جمع الجثث المنتشرة في شوارع وأزقة الموصل - مصطفى العبيدي

المتواجدون الأن

127 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

جمع الجثث المنتشرة في شوارع وأزقة الموصل - مصطفى العبيدي

 

  في كل حي  في الموصل   «، يتم العثور على المزيد من الجثث المجهولة لمدنيين في الشوارع والأزقة وتحت ركام البيوت المدمرة، لتكشف جانباً آخر من حجم مأساة سكان المدينة. 
وأطلعت «القدس العربي» خلال زيارة لمركز الطب العدلي في نينوى، على نتائج حملة رسمية وشعبية لجمع الجثث المجهولة في المناطق
  من الساحل الأيمن للموصل. فوضعت أكوام من الموتى تضم رجالا ونساء واطفال، في ثلاجات حفظ الموتى، وتم وضع الكثير منها خارجها. وجميع الضحايا، قتلوا خلال عمليات إعدام جماعية نفذها  جيش العملاء لايران  اثناء محاولة الناس الفرار نحو المناطق الآمنة، أو من ضحايا القصف على المنازل.واتهموا دولة الاسلام بتنفيذها واخرجوا عصابات الحكومة من تهمة الابادة الجماعية لاهالي الموصل فالمنتصر دوما يفرض اعلامه على الخصم المهزوم  وقال مدير قسم الطب العدلي في دائرة صحة نينوى، مضر العمري لـ«القدس العربي»، : في كل يوم تحرر القوات العراقية أحياء جديدة من الجانب الأيمن للموصل، يتم العثور على العشرات من جثث المدنيين الذين سقطوا أثناء المعارك ولم يكن بالإمكان جلبها إلا الآن، بجهد وزارة الصحة والقوات الأمنية ومبادرات شعبية».
وأشار إلى «جلب 73 جثة من منطقة معمل البيبسي، و39 جثة آخرى من حي الشفاء   من خلال   محاولتهم الفرار من مناطق المعارك، ومضى عليهم أيام، وربما اسابيع في العراء، مما تسبب بتفسخ أكثر الجثث».
واكد العمري، «عدم إمكانية تحديد احصائية دقيقة لعدد القتلى في معركة   الموصل، الذين تجاوزوا الآلاف، وذلك لاستمرار المعركة واستمرار سقوط المزيد من المدنيين كل يوم، إضافة إلى وجود الكثير من الجثث تحت الانقاض المدمرة والمفقودين».
ونوه إلى ان «مشكلة نقص الثلاجات لحفظ الجثث المجهولة تم حلها باستخدام حاويات مخصصة لحفظ الادوية، كما تم استخدام ثلاجات موجودة في الجانب الأيمن في مناطق محررة مؤخرً». 
وأوضح أن «الجثث المجهولة يتم حفظها في الثلاجات لمدة 60 يوما واذا لم يراجع احد لاستلامها من اقاربهم يجري دفنهم في مقابر عامة». 
وتتكدس الجثث في قسم الطب العدلي، داخل الثلاجات، إضافة إلى أن الكثير منها خارجها، لكثرة العدد. بعض الجثث يعود لرجال ونساء وأطفال، ويصعب تمييز معالمها، بسبب التفسخ بعد مرور أيام واسابيع عليها في العراء،  وقال ممتاز أمين، وهو أحد المشاركين في حملة جمع ودفن الجثث، خلال فراري من منطقة الزنجيلي  ، شاهدت العشرات من جثث القتلى منتشرة على طريق الفرار، وكان بعضها ملقى في الشارع منذ ايام تحت حرارة الشمس اللاهبة وتنبعث منها الروائح، ولذا بادرت   مع متطوعين اخرين إلى جمع الجثث في اكياس وجلبها إلى قسم الطب العدلي».
بعض الفارين من الجانب الأيمن، بينوا أنهم كانوا يشاهدون في طريقهم العشرات من القتلى تحت الأنقاض التي تنتشر في الأزقة والشوارع، ولا يجازف أحد برفعها.
كما كانوا يسمعون أصوات استغاثة أناس تحت أنقاض البيوت المنهارة، ولكنهم لا يستطيعون التوقف لانقاذهم     إضافة إلى ان إخراجهم يتطلب آليات خاصة وجهد مجموعة كبيرة من المنقذين.
وتمتزج   مرارة الالم جراء سقوط الاعداد الكبيرة من المدنيين الأبرياء، في خضم المعارك المستعرة منذ تسعة اشهر، مع القناعة لدى الجميع بأن الكثير من الضحايا سيتم الكشف عنهم بعد صمت أصوات إطلاق النار في المدينة المنكوبة.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث