المقاومة تتصاعد والاعتقالات تزداد - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

97 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

المقاومة تتصاعد والاعتقالات تزداد - وليد الزبيدي

مشاركة

 
 

وليد الزبيدي

عند ساعات المساء الأولى من يوم الأحد المصادف (8/6/2003) وضعت إحدى خلايا المقاومة العراقية خطة لاصطياد الجنود الأميركيين، وهذه المره تم اختيار الهدف من نقطة قريبة من الحدود السورية، وبينما كان الجنود يمارسون عمليات التفتيش في إحدى النقاط توقفت سيارة نقل تحمل عددا من رجال المقاومة العراقية، وباغت المقاومون جنود الدورية، وأطلقوا عليهم وبشجاعة فريدة وابلا من الرصاص مستخدمين الأسلحة الخفيفة (البي كي سي) ووسط حالة الرعب والفوضى واختباء جنود الدورية الأميركية داخل عرباتهم، سارع المقاومون إلى مغادرة المكان، وتوارى الجميع عن الأنظار، واضطر الجيش الأميركي لإصدار بيان اعترف فيه بوقوع الهجوم، وجاء في البيان الذي صدر عن قيادة القوات الأميركية الوسطى، ووجد حيزا في وسائل الإعلام، أن مهاجما على الأقل قد لاذ بالفرار بعد أن أقدم رجلان يحملان مسدسين وفتحا النار على جندي أميركي قُتل على الفور، ويقر البيان باختفاء أثر المهاجميين، إذ يقول إن القوات الأميركية تواصل عمليات البحث للعثور على السيارة المشبوهة والفارين.
هذا يعني أن المقاومين نجحوا في خلق حالة من الخوف والارتباك بين أفراد نقطة التفتيش الأميركية، ولم يتمكنوا من تعقب المقاومين، كما أن خطة مغادرة المكان قد وضعت كما يبدو بإتقان، ولم يتم التعرف على حركة السيارة التي استخدموها، رغم تحركهم في مناطق مكشوفة، كما هو الحال في مناطق غرب العراق وغالبية أراضيه صحراوية، وأن المقاومين قد تمكنوا من التواري عن الأنظار خلال دقائق، وقبل أن يتم استدعاء المروحيات التي تصل المكان الذي تتعرض له القوات الأميركية في أقل من عشر دقائق، ورغم اعتراف القوات الأميركية بالهجوم وبالخسائر التي ذكرها البيان، إلا أننا لم نجد بيانا من فصائل المقاومة قد صدر حول هذا الهجوم الجريء، ومن المحتمل قد يكون الجندي الذي قتلته المقاومة العراقية في ذلك الهجوم، هو (jessem.halling) الذي اعترفت القوات الأميركية بمقتلة في ذلك اليوم، بقولها إنه قُتل في تكريت، التي تمتد أراضيها إلى مساحات شاسعة في الصحراء، وهذا الجندي يبلغ من العمر (19 عاما) وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أنه من سكان انديانا بوليس بولاية انديانا، وأنه ينتمي إلى الشرطة العسكرية، وذكرت الصحيفة الأميركية، أنه تلقى الضربة من سلاح خفيف، وتم الهجوم من مكان قريب منه، دون أن تعطي المزيد من التفاصيل، وفي تطور لافت للأحداث التي حصلت يوم الثلاثاء المصادف (10/6/2003) وصفت مؤسسات إعلامية عالمية، الذين يشنون الهجمات ضد القوات الأميركية بـ(المقاومة العراقية)، جاء ذلك في تقرير (وكالة رويترز للأنباء)، وفي تغطية صحفية (الشرق الأوسط اللندنية)، وكانت القوات الأميركية قد أصدرت بيانات اعترفت فيها بإصابة أربعة من جنودها بجروح، بعد تعرضهم لهجمات شنها مسلحون، وقال متحدث باسم القوات الأميركية، إن ثلاثة من الجنود الذين أصيبوا تم نقلهم إلى ألمانيا لتلقي العلاج، أما الآخر فقد عاد للقيام بمهامه في وقت لاحق، واعترف بيان آخر بحصول مواجهات بين القوات الأميركية ومسلحين يستقلون سبع سيارات، بعد بعد أن أطلق المسلحون النار على دورية أميركية قرب بيجي (شمال بغداد)، كما اعترف بيان آخر بجرح جندي أميركي بعد تعرض دوريته المكونة من عربتين إلى إطلاق نار من قبل مسلحين قرب دائرة المرور في مدينة الموصل، وفي تأكييد على ارتفاع عدد الهجمات التي يشنها المقامون في العراق ضد الأميركان، شرعت هذه القوات في تنفيذ حملة اعتقالات واسعة، وفي ذات اليوم الذي تعرضت فيه هذه القوات إلى العديد من الهجمات تم الإعلان عن اعتقال (384) شخصا.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث