أكوام من الأسرى في طريقهم للاعدام في الموصل - متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أكوام من الأسرى في طريقهم للاعدام في الموصل - متابعة وتعليق ابو ناديا

 

لم تتوقّف أنباء الفظاعات التي تجري في مدينة الموصل ، مع تواصل  الجرائم والقتل العلني  التي تقوم بها القوات  العراقية  وميليشياتها  ، حتى  بات  الموت  في العراق الحالي   يمثل رحمة لمن عاش وتمتع في حقبة الزمن الماضي  الجميل، وعاصر سنوات القهر والخراب عقب الاحتلال، والكثير من المثقفين والفنانين والمبدعين يتمنون الهروب من العراق ، او  أن يأتي اليوم الموعود الساعة وليس غدا   حتى يتخلصوا من ارهاب الحشد الشعوبي وجرائمه البشعة  ، ومن سماع  افراح انتصارات  هؤلاء الحثالات التي خرجت من قبورها بلا كفالة .  ومن حسنات الموت أيضا في هذا الزمن الأغبر، أن الميت وهو في رقدته الأبدية سيكون في راحة لا يسمع ولا يرى بلاغات هادي العامري وأبومهدي المهندس وقيس الخزعلي في سحق أهل الموصل عقب  استرجاعها ، ولا يفور دمه ولا يجبر على مشاهدة أكثر من أربعين قناة تلفزيونية فضائية وأرضية تبث على مدار الساعة يوميا، مشاهد  الافراح بأنتصارات ايران في الموصل والتهاني والتبريكات التي تنهال  على قائدهم قاسم  سليماني .  ومن المحزن أن يترافق هذا الصخب الطائفي مع تصريحات لقادة ميليشيات الحشد بالانتقام من أهل الموصل، كما جاء في تهديدات زعيم العصائب قيس الخزعلي، الذي دعا إلى سحق المدينة الصابرة وسكانها الصامدين وعددهم حسب إحصاءات الأمم المتحدة أكثر من مليون إنسان، وحجته أنهم لم يقاوموا تنظيم  دولة الاسلام  ولم يطردوا مقاتليه المدججين بالمدافع والصواريخ والدبابات والمدرعات التي خلفتها لهم قوات المالكي عند انسحابها بلا قتال من الموصل ..

 ما هي دلائل تلك  النشوة الاعلامية  والفرح والتهليل التشفي والتقزز من قبل حثالات  المنطقة الغبراء وقادة الحشد الطائفي حتى أصبحت عباراتهم قوالب جاهزة من الإساءة  في سباق سياسي مطلوب تحف به تصريحات مبتذلة لبرلمانيين أو ساسة ينتقصون من هول ما تعرض له أبناء الموصل من كارثة القتل والتدمير والتهجير والجوع بينما مازال هناك  المئات من الشهداء  في المدينة القديمة تحت الأنقاض   ، ومع ذلك يتم  تهليل ايران واذنابها ومرتزقتها في العراق  بحلم الانتصار ذلك هو المزاد العلني الذي يبيعون فيه  بضاعتهم الطائفية والمذهبة الفاسدة ..

 أن الخوف من المرحلة  القادمة مبرر ومشروع، لأن ما يجري على الأرض لا يدعو إلى الطمأنينة، إذ أن  إرهاب الحشد الطائفي،بدا ينتشر ويتغلغل في كل ناحية ، وبدأ القتل  والانتقام والتصفية   على الهوية  يماؤس بكل حرية  في كل المدن والمناطق السنية وجاء الان دور اهل الموصل للانتقام منهم وتصفيتهم 

  وبهذه المناسبة ،  دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”   الحكومة إلى فتح تحقيق عاجل إثر اكتشاف مراقبين دوليين موقعا للإعدام في غرب المدينة، متهمة القوات المشتركة بـقتل رجال يفرون من المدينة بالمرحلة الأخيرة العمليات العسكرية. وقالت المنظمة في تقرير لها، إن “مراقبين دوليين اكتشفوا موقعا للإعدام في غرب الموصل، لافتة إلى أن هذا التقرير يمثل دعوة عاجلة للحكومة للتحرك”. وأضاف التقرير أن “هذا التقرير يقترن بشهادات جديدة حول إعدامات في مدينة الموصل القديمة وما حولها، وعمليات التوثيق المستمرة لقتل القوات المشتركة رجالا يفرون من الموصل في المرحلة الأخيرة من المعركة ضد المسلحين وتابع التقرير أنه “رغم الوعود المتكررة بالتحقيق في مخالفات قوات الأمن، لم يُثبت رئيس الوزراء “حيدر العبادي” قيام السلطات باحتجاز أي جندي مسؤول عن قتل وتعذيب وإساءة معاملة العراقيين في هذا النزاع

واوضح التقرير ان ”“سارة ليا ويتسن”، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة قالت، إنه في الوقت الذي يحتفل فيه رئيس الوزراء العبادي بالانتصار في الموصل، يتجاهل طوفان الأدلة التي تثبت ارتكاب جنوده جرائم حرب في المدينة التي وعد بتحريرهاكشفت صور جديدة انتهاكات لـ  الحكومة العراقية في التعامل مع أسرى  تنظيم  الدولة وغيرهم في مدينة الموصل عقب استعادة المدينة   إثر حملة عسكرية دامية استمرت 9 أشهر وبدا في الصور عشرات من المشتبهين بأنهم من مقاتلي داعش مكومين داخل سجن مؤقت في جنوب الموصل، نقلاً عن "ديلي ميل" البريطانية ووكالة "أسوشيتد برس وفي ظل تعطش بعض الجنود والضباط العراقيين وعناصر من ميليشيات الحشد_الشعبي للانتقام، تتخوف  الأمم_المتحدة والمنظمات الدولية من عمليات قتل غير قانونية ونقل تقرير عن ضابط عراقي لم يكشف عن هويته برتبة ملازم وصفه للأسرى المشتبهين من داعش بقوله: "ليسوا بشراً معظم الأسرى نفوا صلتهم بتنظيم داعش وقال الملازم العراقي إنه "أرسل بعض الأسرى إلى الجحيم" بعد استجوابهم ، مشيراً إلى أنهم "يستحقون الموت ورصد مقطع  فيديو قبل أيام انتهاكات جنود عراقيين ألقوا عناصر ممن يشتبه بانتمائهم إلى داعش من مكان مرتفع، ثم أطلقوا الرصاص عليهم من أعلى بعد سقوطهم للتيقن من قتلهم

 وفي السجن المؤقت المذكور  ، أو ما يسمى "مركز اعتقال"، يتكدس الأسرى على الأرض في درجة حرارة 45، بلا كهرباء أو تهوية وذكر مصدر أن العديد من الأسرى أصيبوا بانتفاخ في الساقين من جراء التكدس وعدم القدرة على الحركة. كما انتشرت بينهم الأمراض، ومن ينتقل منهم إلى المستشفى يعود بساق أو ذراع مبتورة من جراء الإصابات المختلفة قال ضابط عراقي على صلة بمركز الاعتقال المذكور، دون أن يكشف هويته، إن هناك حاليا حوالي 370 سجيناً.

وأضاف: "السجناء مصابون بأمراض والكثير من المشاكل الصحية والجلدية، لأنهم لا يتعرضون للشمس. الغالبية منهم لا يستطيعون المشي بسبب السيقان المتورمة من العجز عن الحركة في المكان الضيق وكشف الضابط أن أكثر من 1150 معتقلاً اجتازوا السجن المذكور خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث أرسل 540 معتقلاً إلى  بغداد لإجراء مزيد من التحقيقات وذكر أن 2800 سجين آخر محتجزون في قاعدة "قيارة الجوية" جنوب الموصل، فضلاً عن مئات آخرين معتقلين في بعض المرافق الصغيرة الأخرى وأصر الأسرى الذين قابلتهم وكالة المخابرات العسكرية العراقية على أنهم أبرياء. وقد قضى كل منهم أكثر من 6 أشهر هنا وقال أحدهم: "لن تجد بين هؤلاء الرجال إلا قلة من داعش.  وأضاف أحد السجناء بعيدا عن الحراس: "منذ وصلت إلى هنا قبل 8 أشهر، رأيت الشمس مرة واحدة فقط وأوضح أنه موظف مدني كان يسافر بين بغداد والموصل في عدة مناسبات سابقة قبل احتجازه وأكد أنه يعرف على الأقل اثنين من المعتقلين، لقيا مصرعهما داخل مركز الاعتقال بسبب الظروف القاسية

وفي السياق ذاته ، نشرت صحيفة "إندبندنت" تقريرا للصحافي باتريك كوكبيرن، تكشف فيه عن سبب تخلص قوات الأمن العراقية من أسرى تنظيم الدولة وتكشف الصحيفة عن أن قوات الأمن العراقية تقتل أسرى تنظيم الدولة؛ لأنهم يعتقدون أنه إذا تم إرسالهم إلى السجون فإنهم سيقومون برشوة السلطات في بغداد لإطلاق سراحهم . انه عذر اقبح من ذنب وينقل التقرير، عن مصدر عراقي، قوله: "هذا هو السبب الذي يجعل الجنود العراقيين يفضلون إطلاق النار عليهم، أو إلقاءهم من البنايات العالية"، فيما قال مسؤول عراقي سابق كبير إنه يستطيع تحديد المبلغ الذي يحتاج المنتمي لتنظيم الدولة دفعه بالضبط ليشتري وثائق تمكنه من التجوال في أنحاء العراق ويبين كوكبيرن أن "أحد أسباب العثور في نهر دجلة على جثامين المشكوك في انتمائهم لتنظيم الدولة برصاص في الرأس، أو مقيدي الأيدي خلف ظهورهم، هو اعتقاد الجنود العراقيين ومقاتلي المليشيات بأن حكومتهم أكثر فسادا من أن تبقي مقاتلي التنظيم في المعتقلات، بالإضافة إلى أن حب الانتقام والكراهية،  يعدان دافعين للقتل خارج إطار القانون الذي تقوم به فرق الموت، بالإضافة إلى عدم الثقة بالنظام القضائي العراقي، الذي أصبح فاسدا ومختلا وتذهب الصحيفة  لماذا يعتقد الكثير من العراقيين بأن أعضاء تنظيم الدولة   يمكنهم دائما استخدام الرشوة للحصول على الحرية، وهناك عشرات المقالات على مواقع التواصل الاجتماعي من بغداد تدعي بأن العديد من المفجرين الانتحاريين، الذين يقتلون عشرات المدنيين، كانوا سابقا مسجونين لدى القوات الأمنية العراقية، وتم إطلاق سراحهم مقابل مبالغ دفعوها ويعلق الكاتب قائلا: "قد تكون هناك مبالغة في المخاوف، لكن ليست دون سبب،  

ولخّصت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية الوضع في الموصل  في مقال لجوسي إنسور قالت فيه إن “العراق يتجه نحو حرب طائفية”. وأضافت “في البدء، تم الكشف عن الجثث التي عثر عليها وقد أغمضت أعين أصحابها وألقيت على قارعة الطرقات، ثم ظهرت صور الشباب المعلقين من أيديهم وأرجلهم المكبلة وهم يتعرضون للجلد وأردفت صاحبة المقال أنه “في الوقت الذي شارفت فيه معركة الموصل على الانتهاء، أضحى القتل والتعذيب أشد قسوة واتضحت من ورائه الدوافع الانتقامية 

ويظهر أحد تسجيلات الفيديو جنودا عراقيين ينهالون ضربا على من يزعمون بأنهم عناصر من تنظيم داعش ثم يلقون بهم من مكان شاهق ويطلقون عليهم الرصاص وهم ممدون على الأرض، بحسب مراسلة للصحيفة متخصصة في شؤون الشرق الأوسط . أما أكثر الصور الصادمة، بحسب الصحيفة، فهي تلك التي تظهر أكثر من مئة صبي ورجل عراقي جالسين في قاعة صغيرة لا يستطيعون الوقوف فيها، وقد بدت حالة الهزال عليهم وعدم قدرتهم على الحركة بسبب تلاصق أكتافهم مع بعضهم البعض، كما أن القاعة بلا تهوية في درجة حرارة تجاوزت حينها 45 درجة   

وصرح أحد الحراس لصحافي من الأسوشيتد برس بأنّ الحكومة العراقية تعتقل أكثر من370 ألف شخص. وأضاف أنّ السجناء مصابون بالكثير من الأمراض ومنها الأمراض الجلدية وأغلبهم لا يمكنهم المشي بسبب تورم أقدامهم. وقال أحد السجناء إنه محتجز في مركز الاعتقال منذ 6 شهور ولم ير الضوء إلا مرة واحدة، مضيفا أنّه لا يمكن العثور بين هؤلاء على أشخاص توجد إثباتات دامغة على انتمائهم إلى داعش. وأوضحت كاتبة المقال أن “التعطش للانتقام تزامنا مع الانتصارات التي حققها الجيش العراقي، يؤجج العنف وختمت بالقول إنه “في حال استمرار الانتهاكات فإن ما سنراه هو انجذاب الشباب السني للانضمام تحت لواء أي تنظيم متشدد آخر

 إنّ الوثائق المصورة وأقوال شهود العيان بشأن تلك الانتهاكات تثبت مجدّدا أنّ ما جرى ويجري في الموصل لا يختلف في شيء عما شهدته المناطق ذات الأغلبية السنية   وهو ما لا يمكن إنكار ما تميز به من طابع انتقامي على أساس طائفي  . ويواجه سكان الموصل هذه السلوكات الانتقامية بعد ما قدّموه من خسائر جسيمة في الحرب التي دارت داخل أحيائهم السكنية. وتتحدّث التقارير عن مقتل أكثر من 40 ألف مدني في معركة الموصل قضوا بنيران القوات العراقية والتحالف الدولي اللذين استخدما قوة نارية غير مناسبة لحرب المدن

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث