجها» فضلا عن أنه لم يسجل زواج علني موثق بهذه الطريقة وحتى في المدونة الفقهية يعرفون النكاح «بأنه عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية» وكيف يحضر الولي والشهود أمام القاضي؟ وكيف يسلم المهر؟ وكيف تحل الخصومات الزوجية» وكيف يكرم الأصهار؟
وقال «هذه استشكالات وأسئلة تنغص الحديث عن هذا الزواج الغريب».
وكتب المدون محمد محفوظ مقحما السياسة في النقاش «يبدو أن فضيلة الإمام الأكبر، قد رأى في موضوع الجن متنفسا لنا معشر الإنس! حقا، لدى مواطني هذا البلد ودولته من المشاكل والمصاعب، وعليهم من العنت، ما يحتاج حقا جهود الجن الخارقة!
وبالتالي فينبغي ألا يتوقف الأمر على مصاهرة الثقَل الآخر لأسباب عديدة ليس أقلها كثرة العوانس».
ويضيف المدون «لكن الأمل، معقود على التقدم خطوة في هذا الاتجاه الثوري، فتصدر فتاوى مشابهة بتوزير رجال الجن، ونسائهم أيضا في الحكومة، وإسناد بعض الوظائف الكثيرة الفاشلة، دون الرئاسة طبعا، إلى كوادر منهم، بل ربما ينبغي أن تدشن حملة تحسيسية في مناطق «أهل الخلاء» الأقل هشاشة للانضمام إلى حزب الدولة، أو على الأقل إلى بعض أحزاب الأغلبية الرئاسية، لاسيما في وجه الاستفتاء الموعود!، لكأني أسمع هاتف الجن يقول: رجاء يا أهل موريتانيا لا تفسدوا على بناتنا، ولا تدمروا حياتنا؛ لا نريد انقلابات عسكرية ولا أحكاما شمولية ولا فسادا مستشريا في مؤسساتنا».
ويرى المدون محمد الأمين دب سالم من زاوية علمية «أن الزواج بجنية ينسف علم مندل بحذافيره، ترى كيف ستتعانق الكروموزمات؟ ولمن ستكون الجينات السائدة؟ وكيف يتم تحديد الجنس (إنسي أم جني)؟ وكيف يتم تحديد الجنس (ذكر أم أنثى)؟ وكيف ستكون النفقة؟ وكيف بالعريس إن روغت صديقات العروس عروسه (كما في التقاليد المحلية) هل سيبحث عنها في المجاري أم في القمامة؟ خصوصا أنها وصديقاتها لا يعبأن بباب مغلق ولديهن القدرة على الطيران؟ أسئلة جدية تحتاج إلى أجوبة».
ويضيف «وفِي الأخير، لا يجوز إلقاء الكلام على عواهنه في عصر خطت فيه البشرية خطوات واسعة في ميدان التقدم العلمي، في عصر يمكن لأي كان أن يقرأ فتاوى العلماء عبر العصور بكبسة زر. وفِي الأخير أنوه إلى أنني قرأت موضوعا طويلا نشرته في تدوينتي السابقة فحواه أن فتوى اقتران الإنسي بالجنية باطلة ولا يوجد فيها حديث غير ضعيف أحرى أن يكون صحـيحا، وعلى الشيخ المرابط حبيب الرحمن أن يراجع فتواه أو يتراجع عنها».
وكان الطريف في هذا النقاش هو استشكال المدونين لجنس المولود من أب إنسي وأم جنية، وكانت الإجابة اللطيفة التي أزالت الإشكال من نصيب المدون الشهير الحسن مولاي الذي شق لهذا المولود تسمية بديعة حيث اقترح أن نسميه «إنجان».

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث