هل سنترحم على صدام حسين أم لا ؟ - محمود الوندي

المتواجدون الأن

88 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل سنترحم على صدام حسين أم لا ؟ - محمود الوندي

 

لا ينبغي للقاريء ان يتوقع مني اجابة شافية على السؤال الاعلاه: ربما يكون سؤال بصيغة اخرى ايهما افضل عهد صدام حسين أم عهد الاحتلال الامريكي وحكومة المحاصصة ؟ باعتبارهما الفترتان الاكثر تأثيراً في تاريخ العراقواتسمت المرحلتان بسيطرة الاحزاب الأيديولوجية.
فبالرغم من  تغير فلسفة الحكم في البلد  من القومية الى الدينية،  إلا ان المفارقة التي يراها المشاهد والمتابع لهذا المشهد هي الثقافة الشعاراتية الفضفاضة ، وضياع البوصلة الوطنية،  بكلا المرحلتين. في كلا الحالتين دفعت ابناء الشعب العراقي بكل مكوناته ارواح ابنائهم وضياع ممتلكاتهم
ومن الطبيعي ان يدافع المقربون من النظام السابق  , وبالمقابل، سيدافع المنتفعون من العهد الجديد من الذين فتحت امامهم  بوابات الثراء الفاحش وفرص تهريب اموال الشعب العراقي المسكين تحت مسميات النضال المزيف ضد نظام حكم  السابق
العراق الديني اليوم، لم يكن بأحسن حال من العراق القومي السابق،  لم يستطع ان يؤسس النظام الجديد حكومة قانونية ومؤسساتية  تدير شؤون الدولة العراقية التي تراعي فيها حقوق المواطنة وترسيخ دولة القانون وتوفير الامن للجميع  
 .أن "الوضع في العراق يسير منذ 14 عاما من سيء إلى أسوأ هنا اقصد في"عهد جديد". بدأت تشعر العراقيين باليأس وفاقدي الأمل والمستقبل، فلم تلبي طموحاتهم من قبل النظام الجديد التي كانت تحلم بها، واصبحوا مرة اخرى شبة منعدمين، مع ارتفاع معدلات الفساد الاداري والمالي والسياسي المنتشر    ، الكثير من المواطنين يعيشون كوابيس التهديدات اليومية لحياتهم، والكثيىر من العوائل فقدوا أعزاء لهم في دورات العنف. هنا سؤال ما فرق بين العهدين؟؟؟!!! 
يحدث اليوم في عهد الحكومة الجديدة حكومة المحاصصة الطائفية والإثنية لسرقة المال العام والخاص، وبعد   انهيار الدولة العراقية، حيث تم إجراء بناء عملية سياسية قائمة على أساس المحاصصة الطائفية والإثنية، وطمس الهوية الوطنية الجامعة لصالح الهويات الفرعيةهذه المحاصصة وفّرت البيئة والمناخ الملائم لمسؤولي الدولة لسرقة المال العام والخاص، الذي انتشر بشكل مُرعب خلال السنوات وحيث ابتُليت به مؤسسات الدولة العراقية منذ التغيير ولحد الان, وبعض المسؤولين امدت أيدهم لسرقة المال الخاص واستولوا على ممتلكات الاشخاص باستغلال نفوسه الحزبي والمنصبي كما حدث معي في مدينة كركوك.
 .والان نرجع الى مصدر العنوان هل نترحم على صدام حسين عندما نكون نحن من المظلومين في العهد الجديد  . هنا يكمل القول بان المعارضي صدام حسين اليوم هم من المنكوبين الذين استغلوا الطائفية اللقيطة واستلموا المناصب العليا في العهد الجديد، والسطو على ممتلكاتهم، وثم تهديهم بالخطف والقتل، هنا السؤال من الفرق بين العهدين، اقول ان العهد الجديد أسوء من العهد السابق، واكرر سؤالي هل يعقل العاقل ان نترحم على الانسان المجرم بعد ما ذاقنا الحكم الحالي من الويلات

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث