لا عقوبة للقاتل حين يكون برتبة "جنرال" أو "حاج"

المتواجدون الأن

117 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لا عقوبة للقاتل حين يكون برتبة "جنرال" أو "حاج"

 

 

 فقدت بهيجة سلمان القيسي اي أمل في القصاص من قتلة ولديها بعد مرور العام الثالث على المجزرة الكبيرة التي حصلت في مركز شرطة المفرق في محافظة ديالى وأشرف عليها مجموعة من الضباط الذين تم تحويلهم لاحقاً الى التحقيق ولكن الصدمة حصلت بعد قرار الداخلية العراقية تكريمهم بدلاً من معاقبتهم القيسي الساكنة مع زوجها وأبنها الوحيد في خيمة متهرئة بمخيم قره تو على الحدود الفاصلة بين محافظتي ديالى والسليمانية حملت أهم شيء معها حين خرجت من منزلها في مدينة بعقوبة وهي مجموعة صور لولديها وألتي التقطت قبل اعتقالهما بوشاية من مخبر مختص بتصفية العناصر الشبابية وعلى خلفية طائفية.

تكريم القتلة

وتوضح المرأة الخمسينية ”ان ولديها قضيا شهرين في الحجز وتم التحقيق معهما وتصفيتهما حزيران/يونيو 2014 مع 52 من زملائهم بواسطة قوة من الشرطة يشرف عليها اربعة ضباط، مضيفةً ان السلطات الامنية قالت لاحقاً ان موت السجناء ناجم عن سقوط صواريخ كاتيوشا أطلقها ارهابيون باتجاه مركز الاحتجاز وبينت القيسي إنها قضت 23 يوماً في المراجعات بين ديوان محافظة ديالى وقيادة الشرطة ورفعت دعوى ضد المشرفين على مركز الإحتجاز ولكن جهودها ذهبت سدى حين اصدر قسم شؤون الشرطة في وزارة الداخلية نتائج التحقيق في الحادثة وتضمنت التوصية بتكريم الضباط الأربعة والذين ورد اسم احدهم لاحقاً في تقرير حقوقي أجنبي كأحد ابرز منتهكي حقوق الانسان في محافظة ديالى وعلى مسافة خيمتين من سكن القيسي في المخيم المؤمن من قبل القوات الكردية تتواجد عائلة عباس عليوي الويسي التي فقدت ولدها الكبير في حادثة مشهورة حصلت في اب/اغسطس عام 2014 وقام بها فصيل من ميليشيا الحشد الشعبي حين اطلق النيران داخل مسجد مصعب بن عمير في ديالى وقتلت 79 مصلياً كانوا يستمعون الى خطبة الجمعة

 . الحاج عباس الويسي ورغم فجيعته بمقتل ولده ولكنه تعاون تماماً مع اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق في الجريمة على امل معاقبة المتورطين ولكنه وجد نفسه يتعرض للتهديد من قبل المشرف على المجزرة العميد عبدالصمد الزركوشي المطلوب للقضاء والذي عاد الى مسرح الجريمة متوعداً ذوي القتلة بان يجعلهم يلتحقون بأبنائهم ويتابع الويسي في حديثة ”انه وعائلته مثال واضح لمايحصل في ديالى حين يكون المجرم طليقاً ويتم تكريمه في ذات الوقت الذي يرحل ذوي المقتول عن بيته للحفاظ على ما تبقى من اهله، مشيراً الى ان المخيمات في كردستان العراق تحتوي على مئات القصص المماثلة وأغلبها من محافظة ديالى التي لايعلو صوت فيها فوق صوت الميليشيات، بحسب قوله

تصفية الشهود

 وبرغم حالة تراجع المعنويات التي تنتاب الناشط الحقوقي عمر الحمداني بخصوص تحقيق العدالة في محافظة ديالى ومحاسبة المتورطين في عمليات التصفية الطائفية غير انه مستمر في عمله بتزويد المنظمات المحلية والدولية بالأرقام والاحصائيات التي يحتفظ بها بانتظار الظروف الملائمة لتقديمها الى القضاء وتضم قوائم الحمداني مسؤولين من امثال المحافظ مثنى التميمي ورئيس لجنة الامن في المحافظة صادق الحسيني وأثنان من المسؤولين المحليين هما عدي الخدران وحارث الربيعي وأثنان من قادة الشرطة وهم جميل الشمري وجاسم السعدي وضباط كبار من امثال حارث سعدون داوود والعقيد هيثم التميمي والعميد احمد الزيدي والعقيد هوبي عزاوي التميمي المسؤول عن تصفية السجناء في مركز شرطة المفرق والعميد عبدالصمد الزركوشي قائد المجموعة المنفذة لمجزرة جامع مصعب بن عمير فضلاً عن 16 اسم لضباط وقادة في وزارتي الداخلية والدفاع متورطون بشكل مباشر في قتل المدنيين في مدن ومناطق ديالى  الناشط الشاب ألذي أنتقل من ديالى قبل 3 سنوات وسكن في مدينة اربيل شارك في تنظيم زيارة لفريق حقوقي دولي الى المستشفى حيث يرقد احمد زيدان جلوي وهو السجين الوحيد الذي نجا من مجزرة مركز الاحتجاز في ديالى بعد ان أختبأ بين الجثث ونقلة المسعفين الى المستشفى وتحدث الى اللجان التحقيقية عن تورط ضباط الشرطة في تنفيذ المجزرة وذكرهم بالأسماء والترب العسكرية ويلفت الحمداني أنهم وبعد مغادرتهم المستشفى دخلت قوة رسمية واصطحبت السجين وقتلته عند السياج الخارجي دون أن يتجرأ احد من قوات الامن أو الكوادر الطبية على ردعهم، لافتاً الى ان هذه الحاثة هي مثال بسيط على حالات القتل التي تنفذها القوات الامنية خارج القانون وبعيداً عن صلاحيات القضاء ودون أن يكون هناك اي صوت معارض او جهة رسمية تقوم بالمحاسبة.

مركز دولي يتهم الحكومة بالتورط

من جهته يشدد مركز جنيف الدولي للعدالة على ان السلطات العراقية ابتدعت مجموعة طرق في حالات “الافلات من العقاب” ومنها طريقة تشكيل اللجان التحقيقية والوعد بإظهار الحقائق ولكن النتيجة ان هذه اللجان هي محطّة اخرى من محطّات التسويف والخداع التي انطلت بسرعة على بعض اجهزة الأمم المتحدّة التي راحت تشيع اجواءٌ من التفاؤل بان الوضع على طريق الحل، لكنّ بالمقابل الإنتهاكات تزداد وتتعاظم وضح النهار.

ويشير المركز وهو مخصص للوضع في محافظة ديالى الى ان عمليات القتل المتزايدة منذ الغزو الامريكي عام 2003 هي مخطّط، منتظم، متكامل، مترابط النتائج تجري عمليّة تنفيذه على عدّة حلقات و بمشاركة الأجهزة المرتبطة بالسلطة القائمة في العراق ومن خلال اذرعها ووحداتها التي تأخذ تسمّيات وهياكل شتّى لكنها تلتقي في وحدة الهدف وفي الاتفاق على التنفيذ وانهم المركز السلطات العراقية بالعمل على تقليل من شمولية ومنهجية هذه الاعمال عن طريق إتهام جهات خارجة على القانون او استخدام اليافطة الجاهزة (الارهاب)، مضيفاً ان السلطات تعلم علم اليقين ان هذه الاعمال هي عمليات منظمة ومستمرة تنفذها وتشترك بها القوات الحكوميّة على اختلاف تشكيلاتها والأجهزة الامنيّة

برلماني: لابديل عن محاسبة المتورطين

الى ذلك يؤكد البرلماني عن محافظة ديالى رعد الدهلكي ان القرار الامني في المحافظة ولحد الان هو بأيدي القادة السياسيين ويشترك معهم قادة من العشائر المتنفذة فيما يسيطر القادة الامنيون بشكل جزئي على هذا القرار، مشيراً الى ان حالات القتل والاختطاف لازالت تحصل بشكل شبه يومي.

 الدهلكي قال ان المندسين في الاجهزة الامنية عملوا مع العصابات والمجموعات الاجرامية وان افراد في السيطرات الرسمية ساعدوا افراد العصابات في تشخيص واختطاف ضحايا هم الذين لم يتم العثورعليهم حتى هذه اللحظة، مضيفاً ان ديالى كانت محطة لتحكم وسيطرة العابثين بالأمن ويعرب الدهلكي عن اعتقاده بوجود تحسن جزئي واستقرار نسبي في ديالى حالياً ولكن يعود للقول بان هذا الامر لن يستمر بدون تشخيص العناصر الامنية المسيئة ومحاسبتها واصفاً بقائهم بدون عقاب كالنار تحت الرماد التي تعود للاشتعال حال توفر الظروف المناسبة لها في المحافظة التي قال إنها لازالت على كف عفريت

ميليشيات متنفذه بالحكم

يرى الكاتب والمحلل الأمني نوزاد صباح “من مواليد خانقين” أن محافظة ديالى تتمتع بوضع خاص ومنفرد يجعل من معظم العناصر والقادة الامنيين مكتسبين لحصانة مطلقة ضد أي تحقيق أو استجواب من قبل مجلس المحافظة او وزارات الداخلية والدفاع او حتى البرلمان العراقي الذي أخفق في إستدعاء قائد شرطة ديالى عام 2011 من اجل مساءلته عن تزايد حالات القتل ويرجع صباح السبب في هذه الحصانة الى انتماء أغلب هولاء القادة الامنيين الى أحزاب متنفذة وفي مقدمتها المجلس الاعلى وجناحه العسكري المسمى (منظمة بدر) والتي تمتلك الحصة الأكبر من المناصب القيادية في الاجهزة الامنية بمحافظة ديالى وخصوصاً في قيادة الشرطة والاستخبارات وقيادة العمليات والوية الحشد، مبيناً ان ميليشيا العصائب تمتلك ثاني نفوذ في المحافظة وتليها سرايا السلام وان اي منصب امني في ديالى لن يخرج عن هذه الجهات المحلل الأمني قال ان ديالى تحتل المرتبة الاولى في عمليات تصفية السجناء من بين المدن العراقية وهناك عدة حوادث حصلت منها في سجون مثل الخالص ومركزشرطة الوحدة وغيرها حيث تمت عمليات قتل خارج إطار القانون لنزلاء يفترض بهم أن يكونوا في حماية الجهة الأمنية التي تقوم باحتجازهم

الحاج القاتل

 يؤيد عضو مجلس ديالى السابق حسين خضر العزاوي كلام المحلل الأمني مضيفاً بأن المحافظة يتم التحكم بها وبشكل كامل من قبل منظمة بدر التي تحجز قيادتها اغلب المناصب الهامة مستشهداً بقائمقام الخالص عدي الخدران الذي امضى 7 سنوات في المنصب برغم صدور مذكرة اعتقال بحقة وإعفائه من منصبة رسمياً ولكنه يعود اليه بقوة المنظمة التي يمثلها وتابع العزواي ان الخدران متهم في عام 2011 بتنفيذ عمليات تصفية جسدية في قضاء الخالص وصدرت بحقة مذكرة اعتقال اصولية ولم يتم تنفيذها مما دفع رئيس الجمهورية في وقتها جلال الطالباني الى التدخل شخصياً من اجل تطبيق هذه المذكرة وخاطب مجلس القضاء بهذا الخصوص ولم يتغير شيء في القضيةومضى العزاوي في القول ان اهالي قضاء الخالص تظاهروا في عام 2015 واعتصموا في الشوارع من اجل إقالة الخدران مما دفع المحافظ الى إصدار قرار بإعفاء الخدران من منصبه والذي عاد اليه بعد اقل من شهرين وبدون ان يعلم اي مسؤول او مواطن الكيفية التي عاد بها، مضيفاً بصوت ساخر ان موظفي الخدران وبعد عودته قاموا بتأسيس موقع الكتروني يجمع كل “محبي ومؤيدي الحاج عدي الخدران

   

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث