ماهي اسباب التوتر الحاصل بين السعودية وقطر؟ - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

92 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ماهي اسباب التوتر الحاصل بين السعودية وقطر؟ - يزيد بن الحسين

 

 

منذ ان طفحت المشاكل  بين   السعودية والامارات من  جانب  وقطر من  جانب اخر ، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها   تصاعدت الحرب الكلامية  والضغوطات ضدها .اصبح المرء  يتسائل   ماهي الاسباب التي ادت الى ظهور هذه الخلافات العميقة  بين  الاطراف جميعا بهذا الشكل الغير مسبوق في امتنا العربية على الاطلاق  ؟

بدأ هذا  التراشق الإعلامي    بعدما بثت قنوات تلفزيونية سعودية وإماراتية يوم   23 مايو / أيار تصريحات نسبت إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، خلال مراسم تخريج دفعة من المجندين، قال فيها إنه من غير الحكمة معاداة إيران ورفض تصعيد الخلاف معها ،  وإن إيران “تمثل ثقلًا إقليميًا، وليس من الحكمة التصعيد معها”، وأضافت التصريحات “لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنّف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية،  كما أدان تميم في التصريحات المنسوبة له وضع جماعة حزب الله وحركة حماس على قائمة الإرهاب باعتبارهما حركتي مقاومة، واتهم كلا من السعودية والإمارات والبحرين بالتحريض على قطر تزعم أن قطر تدعم جماعات متشددة في الشرق الأوسط واتهامها برعاية الإرهاب ورغم أن وكالة الأنباء القطرية أصدرت بيانا في وقت لاحق نفت فيه صحة التصريحات وقالت إن موقعها الإلكتروني تعرض للقرصنة . وقد اعتبرت هذه التصريحات انحياز الى الصف الايراني وان قطر تشق الصف وتنحاز لأعداء الأمة." تفضيل قطر تنظيم الاخوان وإيران على السعودية والامارات

وشهدت العلاقات بين قطر ودول خليجية أخرى خلافا وهو الاهم على الاطلاق الذي ادى الى الطلاق والانفصال بين الطرفين  وهو ما يتردد عن دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين بالمال ، و لاتعتبر الاخوان المسلمين منظمة ارهابية   تفضيل قطر تنظيم الاخوان  على السعودية والامارات .  يأتي هذا التصعيد بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى المنطقة ومشاركته في ثلاث قمم: سعودية وخليجية وعربية إسلامية ركزت على الحرب على الإرهاب واعتبرت إيران رأس حربة الإرهاب العالمي. لقد ادت هذه التطورات بين السعودية وقطر الى تفاقم الامور في المنطقة وربما الى ضياع  جهود السعودية في محاربة الخطر الارهابي الممتد من ايران لتطويق المنطقة العربية بخطر الهلال الشيعي الذي تسعى لتكوينه ايران ومرتزقتها من الميليشيات الشيعية وحزب الله حالش اللبناني وهناك عدة اسئلة تطرح نفسها بالحاح من قبل المتابعين وهي

ماهي اسباب محاربة الاخوان المسلمين واعتبارهم تنظيم ارهابي وهذا بعيد  عن الواقع ؟

لماذا تفجرت الخلافات الخليجية في هذا التوقيت بالذات؟

من المستفيد الأول من الخلافات الخليجية الخليجية؟

هل تؤثر هذه الخلافات على موقف دول الخليج من إيران؟

كيف يمكن التغلب على تلك الخلافات؟   

لقد وجهت الى قطر اتهامات كثيرة لم تخطر على البال وغير واقعية وليس لها صحة او دليل  ولهذه القرارات أسباب عدة مرتبطة بمواقف وتصرفات الدوحة، من دعمها لجماعات اسلامية   عدة (من الإخوان إلى الحوثيين، مروراً بالقاعدة  ودولة الاسلام )، وتأييدها لإيران في مواجهة دول الخليج، بالإضافة لعملها على زعزعة أمن هذه الدول وتحريض بعض المواطنين على حكوماتهم، كما في البحرين . واوضحت السعودية ان سبب قطع العلاقات نتيجةً للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين ودولة الاسلام  والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين الشقيقة وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين، الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً، كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية، حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن وشق الصف الداخلي السعودي وكان آخر ذلك عدم تنفيذها لاتفاق الرياض .

اما الإمارات.فقد اتهمت قطر . "احتضان المتطرفين وترويج فكرهم في إعلامها ومواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وعملها المستمر على نشر وترويج فكر تنظيم  الدولة  والقاعدة عبر وسائل إعلامها المباشر وغير المباشر، وكذلك نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأميركية بالرياض تاريخ 21-5-2017 لمكافحة الإرهاب الذي اعتبر  إيران الدولة الراعية للإرهاب في المنطقة إلى جانب إيواء قطر للمتطرفين والمطلوبين أمنياً على ساحتها وتدخلها في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات وغيرها من الدول واستمرار دعمها للتنظيمات الإرهابية، مما سيدفع بالمنطقة إلى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بعواقبها وتبعاتها وشددت الإمارات على "التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة  مجلس_التعاون_الخليجي والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء"، وتأييدها لقرارات السعودية والبحرين المماثلة

  وبدورها، عللت  البحرين قرارها بقطع العلاقات مع قطر بإصرار الدوحة "على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي، ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين، في انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي، من دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو أخلاق أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار أو التزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة

من جهتها، أعلنت  مصرالتي يحكمها نظام السيسي ناكر الجميل  أن قرار قطع العلاقات يأتي "في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر، وهو دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم  الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية، ودعم العمليات الإرهابية في سيناء ونسى السيسي نفسه  والمجازر الارهابية  واطلاق النار التي نفذتها قواته الامنية بحق التظاهرات السلميةومقتل الكثير من   المتظاهرين والمحتجين من الاخوان المسلمين  المسالمين في ساحة رابعة .

واستمر القصف السياسي وإلاعلامي من العيار الثقيل بين الاطراف جميعا  رغم أن السلطات القطرية نفت التصريحات، وأكدت حدوث اختراق للوكالة، إلا أن وسائل الإعلام السعودية والإماراتية سارعت إلى مهاجمة الدوحة والتشكيك في روايتها، حيث شهدت وسائل الإعلام تصعيدا كبيرا بين قطر والسعودية ، شاركت فيه أهم مؤسسات إعلامية صحفية وتليفزيونية من الطرف السعودي والإماراتي، واتهمت قطر بـ”شق الصف الخليجي ودعم أعداء الأمة عن طريق قناة الجزيرة . ورجح بعض الخبراء وسياسيون  بأن الاختراق كان مدبرًا لخلق نزاع بين الدول الخليجية وهو كيف يجري بث الخبر  على الوكالة القطرية وعلى قناة العربية في ذات الوقت ناهيك عن وجود مُحلل سياسي في ذات اللحظة للتعليق على الأخبار .

العديد من السياسيين والمراقبين والمعلقين  أكدوا أن الخلاف بين السعودية وقطر بقي سريًا منذ فترة، لكنه تعاظم منذ انعقاد القمة العربية الإسلامية الأمريكية، حيث تشعر الدوحة منذ فترة أنها لم تعد تملك أي نفوذ سياسي في المنطقة الخليجة، وأن المملكة السعودية تتجه إلى التحالف مع الإمارات ومصر وأمريكا على حساب المصالح القطرية في المنطقة، الأمر الذي دفع الأخيرة للتوجه نحو التقارب مع المحور الإيراني، وهو ما كشفته بعض الدلائل منها زيارة وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، زار بغداد فجأة وقبل قمة الرياض بأيام معدودة، والتقى رئيس فيلق القدس، وأحد القادة العسكريين أصحاب النفوذ والقول والفصل في الاستراتيجية الإيرانية، الجنرال قاسم سليماني . ثم يأتي السبب الاخر وهو موقف  الجزيرة  التابع للاعلام القطري حيث قامت الجزيرة بتغطية الانتخابات الرئاسية الايرانية كما أنها غطت الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الذي انتقد فيه قمم الرياض بشكل لاذع، وباتت أكبر القنوات الإعلامية القطرية “الجزيرة” تستخدم تعبير “الجيش العربي السوري” بدلًا من “الجيش النظامي”، وتوقفت عن توصيف “حزب الله” بـ”حزب اللات” أو “حزب الشيطان” كما كانت تطلق عليه فيما قبل وكذلك حيث أجرى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، اتصالًا بالرئيس الإيراني، حسن روحاني، أكد خلاله أن الدوحة وطهران تجمعهما علاقات وثيقة وتاريخية، ودعا إلى مزيد من تعزيز العلاقات بين البلدين، كما أكد أن بلاده لا ترى أي مانع في مسار تعزيز العلاقات الثانية، مضيفًا أن الحوار والمفاوضات تشكل قطعا السبيل الوحيد لحل المشاكل

ويرى كثيرون أن قطر غردت كثيرا خارج السرب الخليجي  بتهنئة الأمير القطري، للرئيس الإيراني حسن روحاني،   جاءت على الجرح السعودي، كما أن التهنئة الثانية التي جاءت خلال أقل من أسبوع وخص بها أيضًا تميم روحاني بمناسبة شهر رمضان، أثارت استفزاز المملكة  بينما  استبعد آخرون أن يكون للتهنئة القطرية الإيرانية دور كبير أو أساسي في الخلاف، حيث ذكّروا بالتهنئة التي خص بها ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، الرئيس الإيراني حسن روحاني، بمناسبة شهر رمضان، قبل عامين، وقالوا إنها لم تُقابل بمثل هذا الهجوم الذي قابلته تهنئة تميم، ومثيلتها التي وجهها أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، لروحاني أيضًا عقب فوزه في الانتخابات، متسائلين: تهنئة روحاني حرام على تميم وحلال على بن زايد وصباح؟.

 ولم يبق امام دول الخليج العربي الا حل المشاكل بأسرع وقت قبل ان يتقاقم الخطر المحدق بالمنطقة العربية ، او ان تشهد  الأيام وربما الأشهر المقبلة محاولات انسلاخ  قطر   من مجلس التعاون الخليجي،وتلحق بعمان بسبب علاقاتها مع المحور الإيراني السوري، وتغريدها خارج السرب الخليجي ، المُعادي لإيران .  ويتحول الهلال الشيعي ويصبح بدرا شيعيا بأمتياز على حساب العرب واهل السنة ..

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث