معركة الموصل ،نصر معطر بالهزيمة لخامنئي والسيستاني- يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

66 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

معركة الموصل ،نصر معطر بالهزيمة لخامنئي والسيستاني- يزيد بن الحسين

 

من المضحك جدا عندما نسمع ان  المتحدث باسم  وزارة الخارجية الإيرانية    بهرام قاسمي، وهو يهنئ “الحكومة والمرجعية والحشد الشعبي في العراق، بإلحاق الهزيمة  بدولة الاسلام  ،ويدعو  إلى مواصلة الحرب الإقليمية ضد “الإرهاب” بغية اجتثاث جذوره الفكرية وتجفيف مصادره المالية في العراق،وهي صانعة الارهاب والممول الحقيقي له بالمال  . وأكد قاسمي ” ان قواتنا ستبقى في العراق حتى القضاء على اخر داعشي   ، مشيرا إلى “استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتقديم الدعم لشعوب وحكومات المنطقة حتى القضاء على فلول الإرهابيين بشكل كامل .وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني بعث، أمس الجمعة، بثلاث برقيات منفصلة إلى مايسمى برئيسي الجمهورية فؤاد معصوم  وحيدر العبادي والمرجع الديني علي السيستاني، هنأهم فيها بتحرير مدينة الموصل، وفيما أشار إلى أن بلاده ترى نفسها “شريكة” بالخلاص من “وحشية داعش”،(وتناسى وحشيه مرتزقته في الحشد الشعبي الطائفي ) أكد استعداد طهران لمواصلة الحرب على التنظيم في المنطقة بأسره

وبنفس الوقت ، أعرب  حيدر العبادي  ، عن بالغ شكره وامتنانه لمقام المرجعية الدينية العليا المتمثلة بعلي السيستاني في دعمه الكبير والمتواصل  للحشد الشعبي بالحرب على الارهاب. وأكد، ان “هذه المواقف التأريخية للمرجعية الدينية تتوج مواقفها المدافعة عن العراق وشعبه، وفي مقدمتها فتوى الجهاد الكفائي التي انقذت العراق_ طبعا ليس من الاحتلال الامريكي المبارك عند هذه المرجعية الخرنكعية الفاسدة)   .ويذكر ان  السيستاني هو من سهل احتلال العراق بعد استلامه 200 مليون دولار رشوة من ادارة بوش بحسب ما جاء في مذكرات بريمر (عام قضيته في العراق) اضافة الى دعم السيستاني لحكومات النظام الطائفي وشرعنة الفساد التي كانت نتائجها سقوط ثلث الاراضي العراقية بيد داعش عام 2014 لتمرير المشروع الايراني الكبير في العراق والمنطقة  .ويذكر ايضا انه سيتم منح الامامية لخامنئي ومستلم الرشوة السيستاني  فسيكون هناك 14 اماما بدلا من 12 السابقين في الفقه الشيعي  وجوب زيارتهم والتبرك بهما بعد وفاتهما من خلال بناء مرقدين لهما بتكلفة لاتقل عن مليار دولار لكل منهما مقابل جوع وحرمان الملايين من شيعة العراق من ابسط حقوق الانسان، في حين حسابهما عند الله عن ما قاما من خيانة وتشويه وتجاوز على الدين الاسلامي والمنظومة الاخلاقية والانسانية.

ولحق  خلف العبادي في جوقة الانشاد عمار الحكيم ايضا ، الذي اشاد  بتوجيها ت الملعونين   خامئني والسيستاني في دعم عصابات الارهاب الحشد الشعبي  .وقال  “لا يسعنا ونحن نسير على طريق الظفر والنصر المؤزر  إلا أن نتقدم بأسمى معاني الشكر والعرفان، للمقام السامي للامامين خامئني والسيستاني، بتوجيه الجموع المؤمنة في معركة تحرير التراب الوطني  .وأضاف على ايقاع نفس الوتر والنغمة المشخوطة إن “توجيهاتهما كان لها الأثر العظيم في الوصول الى النتائج الحاسمة، وصناعة النصر الكبير

اما المخلوع  المالكي فلم يترك العبادي يزهو بنفسه ، بل شاركه  فرحا منتصرا . يبدو أن المالكي فقد صوابه أو ذاكرته وراح يرقص طربا بحشده الشعبي    وهو يحاول أن يستخدم نفس أسلوبه القديم  بعد ان فقد  خلط الأوراق والتحريض والتضليل    كما كان يفعل سابقا خلال فترة رئاسته للحكومة السابقة التي دمرت كل شئ في العراق أمنيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا”.   ان الشعب قد شبع من شعاراته الفارغة وسياساته التي أهلكت الحرث والنسل وتسببت بدمار المدن السنية  والبنى التحتية وتهجير ملايين العراقيين ناهيك عن مئات الآلاف من الضحايا النساء والأطفال  أرسى مشاريع التقسيم على أسس طائفية وقومية خلال فترة حكمه، وهو من يتحمل الدمار والضحايا في الموصل والرمادي وغيرها من المناطق السنية ..

فهو  يكره الموصل  طالما  إيران تكرهها  لأنها المدينة التي وهبت العراق أعظم ضباط جيشه الذي حارب بنبل ووطنية وشرف ضد أطماعها في الأرض العراقية . بفرحته الطائفية لم يتمكن من محو صورته مهزوما باعتباره قائدا عاما لقوات  سُلمت الموصل   بساعتين. من غير قتال يومها  وهو حدث اعجازي في التاريخ يسجل بكل فخر لدولة الاسلام    . هرب الجيش العراقي تاركا أسلحته الأميركية الحديثة واليوم يتفاخرون بأسترجاع الموصل بعد ان جمعوا كل قواتهم  التي جاءت من ايران  وطيران التحالف  فالجيش العراقي لم يقاتل لوحده بل كانت الطائرات الامريكية تسنده من الجو والحرس الثوري من البر واستمرت المعارك لمدة ثمانية اشهر لمقاتلة  قلة من المجاهدين .

إنتهى العراق  الى الابد، من جراء  الحكم الشيعي  بعد ان وفرت لهم الفتوى الخرائية من استمرارية تدميره في القتل والخراب والدمار والوحشية التي لاتضاهيها أية وحشية في التاريخ على الاطلاق .  ودول التحالف التي شاركت في احتلال العراق ، وكانت سببا بظهور الميليشيات الارهابية الطائفية التي تعيث فسادا وقتلا بالعراقيين منذ عام 2003 وليومنا هذا  فلا تبدو المرحلة القادمة في العراق  واضحة الملامح في المدى الزمني المنظور. اللافت أن أحدا من تلك الأطراف الحاكمة  لم يقدم رؤيته السياسية  للمرحلة المقبلة فهي في علم الغيب الا ان الغموض والسوداوية يلفان المرحلة القادمة فكل ما يجري اليوم  إنما يمتّ بصلة إلى محاولات الأطراف كلّها استغلال الفراغ الذي حدث  . فراغ لم تنج الحكومة من تأثيراته حين بدت ضعيفة في مواجهة الحشد الشعبي كما لم تعد الشخصيات السياسية السنيّة التي تمّ تكريسها من قبل النظام تحظى بالقبول القديم على المستوى الشعبي. ويشكل بقاء الحشد الشعبي الطائفي  ، مشكلة اقتصادية وعسكرية للحكومة العراقية، فهو يستحوذ على نسبة توازي ميزانية الجيش الرسمي، فضلا عن مهامه السياسية وارتباط غالبية فصائله بإيران تمويلا وتوجيها وتدريبا  . إن الحشد أصبح قوة رسمية بقانون وهو منجز إيراني وتدين أغلب فصائل وقيادات الحشد بالولاء إلى المرشد الإيراني علي خامنئي ويشرف عليها النظام المخابراتي المتمثل بفيلق القدس وقائده قاسم سليماني ، وهو يشكل ما بعد  الحرب تهديدا خطيرا للعراق وسوريا ،  وستكون له تداعيات على المشهد السياسي القادم في العراق . ولكن ما خلفته المعركة  على يد  الحشد الشعبي والحرس الثوري ، والصواريخ   والمدفعية  الايرانية والدبابات العراقية ، يفوق وحشية  طيران التحالف الدولي   واجرامه بكثير ، إذ لايمكن تقدير عدد الشهداء(عوائل بأكملها مازالت تحت الانقاض)،أو تدمير العمارات والابنية والبيوت على ساكنيها ، وتدمير جميع،  المباني الحكومية وجوامعها ومساجدها  ومدارسها  ،معركة الايمن لم تبق حجرة على حجر لم يدمر ،  ، والجثث المطمورة تحت انقاض البيوت تزكم الانوف  في المدينة ، فأين يكمن طعم النصر ، الذي فرح به العبادي والمالكي وكل الشلة من حثالات ايران ،  وأهل الموصل بين قتيل وجريح ومطمور تحت الانقاض ومهجر ومشرد  ونازح وجائع   ،هل النصر   يقابلها ثمن كهذا الذي نراه في خراب ودمار الموصل  . لا أعتقد مدينة كالموصل ،في التاريخ  تعرضت الى الابادة الجماعية قتلا   ودمار وخرابا وتهجيرا  كالموصل، ولكن السؤال الملح، من سيعيد بناء هذه البنى التحتية ، ومن يعيد بناء بيوت المواطنين ، ومن  يخلي جثث الاف المواطنين وهي تحت الانقاض لحد الان ،  أين ضمير العالم المتحضر   ، من يراه من هول ما حل بالموصل واهلها، ولماذا هذا التجاهل والاهمال في مواجهة ما خلفته معركة ايران ومرتزقتها في  الموصل ..؟؟

 اليوم تتجه أنظار العالم كله الى الموصل بوصفها  مدينة عربية سنية تعرضت الى إبادة جماعية ،   والى ارهاب طائفي بحجة تحريرها من دولة الاسلام . هذه المدينة  الصامدة التي وقفت   بوجه الارهاب الشيعي الذي صنعته أمريكا وأيران لتدمير العراق ارضا وشعبا  ، وأصبحت عبئا عليها وعلى مستقبلها ومستقبل مشاريعها الاستراتيجية في المدى الطويل ، لا بل أصبح العراق والميليشيات يؤرق العالم كله ويهدد امنه واستقراره، وهكذا ستشرب هذه الدول من نفس الكأس المر، الذي شربه العراقيون بسببها   

وتتجه المعركة الان الى  سوريا ،  لتشعل شرارة حرب عالمية ثالثة  .  نحن الان أمام خيارين لاثالث لهما ، إما حرب عالمية ثالثة وهي الاكثر إحتمالا ، أو الذهاب الى تفاهمات وتنازلات وتوافقات لتقسيم كعكة الهيمنة على المنطقة  بين روسيا وحلفائها وبين امريكا وحلفائها ،  وهو ما يفسره التحشيد الامريكي  والضربات الجوية ، التي تقوم بها ،وعلى الحدود العراقية –السورية ، وداخل العمق السوري مما ينذر  ،بتوقعات حدوث الحرب  بين إيران وتركيا وروسيا  ، وما إحتقان الاوضاع وفشل المساعي  وتوترها، بين قطر والدول الخليجية، إلا نذر شؤم لإنطلاق حروب أخرى، في غنى عنها المنطقة ، بل ستدمرها وتقضي على آخر أحلامها ، وسيكون الرابح الاكبر هو إيران  ، والخاسر الاكبر هي الدول الخليجية وسوريا .

إذن من أهم نتائج معركة الموصل ، هو الدمار   والخراب الكامل وقتل الالاف من أبنائها  مقابل أن    تقطف دول التحالف وايران   ثمرة النصر على الدولة الاسلامية ، فأي نصر هذا الذي يكون بطعم الهزيمة المرة والخسائر الفادحة بيجيش الشيعة وحشدهم ؟ .

لعن الله على هكذا نصر، تزهق فيها الارواح البريئة ، وتدمر فيه المدن على أهلها  ، ولعن الله على بوش الذي كان السبب في احتلال العراق وتدميره 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث