ما هو موقف أوروبا لو رفعنا أعلام الدولة في أنقرة؟ - إسماعيل جمال

المتواجدون الأن

245 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ما هو موقف أوروبا لو رفعنا أعلام الدولة في أنقرة؟ - إسماعيل جمال

  ينتاب شريحة واسعة من الشعب التركي شعور بالغضب المتزايد والكراهية تجاه سياسات العديد من الدول الأوروبية نحو بلادهم لا سيما في ما يتعلق بالموقف من أنشطة أنصار تنظيم حزب العمال الكردستاني على أراضيها وسماحها في الكثير من المناسبات بتنظيم تظاهرات مؤيدة للتنظيم رفعت خلالها أعلامه وصور زعيمه المعتقل عبد الله أوجلان.
وما يزيد من غضب الأتراك في هذا الإطار عدم قدرتهم على شرح موقفهم للشعوب الأوروبية والعالم بشكل عام، على حد تعبيرهم، معتبرين أن العالم يتعامل مع تركيا بمكيالين ويحاول تصنيف الإرهابيين إلى أنواع ولا يريد تفهم حجم الإرهاب الذي يعانيه الشعب التركي من العمليات العسكرية التي ينفذها حزب العمال الكردستاني.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعد الغضب التركي رسمياً وشعبياً من ألمانيا التي ظهرت فيها أعلام «العمال الكردستاني» وصور «أوجلان» في التظاهرات التي رافقت قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ، وقالت أنقرة إن السلطات الألمانية غضت الطرف عن هذه الفعاليات.
وفي مقابلات أجرتها «القدس العربي» مع عدد من المواطنين الأتراك تساءل العديد منهم عن موقف الدول الأوروبية في حال سمحت السلطات التركية لمجموعات بتنظيم تظاهرة مؤيدة لتنظيم الدولة ورفعت علم التنظيم وصور زعيمه «أبو بكر البغدادي» في العاصمة أنقرة أو إسطنبول، على حد تعبيرهم.
ويقول أحدهم:    بي كا كا يقوم يومياً بقتل المدنيين وقوات الأمن التركية، أم أن العالم لا يرى هذه الجرائم؟، ولا يعتبرها إرهاباً، إنهم يكيلون بمكيالين».   

 
ويضيف آخر: «العام الماضي فجر «العمال الكردستاني» سيارة مفخخة في ميدان كيزيلاي بالعاصمة أنقرة وقتل قرابة 50 مدنياً منهم أطفال ونساء ومرضى عائدين من المستشفيات، بماذا يختلف هذا العمل عن الهجمات الإرهابية   في برلين وأوروبا، هل ستكون سعيدة ميركل (المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل) لو رفعنا صور البغدادي في تركيا، هل تقبل ذلك أسر قتلى الهجمات الهجمات الإرهابية   ».
وتقول مواطنة تركية: «لقد مملنا من النفاق الأوروبي، هل يعتبروا دمائنا أرخض من دمائهم؟، متى سوف يفهمون إن بي كا كا تنظيم إرهابي يقتل الشعب التركي، بالأمس فقط قتلوا 4 عمال مدنيين أبرياء في منطقة هكاري بدون أي ذنب أو تهمة، في نفس الوقت التي سمحت فيه ألمانيا لهم بالتظاهر ورفع أعلامهم».
وتتهم تركيا العديد من الدول الأوروبية بأنها تحولت إلى ملجأ آمن لأنصار حزب العمال الكردستاني، وتقول إن أنصار التنظيم يجمعون سنوياً عشرات ملايين الدولارات للتنظيم يشتري فيها الأسلحة التي يقتل فيها المدنيين والعسكريين الأتراك في هجماته اليومية.
كما هاجم المسؤولون الأتراك مراراً برلين وعواصم أوروبية أخرى لمنعها لقاءات أو تجمعات للجاليات التركية على أراضيها مع وزراء أتراك، معتبرين أنه في الوقت التي تمنع الجاليات التركية من لقاء رئيسها ووزرائها تسمع هذه الدول بتنظيم تظاهرات لأنصار تنظيم بي كا كا الإرهابي.
ويصنف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تنظيم العمال الكردستاني على لائحة المنظمات الإرهابية، إلا أن أنقرة تتهم الدول الأوروبية بترك أنصار التنظيم يعملون بحرية على أراضيها، وتتهم واشنطن بتقديم الدعم العسكري للوحدات الكردية في سوريا التي تعتبرها الامتداد السوري للتنظيم. كما حظرت السلطات الألمانية في وقت سابق من العام الحالي رفع صور أوجلان على أراضيها على الرغم من أنها حظرت قانونياً أنشطة المنظمة منذ عام 1993.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفي تصريحات له، السبت، عقب مشاركته في قمة العشرين بألمانيا، أعرب عن أمله في أن تشكل قمة العشرين نقطة تحول نحو الاعتراف بأن الإرهاب يستهدف الجميع ولا دين ولا لغة ولا عرق له. وأضاف: «أتمنى أن ننجح في منع الإرهاب وتمويله دون حصول أي معاناة جديدة». 
وأضاف أردوغان: «أكدنا أن مكافحة خطر الإرهاب العالمي يكون عبر إظهار موقف مبدئي وحازم في مواجهة المنظمات الإرهابية». وشدد على ضرورة «التخلي عن إزدواجية المعايير في مواجهة المنظمات الإرهابية وضمان حصول تعاون وتضامن دولي ضد الإرهاب»، مؤكداً على أن «منظمة «بي كا كا» الإرهابية تعمل على جمع الأموال لصالحها في العديد من البلدان الأوروبية».
وقبل أيام، كشف تقرير للمخابرات الداخلية الألمانية، وجود ما يقرب من 14 ألف مؤيد لمنظمة «بي كا كا» في البلاد. وقدر تقرير وكالة حماية الدستورية الاتحادية، مجموع المال الذي جمعته المنظمة عام 2016 في ألمانيا، بنحو 25 مليون يورو.
من جهتها، تحدثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن انه لا تزال ثمة «خلافات عميقة» بينها وبين أردوغان وخصوصا على صعيد احترام دولة القانون. وأوضحت أن لقاءها اردوغان على هامش القمة في هامبورغ «اظهر بوضوح أن لدينا خلافات عميقة».
والأحد، بدأ الجيش الألماني بنقل طائراته وقواته المتواجدة في قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا إلى الأردن، وذلك بعد قرار سابق اتخذه البرلمان الألماني الشهر الماضي عقب خلافات متصاعدة مع أنقرة التي منعت زيارة النواب الألمان إلى القاعدة رداً على منح برلين حق اللجوء إلى ضباط أتراك متهمين بالمشاركة بمحاولة الانقلاب في البلاد.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث