لا إصلاح في العراق إلاّ بالقضاء على الفساد والمفسدين - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

159 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لا إصلاح في العراق إلاّ بالقضاء على الفساد والمفسدين - يزيد بن الحسين

 

عنوان الموضوع اعلاه بهذه   العبارة المختصرة  يمكن اعتبارها  هي ملخص الحل لجميع مشاكلنا في العراق وهي خريطة الطريق التي يجب العمل بها من قبل أي شخص يتبوأ منصب رئيس جمهورية او  رئيس  وزراء . وما من كلمة أكثر رواجا بين السياسيين العراقيين هذه الأيام، سوى كلمة "فساد ، ورغم أن مسلسل الفساد ليس بجديد على العراق الا انها   أضحت بمثابة كرة قدم  يقذفها كل منهم في ملعب الآخر،  وتصيب في طريقها مزيدا من الاهداف في أرض العملية السياسية المتداعية أصلا،  التي ابرزت اتهامات متبادلة بالفساد طالت الكثير من المسؤولين العراقيين من بينهم نواب في البرلمان ووزراء، الأمر الذي أدى إلى احتدام المشهد السياسي في البلاد. وتضر ملايين العراقيين.  اول راس مشجع للفساد هو المالكي الذي اتهم بجدارة عن الفساد والسرقات الذي لم تدرج السلطات القضائية في البلاد اسمه على لائحة المطلوبين أو الممنوعين من السفر، على غرار ما فعلت مع عدد من المسؤولين  الوزراء ويمتلك النيّة الحقيقية في الإصلاح .

لقد   ادى الفساد المستشري في العراق الى اهدار المليارات من الدولارات التي دخلت جيوب الفاسدين تحت رعاية الحكومة التي تتعمد التقصير في مجابهة هذا الفساد، وتشارك فيه، وفي ضوء ذلك اقر عضو لجنة النزاهة في البرلمان عن التحالف الكردستاني “عادل نوري”، ان الحكومة قامت بصرف جميع ايرادات الموازنة المالية لعام 2016 والبالغة 115 مليار دولار من مجموع الايرادات المالية مشيرا الى انها صرفت 58 مليار دولار اخرى في القطاع الخاص بشكل غامض. وقال نوري في تصريح صحفي ان “لجنتي النزاهة والمالية تقومان بمتابعة هذا الموضوع مبينا ان النتائج لازالت غير واضحة حول كيفية صرف الايرادات العراقية من الموازنات المالية للأعوام السابقة”. وبين نوري ان “حكومة العبادي التي نادت بالإصلاح طيلة الفترة الماضية هي نفسها لم تقم بتقديم الحسابات الختامية خلال الدورة الحالية من عمر الحكومة داعيا جميع الجهات المعنية ووسائل الاعلام بتسليط الضوء على هذه القضية وتقديم المعلومات الخاصة بالفساد الة لجنة النزاهة في مجلس النواب لتوظيفها بالصورة القانونية

ماذكرته الاخبار والتحقيقات والبلاغات عن الفساد هو جزء بسيط من ملفات لاتعد ولاتحصى من  الفساد المستشري في حكومة الشيعة الفاسدة . وهكذا يستمر الفساد في الانتشار في كافة المؤسسات الحكومية وسط عجز وتقصير متعمد من الحكومة في مكافحة هذا الفساد، وفي ضوء هذا اقر رئيس لجنة الزراعة والمياه بالبرلمان عن كتلة المواطن بسحب يد مدير زراعة ديالى وإحالته الى التحقيق مع عدد من موظفي الدائرة على خلفية وجود عقود زراعية مزورة. وقال التميمي في تصريح صحفي، إن “اللجنة التحقيقة المتخصصة بالنظر في ملف وجود عقود زراعية مزورة في دائرة زراعة ديالى قررت سحب يد مدير الدائرة واحالته للتحقيق مع عدد من الموظفين كإجراء احترازي لحين الاستماع لافاداتهم وفق المنظور القانوني” من اجل استكمال التحقيق والذي سيتم كشف نتائجه في نهاية المطاف سواء بالبراءة او الاتهام.  وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية اعترفت، بوجود ، أكبر عملية تلاعب وتزوير في تاريخ محافظة ديالى بدائرة زراعة المحافظة، فيما طالبت بإيقاف فوري لمنح القروض الزراعية وفتح تحقيق عاجل بسبب هدر عشرات المليارات من الدنانير

لقد اتخذ السياسيون في الحكومة المناصب والمسؤوليات  مغرماً ومنفعاً غير مبالين باي طريقة اخذت وما عواقب افعالهم المشينة على الوطن ولهذا لا يوضح المسؤولين عن ما بحوزتهم من اموال، اذ اعترفت هيئة النزاهة بان قرابة 300 نائب أمتنعوا عن الكشف عن ذممهم المالية. وقالت الهيئة في تقرير نشرته على موقعها، ان “26 نائبا فقط أفصحوا عن ذممهم المالية من أصل 325 نائباً، . ويذكر ان ملفات الفساد الحكومي التي تظهر بين الحين والاخر لاتمثل سوى الجزء اليسير لما يحدث من سرقات، اذ كشفت التصنيفات الدولية ان العراق يعد من الدول المتقدمة في الفساد الاداري والمالي..

 اما القضاء العراق فيعشش فيه الفساد ، وخاضع  لتوجيهات ونفوذ السياسيين الكبار في المنطقة الخضراء  بينما  ان الثضاء يجب ان يكون بعيدا عن السياسة، ولايتدخل بقراراته وسير محاكماته أيٌ من ساسة البلد حتى لو كان ملك ذاك البلد أو رئيسه. فهو خط احمر  كذلك يجب ان ينأى القضاة والحكام عن أي تأثيرات ومؤثرا، سواء أشخصية كانت أم دينية أم حزبية! الا في العراق  (الذي فرح سياسيو المنطقة الخضراء بتحريره من حكمه الشرغي الوطني)   اما الرشى فانها آفة القضاء في  العراق حيث ، نسمع بين آونة وأخرى أن حكما بالسجن قد صدر بحق شخص ثبتت عليه تهمة فساد، وتحديدا تهمة الرشوة، ولكن لمن يتتبع هذا الحكم يرى انه حكم انتقائي، شمل بعض المدانين وترك اخرين يسرحون ويمرحون في العراق اولهم المخلوع اللص المالكي  الذي سرق من خزينة الدولة اضعاف المبلغ المتورط الهارب خارج العراق والمحكوم عليه غيابيا ..

فالخطوة الأولى لعملية الإصلاح الحقيقي هي إصلاح القضاء والشروع بتطهيره من كل أنواع الفساد و الفاسدين ثم البدء بإختيار القضاة الكفوئين والبعيدين عن الشبهات والتأثيرات الحزبية والطائفية والعرقية وهم كثيرون وتزخر بهم ساحات القضاء العراقي والبدأ بتسليمهم المناصب القيادية العليا والعمل على منح الاستقلالية الكاملة للمنظومة القضائية بجميع مفاصلها وإصدار تشريعات وتعليمات صارمة تمنع التدخل بعمل القضاء من قبل أية جهة مهما كانت, والعمل السريع لتقديم الدعم الكامل للمنظومة القضائية من جميع الجوانب وخاصة من الناحية الأمنية وتقديم الحماية الكاملة للمحاكم والقضاة لمنع أي تأثيرات حكومية أو حزبية أو ميليشاوية أوعشائرية تمارس عليها في عملها, وإذا ماتم تحقيق هذه الخطوات الأساسية هنا سيكون القضاء هو الظهير الساند للسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في تحقيق عملية الإصلاح وهنا يتم المباشرة بالخطوة الاساسية الثانية وهي الشروع بمحاربة الفساد المستشري بشكل مخيف في جميع الحلقات الادارية الموجودة في مؤسسات الدولة على أن تكون الضربات الأولى للرؤوس الفاسدة الكبيرة لأن هناك مثل عالمي يقول (تنظيف الفساد مثل تنظيف الدرج يبدأ من الأعلى نزولاً للأسفل) فعندما تتهاوى الرؤوس الكبيرة الضالعة في الفساد تبدأ الرؤوس الصغيرة والذيول المتورطة معها بالتهاوي معها لأن الفساد لايعمل إلا بمنظومات متشعبة ومتغلغلة في المؤسسات وعندما يكون القضاء قوياً وفاعلاً ومستقلاً ويعمل بحرية يبدأ بممارسة سلطاته في إحالة المفسدين الى المحاكم وإصدار الأحكام العادلة بحقهم والتي ينتظرها الشعب بفارغ الصبر والبدأ باسترداد الأموال المسروقة والزج بالسرّاق في غياهب السجون, هنا ستُسترد هيبة الدولة والقضاء المفقودتين وعندها سيفكر السارق والفاسد والمرتشي ألف مرة قبل أن يقدم على اي سرقة جديدة لأنه سيعرف أن مصيره سيكون مثل مصير أسلافه ممن سبقوه وسيعرف أن أموال الشعب لها من يحميها.

بعد تحقيق ذلك ستكون الساحة معبّدة أمام   امام حكومة وطنية شرعية جاءت عن طريق انتخابات شريفة ليس فيها عمليات التزوير   للشروع بالخطوة الأخيرة     وهي البدأ بالإصلاح الحقيقي في جميع مفاصل الدولة وفي كل القطاعات ليقطف في الأخير المواطن العراقي ثمار هذه العملية ويُعوّض عن كل ماعاناه  بعد الاحتلال الامريكي  من ظلم وتهميش ونقص في الخدمات وامتهان للكرامة وانتهاك للحقوق ,وأخيراً أقول أن (الإصلاح والفساد يرتبطان بعلاقة عكسية تماماً فكلما زاد الفساد إنخفض الإصلاح وبالعكس كلما قلّ الفساد كلما زاد الإصلاح ويلحقهما القضاء ايضا )

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث