حكومة بقيادة دحلان أم عدوان على غزة؟

المتواجدون الأن

50 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حكومة بقيادة دحلان أم عدوان على غزة؟

تناقلت مواقع إعلامية فلسطينية «وثيقة مسرّبة» تتضمن بنود اتفاق مزعوم بين القيادي المفصول من حركة «فتح»، محمد دحلان، ووفد من قيادة حركة «حماس» زار مصر مؤخراً والتقى عدداً من مساعدي دحلان في القاهرة.
الموقعان الرئيسيان اللذان نشرا المعلومة هما وكالة «فلسطين اليوم» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، وهو حليف حركة «حماس» في غزّة، والحركة الإسلامية الطابع الأكثر قرباً من إيران، وموقع «معا» القريب من قوى يسارية ومن مسؤولين في حركة فتح و السلطة الفلسطينية في رام الله.
الخبر تم نفيه بسرعة من قبل أحد المقربين من دحلان الذي اعتبر الوثيقة مزورة وغير صحيحة، غير أن نشر الخبر، بحد ذاته، ومن قبل جهتين فلسطينيتين مختلفتين، يدلّ على توجّس مفهوم الأسباب، فقيادة حركة «فتح» كانت وما تزال تتعرّض لضغوط كبيرة لدفعها لإعادة الاعتبار لدحلان وتيّاره السياسي، وقد كانت هذه الضغوط سبباً لجفاء وبرود معلومين مع مصر والإمارات، كما أن حركة «الجهاد» لديها بالتأكيد حساباتها الخاصة فيما يتعلّق بإمكانية تسويق القاهرة لعودة نفوذ دحلان إلى غزّة (كمقدّمة، على الأكثر، لعودة إلى الضفّة أيضاً).
وإذا كانت «فتح»، لأسباب جغرافية وسياسية وشعبية، قادرة على معاكسة رياح الضغوط المصرية ـ الإماراتية، فالأمر لا ينطبق بالضرورة، للأسف، على حركة «حماس»، الواقعة بين كمّاشة الجغرافيا بين إسرائيل ومصر، وفوق ذلك الحصار الذي يمارس على قطر، داعمة «حماس» الكبرى؛ والاستئصال الذي تتعرّض له جماعة «الإخوان» في مصر؛ والهجمة الأمريكية المؤازرة للثورة المضادة ولقرارات التهوّر وتكسير الجسور وخنق الأنفاس التي تتعرض لها المنطقة العربية ككل.
«حماس» التي مشت على الجمر في الموضوع الفلسطيني، والسوري، والقطري مؤخراً، صارت مضطرّة للمشي، مجاراة للأصدقاء ـ الأعداء في القاهرة، والمطلوب منها تمرير قضيّة دحلان عبر غزّة رغم أن بين الأخير و»حماس» ـ التي طردت جهاز الأمن الوقائي الذي كان يديره في غزة عام 2007 ـ ما صنع الحداد، فدحلان متهم بممارسة التعذيب ضد معارضي أوسلو وأغلبهم كانوا من حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي».
للأسباب الآنفة سيكون تطبيق هذه «المقاولة» المصرية لخطة الجمع بين تيّار دحلان، الذي بنى مجده على معاداة التيارات الإسلامية، مع حركة «حماس»، أمراً شديد الصعوبة، ورغم «البراغماتية» الشديدة التي تحاول «حماس» التسلّح بها فإن القبول الشعبيّ والعوائق السياسية ستكون كبيرة جدّاً.
السؤال الذي يرد هنا، هل إن التصعيد الإسرائيلي الذي يمكن أن ينتهي بعدوان جديد على غزة، يجري ضمن هذا السياق العالمي الإقليميّ نفسه، وهل ستكون تصفية «حماس» قد وضعت على جدول الأعمال حقّاً أم أن الأمر يدخل في محاولة إخراج مارد دحلان من قمقم الضغوط الإسرائيلية والتسويقات المصرية، على طريقة لعبة رجلي الشرطة، القاسي والطيّب، في القصص البوليسية؟

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث