غضب امريكي بسبب كشف قواعدها السرية في سوريا

المتواجدون الأن

100 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

غضب امريكي بسبب كشف قواعدها السرية في سوريا

 

.
 فوجئت واشنطن  بإقدام وكالة تركية على نشر معطيات تفصيلية عن وجود القوات الخاصة الأميركية في سوريا، ما اعتبره خبراء انتقاما عسكريا من نوع خاص، أي وضع معطيات أمنية حساسة في أيدي دولة الاسلام  الذي يخوض حربا ضد الأكراد وكلاء واشنطن في الرقة، ما يعرض القوات الأميركية للخطر ، وقال  أرون ستين: من المحتمل وقوف أنقرة وراء تسريب المواقع الأميركية    تتمركز فيها القوات الخاصة الأميركية والفرنسية في شمال سوريا، كوسيلة للانتقام  محذرة من ان هذه الخطوة تعرض سلامة الجنود للخطر واعتبر المتحدث باسم البنتاغون أدريان رانكين-غالواي أن الكشف عن هذه المعلومات السرية يعرّض قوات التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية لـ”مخاطر لا لزوم لها وقال “سنشعر بقلق شديد إذا أقدم مسؤولون في بلد حليف عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي على وضع جنودنا في خطر بشكل متعمد من خلال نشر معلومات سرية وأضاف “أبلغنا قلقنا إلى الحكومة التركية”، رافضا التعليق على مدى دقة المعلومات التي كشفتها الأناضول

ونفت سلطات أنقرة الخميس أي علاقة بمعلومات ذكرتها وكالة أنباء “الأناضول” الموالية للحكومة كشفت مواقع تمركز القوات الخاصة الأميركية في سوريا، الأمر الذي أثار غضب البنتاغون وأكد إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحافي أن “الأمر لا يتعلق بمعلومات صادرة عن حكومتنا ولا بأي شكل من أشكال التسريب وأضاف أن “وكالة الأناضول حصلت على معلوماتها من شبكة مصادرها الخاصة ولم نعلم بالمقال إلا بعد نشرهولم يستغرب محللون النفي التركي كإجراء روتيني في مثل هذه المواقف، لكنهم اعتبروا أن دوائر تركيا غاضبة على موقف الولايات المتحدة من الأكراد هي على الأقرب من تقف وراء التسريب، وأن هذه الدوائر قد تكون مرتبطة بشكل مباشر بالرئيس التركي الذي لم يقبل بعد أن تختار واشنطن خصومه القوميين حليفا لها.

واعتبر أرون ستين الباحث في الشأن التركي، أن تركيا والولايات المتحدة تمران اليوم بأسوأ مراحل العلاقات الثنائية رغم التحالف العسكري الوثيق بينهما منذ فترة الحرب الباردة وعزا ستين العضو في المجلس الأطلسي بواشنطن، ذلك إلى الموقف الأميركي الداعم عسكريا للفصائل الكردية في سوريا التي ترتبط بحزب العمال الكردستاني الانفصالي في تركيا ، و بدا أن تركيا قبلت ظاهرا بالدعم العسكري الأميركي لأكراد سوريا كأمر واقع وقال “من المحتمل جدا أن الحكومة التركية سربت المواقع العسكرية الأميركية في سوريا إلى الوكالة الرسمية كوسيلة للانتقاموأضاف أن “تركيا تعلم جيدا أن القوات الأميركية تعتمد على سرية مواقعها في سوريا من باب الحيطة والحذر، ومع ذلك قامت بتسريب هذه المواقع، ولذلك لا يمكن تفسير هذا التصرف إلا بكونه رسالة تركية للقوات الأميركية في سوريا مضمونها: اذهبوا إلى الجحيموتعتمد الولايات المتحدة على وحدات حماية الشعب الكردي وفصائل كردية أخرى لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض، وقد أرسلت إليها أسلحة لهذه الغاية. غير أنّ أنقرة تخشى وصول تلك الأسلحة إلى أيدي حزب العمال الكردستاني

وفي السياق ذاته ،نشرت صحيفة "خبر ترك" التركية؛ مقال رأي للكاتب سيردار تورغوت، تحدث فيه عن استراتيجية الولايات المتحدة وعن اللعبة السياسية التي تعتزم تنفيذها في الشمال السوري وبحسب الكاتب، فإن الخطة تقضي بإقامة كيان كردي، مع الأخذ بعين الاعتبار الرفض التركي لهذا المخطط في منطقة غرب نهر الفرات وقال الكاتب، في مقاله  إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ قد وجه رسائل سياسية تُفيد بنية إدارته لعقد اتفاق وقف إطلاق نار آخر في إحدى مناطق الشمال السوري، على غرار اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب. وأوضح المبعوث الأمريكي لمكافحة تنظيم الدولة، بريت ماكغورك، أنه يبدو أن منطقة الشمال السوري تشكل أهمية قصوى بالنسبة لتركيا وبيّن الكاتب أن فرض وقف لإطلاق النار لن يكون سهلا، كما هو الشأن بالنسبة لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب السوري. وتفيد المعلومات الواردة بأن الجانب الروسي بصدد دراسة أبعاد هذه الخطة ووضع استراتيجيات معينة لحل بعض القضايا العالقة بين الطرفين.

ونقل الكاتب معلومات وردت من مصادر في الإدارة الأمريكية، تفيد بأن الولايات المتحدة تعمل على تلك الخطة مع الأخذ بعين الاعتبار الموقف التركي الرافض لإقامة كيان كردي في الشمال السوري، والموقف الكردي المطالب بإقامة كيان له في تلك هذه المنطقة. لذلك، هناك مباحثات حول إيجاد توافق يُمكن من خلاله عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها تركيا فيما يتعلق بهذه القضية وقال الكاتب إن واشنطن قلقة بشأن إمكانية شروع القوات التركية في تنفيذ عملية عسكرية بهدف السيطرة على مدينة عفرين الواقعة تحت السيطرة الكردية، وهو ما سيؤدي بدوره إلى إعاقة العملية العسكرية، التي تشارك فيها الوحدات الكردية بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في مدينة الرقة.

وأوضح الكاتب أنه بالرجوع إلى ما قبل انطلاق عملية الرقة ضد تنظيم الدولة، نرى أن واشنطن تعهدت للوحدات الكردية بإقامة كيان مستقل لها في الشمال السوري. لكنها في نفس الوقت، قدمت تعهدات لتركيا بجعل منطقة غرب نهر الفرات خطا أحمر لن يقام فيها كيان كردي وبيّن الكاتب أن الولايات المتحدة لا تريد دفع الأكراد للتحالف مع روسيا عوضا عنها، في حال امتناعها عن الالتزام بتعهداتها معهم، علما بأن هناك مشاورات تجري بين الجانب الروسي والجانب الكردي في منطقة عفرين السورية وقد طلب الأكراد من الإدارة الأمريكية انتهاج سياسة تساعد الوحدات الكردية على وصل منطقة شرق نهر الفرات بغربه في الشمال السوري، ولم ترفض الولايات المتحدة ذلك، لأنها كانت تحشد جهودها لبدء عملية الرقة. أما في الوقت الحالي، فتبحث الولايات المتحدة عن حل وسطي يرضي الطرف الكردي والطرف التركي على حد سواء. ويقتضي هذا الحل إعطاء الضوء الأخضر للأكراد بإنشاء منطقة حكم ذاتي شرق نهر الفرات في الشمال السوري، حسب ما ذكره الكاتب.

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تعمل على خطة كبرى تتكون من قسمينأولا، أخذ الولايات المتحدة ضمانات من الوحدات الكردية بقطع علاقاتها مع حزب العمال الكردستاني، وعدم المساس بالأمن القومي التركي، وإلا ستقوم الولايات المتحدة بقطع علاقاتها ومساعداتها التي تقدمها لهم. أما ثانيا، فطلبت الولايات المتحدة من تركيا السماح للمدنيين الأكراد بالتنقل بحرية بين منطقة شرق نهر الفرات وغربه دون إقامة كيان كردي لهم غرب نهر الفرات ونوّه الكاتب بأن صنّاع القرار في الولايات المتحدة يرصدون ردة الفعل الروسية المتعلقة بهذه الخطة. وفي هذا الشأن، تُشير بعض التقارير إلى عزم القوات الروسية السماح للقوات التركية بدخول منطقة عفرين، في حين تُشير أخرى إلى إجراء محادثات مشتركة بين الروس والجانب الكردي في عفرين وذكر الكاتب أن الروس يشيرون إلى إمكانية فتح الطريق أمام تركيا لدخول منطقة عفرين، مقابل تأثير تركيا على قوات المعارضة والفصائل التي تقاتل بجانبها في محافظة إدلب، بهدف إنشاء منطقة عازلة هناك، وكأنهم يوجهون رسالة لتركيا مفادها "اجعلوا إدلب آمنة لنا، ونحن سنسمح بدخولكم إلى عفرين وأفاد الكاتب أن فرصة تركيا لاستخدام الورقة الروسية في وجه الولايات المتحدة تقلصت بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا. ولكن تحتاج كل من روسيا والولايات المتحدة إلى تركيا كحليف لها في المنطقة. ولأن خطة الولايات المتحدة لا تقتضي استثناء الوحدات الكردية في المنطقة، فذلك يستلزم موافقة الجانب الروسي عليها من أجل تنفيذها على أرض الواقع

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث