تركيا تصعد ضد الإمارات ومصر وتُسخر إمكانياتها لاحتواء السعودية - إسماعيل جمال

المتواجدون الأن

70 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تركيا تصعد ضد الإمارات ومصر وتُسخر إمكانياتها لاحتواء السعودية - إسماعيل جمال

إسطنبول ـ «القدس العربي» : منذ اندلاع الأزمة بين قطر ودول الخليج الأخرى تعاملت تركيا مع الأمر بحساسية عالية جداً وتريثت في تصريحاتها وخطواتها لحين اتضاح أبعاد وخفايا الأزمة، وعلى الرغم من حسم الرئيس رجب طيب أردوغان دعمه لقطر ووقوف بلاده إلى جانبها إلا أن أنقرة ما زلت تتعامل بـ»حساسية عالية جداً» اتجاه السعودية في مسعى «لاحتوائها» وعدم معاداتها على العكس مما جرى مع الإمارات ومصر الذي صعد الإعلام التركي ضدهما بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة.
وبشكل مكثف، ضخت وسائل الإعلام التركية لا سيما المقربة من الحكومة والرئاسة التركية أخبارا وتقارير ضد مصر والإمارات وتطرقت إلى الحريات والحقوق والفشل الحكومي في مصر، بينما تركز الهجوم على الإمارات حول ما وصفته بـ»دورها المشبوه في المنطقة»، وسعيها لاستهداف تركيا بوسائل مختلفة.
وفي خضم هذا الهجوم، تصدر القيادي الفلسطيني محمد دحلان المشهد من خلال تقارير تلفزيونية وأخرى نشرتها الصحف والمواقع الإلكترونية وصفته فيها بـ«رجل المؤامرات السوداء في الشرق الأوسط»، واتهمته بالعمل لصالح الإمارات لاستهداف الحركات الإسلامية والربيع العربي وتركيا أيضاً.
وجاء في تقرير نشرته فضائية «أ خبر» المقربة من الرئاسة التركية أن «دحلان دعم العديد من المؤامرات ضد تركيا من خلال تواجده في الإمارات وعمل من خلال الأموال والحملات الدبلوماسية على تشويه صورت تركيا وأن أنقرة تشتبه بوجود علاقات بينه وبين فتح الله غولن المتهم بقيادة محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا»، على حد زعم التقرير.
أردوغان كان وجه أعنف انتقادات للإمارات ـ دون ذكر اسمها- عندما قال في خطاب له قبل أيام أن بلاده تعلم جيداً من فرحوا في الخليج ليلة محاولة الانقلاب في تركيا.
وبالتزامن مع ذلك، لجأت السلطات المصرية إلى حظر عدد من المواقع الإخبارية التركية الناطقة بالعربية والإنجليزية، كان أبرزها موقع صحيفة ديلي صباح المقربة من الرئاسة التركية، وعدد آخر من المواقع الإخبارية التركية، وأخرى عربية تعمل من تركيا.
لكن التعامل مع السعودية يبدو مختلفاً إلى حد كبير، وحسب مصادر تركية تحدثت لـ»القدس العربي» فإن الحكومة والرئاسة التركية ما زالت تتعامل بـ»دقة عالية جداً» مع المملكة، وتحسب جميع تصريحاتها في مسعى لإبقاء مساحة جيدة من الثقة المتبادلة وعدم الصدام مع السعودية.
كما علمت «القدس العربي» أن تعميمات وصلت إلى الإعلام المقرب من الحكومة والرئاسة بضرورة عدم الإساءة إلى المملكة بل و«نشر أخبار إيجابية عن العلاقات التركية السعودية».
سياسياً، أكد الناطق باسم الحكومة التركية نعمان قورتلموش عقب اجتماع الحكومة في أنقرة، الثلاثاء، أن تركيا تقوم منذ اللحظة الأولى للأزمة الخليجية بمساعي دبلوماسية واسعة يقودها أردوغان في محاولة لحل الأزمة عبر الحوار مع جميع الأطراف، وعبر أن أمله في التوصل إلى «نتائج أقرب»، بعدما صرح أردوغان أنه يأمل بانتهاء الأزمة قبيل نهاية شهر رمضان.
وصباح الثلاثاء، استقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سفيري المملكة العربية السعودية في أنقرة ووليد بن عبد الكريم الخريجي والإمارات خليفة شاهين المرر والقائم بالأعمال البحريني كميل أحمد، حيث جرى بحث الأزمة الخليجية ومساعي إنهائها.
ومساء الأحد، قال جاويش أوغلو، إن تركيا تبذل الجهود اللازمة لحل الأزمة الخليجية، وأضاف: «أردوغان يتلقى اتصالاتٍ هاتفية مكثفة حول الأزمة، ويبذل مساع لحلها قبل حلول عيد الفطر». وسعى أردوغان خلال لقاءه الأخير مع وزير الخارجية البحريني الذي زار إسطنبول إلى إرسال رسائل طمأنة إلى السعودية من خلال تأكيده على أن القاعدة العسكرية التركية في قطر غير موجهة ضد أحد في الخليج وهي تهدف إلى تعزيز أمن واستقرار جميع دول مجلس التعاون.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث