عندما جاء رئيس جمهورية افريقيا الوسطى لزيارة العراق - الدكتور صادق الموسوي

المتواجدون الأن

302 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

عندما جاء رئيس جمهورية افريقيا الوسطى لزيارة العراق - الدكتور صادق الموسوي

 

 
معركة المفاوضات مع الشركات النفطية وتاميم النفط  
في هذه الفترة اي شهر مايس من عام 972 بدات معركة المفاوضات مع شركات النفط الاحتكارية البريطانية والامريكية والهولندية وغيرها متمثلة بشركة النفط العراقية وشركة نفط الموصل , وهو اساس قانون رقم (80) الذي سنه المرحوم عبد الكريم قاسم من جانب , وصدام حسين والمختصون العراقيون من الجانب الآخر . كان" بطل " هذه المعركة التي استمرت على مدى اسابيع عديدة صدام حسين ولم يكن ذلك غريبا على الناس فهو "مهندس الحكم الذاتي وعراب العلاقة مع المعسكر الاشتراكي وعلى راسه الاتحاد السوفيتي وهو الذي يحاسب المقصرين في خدمة الشعب وهو الحريص على الوطن فاذا قال العراق قال صدام  واذا قال صدام قال العراق وهو الذي ارسى الديمقراطية في تشكيل الجبهة الوطنية وهو ... وهو .....دائما في الواجهة والرئيس البكر كان قابعا في مكتبه في القصر الجمهوري يوقع على القرارات والمراسيم التي يفرضها عليه الحزب وصدام من خلال " مجلس قيادة الثورة " وقراراته لا رجعة فيه ...هذه القرارات كانت حسب المزاج والولاء فقد يقتل البرئ ويكرم المجرم كما قال الشاعر " ويد تقبل وهي مما تقطع  ويد تكبل وهي مما تفتدى " في هذه المفاوضات برز صدام حامي حمى العراق كالعملاق المنتصر على الاجنبي الذي كان يطلق عليه " ابو وجه الاّحمر " على كل حال انتهت المفاوضات عشية حزيران من نفس السنة بتاميم حصص الشركات اعلاه باستثناء الحصة الفرنسية لشركة " توتال" ... كنت قد علمت بالخبر قبل يومين من اعلانه عندما سالت صديقي الصحفي الفرنسي الكبير " اريك رولو" الذي كان في زيارة للعراق بهذه المناسبة لحساب جريدة لوموند الفرنسية عن الموقف ؟ قال :

La nationalisation اي التاميم ثم قال لي ونحن في المصعد L'austerité اي استعدوا للتقشف وفعلا حدث الذي قاله واستمر الاستقطاع من رواتبنا تحت باب " شد البطونعلى مدى عام او اكثر !!!!ثم استمر " شد بطون الشعب " على مدى خمسة وثلاثين عاما ... بالمقابل عزز صدام ووثق علاقاته مع الاتحاد السوفيتي ولازلت  اتذكر الكسي كوسيجين رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي لدي تدشين حقول الرميلة في البصرة في ذلك العام ....برفقة صدام حسين .

    

الافارقة يسيل لعابهم بعد التاميم 

لعل من الشخصيات الافريقية المهمة التي اتذكرها هو " جان بيدل بوكاسا" رئيس جمهورية افريقيا الوسطى " الذي زار العراق  في مايس عام 1973 على ما اتذكر . اقام في قصر الزهور , السلام حاليا وكنت انا من بين اعضاء الوفد المرافق للضيف برئاسة حامد علوان الجبوري وزير الاعلام آنذاك ...وصل بوكاسا مع زوجاته وجواريه وخدمه وحاشيته وحمايته على متن طائرة خاصة الى بغداد ...جاء يطلب الدعم والمساعدة في انجاز مشاريع في بلاده . اعد له برنامج مشحون بالزيارات واللقاءات من بينها حضور استعراض جوي في الحبانية . كان يشاهد العاب الطيارين العراقيين وهو يقفز على مقعده من شدة الاعجاب ويقول " مستحيل ..مستحيل " انه يطير على القفا !! انه يسقط !!!لا انه يعاود الصعود ...الخ" . بعد اقامة استمرت خمسة ايام استحسن الضيف الطعام العراقي ... فما كان من الرئيس البكر الاّ ان يهديه طباخه المسكين فرحل معه من دون عودة ...!!!ثم سمعت بعد ذلك الكثير عن هذه الشخصية الغريبة فقد وصفوه بانه زير نساء بدليل انه اصطحب معه الى العراق عدة نساء بيضاء وشقراء وسمراء وزنجية من مختلف الاعمار ادعى انهن زوجاته !! مما كلف النظام آنذاك مبالغ كبيرة لتغطية مصاريف الهديا الى زوجاته في اثناء زيارته بغداد ..ثم شاعت اخبار عنه من انه من آكلي لحوم البشر وخاصة الاطفال الذين وجدتهم قوات الانقلاب محفوظين في مجمداته ولست ادري ان كان الطباخ العراقي قد اكل بدل طعامه او قتل 

وزير الكونغو برزافيل يحلم بمائدة نزهت   

 استقبلنا والسيد وزير الاعلام حامد الجبوري وخالص عزمي مدير العلاقات في الوزارة وزير الاعلام الكونكولي بمعية مدير مكتبه في نفس تلك الفترة شباط 1973  اصطحبنا الوفد في موكب رسمي الى مكان اقامته في قصر بلاسم الياسين المطل على دجلة قبالة قصر رشيد عالي الكيلاني في منطقة الاعظمية باتجاه كرادة صليخ .. كان الوقت ليلا , بعد استراحة قصيرة وبعض المجاملات استاذن الاستاذ حامد بالانصراف مع خالص عزمي وبقيت لوحدي مع الوزير الافريقي وسكرتيره الخاص نشاهد التلفزيون في تلك الاثناء ظهرت على الشاشة مائدة نزهت في احدى اغانيها ....استحسن الوزير واستلطف المطربة وطلب مني استدعاءها !!! وظن ان العراق افريقيا او اوربا فيما يخص النساء فقلت له ماذا تريد منها ؟ قال لامضي الليل معها ! قلت له ان تقاليدنا لا تسمح وانها لا تستطيع المجئ فهي سيدة متزوجة ومحترمة ... امتعضت من طلبه واستاذنت بالانصراف ....كان هذا الوزير يعتقد ان العراق يوزع ملايين الدولارات على الافارقة اذ كانت طلباته عجيبة غريبة فقد طلب شراء اطوال من الاّقمشة الفاخرة ليحملها الى زوجته اضافة الى الحلي الذهبية الثمينة من شارع السمؤال حتى ان سكرتيره الخاص انتزع خاتم السائق ودسه في جيبه  وفي نهاية الزيارة كان السيد الوزير الافريقي ممتعضا بسبب ضعف الموكب وقلة الدراجات البخارية فقد كان يريد عددا اكبر منها لمرافقته !!!
ثم وزير اعلام جمهورية مالي :
وصل يوسف تراوري وزير الاعلام في جمهورية مالي وهو شقيق رئيس الجمهورية موسى تراوري الى بغداد وهو يحمل ويحلم بمشاريع ستراتيجية في مالي بتمويل من العراق وقد علمت ذلك من خلال ترجمتي له عند الوزير حامد الجبوري فقد قال ان طلبي بسيط ويتلخص بتمويل تكاليف نصب شبكة من الاتصالات ومحطات بث للتلفزيون في ارجاء دولة مالي ليتسنى للمواطنين في كل الجمهورية متابعة الاخبار والتطورات في العالم !!!!دهش الوزير من هذا الطلب " البسيط" وقال له ساخرا هذا كل شئ ؟ قال نعم نحن لا نريد ان نكلف العراق اكثر من هذا ! قال له الاستاذ حامد ان معظم محافظاتنا لايصلها البث التلفزيوني ومحطتنا الرئسية ضعيفة بسبب ارتفاع التكاليف ...وان نسبة كبيرة من العراقيين لازالوا يستنيرون بالمصابيح النفطية في القرى والارياف ...الخ قال الوزير الافريقي نحن نعلم بذلك ولكن العراق ثري وعنده الكثير الكثير من الاموال من عائدات النفط ...لم يستمر السيد الجبوري بالمجادلة مع الضيف وانما وعده بنقل مقترحه الى رئيس الجمهورية احمد حسن البكر .... وكنت اتوقع ان القيادة العراقية ستسخر من طلبه وقالوا له سنوافيكم بالجواب عبر الطرق الدبلوماسية و وهو اعتذار مؤدب في العاد

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث