مؤؤتمر خدام العملية السياسية ، مقدماته تدل على نتائجه - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

131 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مؤؤتمر خدام العملية السياسية ، مقدماته تدل على نتائجه - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

منذ الاحتلال الامريكي وسيطرة الشيعة على الحكم  و سنة العراق يحاولون لم شتاتهم وجمع كلمتهم سياسياً و دينياً و عشائرياً لكن دون جدوى ! ولعل السبب الرئيسي وراء تشتتهم و أختلافهم طيلة السنوات الماضية نوعية الشخصيات التي تحاول جمعهم والتي تعاني من مشاكل شخصية فكيف يستطيعون جمع المكون على كلمة واحدة

 يدور الكلام في اروقة الاعلام و السياسة حول مؤتمر سنة بغداد  يعد له الحزب الاسلامي الواجهة العراقية لجماعة الاخوان المسلمين للانعقاد منتصف الشهر الحالي ؛ وقد يقول قائل كم و كم من المؤتمرات عقدت ولم يحصل تغيير على حال المكون السني ؟لقد  واجه بمعارضة شخصيات وقوى سنية اتفقت على رفضه وعقد مؤتمر خاص بها يوم الخميس المقبل  تحت شعار “من أجل دولة المواطنة لا دولة المكونات وعقد المؤتمر يسعى  لملمة البيت السني على غرار الشيعة و الكرد خصوصاً أن السنة بزعاماتهم السياسية و الدينية و العشائرية بحاجة الى حوار صريح و جريء لينهضوا بواقعهم المرير الذي كان في أسوء حالاته بعد احتلال امريكي وايراني

الا ان المؤتمر يواجه  من قبل القوى والشخصيات العراقية السنية   تحفظات سياسية حول المشاركين فيه والغموض الذي يكتنف اهدافه والقضايا التي سيبحثها ولم تتأكد بعد مشاركة قوى وشخصيات سنية فاعلة في المؤتمر، وهناك عدة تحفظات على المدعوين للمؤتمر وعلى عدم وضوح جدول أعماله وكذلك لجنته التحضيرية حيث ان اغلب اؤلئك المدعوين هم وزراء في الحكومة ونواب في البرلمان وهؤلاء في نظر مواطني المحافظات الغربية والشمالية الذين يدعون تمثيلهم قد ثبت فشلهم وأنهم لم يعودوا يمثلون مكونهم بعد ان تخلوا عن اوضاع الصعبة الحالية . وتشير مصادر سياسية مطلعة الى ان اغلب زعماء السنة المعارضين المؤثرين في مناطقهم لن يحضروا المؤتمر الأمر الذي سيؤثر على نتائجه وامكانية نجاحه في تحقيق طموحات السنة ورفع الحيف عنهم وما تعرضوا لهم من ظلم واضطهاد وتهميش خلال السنوات الماضية ، وتقول انه حتى في حال انعقاد المؤتمر فأنه سيكون ممثلا لسنة السلطة ولن يعبر في كل الأحوال عن المشاكل والازمات التي يتعرض لها أهل السنة بسبب نهج الحكومة في التعامل معهم وايضا بسبب ما تعرضوا له من مآسي ومحن  .  وترى المصادر ان المؤتمر ولكل تلك الاسباب فأنه من المؤكد انه لن يخرج بقرارات جادة ومصيرية تلزم الحكومة في اعادة النظر في سياساتها التهميشية لسنة العراق وبشكل سيكون معه المؤتمر مجرد تظاهرة سياسية دعائية  للمشاركين فيه واعادة تدوير للمشاكل والازمات والشخوص وليس تقديم الحلول والمعالجات الجذرية لها وهو ما سيفقده واعضائه مصداقيتهم بشكل نهائي

 لكني أرى في هذا المؤتمر أمور مهمة لا بد من ذكرها والتي منها

جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع عقد بمنزل رئيس مجلس النواب الاسبق محمود المشهداني في بغداد  بحضور اكثر من عشرين نائبا من تحالف القوى السنية وشخصية سياسية  وزراء ونواب حاليين وسابقين للمحافظات والمناطق  السنية ضافة لشخصيات اكاديمية ودينية وعشائرية حيث سيعقد مؤتمر للعرب السنة في الثالث عشر من الشهر الحالي في مواجهة مؤتمر مماثل يعد له الحزب الاسلامي العراقي الواجهة العراقية لجماعة الاخوان المسلمين.

واوضح النائب الانتهازي عن تحالف القوى العراقية السنية مشعان الجبوري ان “المؤتمر سيكون تحت شعار (من اجل دولة المواطنة لا دولة المكونات)”..مؤكدا ان “المؤتمر سيرحب بجميع الشخصيات الفعالة التي تؤمن بهذا العنوان لمستقبل الدولة العراقية”. واشار الجبوري في تصريح نقلته وكالة “السومرية نيوز” العراقية واطلعت عليه “ايلاف” ان “لجنة تحضيرية تشكلت من خمسة اشخاص ستتولى توجيه الدعوات للشخصيات السياسية من داخل العراق وخارجه التي ترفض المرجعيات السياسية الطائفية”.. لافتا الى ان “المؤتمر حاليا سيكون للعرب السنة الذين يتبنون مغادرة دولة المكونات كي نذهب فيما بعد الى رحاب المؤتمرات الوطنية وفق المشروعات والبرامج السياسية وليست المكونات”. وتوقع الجبوري ان “يزداد عدد المشاركين في المؤتمر خاصة ان البعض ابلغونا بانهم معنا لكن لم تسنح لهم الفرصة لحضور اجتماع مساء امس”.. واوضح انه سيعقد مؤتمرا صحفيا في الدائرة الاعلامية لمجلس النواب الاحد المقبل بحضور جميع الشخصيات المؤمنة بهذا المشروع لاعلان اسم المؤتمر وبرامجه وتفاصيله

ومن جانبه قال النائب عن كتلة حزب “العراق هويتنا” كامل نواف الغريري ان الاجتماع الذي انعقد بمنزل المشهداني حضره اكثر من 20 نائبا وشخصية وطنية من اجل التأكيد على رفض اجتماع القوى السنية المزمع عقده منتصف الشهر الحالي جملة وتفصيلا واضاف الغريري ان “الاجتماع تضمن الاتفاق على عقد مؤتمر وطني داخل العراق دون أملاءات خارجية او مبادرات من الخارج تتحكم بمصير بلدنا”.. لافتا الى ان “الطرف الآخر لديهم مؤتمر للحزب الاسلامي يقابله مؤتمر نعد له ذا صبغة وطنية”. وحذر من الانجرار

خلف المؤتمرات السنية السنية والشيعية الشيعية. واشار الى ان “حزبنا الذي يحمل مسمى العراق هويتنا تبنى مشروع مؤتمر معاكس للمؤتمر المزمع عقده منتصف هذا الشهر المعد من قبل الحزب الاسلامي كونه امتداد للمؤتمرات الخارجية”.. مشيرا الى انه تم الاتفاق على تشكيل لجان للاعداد للمؤتمر الذي سمي “مؤتمر بغداد” وقد تم تاييده من قبل اكثر من عشرين نائبا وسياسيا من بينهم اضافة له محمود المشهداني ومحمد تميم وناهدة الدايني وكامل الدليمي وبدر الفحل وصلاح الجبوري وعبد الرحمن اللويزي وعبد الرحيم الشمري واحمد الجبوري ومشعان الجبوري . واكد الغريري ان “المؤتمر الذي يتم الاعداد له هو مؤتمر لكل العراقيين ولجميع المكونات ونريد من خلاله ان ننقل رسالة بان العراق لكل العراقيين حتى مابعد داعش دون مسميات طائفية وان يكون القرار عراقيا وليس خارجيا وان لا تكون مرجعيتنا من دول اجنبية”، مشددا على “اننا نريد ان نسير بمبدأ العفو العام وعفا الله عما سلف والعدالة المجتمعية والتوافقية والتعايش السلمي بين العراقيين وغيرها من المقررات الجديدة لمرحلة قادمة   

وبحسب بعض المعنيين بالتحضير للمؤتمر والمشاركين فيه، فأنه يهدف الى بلورة رؤية موحدة وناضجة وواضحة للمكون حول مسارات وافاق العملية السياسية في العراق،   ، وما ستواجهه من تحديات وما تفرزه من معطيات جديدةالحراك لعقد المؤتمر، بدأ فعليا منذ اكثر من شهر، وكان الملاحظ منذ البداية ان هناك عقبات وعراقيل، بل بعبارة أخرى هناك خلافات وتقاطعات حادة بين فرقاء المكون السني، انعكس جزء كبير منها من خلال كم كبير من التصريحات المتناقضة في وسائل الاعلام، وصلت الى حد التسقيط والتخوين وكلما اقترب موعد انعقاد المؤتمر تزايدت احتمالات وفرص فشله، ان لم يكن عدم انعقاده بالمرة، ويبدو ان الفارق بين الفشل وعدم الانعقاد يكاد يكون ضئيلا للغاية واذا اردنا البحث في خلفيات الأجواء والمناخات السلبية التي أحاطت بالتحضيرات والاستحضارات لمؤتمر بغداد، فأنه لابد من الإشارة والتذكير بأن ممثلي المكون السني عقدوا عشرات اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات في عمّان والقاهرة وإسطنبول وباريس وجنيف وعواصم ومدن أخرى، وفي كل مرة يخرجون وهم مختلفين ومتفرقين ومتقاطعين اكثر مما دخلوا، ويغادرون وهم يتبادلون الانتقادات والسباب والشتائم، وكأنهم لم يأتوا الى طاولة حوار ليتفاهموا ويتوافقوا، بل جاءوا الى ميدان معركة، عليهم ان يستخدموا كل الأسلحة فيها حتى يحققوا الانتصار على غرمائهم وخصومهم

 لماذا هذا الفشل؟.. ولماذا بعد كل لقاء تتسع الهوه، وتتفاقم الخلافات، وتكبر مساحات التسقيط والتشهير والتخوين؟ وتتباين القراءات لتلك الظاهرة، ليفرز ذلك التباين جملة عوامل واسباب، قد يؤيد البعض قسما منها، فيما يذهب البعض الاخر الى تأييد قسم اخر، بيد انه في كل الاحوال لاتخرج تلك القراءات عن دائرة الواقع السياسي القائم اول تلك الاسباب والعوامل، هو غياب المرجعيات السياسية والدينية التي تحظى بالمقبولية والتأثير والحضور في فضاء المكون السني، كما هو الحال مع المكون الشيعي، وكذلك المكون الكردي الى حد ما وغياب مرجعيات سياسية ودينية من هذا القبيل، يجعل الاجواء والمناخات السياسية متشنجة ومتأزمة على الدوام، ويجعل تأثير وسطوة ونفوذ الاطراف الخارجية اكبر واكثر

ولعل المتابع لوقائع ومعطيات ما قبل المؤتمر، يقف مذهولا امام حجم التقاطعات والاختلافات بين الفرقاء حول مؤتمر يراد منه صياغة وبلورة رؤية موحدة ومتفق عليها للمكون السني حيال المرحلة المقبلة فمن داخل الفضاء السياسي السني، وليس من خارجه، هناك من يقول “أن مؤتمر المصالحة الوطنية مبني على الفشل وأرض هشة، وأنه لا يقود البلد إلى الاستقرار، وان بعض الشخصيات التي تدير هذا الملف عليها علامات استفهام لأنها غير قادرة على نيل الثقة من الآخرين”، وهذا مايقوله النائب طلال الزوبعي فيما يؤكد علي حاتم السلمان، الملاحق من قبل القضاء العراقي “أن بعض الأسماء التي ستشارك في هذه المؤتمرات هم تجار دم ومنتفعون ويتاجرون بدماء وكرامة أهل السنه وليس لديهم أي قضية أو مشروع

 في حين اعلن عراب معظم مؤتمرات واجتماعات المكون السني وممولها خميس الخنجر عدم مشاركته في المؤتمر المرتقب بدعوى، انه “يرفض تبني أو دعم أي اجتماع أو مؤتمر ذي صيغة طائفية”. علما انه متهم بدعم وتمويل جماعات مسلحة ضالعة بارتكاب عمليات ارهابية حصدت ارواح اعداد كبيرة من المدنيين الابرياء وتتسع دائرة التسقيط والتخوين لتتجاوز الشخوص الى العناوين السياسية، ويكون الحزب الاسلامي الذي ينتمي اليه رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، في مرمى سهام النقد والاتهام بالترويج للمشروع الاخواني، والارتباط بأيران، والتنسيق وعقد الصفقات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي واطراف شيعية على حساب مصلحة المكون السني ومن الاسباب والعوامل الاخرى لارتباك واضطراب المشهد السياسي السني، هو تعدد الولاءات والارتباطات الخارجية، التي تتوزع اساسا بين السعودية وتركيا وقطر والامارات.

وطبيعي ان اولويات وحسابات واجندات كل طرف تختلف عن اولويات وحسابات واجندات الاطراف الاخرى، وهذا مفهوم ومعروف من قبل الجميع، بيد ان اندلاع الازمة الاخيرة بين قطر والسعودية، وانحياز بقية الاطراف الاقليمية اما للدوحة او للرياض، زاد من حدة الاستقطابات والتناحرات داخل المكون السني، وبالتالي انعكس على اجواء التحضيرات والاستعدادات لمؤتمر بغداد، وقلل فرص نجاحه، في حال انعقد كما هو مخطط له في موعده المقرر ومايعقد الامور ايضا، لاسيما وان الملتقى هذه المرة في بغداد، وليس في اسطنبول او عمّان او باريس او جنيف، هو ان هناك شخصيات مقرر لها ان تحضر، بينما هي مدانة من قبل القضاء العراقي وصادرة بحقها احكام بالسجن، او اوامر القاء قبض، ناهيك عن ان جلوس شخصيات سياسية سنية حول طاولة واحدة، او التائمها تحت سقف واحد، لن يمر دون مشاكل، لان المواجهات والصدامات المباشرة ستفضي الى المزيد من الاحتقانات والخلافات، لا الى تذويبها وتقليصها واحتوائها.

وقد تكون الصورة اكثر وضوحا اذا ما عرفنا ان المعارضين لمؤتمر بغداد، بصرف النظر عن دواعي واسباب ومبررات معارضتهم، الملتئمين تحت عنوان (موسوعة العشائر العراقية)،اعلنوا عن نيتهم عقد ما اسموه بـ”مؤتمر بغداد الوطني” في نفس يوم انعقاد المؤتمر الاول. واكدوا انه “سيتم توقيع وثيقة مهمة، وأيضاً رسالة موجهة لكل دول الجوار والعالم، والدعوة ستكون لكل رموز الـعـراق الوطنية, ولسادة وشيوخ رؤساء القبائل والعشائر العراقية، فضلاً عن إرسال دعوات للرئاسات الثلاث ولممثل الأمم المتحدة ولبعض السفارات العاملة في الـعـراق بحضور العديد من القنوات الفضائية العربية والأجنبية”.

وطبيعي ان مثل هذه الاجواء تؤشر الى ان مأزق المكون السني الذي ساهمت بأيجاده وتكريسه، على مدى اعوام، اطراف اقليمية ودولية، وبأدوات داخلية، ذاهب الى المزيد من التعقيد والاضطراب والارتباك، وربما ستلقي الازمة القطرية-السعودية بظلالها على المؤتمر، وان كان ذلك خلف الكواليس، وستفطح على السطح الى جانب الخلافات والتقاطعات العميقة بين الفرقاء ، الهواجس المرتبطة بمرحلة ما بعد داعش، بعد ان يكون الحشد الشعبي قد ساهم بفاعلية بتحرير مدن ومناطق المكون السني من الارهاب الداعشي، وفرض واقعا جديدا لايمكن تجاهله او القفز عليه..

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث