معركة تدمير الموصل لا تحريرها ليست معركة عراقية.-عبدالمنعم الملا

المتواجدون الأن

118 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

معركة تدمير الموصل لا تحريرها ليست معركة عراقية.-عبدالمنعم الملا

 

وقف العبادي على انقاض مدينة الموصل عندما قرأ بيان ما اسماه الانتصار واعلان النصر على داعش، وشكر ثلاث جهات وهم التحالف الدولي والجيش ومن معه (ويقصد الحشد الطائفي ولكنه منع من ذكرهم..!)، واخرهم السيستاني وفتواه التي تشكل بموجبها الحشد الطائفي، رغم انه لم يتحدث أو أنكر بالاحرى على وجود داعش الى لحظة قراءة البيان، في بعض المناطق الصغيرة القريبة من موقع اعلان الانتصار المزعوم، فقرا البيان وفر هارباً الى بغداد للتهيئة لاستعراض عسكري فُرض عليه من ايران مقابل عدم ذكر الحشد وايران في بيان الموصل

وهنا نطرح نفس السؤال الذي طرحناه في بداية عمليات ما تسمى تحرير الموصل، ألاول، أين داعش من العبادي ساعة قرائته البيان وقبله، خصوصا اذا عرفنا ان داعش حتى اللحظة موجودة في بعض المناطق الصغيرة الضيقة من مدينة الموصل بحسب اعلانهم وبحسب مصادر تؤكد ان القصف البري لازال مستمراً ليلاً في الموصل من منطقة الشلالات باتجاه المدينة القديمة. واين كانت داعش لحظة وجود هادي العامري وابو مهدي المهندس وقاسم سليماني وهم على بعد أمتار منهم في منطقة حي السكر، ويفصل بينهم حيين او شارعين فقط لا اكثر

واذا علمنا ان داعش استعرضت قواتها ومعداتها العسكرية التي استولت عليها   في 10 حزيران 2014؟ فاين كل هذه المعدات والاسلحة العسكرية ساعة استعادة او تحرير المناطق كما يزعمون في التحالف الدولي والجيش الطائفي بقيادة العبادي، بل وأين أفراد داعش وهم مدججين بالسلاح؟ فلم نشاهد أو نشهد إلا قتل مدنيين اما بنحرهم بسكين اعمى او رميهم من أعلى المناطق والمباني فقط.! واذا فترضنا ان هؤلاءمن اعضاء التنظيم فهل يحق للمليشيات او الجيش او كأناً من يكون أن يحاكمهم علناً، وفي احس الحالات تأخذ فترة المحاكمة الميدانية، دقيقة أو اقل بقليل  فمن يؤمن أن معركة "الحرب على الارهاب" في مدينة الموصل والتي خلفت نسبة دمار في البنى التحتية للمدينة تجاوزت الـ 80%، اضافة الى قتل أكثر من 16000 ممن أحصوا فقط، ولازالت الاف الجثث تحت انقاض البيوت المهدمة بفعل القصف الجوي والبري (لم يخرج أي رقم تقريبي لاعدادهم)، فليفسر لنا دهاة وعتاة السياسة والحرب كيف يكون شكل الارهاب إن لم نسمي ما نشاهده في الموصل ارهاباً؟! اذاً معركة الموصل لم تكن معركة بين جهتين مختلفتين إنما كانت حرباً من عدة جهات (التحالف الدولي، المليشيات العراقية وما يسمى بالجيش العراقي      على المدينة وأهلها. حرباً اتفق فيها جميع الاطراف، حتى المتخالفة منها، على تدمير المدينة وقتل أكبر عدد من سكانها ليخرج العبادي وليؤكد لنا وللعالم أجمع أن أهالي مدينة الموصل من النازحين والمهجرين سيعودون الى ديارهم، أو ان تعود الموصل كما كانت أو بنسبة 50% على الاقل..! أو ليخرج سياسي السنة المزعومين، ممن شاركوا في مؤتمرهم الخطابي المتملق الاخير، ليعلنوا ذلك؟! ألم يقولوا بعد إنتهاء مؤتمر أنقرة، أنهم سيشكلون تحالفاً اسمه (تحالف القوى العراقية الوطنية) وستكون مهمته الرئيسية اعادة بناء المدن المدمرة واعادة اهلها من النازحين والمهجرين؟!

وهاهم شكلوا التحالف المزعوم وفي أول مؤتمر لهم لم يستطيعوا الحضور واللقاء في بغداد حتى...! خوفاً من تهديد مليشيات ايران لهم وللحكومة، فتشظوا الى فريقين احدهما من بغداد، واكتفى باصدار بيان من بيت سليم الجبوري، الذي لم تشفع له طاعته العمياء لايران لعقد المؤتمر في بغداد، وذهب فريق اخر الى اربيل لعقد المؤتمر المزعوم بأنه داعماً للسنة ليس في المدن المدمرة فقط أنما في كل انحاء العراق. والسؤال هنا اذا كانوا من يدعون تمثيل السنة لايستطيعون ضمان حماية انفسهم فكيف يستطيعون ان يحموا مكونٍ "متهماً بالارهاب ودعم داعش"، شاؤوا أم أبوا؟ كيف يستطيعون بناء قرية او وضع حجر وهم لايستطيعون دخول بغداد؟!

ويعودون ليدعوا انهم يمثلون السنة ايضاً من اجل المصالحة الوطنية، والسؤال هنا، المصالحة مع من؟! هل هي المصالحة بين سليم الجبوري ومحمد الكربولي بعد أن اختلفوا على سرقات وزارة الدفاع؟! بحسب الفضائح التي كشفها وزير الدفاع العراقي السابق، خالد العبيدي، واتهامهم علانية بالفساد. أم المصالحة مع حكومة بغداد المتمثلة بالعبادي والذي اعطى لهم الاذن بالاجتماع واللقاء في بغداد ولكنهم لم يجرؤا على الحضور، وخرجوا يتحججون أن عدم حضورهم بسبب انشغال الحكومة بالاستعراض العسكري. وهذا التبرير اقرب الى الواقع ولكنه لا يشتمل الصورة كاملة أو أن من اراد الاجتماع في بغداد لم يعطي السبب كاملا وبوضوح واعتمد التمويه بانصاف الاجابات، وذلك للاسباب التالية:

أولا ان الحكومة العراقية ليست طرفاً بالاجتماع وعليه سواء انشغلت ام لم تنشغل فلا علاقة لها بالموضوع.

ثانياً أن الاستعراض العسكري كان للمليشيات الطائفية والحرس الثوري الايراني في بغداد، وهذا يشكل تهديد مباشر للمؤتمرين لهذا السبب وحفظأ لماء وجههم اكتفوا بالاجتماع في منزل سليم الجبوري والتظاهر أنهم يلقون بيانهم اليتيم والخجل في احدى القاعات الكبيرة في مدينة بغداد

ثالثاً واخيراً، ان كلا المؤتمرين في اربيل وبغداد قد قدموا فروض الطاعة والولاء لايران مسبقاً وطمعاً برضى الولي السفيه في قم عليهم، والدليل أن مؤتمري بغداد، من سنة ايران والعملية السياسية، وعلى لسان سليم الجبوري اكد التزامهم ودعمهم للعملية السياسية والحكومة العراقية ورفض الطائفية، وكأن المعارضة العراقية أو الشعب العراقي الكاره لاشكالهم هم الطائفيون، واذا كانوا متوافقين مع الحكومة ويرفضون الطائفية فلما مؤتمرهم يقتصر على السنة ومع من يتصالحون وطنياً إذا؟!

أما من حضروا مؤتمر اربيل فاتجهوا بنفس الاتجاه تماماً، بل وارسلوا رسائل قبول وطاعة لايران مسبقاً عبر مؤتمر خميس الخنجر، صاحب دكان المشروع العربي الذي أعلن ولائه للولي خامنئي، عندما هاجم البعثيين واتهمهم بالعنصرية سعياً منه بالفوز برضى ايران ونغولها في العراق. ولا اعرف حقيقة اي مستشارٍ "أثوّل" من مستشاريه قد كتب هذه الكلمة له، فايران تشتكي من ان حزب البعث يضم اطيافاً عدة من المجتمع العراقي، من اكراد وتركمان وسنة وعلى رأسهم العديد من الاخوة الشيعة من القياديين والاعضاء، ممن تتحلف بهم ايران ليل نهار، وتتصيد الفرص لاغتيالهم كما فعلت مع سابقيهم ممن يقطنون المناطق الجنوبية من العراق.

اذا خلاصة القول أن معركة الموصل هي ليست معركة عراقية ومن اجل العراقيين، والدمار الذي حل بالمدينة، واعداد الشهداء من ابنائها المدنيين الابرياء اكبر دليل على ذلك. ولا من اجتمع وأتمر في بغداد أو في اربيل يمثلون العراق او العراقيين، وبياناتهم الانبطاحية تشهد على ذلك، وما اجتماعهم إلا إعادة تدوير للوجوه المستهكلة في العملية السياسية وتغذيتها بوجوه جديدة تحمل نفس التوجه وتسعى لنفس الهدف، والاربعة عشر عاماً الماضية خير دليلاً على ذلك. فالعراق والعراقيين لايمثلهم إلا من يحمل الوهوية الوطنية العراقية السيادية المقاومة التي تحملت وصبرت على جميع الكوارث التي صنعووها ووضعهم فيها من شاركوا او يرغبون بالمسشاركة في العملية السياسية، التي اصبحت جزءاً لايتجزأ من الحكومة الايرانية المقيتة، وبالتالي فحروبهم ومؤتمراتهم وعمليتهم السياسية هي من اجل ايران فقط ولاعلاقة لهم بالعراق لا من قريبٍ أو بعيد، إلا بحدود المشاركة في العملية السياسية الفاسدة وبالنتيجة استمرار اراقة الدم العراقي الطاهر ولكن هذه المرة من مواضع جديدة ما بعد داعش، وبسكاكين جديدة، الغاية منها اغراق العراق والعراقيين بالكوارث والماساة التي لم تسكن او تهدء منذ 2003 وحتى يومنا هذا.

فكفى ضحكاً على شعب أُبتلي بكم وبحكومتكم الكريهة، وبوجوهكم البائسة التي لم تعد عليه إلا بالخراب والدمار والموت

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث