اعتقالات وسرقات وتعذيب والمقاومة تتصاعد - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

385 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اعتقالات وسرقات وتعذيب والمقاومة تتصاعد - وليد الزبيدي

مشاركة

 
 

وليد الزبيدي

بعد مضي شهرين على انتشار القوات الأميركية في المدن العراقية بما فيها العاصمة بغداد، بدأت هذه القوات بشن هجمات واسعة تعتقل خلالها المئات من العراقيين كما أنها بدأت باطلاق تسميات على عملياتها تلك، لم تقدم القوات الأميركيه تفسيرا لتسميات العمليات العسكريه التي تنفذها في العراق، لكن يعتقد بعض المراقبين أن اختيار اسم (عقرب الصحراء) للعملية العسكريه الواسعة، التي انطلقت منتصف شهر حزيران/يونيو 2003، كان موجها إلى الداخل الأميركي اكثر من الرأي العام العراقي، وأراد القائمون على الدعاية والحرب النفسية في الجيش الأميركي الإيحاء للأميركيين الذين يتابعون أخبار الحرب القادمة من العراق، بأن قواتهم تنتشر في مناطق صحراوية، وأن اصطياد المسلحين هناك لن يكون صعبا، وسط التقنيات العالية التي تمتلكها القوات الأميركيه، وكثافة الطيران الذي يفرض سيطرة تامة على الأجواء العراقية، وأن تحركات المسلحين ستكون مكشوفة ما يسهل عملية قتلهم أو اعتقالهم، وأن تجربة قواتهم القاسية في فيتنام لن تتكرر، بسبب كثافة الأحراش هناك وانتشار الغابات والتلال والجبال، التي ساعدت مقاتلي (الفيتكونج) على التحرك بسهولة والاختباء بين تلك التضاريس الوعرة، ما تسبب بخسائر بين الجيش الأميركي وصل عددها إلى 58 الف قتيل طيلة حرب فيتنام التي انتهت بهزيمة اخر الجنود الأميركيين في الثلاثين من نيسان – ابريل عام 1975.
أما وجود (العقرب) فإنه السلاح الأخطر، الذي يهدد حياة البدو والرعاة من قاطني المناطق الصحراوية، وأن السلاح الأميركي الذي يتعقب المسلحين سيكون قاتلا ونهائيا، وأن احدا من العراقيين لن يجرؤ على مهاجمة هذه القوات بعد اللدغات المميتة لـ (عقرب الصحراء).
تزامن اطلاق عملية (عقرب الصحراء) مع بلوغ اعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية الـ (50) عنصرا، استنادا إلى بيانات الجيش الأميركي، ابتداء من شهر مايو 2003 يضاف إلى هذا العدد اثنين وعشرين قتيلا خلال شهر نيسان- ابريل، وتهدف عملية (عقرب الصحراء) بحسب بيان الجيش الأميركي إلى ملاحقة الذين يهاجمون القوات الأميركية في منطقه تمتد إلى الشمال والشمال الغربي من بغداد.
اللافت في تلك البيانات العسكرية، بما في ذلك التصريحات التي اطلقها القادة العسكريون في الجيش الأميركي، أنها تتضمن جميعا عبارة ملحقة بجميع البيانات والتصريحات الخاصة بعملية “عقرب الصحراء” تقول إن الهدف من هذه العملية هو (تقديم المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين هم بحاجة إليها، بعد مرور اكثر من شهرين على دخول قوات التحالف العاصمة العراقية)، في حين تُجمعْ شهادات العوائل العراقية، التي تعرضت لعمليات دهم من قبل القوات الأميركية، على بشاعة الطرق الوحشية التي تمارسها تلك القوات بحق العراقيين الذين تعرضوا للدهم والتفتيش، ودهمت القوات الأميركية الاف البيوت في عملية (عقرب الصحراء) وتختزن الذاكرة العراقية بشاعة ووحشية التصرفات الأميركية، ولم يتردد الجنود الأميركيون في ضرب افراد العائلة بعد تحطيم الأبواب وتفجيرها بقنابل خاصة، واقتياد الرجال وربط الأيدي ووضع الكيس الأسود على رؤوسهم وطرحهم أرضا والانهيال على اجسادهم بالضرب المبرح، ولم يتردد الجنود الأميركيون في الاعتداء على الشيوخ والنسوة والأطفال، وتحطيم اثاث المنازل وسرقة كل ما يصادفون من اموال أو قطع ذهبية ومجوهرات، ليغادروا بعد ساعات وقد اصطحبوا جميع الرجال لإيداعهم السجون الانفرادية، ثم تتوالى حفلات التعذيب، ولم يحصل على الإطلاق أن قدم الجيش الأميركي أي نوع من المساعدات الإنسانية، كما يتردد في البيانات الكاذبة.
شنت القوات الأميركية حملات دهم وتفتيش في بغداد ومحيطها واغلقت الطرق، ولم تذكر بيانات الجيش الأميركي معلومات عن قتلى بين قواتهم خلال ثلاثة ايام، إلا أنه وخلال بحثنا في الخسائر الأميركية، وجدنا أنه في يوم 17 حزيران – يونيو 2003، قد تم الإعلان عن وفاة Michael l .tosto ويبلغ من العمر 24 عاما.
ورغم تكتم القوات الأميركية على مقتل William t.latham في منطقة الرمادي، إلا أننا وجدناه ضمن قتلى القوات الأميركية، وسقط قتيلا بتاريخ (17/حزيران- يونيو 2003) وعمره 29 سنة من ولاية اريزونا.
في تقرير مقتضب قال مراسل صحيفة (الواشنطن بوست) في بغداد (توم سكتيري)، إن القوات الأميركية قد تعرضت إلى هجمات بقذائف الـ (ار.بي.جي) والمورتر ليل الأربعاء ويوم الخميس (19/حزيران ـ يونيو 2003)، اسفرت عن عدد من القتلى، مؤكدا أن تلك الحوادث تشير إلى استمرار المقاومة في العراق. وفي محاولة لتهدئة الأميركيين والتخفيف من القلق الذي بدأ يتسرب إلى دواخلهم في الولايات الأميركية، بعد ازدياد هجمات المقاومين العراقيين، قال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، أن التحالف الأميركي ـ البريطاني يسيطر على الوضع، معترفا بوجود مقاومة مسلحه تستهدف قواتهم،إذ أكد في تصريحاته (19/6/2003) أن الوضع سيعود تدريجيا إلى طبيعته.

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث