حزيران بداية التحول - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

87 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حزيران بداية التحول - وليد الزبيدي

مشاركة

 
 

وليد الزبيدي

فوجئ الأميركيون، وبالأخص عوائل الجنود والضباط، الذين يخدمون في العراق ضمن قوات المارينز، بتصريح كونواي الذي مثّل تحولا كبيرا في الموقف العسكري، وأصيبت العوائل الأميركية بالخيبة، عندما استفاقوا ليجدوا الصحف الأميركية وقد نشرت على استحياء تصريحا لقائد عسكري في الجيش الأميركي في العراق، يقول فيه (لا قوات تغادر العراق قبل وصول تعزيزات جديدة).
هذا التصريح يخالف تماما حجم الأمل الذي بثه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قبل شهر واحد فقط، عندما أعلن في خطابه الانتصار الكبير في الأول من مايو العام 2003، معلنا انتهاء العمليات العسكرية الكبرى.
تحدث الجنرال الأميركي جيمس كونواي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من مدينة الحلة (جنوب بغداد)، وقال إن هناك بعض الأفراد الذين يعلمون جيدا، أن تلك الهجمات الصغيرة التي يتعرض لها جنودنا هنا في العراق، يمكن أن تتصدر أخبار وسائل الإعلام، وعلى خلفية هذه الهجمات يعكف القادة العسكريون الأميركيون الكبار حاليا، بدراسة ما ستكون عليه متطلبات بنية القوات الأميركية في الأسابيع وربما الأشهر المقبلة.
(نشرت تصريحات كونواي في الأول من يونيو ـ حزيران 2003 صحف أميركية وعالمية ووزعته كبرى وكالات الأنباء).
كانت البيانات الصادرة عن القيادة العسكرية الأميركية الوسطى قد اعترفت بسقوط عشرين قتيلا بين قواتها خلال شهر مايو، أي بعد إعلان الرئيس الأميركي بوش بيان “الانتصار الكبير مطلع ذلك الشهر”.
ووصل عديد القوات الأميركية في مختلف مناطق العراق إلى 147 ألف عنصر، في حين بلغ عديد القوات البريطانية 15 ألف عنصر.
في تلك الأثناء بدأت الدبلوماسية الأميركية أول تحركاتها لإقناع العديد من الدول للمشاركة في احتلال العراق ودعم قواتها التي تواجه مقاومة آخذة بالازدياد، كما اعترفت بذلك تصريحات كبار القادة العسكريين الميدانيين.
في اليوم ذاته، الذي نشرت الصحف الأميركية تصريح القائد الأميركي الصادم لعوائل وأقارب جنود وضباط المارينز في العراق، وجد خبر مأساوي آخر مكانا له في غالبية الصحف الأميركية، كما ذكرت ذلك الكثير من محطات التلفزة داخل الولايات وخارجها، ففي يوم الأحد “إجازة الأميركيين الأسبوعية في الأول من يونيو ـ حزيران 2003″ شن المقاومون العراقيون هجوما شرسا ضد دورية للقوات الأميركية في العاصمة العراقية، ومع غروب الشمس من يوم الأحد، أطلق المقاومون القذائف القاتلة على دورية أميركية في منطقة الأعظمية ببغداد، واستنادا إلى وكالة الصحافة الأميركية التي أبرقت الخبر إلى مختلف أرجاء العالم فإن جنديا أميركيا قد قتل جراء الهجوم وجُرح جنديان آخران.
ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن مراسلها الذي صادف وجوده لحظة الهجوم على مقربة من المكان تفاصيل الهجوم، وقال المراسل في النشرة المسائية إن الجنود الأميركيين قد صوبوا أسلحتهم نحو فريق الجزيرة وهم في حال من الارتباك والخوف، وأكد المراسل مقتل أحد الجنود وجرح اثنين، في حين سارعت مروحية أميركية الحضور إلى مكان الهجوم ونقلت جثة القتيل إضافة إلى الجرحى.
عند ساعة وقوع الهجوم الذي شنته المقاومة العراقية ضد القوات الأميركية لم يكن الوقت قد بلغ منتصف يوم الأحد، بسبب فرق الوقت بين العراق والولايات المتحدة الذي يتراوح بين 8 إلى 10 ساعات وحسب جغرافية الولايات المتحدة.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث