خط القتال في سوريا يغيّر المعادلات!

المتواجدون الأن

152 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

خط القتال في سوريا يغيّر المعادلات!

بات واضحاً القرار اﻻميركي بالتدخل باﻻزمة السورية، فأتت ضربة مطار التيفور العسكري في محافظة حمص فجر هذا اليوم والتي نفذتها بوارج أميركية في عرض البحر، بمثابة التتويج لقرار إدارة ترامب عدم اﻻكتفاء بالدور السياسي واﻻصرار على العمل الميداني المباشر .

 

الضربة اﻻميركية الثانية لمطار التيفور العسكري، والتي قوبلت بصمت مطلق من النظام و حلفائه، لم ترضِ الجهة المعارضة وتحديدا المجموعات المسلحة. فقد سارع محمد علوش لانتقادها كونها غير كافية. فمن وجهة نظره هي لا تقوض نفوذ جيش النظام على اﻻرض بقدر ما هي ضربات ردعية ﻻ أكثر و ﻻ أقل .

التحرك اﻻميركي المضطرد على الساحة السورية، و الذي يثير توجس الكرملين بالدرجة اﻻولى، يؤشر الى فرض تقسيم سوريا لمناطق نفوذ صافية ما بين القطبين. فإدارة ترامب تعمل على تحويل الشرق السوري بعد تحريره من "داعش" عمقا إستراتيجيا للثقل السني مرتبط سياسيا وجغرافيا بالعراق ليشكل حاجزا منيعا يحول دون وصل النفوذ اﻻيراني من طهران حتى بيروت .

في حين يعكف الجانب الروسي على "تجذير" وجوده ونفوذه في المناطق التي يسيطر عليها، وتحديدا المحافظات التي تحوي آبار النفط ومنابع الغاز، من دون أن يمنع ذلك منح هوامش محدودة ﻻيران وتحديدا في بعض المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق .

ولعله من المبكر الحديث عن إنقلاب كامل في المعادلة السائدة، لكن ضرب أميركا لمطار عسكري في محافظة حمص أدخل عناصر جديدة من شأنها إعادة ترتيب اﻻولوليات من جديد، خصوصا في ظل قلق تركي متعاظم من دعم للأكراد وترقب إسرائيلي في الجنوب لمعارك القنيطرة .

وفي سياق متصل يشهد الميدان السوري إندفاعة ملفتة نحو مواجهات شاملة من شمال سوريا حتى جنوبها، و ذلك قبيل إستئناف مؤتمر اﻻستانة عمله في 10 تموز المقبل، وهو الحد الزمني المتاح، مع حماوة الجباهات التي تأتي في سياق جهود "المتصارعين " لتحصيل ما أمكن من مكاسب على اﻻرض، طالما أن اﻻعتقاد السائد بأنه سيجري إقرار خطة خفض التوتر العسكري بضغط دولي واضح .

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث