لاغالب ولا مغلوب في معارك الموصل - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

73 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لاغالب ولا مغلوب في معارك الموصل - يزيد بن الحسين

 

وجه المخلوع  نوري المالكي، برقية تهنئة الى المرجعية الدينية  في النجف المتمثلة بالستياني  المرتشي  والحشد الشعبي الطائفي  وقوات القدس الايرانية   وقاسم سليماني    بوقوفهم الى جنب  (عملائهم ومرتزقتهم ) في الأجهزة العسكرية في  معركة الموصل  التي  انتصروا فيها (كما يدعي بذلك )    بعد ان افزعهم تمدد    دولة الاسلام ووصولهم الى اطراف بغداد وتهديد حكمهم  العفن  والعملية السياسية الفاسدة التي تعط  منها  روائح وجيف الفرس الصفويين .   .

 وقد ردت   صحيفة بريطانية على فرحة المطبلين والمزمرين للانتصار الشيعي على  العراقيين من اهل السنة ،  وهي  تنتقد التسرع في إعلان الانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية    قائلة إن "أعداء  دولة الاسلام  متسرعون في بيع جلد الأسد قبل التحقق من موته. حقا انه سؤال يطرح نفسه بإلحاح هذه الايام.. هل يعد التحالف الوطني نفسه (منتصرا) ، بينما ينظر الى (الشركاء) الآخرين بمثابة (الخاسرين)..ويتعامل معهم على هذا الأساس؟؟ المنتصر  هو من يفرض شروطه في الحروب  الدول، في إسلوب (لوي الارادات) ..مثلما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية ،  وفي النزاعات الدولية ،  وليس هناك في  الصراعات والحروب الداخلية بين المقاومة الوطنية  وجيش الحكومة وميليشياتها مثلما هو حاصل الان في العراق ، من فيها (منتصر) وآخر(مهزوم) لأن الحروب الداخلية تمثل اختبار ارادة شعب بأكمله ، وهو يريد ان يخرج الجميع (منتصرا) من اية حرب سواء كانت مع الداخل او حتى مع الخارج

            بل ربما يكون منطق السؤال على الشكل التالي : هل هناك من طرف (منتصر) وآخر (مهزوم)…أم أن الجميع بعد(مهزومون )؟؟ سبق وان تحدث عمار الحكيم الذي يقود  التحالف اللاوطني الشيعي   قبل أشهر، ، وشخصيات اخرى من التحالف الوطني  تحدثوا  عن ان المنتصر هو الذي يفرض شروطه على المهزوم ،  وكان يطرح تسويات سياسية من خلال هذا المنطق البعيد عن الواقع وما على القوى السياسية الاخرى الا التجاوب .  الا ان الحكيم احس بالآمر الواقع المخالف لطرحه وسارع بتدارك الامر  فقال ان الجميع رابحون . فقد ذكرت صحيفة ىي البريطانية ان  فقدان السيطرة على الموصل وغيرها في حسبان تنظيم الدولة الذي يعلم أنه قد لا * يستطيع الحفاظ على الموصل أو غيرها تحت الغارات الجوية.وهو لم يقاتل إلى آخر رجل، في معارك تكريت وبيجي والرمادي والفلوجة، وترك مجموعات خلفه لتلحق أكبر الخسائر بالقوات الحكومية.  ان التنظيم سيخسر الموصل دون شك، ولكن صموده 8 أشهر يعد أمرا مدهشا .

  الاحزاب الشيعية المرتبطة بايران وبعض كتاب الطائفة الشيعية اظهروا فرحا فوق العادة وهلهلوا كثيرا بتدمير الموصل ،  وبالجرائم التي مورست بحق اهلها وتهجيرهم من بيوتهم    بحجة الانتصار على الارهاب والارهابين  ,  لا شك هذا الشعور  الطائفي  الذي انتجه الاحتلال الامريكي والايراني المشترك ،   والارتهان في احضانهم امن لهم الانتصار المزعوم  وفق اعتقادهم  ، ونسوا ان المرحلة القادمة لن تكون مفرحة  كما  يتصورون  فقد تكون اسوء مما  هم  عليه  الان .

 فيا ايها   الفرحون بالانتصار في الموصل أعتقد أن من المبكر التهليل والاحتفال بالانتصار فهذا سابق لأوانه , فعليكم ان تستفسروا وتناقشوا بكل موضوعية  ماذا اعدت الحكومة من اجراءات للمرحلة القادمة عندما ترجع المقاومة العراقية لممارسة القتال ضد عملاء الاحتلال ؟   هل سيفضي هذا الانتصار  الى عودة اهل الموصل    الى بيوتهم دون خوف او هاجس على حياتهم ؟! اي انتصار وقد   امتلات   مقبرة النجف بفطائس خرفان الحشد الطائفي الارهابي  ( المخدوعين  ببقاء الحكم تحت سيطرتهم تمهيدا  لظهور مهديهم الاعور الدجال )  حتى توسعت باتجاه كربلاء  لهذا كله فالفرح بالانتصار سيكون على ماذا؟! فالايام القادمة اسوء لان دماءنا ستبقى تنزف وثرواتنا تبقى تهدر

 اذن المقاومة   ستبقى مستمرة  وان كانت ليس بمقدار زخمها السابق الا انها ستبقى   بين كر وفر وقضية الطائفية والعداء والكراهية ستبقى ظاهرة عامة لامة , ؟ وان دولة الاسلام لم تخسر الحرب بل معارك هنا وهناك وتعيد الكرة في هجماتها على الاعداء وتكبدهم خسائر مستمرة . فهي اذن حرب عصابات كر وفر والخاسر فيها من رجال وسلاح هو الطرف الذي يدعي في بداية الامر انه انتصر . وفي كل الحروب ليس هناك من هو (منتصر) فعليا. لا (غالب) ولا (مغلوب) في أية حروب.فالحروب تؤدي الى هلاك الاف البشر وتدمر  البنى التحتية للبلد  ، وتحطم معالم الحياة   والتمدن  والحضارة  ..لهذا لاتعد نهايات الحروب بين أطرافها ان هناك من هو (منتصر) وآخر (مهزوم) حتى وفق حسابات الدول المتحاربة ، لأن الكل تضرر في هذه الحروب ، ومن يعد نفسه (منتصرأ) فهو (واهم) حتى وان  كسب    الحرب وقضى على خصمه  فهو لايستطيع ان ينهي   دور خصمه الى الابد ، لكنه سيبقى يتأثر بمآسيها لسنوات، والحرب الامريكية على العراق منذ التسعينات حتى الان، لم تخرج فيها الولايات المتحدة وكأنها هي المنتصرة  على العراق بل خرجت مهزومة من شدة المقاومة ومفعولها ،

ويجب على سياسو وحكام الشيعة ان يضعوا في الحسبان ان الحشد الشعبي لن يدوم طويلا  فمصيره سيكون مثل مصير المقاومة الشعبية في عصر المد الشيوعي  وثم الحرس القومي  عام 1963   وعلى حكام المنطقة الخضراء  الاستغناء عن بناء تشكيلات مسلحة على اساس طائفي ،لانه  سوف يقوض أية محاولة للشعور بالاطمئنان وسيبقى تحقيق الاستقرار المنشود حلما بعيد المنال ،  وخذوها مني نصيحة مفيدة للابتعاد عن نشوة وغرور الانتصار الكاذب ، (المنتصر الأكبر) هو من يتعظ من تجارب الاخرين ..ولا يكرر أخطاءه ويعيد تصحيح بناء  دولة المواطنة  الصادقة  البعيدة عن مفاهيم (الطائفية والمحاصصة في توزيع المناصب  )  وبدون لجم جحش الطائفية فكرا وممارسة ، سيكون بناء أي دولة حديثة من رابع  المستحيلات ..

  وفي الختام نقول للمهلهلين الفرحين لا تبالغوا بفرحة ألانتصار فالايام القادمة أسوأ

   

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث